أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-1-2021
![]()
التاريخ: 25-2-2019
![]()
التاريخ: 3-2-2021
![]()
التاريخ: 14-3-2021
![]() |
انظر كيف خلقه اللّه على صغر قدره على شكل الفيل الذي هو أعظم الحيوانات ، إذ خلق له خرطوما كخرطومه ، و خلق له مع صغره جميع الأعضاء التي خلقها للفيل بزيادة جناحين فقسم أعضاءه الظاهرة ، فأنبت جناحيه و أخرج يديه و رجليه ، و شق سمعه و بصره و دبر في باطنه أعضاء الغذاء ، و ركب فيها من القوى الغاذية و الجاذبة و الدافعة و الماسكة و الهاضمة ما ركب في الحيوانات العظيمة , ثم هداه إلى غذائه الذي هو دم الإنسان و غيره من الحيوانات ، فأنبت له آلة الطيران إلى الإنسان ، و خلق له الخرطوم الطويل و هو محدد الرأس وهداه إلى الامتصاص من مسام بشرة الإنسان حتى يضع خرطومه في واحد من مسامه ، و يغرز فيه و يمص الدم و يتجرعه ، و خلق خرطومه - مع دقته - مجوفا حتى يجري فيه الدم الصافي الرقيق و ينتهي إلى باطنه و ينتشر في معدته و في سائر أعضائه ، و عرفه أن الإنسان يقصده بيده فعلمه حيلة الهرب ، و خلق له السمع الذي يسمع به حفيف حركة اليد مع كونها بعيدة منه ، فيترك المص و يهرب ، و إذا سكنت اليد عاد ، و خلق له حدقتين حتى يبصر مواضع غذائه فيقصده مع صغر حجم وجهه.
و لما كانت حدقة كل حيوان صغيرة بحيث لا يحتمل الأجفان لصغره ، و كانت الأجفان مصقلة لمرأة الحدقة عن القذى و الغبار، خلق للبعوض و الذباب و غيرهما من الحيوانات الصغيرة يدين ليمسح بهما حدقتيه و يطهرهما عن الغبار و القذى ، أولا ترى الذباب أنه على الدوام يمسح حدقتيه بيديه.
و أما الإنسان و غيره من الحيوانات العظيمة خلق لحدقتيه الأجفان حتى ينطبق أحدهما على الآخر و أطرافهما حادة ، فيجمع الغبار الذي يلحق الحدقة و يرميها إلى أطراف الأهداب.
فهذه لمعة يسيرة من عجائب صنع اللّه فيه ، و فيها من العجائب الظاهرة و الباطنة ما لو اجتمع الأولون و الآخرون على الإحاطة بكنهها عجزوا عن حقيقتها.
|
|
التوتر والسرطان.. علماء يحذرون من "صلة خطيرة"
|
|
|
|
|
مرآة السيارة: مدى دقة عكسها للصورة الصحيحة
|
|
|
|
|
نحو شراكة وطنية متكاملة.. الأمين العام للعتبة الحسينية يبحث مع وكيل وزارة الخارجية آفاق التعاون المؤسسي
|
|
|