أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-07-27
![]()
التاريخ: 2023-11-11
![]()
التاريخ: 2024-07-12
![]()
التاريخ: 2023-10-02
![]() |
كما أن في السماء آلهة كبارًا وأخرى صغارًا، كذلك الحال في المحيط. تحل مجموعة الآلهة الصغار محل أسرة الآلهة الكبار، أو محل جزء منها على الأقل. وإبان حكم كرونوس، حكم أوقيانوس وتيثيس المياه بمساعدة عددٍ لا يحصى من حوريات المحيط، وقد أقام هذا الملك وزوجته في قصر عجيب تحيط به الحدائق. ولهما ابنة تدعى دوريس، تزوجت أحد سكان المحيط المسمى نيريوس، وهو رجل عجوز حكيم له موهبة التنبؤ، وموهبة أخرى هي استِطاعَتُه التحول إلى أية صورة يريدها. ويُصوَّر نيريوس كغيره من سكان الأعماق، وجسمه مغطى بالأعشاب البحرية بدلًا من الشعر. وكان لنيريوس ودوريس خمسون ابنة يُسَمَّيْن النيرياد، يشكلن نوعًا من حوريات البحر. وقد اشتهرن جميعًا بفرط جمالهن الساحر، وأقمن في شتى أجزاء البحر المتوسط. ويُصوَّرْن أيضًا في صورة نصفها لفتاة، والنصف الآخر لسمكة (مثل عرائس البحر)، ومن أشهرهن ثيتيس وجالاتيا وأمفتريتي. وتزوجت أمفتريتي نبتيون، وهكذا كونا رباط صداقة بين أسرة عجائز المحيط وأسرة شبابه. وأقام أوقيانوس وثيتيس بقصرهما، لا يعكر صفوَ حياتهما معكر، على الرغم من أن سلطانهما قد انتقل إلى نبتيون. أما نبتيون فكان يقيم تارة في قصره بالبحر، وتارةً أخرى على جبل أوليمبوس، وله عدة خدم في البحر، ومن بينهم حوريات الماء، وحامل بوقه هو ابنه تريتون، يَحمل صدفة بحرية ينفخ فيها، فتُصدر أصواتًا تثير الأمواج أو تهدئها. ومن خدمه أيضًا بروتيوس الذي كانت له قوة التنبؤ، وقوة تغيير صورته بعدة طرق؛ ولذلك يشبه نيريوس في كثيرٍ من الأحوال، وعهد إليه نبتيون بعجول البحر الخاصة به. فيخرج من البحر في وقت الظهيرة، فينام في ظل صخور إحدى جُزره التي يحبها، وتنام حوله وحوش البحر. وكان بوسع أي فرد أن يقبض عليه، وهو مستغرق في النوم، ويرغمه على أن يخبره بما سيحمل إليه المستقبل، ولكنه، حتى وهو مقبوض عليه، يقوم بعدة خدعات، فيتحول إلى كل صورة ممكنة، منتقلًا من صورةٍ إلى أخرى بسرعة، حتى إذا ما وجد أخيرًا عدم جدوى تحوله إلى شتى الصور، عاد إلى صورته الأولى العادية، وأجاب على أسئلة القابض عليه. والسيرينيات من سكان الأمواج أيضًا، وهن حوريات بحريات نصفُهن لطائر، والنصف الآخر لامرأة. ولهن القوة على أن يسحرن بأناشيدهن العذبة كل من يسمعهن، فكم من بحَّارٍ سيِّئ الحظ سحرته أصواتهن الرخيمة، فطاش عن صوابه ورشده، واستسلم إلى النوم رغم حذره، فتندفع سفينته وترتطم بالصخور، فيرى هناك بعد فواتِ الأوان حُطام سفن وعظامًا آدمية ملقاة حول الصخور التي تُغنِّي فوقها السيرينيات. هناك وحشان بحريان فظيعان هما: سكولا وخاريبديس، اللتان تقيمان على صخرتين متجاورتين. كانت سكولا في الأصل عذراء فاتنة، ثم تحوَّلت إلى مخلوق ذي ستة أعناق وستة رءوس، سُلِّح كل منها بثلاثة صفوف من الأنياب الحادة، وينبح كل رأس مثل الكلب. فإذا ما استطاعت الوصول إلى سفينة ساقها سوءُ الحظ إلى أن تمر على مسافة قريبة من متناول يدها، قبضت عليها وأمسكت ببعض ركابها والتهَمَتْهم طعامًا سائغًا. وتقبع قبالتها خاريبديس، وهي كتلة ضخمة عديمة الشكل تحت شجرة تين كبيرة تبتلع مياه البحر ثلاث مرات في اليوم، وتلفظها ثانية ثلاث مرات أيضًا، ولا يستطيع أحد من الآلهة أن يمر بسلام بين خطري البحر هذين إلا من حُوبِي محاباة خاصة.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|