تحريم الاستهانة وهتك حرمة واستثمار الآخرين
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر:
الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة:
ص271 ــ 272
2026-10-06
50
يعتبر القرآن الكريم أن الاختلاف في القدرات والمواهب مدعاة للابتلاء ووسيلة لتقسيم الأعمال الاجتماعية بالعدالة وتسخير متبادل لأفراد المجتمع ويردع كل ضروب الاستهانة وهتك الحرمة أو الاستفادة المجانية والانتفاع الشخصي؛ {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165]: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32].
مع ملاحظة الآيات المذكورة يتضح أن المواهب الإلهية بكل أصنافها إنما هي ابتلاء لعباد الله لا تكريم لواجديها وتحقير لفاقديها والهدف منها التقسيم العادل للمهام الاجتماعية وإن آية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات: 11] قد وقفت أمام كل ضروب التحقير والتفاخر وأوجبت حفظ الاحترام المتبادل علـى الجميع لتهييء معاشرة المجتمع في ضوء تأمين الكرامة أرضية ظهور المدينة الفاضلة وتتحقق سلامة بيئة الإنسان الذي هو خليفة الله.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة