الصلة بين التمتيع والمحسنين
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص440-441
2026-10-11
372
إن مفردة (حَقًّا) [البقرة: 180] في جملة (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 236] هي مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره (حَقَّ)، وهي تؤكد وجوب التمتيع الذي تفيده كلمة (وَمَتِّعُوهُنَّ) [البقرة: 236].
أما إيراد كلمة (الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 236] فهو من جهة أنّ المحسنين يحترمون الحكم الإلهي القاضي بأداء حقوق الآخرين فيؤدّونها إليهم، كما أن فيه تشويقاً للرجال بالاتصاف بصفة الإحسان؛ لا أن معناه انحصار وجوب التمتيع بأهل الإحسان.
ويظهر من جملة (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 236] أن تمتيع المرأة المطلقة هو من موارد التسريح بالإحسان والمعروف التي أمر الله سبحانه في الآيات السابقة بها باعتبارها واجباً تخييريا: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: 229]. (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [البقرة: 231].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة