

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
متى بدأ النقد عند العرب
المؤلف:
د. عبد الرسول الغفاري
المصدر:
النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق
الجزء والصفحة:
ص31-34
23-3-2018
2902
لو تخطّينا النقد ونشوءه عند اليونان والرومان فسوف نجد النقد عند العرب يتخذ جانب التحليل والتطبيق العملي على جزئيات الفن الأدبي معتمداً بذلك على الاحساس المرهف والذوق، كما أنه يتناول في الغالب البيت والعبارة والكلمة، ويستمر هذا اللون من النقد حتى أواخر العصر الأموي، ثم يأخذ بالرقي في العصر العباسي وتظهر النظريات النقدية وتقسيم الشعراء إلى جاهليين وإسلاميين ومخضرمين ومولّدين، ثم يبرز مصطلح الفحل والفحولة ثم يخطو النقد خطوات أخرى وذلك بتقسيم الأدباء والشعراء إلى طبقات كما فعله ابن سلّام الجمحي.
ولا نتجاهل دور النحاة واللغويين والبلاغيين في تطوير الحياة النقدية عند العرب، فأن تطور الحياة الاجتماعية والسياسية والفلسفية ونشوء المدارس الكلامية وتشكيل الأحزاب وظهور الفِرَقَ ادّى إلى نشوء أدب يساير المراحل الثقافية للعصر مما وقف الشعراء والأدباء مواقف متعددة كل فريق يناصر مذهباً أو جهة دون أخرى.
وأمّا النحاة فقد جابوا البلدان والأمصار لاستقصاء شعر العرب واستخراج الشواهد النحوية والقواعد العربية في ما اشتهر منها وما شذّ، كما بيّنوا اللهجات بل واللغات التي دأبت عليها بعض القبائل العربية، حيث بين لغة الشمال ولغة الجنوب لغات متعددة وفوارق قد دوّنتها كتب النحو.
وأما اللغويّون فقد أحصوا سقطات الشعراء والأدباء احصاءً دقيقاً ووضعوا الشعراء في طبقات حسب جودتهم وبراعتهم في استخدامهم لِلغة.
وأمّا البلاغيون، فقد تناولوا فصاحة الكلمة والكلام والمتكلّم، كما تعرّضوا لبلاغة المتكلم واسلوبه الأدبي، وتعرّضوا للمضمون وما فيه من الجوانب البلاغية المتعلّقة بعلم المعاني والبيان، ثم أفادوا النقد الأدبي والدراسات النقدية عندما جعلوا عنصر البلاغة عنصراً مهمّاً في العمل الأدبي ينبغي الاهتمام به لأنه يعطي للنص جماله الفني والبعد الذوقي للأديب.
أما المتكلمون فقد اهتموا بالخَطابة وناقشوا نظرية البيان والبراعة وهذّبوا نظرية أفلاطون القائلة إن البلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال، وقد أحسّ المتكلمون أن البيان وسحر الألفاظ تشدّ اسلوب الخطيب وتمنح المتكلم الهيمنة ليرقى إلى مرتبة يؤثّر بها على سامعيه.
وقد تطورت الدراسات البلاغية في العصر العباسي تطوّراً كبيراً وكثر الاقبال عليها إلى أن تبلورت نظريات مهمة في علمي المعاني والبيان على يد عبد القاهر الجرجاني في كتابه أسرار البلاغة ودلائل الاعجاز، وعنده يعقم العصر وتبقى الدارسات البلاغية مقتصرة على الشروح والاختصار والتعليق وبهذا تُحِسّ أن الدراساتِ النقدية هي الأخرى انحصرت في الموازنة بين شاعرين أو المقارنة بين القديم والجديد أو التعرض للشعراء المولّدين وهكذا تبدو النتاجات النقدية خالية من إبداع أو تجديد.
والنقد العربي إلى هذه الفترة من العصر العباسي كيفما كان فهو نقد يمارس النص من خلال جزئياته ولم تكن عند العرب انذاك نظريات أو قواعد نقدية يتخذونها كأسس عملية، بل ان الأساس الوحيد هو الذوق، والحس المرهف، وممارسة اللغة، والاطلاع الكلي على الحياة الاجتماعية للعرب وعاداتهم وتقاليدهم.
ثم أن ممارستهم للنقد الأدبي للنص لا يقتصر على إصدار أحكامهم من خلال مفهوم الجودة أو الرداءة، بل غالباً ما كانوا يضمّون الى أحكامهم تلك، التعاليل والتفسير سواء كان في الجودة أم في الرداءة كما فعلته الخنساء مع حسان بن ثابت. ثم هناك عناصر توجّه الأدب منها: عنصر الأخلاق______________ الأثر الروحي والارتباط الديني.
المؤثرات النفسية ــــــــــــــــــــ مهمة علم النفس
المؤثرات الطبيعية والبيئيةــــــــــــــــــــ مهمة علم الاجتماع
الفقر والحاجة الماديةـــــــــــــــــــــــ مهمة علم الاقتصاد
عنصر الوراثة ـــــــــــــــــ مهمة علم الطب
فالأدب لا يعتمد على جزء أو عنصر واحد من هذه العناصر بل العمل الأدبي المتكامل نسيج عاطفي من مجموعة تلك العناصر، وتجربة ذاتية
طويلة عبر معاناة الحياة وصعوباتها.
فالأدب فن يحمل بين طياته مشاعر الأديب بقالب مختار أملاه عليه عصره. الا أن بعض النقاد الغربيين امثال (كروتشه) يرفض تقسيم الفن إلى شكل ومضمون ويدّعي في فلسفته الأدبية أنَّ الفنَّ تعبير والتعبير فن، وأنه لا يوجد في الفن شكل ومضمون، فالفن كائن عضوي والحياة العضوية ليس فيها شكل ومضمون أو قالب وموضوع، إنما فيها كينونة واحدة، ينمو فيها الموضوع والقالب نموّاً داخليّاً كما تنمو الكائنات الحيّة (1).
أقول: ما يدّعيه (كروتشه) لا ينطبق على كل الأعمال الأدبية، نعم، قد نتصوّر ذلك في المسرحية أو الرواية أو أعمال أدبية أخرى تبرز من خلال تلاحم جهود متعددة، أما الشعر أو النثر فكثيراً ما تجد أن المضمون لا يساير الشكل وهكذا العكس.
فلو أخذنا الشعر الحماسي أو السياسي نراه يقصر الأسلوب عن المضمون بل وبينهما البون الواسع، ولو سألت ما العلة في ذلك؟ لأدركت الجواب بسرعة، أن الشعر الحماسي يتطلّب التفاعل السريع مع الأحداث ليصوّر لنا الشاعر مواقفه الخاصة وربّما كان يحكي موقف مجتمع بكامله وفي مثل هذه الحالة لا يعبأ الشاعر بالتنميق والتزويق اللفظي.. بل إن الأُسلوب الذي يتطبّع عليه الشاعر غالباً ما يكون إلهامياً وتبقى الخبرة والمران الطويل والتجربة هي التي تسجل الفوارق من وقت لآخر وهي التي تتابع تطور الأسلوب عند الأديب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في النقد الأدبي- شوقي ضيف ص 44.
الاكثر قراءة في النقد القديم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)