المؤتمر الدولي للمياه
المؤلف:
د. محمد مدحت مصطفى
المصدر:
اقتصاديات الموارد المائية
الجزء والصفحة:
ص 408 ـ 409
2026-10-31
31
عقد الملتقى الدولي الثاني للمياه في قاعة المؤتمرات بمدينة لاهاي الهولندية ، وبمشاركة 120 وزيرا للمياه ممثلين لدولهم خلال الفترة 17-19 مارس 2000م. وامتدادا لحركة الرفض العالمي لاتجاهات الخصخصة في العالم قام بعض المتظاهرون برفع اللافتات التي تحتج على خصخصة المياه في العالم، وضد بناء السدود على الأنهار حماية للبيئة، كما قاطع شاب وفتاة أسبانيان الدكتور أبو زيد احتجاجاً بخلع ملابسهما تماماً على منصة المؤتمر. وقد شارك الأمير وليام اسكندر ولي عهد هولندا في افتتاح المؤتمر حيث أبدى اعتراضه على الطريقة غيـر المتحضرة للاعتراض وطالب المعترضون بحضور المؤتمر وتوضيح وجهة نظرهم.
وقد تمثل الموقف المصري في رفض مبدأ تثمين المياه باعتبارها سلعة تُباع وتشترى لأن المياه ثروة لها قيمة ومدلول اجتماعي وسياسي وديني وثقافي ولا يملكها أحد من البشر في العالم كله حتى يحدد لها سعر للبيع والشراء، وضرورة إنشاء آلية لفض المنازعات حول المياه. أما الموقف العربي فقد تطابق مع الموقف الأفريقي وقدمته الدكتورة راوية قنصوة خبيرة منظمة الأسكوا التابعة لهيئة الامم المتحدة ، وتتضمن ضرورة إعداد قواعد تسمح باستخدام أقصى كمية منها ، وعدم إهدارها في الوقت نفسه فضلاً. عن ضرورة إيصال المياه النظيفة إلى الجميع بدون مقابل خاصة الفقراء، مع تحسين نوعية المياه ودعا رئيس مجلس المياه العالمي الدول العربية بالتقدم لتنظيم المؤتمر الدولي الثالث للمياه، ومن المعروف أن المؤتمر الأول كان قد تم عقده عام 2000م في مونتريال بكندا وقد ناقش المؤتمر ورقة العمل العربية التي أثارت قدراً كبيراً من الاهتمام نظراً لارتباطها الوثيق بعملية السلام في الشرق الأوسط وقد صدر عن المؤتمر الأخير بياناً يحمل عنوان إعلان لاهاي يتضمن سبعة بنود هي:
ـ نظراً لكون الماء حاجة أساسية للإنسان فإنه يجب إتاحة السلطة للنساء والرجال لاتخاذ القرارات بشأن ما يحصلون عليه من مياه وتجهيزات صحية آمنة.
ـ حماية نظام البيئة وعدم المساس بها من خلال إدارتها بشكل يتيح الحفاظ عليها ويحميها من التدهور.
ـ تأمين توافر الغذاء من خلال زيادة إنتاجية وحده المياه لإنتاج الطعام.
ـ التحكم في المخاطر بتوفير الأمن من الفيضانات والجفاف.
ـ تقاسم مصادر المياه لتطوير التعاون داخل الدول في حالة تعدي مصادر المياه للحدود السياسية من خلال إدارة موحدة لحوض النهر.
ـ إدراك قيمة المياه بإدارتها بطريقة تعكس قيمتها الاقتصادية والاجتماعية، والاتجاه نحو تثمين خدمات المياه لتغطية تكاليف تقديمها بطريقة تسمح بوضع للحاجة إلى العدل في الاعتبار وتلبية الاحتياجات الأساسية للفقراء.
ـ إدارة المياه بحكمة ضمانا للإدارة الطيبة التي تشمل مشاركة الأهالي، وتضمن رعاية مصالح جميع المنتفعين.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية المياه
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة