
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
سماحة السيد الصافي يشيد بروح التكافل في المجتمع العراقيّ ودور المرجعية في تحفيز العمل الإنساني
المصدر:
alkafeel.net
11:17 صباحاً
2026-04-10
102
أشاد المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، بروح التكافل في المجتمع العراقيّ ودور المرجعية في تحفيز العمل الإنساني. جاء ذلك خلال استقبال سماحته وفدًا من معتَمَدي المرجعيّة العُليا وأصحاب المواكب، والمؤسّسات المشاركة في إغاثة الشعبين الإيرانيّ واللبنانيّ من محافظة المثنى، والاستماع لجهودهم في هذا المجال الإنسانيّ. وبيّن سماحته أن "هناك قضيّةً مهمّة تخصّ الشعب العراقيّ، وهي حقيقة وجود علاقةٍ مميّزة مع المرجعية الدينيّة العُليا في الاستجابة لما تدعو له، فما إن يسمعوا بفتوى فيها مساعدة لفئةٍ من الناس، إلّا وتراهم يهبّون لنجدة إخوانهم، ولو استعرضنا السنين العشرين الأخيرة، لوجدنا هناك حالة استثنائيّة غير مسبوقة في شعوب العالم، وهو هذا البذل والعطاء والشعور بمعاناة الآخرين". وذكر سماحته أنه "لا بُدّ أن هناك من يسأل عن السبب الذي جعل الناس في العراق يختلفون عن باقي الشعوب في هذه الخصوصيّة، وجواب ذلك يحتاج تحليلاً قد يدخل في علم الاجتماع، يفسّر هذا الموضوع، ويفسّر ما يراه الوافدون إلى العراق من كرمٍ غريب، خصوصاً إذا تزامن تواجدهم مع بعض الزيارات المليونية". وقال سماحته، إن من "أسباب الاستجابة السريعة لدعوات المرجعية في إغاثة العراقيين وغيرهم: يحضرني في هذا الصدد سببان، الأوّل هو وجود المراقد الطاهرة للأئمّة الأطهار (عليهم السلام)، حيث جعلها الله سبحانه وتعالى ملاذاً آمناً للمؤمنين، فوجود هذه المراقد المقدّسة قد خفّف عن الشعب العراقيّ كثيرًا من الآلام على كثرتها، والتي جعلت الناس تتوافد إليها دائمًا، ممّا يخلق تأثيراً في نفوس الزائرين، مع استفاداتٍ تختلف من زائرٍ إلى آخر، فكلّهم يشترك في أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا مظلومين في حياتهم الدنيا، إذ عانوا الويلات، وبذلوا أنفسهم الشريفة في سبيل بقاء هذا المذهب المبارك، كلّ هذا يُعطي لزائرهم مدداً روحياً مستلهمين تلك السيرة العطرة من اهل البيت (عليهم السلام)". وتابع، أن "السبب الثاني هو التعلّق الخاصّ بسيد الشهداء (عليه السلام)، الذي أعطاه الأئمّة (سلام الله عليهم) خصوصيّةً معيّنة، وشجّعوا أولياءهم على زيارته (عليه السلام) حتّى في حال الخوف، وفي المقابل هذه البركات الحاصلة من زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) انبثقت منها قضيّةُ خدمة زائري الإمام الحسين(عليه السلام)، المتمثّلة بالمواكب وأصحاب الشعائر بأفضل صورةٍ من صور التنظيم والعطاء الماليّ، بحيث يُهيّئون أنفسهم في وقتٍ قياسيّ، وتتجمّع الناس بسهولة عند أيّ نداءٍ من المرجعيّة الدينية العُليا، هذه الحالة ليست موجودة لدى بقية الشعوب، وقد جرّبناها في الحقبة المظلمة التي مرّت على البلد، حيث احتشدت المواكبُ الحسينيّة على الخطوط الأماميّة لخدمة الإخوة المقاتلين، ورفعوا عنهم كاهل التفكير في قضية الأكل والشرب، بل رأيتُ في زيارتي للجبهات أنّ بعض المواكب كان يخيّر المقاتلين، بنوع وجبة الغذاء التي يريدها في الوجبة القادمة!! فهم بين مَنْ يعمل وبين مَنْ يوفّر ويدعم، هذه الخصلة الحميدة تتجسّد أيضاً في زيارة الأربعين، فلا يوجد أيّ زائرٍ -وهم أكثر من 20 مليون يأتون إلى كربلاء أغلبهم ماشين- يعاني من الجوع والعطش والمنام على طول مئات الكيلومترات من طرق الزيارة، وهذه حالةٌ غير مألوفة في العالم، بل حتّى الشجار لا يحصل". وأكّد سماحته، "نحن نرى أنّ سيد الشهداء (عليه السلام) مسؤولٌ عنّا، فبعض الشباب عندما يخرج عن الطريق، يأتيه شهرا محرّمٍ الحرام وصفر الخير ليرجعه الإمام الحسين(عليه السلام) إلى طريق الهداية". وخاطب الوفد قائلاً "بالنسبة لعطاء محافظتكم، هذا ليس غريبًا منها، بينما هي من المحافظات التي لم تنهض بواقعها المؤسّسات الرسمية بشكلٍ كامل، لكن مع ذلك فإنّ ولاءهم وطريقة استجابتهم للفتاوى واضحان، وتأريخهم مشرّف". وأوضح: "يجب أن يزداد تعلّقنا بالله تبارك، فالتراحم فيما بيننا، والتفكير بمعاناة الناس، وخروج الأمر من التفكير إلى حالة العمل، قطعًا سيخفّف بل يرفع البلاء، كلّما تراحمنا أكثر وشدّ بعضنا أزر بعض، خفّت المعاناةُ وسهلت، فنحن عبيدُ الله تبارك وتعالى، وقد أمرنا بأمورٍ أو أوامرَ كثيرة، فمن المهمّ أن نتعلّق بالله تبارك وتعالى الذي بيده مصائرنا من خلال الدعاء، وقد أراد لنا أن ندعوه تربيةً لنفوسنا، ونقدّم بين يديه النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله) والأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، وأن يكون الدعاء على شكل حلقاتٍ للذكر، ولا يكتفي الإنسان بالدعاء بها بينه وبين نفسه، فهذا له تأثيره الشخصيّ علينا كأفراد، والتخفيف على الناس من هذه البليّات". وشدّد على مسألة التوثيق قائلاً: "والذي أطلبه من حضراتكم أن توثّقوا منجزاتكم الخدمية دون انقطاع، ولا نكتفي بمن كتب قبل عقود أو مدّةٍ من الزمن!! وذلك بأن تختاروا الآن منكم بعض الإخوة ممّن يحسن الصياغة، لأن هذا تأريخ، فاكتبوا صغائر الأمور وكبائرها، وبالأسماء، دوّنوها كمذكّراتٍ ثمّ تُصاغُ بكتاب، وحين تُطبع سنعرف وتعرف الأجيال القادمة -وهو من حقّها- حجم تأريخ هذه المدينة، وتستفيد من تجاربها وتقتدي بها". وأشار إلى أن "هناك حالات إنسانيّة مهمّة تحتاج التوثيق، فمثلاً عامل بناءٍ ينتظر أجره إلى العصر، يأخذ نصفه لعائلته ويتبرّع بالنصف الآخر!! وهذه صفاتُ شعبٍ معطاء ومتديّن وعنده التفافٌ حول مرجعيّته العُليا والمراقد المقدّسة، لكن نحتاج أن نبرزها بالتوثيق، لأنّ الحياة في تطوّر مستمرّ، وشخصيّات كثيرة بدأت تأخذ محلّها في التأثير الاجتماعي، فإذا لم يكتب هذا التاريخ سيضيع، لأنّه يبقى معلومات في الصدور، فالعراق مرّ بفتنٍ وظروف وعلينا كتابة ما يؤرّخ مشاكل المدينة وحلولها، من أهل الحلّ والعقد، سواء كان من وكلاء السيد ومعتمديه، أو من الناس، وسيكون مادّة علمية وتاريخية مهمّة جدّاً".
من جهته قال معتمدُ المرجعية العُليا في مدينة السماوة الشيخ حيدر اليونسي، إن وفدًا ضمّ عددًا من معتَمَدي المرجعية العُليا وأصحاب المواكب والمؤسّسات المشاركة في تلبية نداء المرجعية لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني، التقى سماحة السيد الصافي لاستعراض المواقف والمآثر في قضيّة التبرّعات. وأضاف، أن الوفد استمع لوصايا سماحته بأن تكون النيّة في أداء هذا العمل القربة لله (عزّ وجلّ) للحصول على التوفيق الإلهيّ، وتوثيق هذه النشاطات والمواقف الإنسانية ونقلها للأجيال، واستمرار التواصل مع العتبة المقدّسة.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)