المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4952 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

معنى كلمة حطم
5/12/2022
الـنظرية مـتعـددة الأشـكال للهـيـكـل التـمويـلـي
11/12/2022
Characteristic NMR Absorption of Benzene Derivatives
25-8-2019
Isoenzymes and Heart Disease
9-9-2021
Shannon Capacity
29-4-2022
تفسير آية (75-78) من سورة التوبة
9-8-2019


من هو فاعل الحسنة والسيئة في الآيتين (78/79) من سورة النساء ؟ وهل يوجد تناقض في طرح الفاعل ؟  
  
2082   08:32 صباحاً   التاريخ: 13-1-2021
المؤلف : السيد جعفر مرتضى العاملي
الكتاب أو المصدر : مختصر مفيد أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة
الجزء والصفحة : ج9 ، ص 10
القسم : العقائد الاسلامية / أسئلة وأجوبة عقائدية / العدل الإلهي /

السؤال : قال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً * مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً}[ الآيتان 78/79 من سورة النساء].

 

أليس في ظاهر الآيتين تناقضاً إذ تقول الآية الأولى بأن السيئة والحسنة من عند الله وليست الحسنة من الله والسيئة من الرسول صلى الله عليه وآله، بينما تقول الآية التالية لها بأن الحسنة من الله والسيئة من الذي عملها؟

 

الجواب: إننا نسجل ما يلي:

1ـ إن الآية التي سبقت الآيتين قد تحدثت عن عدم رضاهم عن القتال الذي كتب عليهم فاعترضوا على ذلك.

2ـ إن الآية الأولى قد ذكرت: أن الموت سوف يدركهم، ولو كانوا في بروج مشيدة، ثم عقب ذلك ببيان أنه إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك.

وهذا معناه: أنهم يتهمون النبي صلى الله عليه وآله في أمر يتعلق بالموت الذي يصيبهم بسبب القتال الذي كتب عليهم.. ولكنهم يفرحون بالنعم التي يحصلون عليها من دون قتال، مثل الغنائم، والسلطة، والفتح، وما إلى ذلك..

فرد الله عليهم هذا المنطق الأعوج، وقال لهم: لا تتوهموا: أن رفع القتال عنكم ينجيكم من الموت الذي تفرون منه، بل الموت أمر مقضي من الله سبحانه على من مات ويموت، فلا معنى لنسبته للنبي صلى الله عليه وآله، كما أنه لا معنى لنسبة ذلك إليه صلى الله عليه وآله، على سبيل الاتهام له بسوء الرأي، وفساد التدبير.

ولا معنى للتفريق بين ما تهواه نفوسهم، فينسبونه إلى الله، ربما لأجل إظهار كرامتهم عليه تعالى، والافتخار بذلك.. وبين ما يسوؤهم فينسبونه للنبي صلى الله عليه وآله تضعيفاً لأمره، واعتراضاً على صحة تدبيره..

ثم إنه يلاحظ: أن الله تعالى قد جعل نبيه صلى الله عليه وآله هو المخاطب، والحقيقة هي: أنه تعالى قد أراد أن يجعله عنواناً يخاطب من خلاله جميع البشر، ليقول لهم: إن كل النعم هي منه سبحانه مثل الأمن، والصحة، وغير ذلك. بل حتى القتل في سبيل الله تعالى، فإنه حسنة سعيد من تصيبه، لأنه شهادة فيها الكرامة الإلهية..

وأما السيئات، فلها شأن آخر لأنها تنشأ من سوء اختيار الإنسان نفسه، فيصاب بالذلة، والمسكنة، والفتنة، والمرض، وغير ذلك، ويكون الإنسان هو الذي يوقع نفسه فيها..

والخلاصة: أنه تعالى قد خطَّأهم في أمور.

أحدها: أنهم يعتبرون القتل في سبيل الله سيئة.

الثاني: أنهم يعتبرون ما يصيبهم منه قد نشأ عن سوء تدبير رسول الله صلى الله عليه وآله.

الثالث: أنهم قد اعتبروا النعم التي يحصلون عليها إنما هي من الله لهم «ربما لأنهم يستحقونها»..

فجاء الرد الإلهي عليهم ليعلمهم: أن هذا من سوء فهمهم وقلة تدبرهم، وأن عليهم أن يعيدوا النظر في ذلك كله.. حسبما أوضحناه.. وليس بين الآيتين أي تناقض..

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.