0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أسلوب (التخفي) في الصحافة الاستقصائية تحت الغطاء أندر كفر Under Cover

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  208- 215

2026-10-13

52

+

-

20

أسلوب (التخفي) في الصحافة الاستقصائية تحت الغطاء أندر كفر Under Cover:

مفهوم ومبادئ أسلوب التخفي:

يعني أسلوب التقصي القائم على تحت الغطاء الأندر كفر تخفي الصحفي بشخصية تمنع الآخرين من معرفة حقيقته وكشف سمته الصحفية، وتخفي أغراضه، وغالباً ما تكون هذه الشخصية المتخفي بها عامة على ألا تسبب له أي مشكلة قانونية، كادعاء أنه شرطي أو رجل أمن أو موظف (شخصية غير اعتبارية).

وعلى الرغم من النصيحة المتكررة بأن يكون التخفي آخر حل يلجأ إليه الصحفيون حين يعجزون عن الوصول إلى الحقيقة بطرق مشروعة، ولاسيما أن التقصي يدخل في أخلاقيات اختراق الخصوصية الفردية، يرى الاستقصائيون في التخفي جاذبية حيث:

  • يتضمن العمل فيه مراحل "الدارما والأكشن والإثارة والتشويق".
  • ويحيي في داخلهم حب المغامرة.
  • ويجعل من التقصي بحد ذاته قصة قابلة للرواية، وليس مجرد مادة تحقيق صحفية لكن هذه الألوان البراقة بكل حال من الأحوال يجب ألا تعمي عين الصحفي عن واجبات يفرضها أسلوب (التخفي) وتُعد مبادئ وأسساً أساسية لممارسة هذا النوع من العمل:

1. الحصول على دليل يمكن مواجهة المذنبين والخادعين به تظل القاعدة الذهبية التي يمكن الاعتماد عليها لتبرير أهمية التخفي، وتصويره السري.

2. التخفي لا يعني مخالفة القوانين وخرق القواعد: فمثلاً لا يجوز أبداً لصحفي يتقصى عن دور الدعارة ومن وراءها أن يمارس الدعارة، أو يتقصى حول شبكة تهريب مخدرات أن يتعاطى المخدرات، فالتقصي الخفي ليس فيلماً عربياً تخدع فيه البطلة "شمس البارودي" باسم الحب المدير المرتشي، وتسافر معه في رحلة عاطفية إلى أوروبا لتكشف وتنشر تورطه.

3. التخفي لا يعني تعريض حياة الصحفي للخطر تحت أي ظرف كان: فكم من صحفي عرض حياته للخطر متخفياً سواء كشف أمره أم لم يُكشف، وهذا يتنافى مع قبول رؤساء التحرير للأسلوب مهما كانت نتائجه لأن حياة الصحفي تبقى هي الأهم.

4. التخفي لا يعني التستر تحت شخصيات (اعتبارية) لها مكانتها ويمكنها الإفادة من موقعها الوظيفي بل ينحصر في الشخصيات العامة التي ليس لأحد محاسبة الصحفي على تقمص أدوارها.

5. التخفي لا يعني دفع المستهدف إلى ممارسة خطأ لا يرتكبه عادة لكن تحت إغواء كبير لا يسلم من إغراءاته إلا الأنبياء وأولياء الله الصالحون يوافق عليه.

6. التخفي لا يعني عملاً غير أخلاقي يقتحم الحياة الخصوصية لأفراد وينتهك حرماتها.

7. التخفي لا يعني سلب حقوق المستهدفين وحقهم في مشاهدة أعمالهم قبل نشرها والدفاع عن أنفسهم.

رحلة تقصى "التخفي" وتاريخ بداياته:

إن تاريخ التخفي مع العمل الاستقصائي قديم، وهو من ولد فكرة "الكاميرا الخفية" التي تحولت في بعض استخداماتها إلى التسلية والترفيه القائم عبر "المقالب"، لكن هذا لا يلغى أن الاستخدام الأول والمبدئي لـ كاميرا طاقية الإخفاء كان بغرض الاستقصاء الصحفي الذي يهدف إلى الكشف عن المغالطات والفساد والتجاوزات والمخالفات قبل أن يفاد منها (لاحقاً) في البرامج الكوميدية التي غايتها هنا قياس ردود أفعال الأشخاص على مواقف غير طبيعية "مصطنعة" يتعرضون لها أمام العدسة، وإن كان هذا لا يلغي عنها - كما يرى البعض – صفة وجوب التقصي إذا أرادت كوميديا التخفي أداء واجبها على أكمل وجه، وليس كما هو اليوم في المحطات العربية التي تلقي بحجر على رأس الضحية قبل أن تواجهه في أثناء انفجار بركان غضبه بضحكة مع تهليل لنجاح "المقلب".

بداية "كاميرا BBC الخفية" والتي تعرضت لـ "ملقب" طال رئيس تحرير "التايمز اللندنية" تقصى معدو البرنامج حوله وحول عاداته، واكتشفوا أنه لا يخرج من الصحيفة قبل لمس ورق نسخة اليوم التالي مطبوعة، كما عرفوا عبر الاستقصاء الدقيق حرصه على شراء نسخة من "كشك" الجرائد المطل على منزله ليلمس الجريدة ويشعر بشعور القراء عبر منافذ البيع، وعليه قرروا نصب الشرك في ذاك "الكشك" عبر وضع الكاميرا والصائد فيه مع نسخ مزورة من التايمز يخالف عنوان المانشت فيها لما طبع ووزع حقيقة حيث تناول الحياة الشخصية لرئيس التحرير بنيله الطلاق عبر المحكمة - وهو يكره المزج بين حياته المهنية والشخصية - ولم يفت المحررين الذين كانوا على دراية بتفاصيل القصة أن يستقصوا عن أول من يتصل به "الهدف" حين يتعرض لموقف كالذي خُطط له، وتواصلوا معه، فجاء العمل متكاملاً ومدروساً، وهنا لم يفت القائمين عليه أخلاقيات "الكاميرا الخفية" إذ لا يجوز العرض قبل موافقة "الضحية" على رؤية الجمهور لموقفه وردة فعله عليه، ولهذا لم يوافق رئيس التحرير اللندني على البث قبل إعادة ثمن الصحيفة "المزورة" التي دفعها إلى صاحب "الكشك"، كي لا يُخدع مرتين (مادياً ومعنوياً) على الرغم من إصرار الصحفي (البائع) على الإبقاء عن "البنسات" كذكرى.

وبالعودة إلى تخصص "الاستقصائي الخفي"، فحسب "آيمان أندرسون" فإن تاريخ التخفي يعود إلى زمن الحرب الأمريكية الإسبانية التي صبغها الصحفيون بشعار: "الإعلام حارس القيم المجتمعية، وكاشف الخديعة والرذيلة، وطالب الإصلاح والفضيلة ولهذا ظهرت خلال هذه الفترة صحافة "الأندر كفر" برموزها العديدة، ولعل أشهرهم وأكثرهم تأثيراً في ذلك الأسلوب "نيللي بلاي، ووليم. ت ستيد وجونتير فالراف"، وذلك بسبب انعدام قدرة استكشاف طرائق بحث في الوثائق، كما يضيف "أندرسون" في كتابه: "الحقيقة" التي لا تقال ابتدأ تقصي القناع للصحفيين بفكرة معاناة المساجين، وظروف اعتقالهم غير النظامية، وأحوال سجونهم القاصية، ففي عام 1923 تخفى الصحفي الفرنسي "ألبرت لوندر" وافتعل مشكلة لدخول سجن مستعمرة غينيا الفرنسية بأمريكا الجنوبية ليكشف عن الظروف غير الإنسانية داخله، ولم تخرج محاولة الأسترالي "هينري ميلفيل" عن المسعى ذاته في الفترة عينها.

أما عربياً فإن مراجعة تاريخ المهنة القريب يشير إلى العديد من الصحفيين الذين تقمصوا أدوار التخفي في محاولات غير مؤرخة، لكن يبقى أهمها محاولة "يسري فودة" في حلقاته "سري للغاية" على قناة الجزيرة التي أحدث فيها فرقاً في التقصي العربي التلفزيوني، ولعل هذا ما جعل "فودة" يصف محاولته باللحظة الفارقة في تاريخ القناة حسبما ورد في كتابه "على طريق الأذى".

قواعد الكاميرا الخفية Hidden camera Rules:

  • لا تستخدمها إلا عندما لا تكون هناك طريقة أخرى للحصول على توثيق.
  • ينبغي أن تكون القصة ذات صلة.
  • يمكن أن تُستخدم للتوثيق لأغراض الاستخدام الداخلي أو العام.
  • ينبغي الحصول على موافقة رئيس التحرير أولاً.
  • في العلن، غطّ وجوه الأشخاص "الأبرياء" أو أولئك الذين ليس لهم دور أساسي.
  • أرهم إياه قبل النشر ليتسنى لهم التعليق.

شروط التصوير السري وكيفية التخطيط الجيد له وأخلاقيات التعامل معه:

قواعد التصوير السري:

يحدد الصحفي والمخرج التلفزيوني توني ستارك الذي أخرج فيلمين استقصائيين أولهما: "لا تذهب إلى بريطانيا"، وثانيهما خلف جدران الصمت شروط التصوير السري وفق القواعد التالية:

  • لدى عرض الفيلم المصور بطريقة سرية يجب الإشارة على الشاشة أن التحقيق قد صُوّر بطريقة مخفية.
  • أن تكون قصة آنية متفاعلة.
  • ألا تكون القصة مطروقة في وسائل الإعلام.
  • تحتوي القصة على جانب إنساني ومهم جداً.
  • تناقش القصة قضايا لها علاقة بمؤسسات مجتمعية.
  • مراجعة الأنظمة والقوانين في البلد التي تعمل فيها (فبعض قوانين الدول تعد ذلك مرفوضاً، فيما لا تنص قوانين أخرى على منع ذلك).
  • التصوير بالتخفي يطال أشخاصاً لا يستطيعون شرح معاناتهم.

وفي السياق ذاته يصف "ستارك" القاعدة الذهبية التي يمكن الاعتماد عليها لتبرير أهمية التصوير السري خلال العمل الاستقصائي "بأسرار" الصنعة الاستقصائية عن طريق الإرشاد إلى ما تتطلبه ممارسة الصحافة السرية وكيفية التخطيط الجيد لإتمامها على أكمل وجه، حيث يصعب الحصول على المعلومات في أحيان كثيرة إلا عن طريق استخدام هويات مزيفة وكاميرات مخفية، لكن هذا التخفي لا يجوز إلا حال كانت حجة الصحفي سليمة أي إن كان يمتلك دليلاً حقيقياً يواجه فيه المذنبين والمخادعين لإدانتهم، وهذه هي القاعدة الذهبية التي سيواجه فيها الجهات المعنية، وسينطلق منها بكل اطمئنان خلال رحلة استقصائه السرية؛ لأن التخطيط السيئ لأي عمل صحفي قد يؤدي في النهاية إلى الفشل ما يوجب الالتزام بخطة جيدة ومتكاملة لأي فيلم سري يخطّط لتصويره حتى لا يضيع الجهد والوقت بلا نتيجة مرجوة مع ضرورة أن يكون الصحفي الاستقصائي معزّزاً بفريق يرافقه لحمايته ومتابعته شريطة أن يكونوا جميعهم مدربين على هذا العمل، ويمتلكون المهارات الكافية للتكيف مع الظروف كافة – التي ستقابلهم - وعليه يختم "ستارك" ملاحظاته - التي قدمها في ملتقى شبكة "أريج" السابع للصحفيين الاستقصائيين العرب في كانون الأول ديسمبر 2014 بطرح سؤال مهم على استقصائي "الأندر كفر" مُفاده: (لو شعرت خلال عملك الاستقصائي بضرورة ترك دورك كصحفي، والالتفات إلى واجبك كمواطن، فماذا يجب أن تفعل؟ والجواب ببساطة): "عليك أن تلتفت إلى نداء الإنسانية في داخلك".

شروط التصوير السري:

قبل الحصول على إذن بالتصوير السري يُشترط حسب "ستارك" العمل على النقاط التالية:

1. إقناع جهة البث بوجود دليل: فلا بد من أن تطلب الجهة التي تعمل لصالحها بتقديم مبررات مقنعة وقوية لتعطيك إذناً بالتصوير السري؛ لذا يجب أن تبرّر لها رغبتك في التصوير بناءً على أدلة تدين الجهة التي تنوي تصوير أفعالها، وقد يأخذ منك جلب دليل قوي لإقناع مؤسستك وقتاً طويلاً، لكنه سيكون فعالاً ولصالحك فيما بعد إن تم التشكيك بمهنيتك أو تمت مساءلتك قانونياً.

2. التعريف بطريقة التخفي التي ستتبعها:

حيث يجب عليك:

  • وصف الكاميرا التي ستستخدمها خلال تخفيك.
  • والإبلاغ عن (الأماكن التي ستصوّر بها) ولماذا؟ و(الأماكن التي ستتجنب التصوير فيها) حرصاً على خصوصية العامة.
  • كما عليك التأكد من سلامة مستلزمات الكاميرا كافة كي لا تتحول إلى عبء عليك.

3. التمويه:

يجب عليك كصحفي اخترت التصوير السري أن تنتحل شخصية جديدة مقنعة لكل من سيقابلك، لكن على هذه الشخصية أن تكون واقعية وغير مبالغ فيها، كما يجب ألا تكون مخادعة، فهي في الأساس لحماية عملك الاستقصائي المبني على دليل ذلك.

4. الصحة والسلامة:

عليك كصحفي استقصائي معرفة المخاطر التي ستواجهها لإيجاد طريقة مناسبة للتعامل معها، وأول الأمور التي يجب التأكد من وجودها هي موازنة مالية كافية من قبل المؤسسة التي تعمل بها لتأمين كل ما يلزم لحمايتك، مثل: (رجال أمن كمرافقة.. درع واقي من الطعنات.. معرفة كافية بالمنطقة المراد العمل بها.. ارتداء ملابس وأحذية مريحة عند الحركة.. تأمين جهات اتصال عند الطوارئ.. أخذ تدريبات كافية للدفاع عن النفس البقاء على اتصال مع شخص من المؤسسة ليطمئن على سلامتك).

5. البروتوكول الأخلاقي:

لا بد من وجود أخلاقيات تسيرك وتوجهك خلال رحلتك الاستقصائية مثلاً: (كيف تتصرف حال رأيت شخصاً يتعرض للهجوم؟ أو عند اضطرارك للتعريف بهويتك أمام الشرطة؟ أو عند اكتشاف أمرك والطلب بعدم إكمال التصوير؟ وهل يجوز لك ارتكاب جريمة جنائية في سبيل عملك الاستقصائي؟ وهل بإمكانك حمل أسلحة للدفاع عن النفس؟ وما الأماكن التي يمكنك التصوير فيها؟ ومن الأشخاص الذين ستغطي وجوههم لحمايتهم عند عرض الفيلم؟ فكل هذه الأسئلة وأكثر سيُجيب عنها البروتوكول الأخلاقي الموجود في مؤسستك، أو الذي ستتفق عليه مسبقاً مع مسؤولك بحيث يتوافق مع سياسة البلد الذي تعمل فيه).

6. المسائل القانونية:

على الصحفي الاستقصائي ومؤسسته البحث الجيد قانونياً، والتفكير مطولاً قبل البدء بالتصوير السري، وتحديد هل سيعرض هذا التصوير الصحفي للاعتقال؟ أم أنه مشروع في قوانين البلد الذي يعمل فيه؟

وهل هنالك قوانين ستعرضه للخطر بتهمة التشهير؟ فهذه القوانين تتغير من بلد إلى آخر؛ لذا على كل صحفي معرفة ما يتناسب مع بلده والعمل بناء على ذلك.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد