تفسير الآية (239) من سورة البقرة
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص481-482
2026-10-13
183
(فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 239].
خلاصة التفسير: يجب أداء فريضة الصلاة في جميع الظروف والاحوال ومن جملتها حالات الخوف وأثناء الحروب ولا يجوز تركها بأي حال من الأحوال وتمتاز الصلاة في حالة الخوف بتبديل أركانها وأجزائها وشروطها ولا تبطل الصلاة بهذا التبديل بشرط أن يكون الخوف عقلائيا. يضاف الى هذا أن تغيير كيفية الصلاة يحتاج الى توفر شروط اخرى وإلا فلا يمكن تغيير كيفية الصلاة.
وأداء الصلاة في حالة الخوف يصح من الجلوس أو النوم أيضا رغم عدم التصريح بذلك في الآية التي هي مورد البحث.
وبعد استتباب الأمن يجب ذكر الله سبحانه بالطريقة التي علمها الله نفسه للناس.
تفسير المفردات: فرجالا: (الرجال) في هذه الآية جمع (راجل) بمعنى الماشي برجله وهو يماثل ما جاء في الآية التالية: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا) [الحج: 27][1].
ركباناً: وهذه المفردة هي جمع (راكب) من مادة (الركوب)، بمعنى ممتطي الحيوان[2]. و(رِجَالا) [الحج: 27] و(رُكْبَانًا) [البقرة: 239] حالان عاملها محذوف بسبب معلوميتـه، وتقديره (صلّوا) أو (حافظوا عليها)[3].
تناسب الآيات: بعد أن أوجب الله تعالى في الآية السابقة المحافظة على الصلوات والقيام بأدائها بأركانها وشروطها، أوضح في هذه الآية اقتصار وجوب المحافظة الكاملة على حال الأمن فقط، حيث يمكن أداء الصلاة أثناء المشي أو امتطاء أحد الحيوانات إذا كان هناك ما يخيف[4]، رغم ما في ذلك من تجاوز على بعض آداب وتعاليم الصلاة.
[1] راجع مفردات ألفاظ القرآن ص344-345 ر ج ل.
[2] مفردات ألفاظ القرآن، ص 363، رك ب.
[3] إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص 358
[4] التفسير الكبير، مج 3، ج 6، ص 165.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة