ستتم مناقشة شراء وبيع عقود الموارد النفطية في ظل طريقتي المجهودات الناجحة والتكلفة الكلية. فقد يتم شراء وبيع عقود لم تظهر نتائج الاستكشاف بعد، وهي ما تسمى بالعقود غير المؤكدة. كما قد يتم الشراء والبيع لعقود تم تطويرها بالكامل وهي ما تسمى بالعقود المؤكدة. وبالإضافة إلى ما سبق فستتم مناقشة المعالجة المحاسبية للتخلي عن العقود أو ما يسمى بتقاعد العقود.
وبالرغم من عدم وجود معيار محاسبي دولي يناقش بيع وشراء عقود الموارد النفطية، فقد تم الاعتماد على المعايير المحاسبية الدولية العامة، كلما كان ذلك ممكناً. وبالنسبة للجوانب التي تعذر فيها تطبيق المعايير المحاسبية الدولية، نظراً لخصوصية صناعة النفط، فقد تم الاعتماد على الممارسة الأمريكية في هذا الصدد، وبالذات الاعتماد على ماورد من تعليمات من قبل هيئة تداول الأوراق المالية.
شراء عقود موارد نفطية
Purchase of Mineral Properties
قد يتم شراء إما عقود غير مؤكدة أو عقود مؤكدة. وقد يتم شراء محفظة من العقود غير المؤكدة والمؤكدة، والتالي تفاصيل المعالجة المحاسبية لتلك الجوانب:
1- شراء عقود غير مؤكدة
Purchases of Unproved Properties
لا توجد مشكلة محاسبية في حالة شراء عقد لم تتم فيه أعمال استكشافية وتطويرية بعد. إذ أنه تتم رسملة تكلفة الشراء واعتبارها تكلفة الحصة في المورد النفطي. غير حالة ما يكون البائع قد قام ببعض الأنشطة الخاصة بالاستطلاع والاستكشاف فإنه توجد عدة وجهات نظر لمعالجة تكاليف هذه الأنشطة محاسبياً. فالبعض يرى بأن على المشتري أن يحمل على المصاريف، في تاريخ الشراء، ذلك الجزء من تكلفة الشراء الخاص بتكلفة الأنشطة التي لا تتم رسملتها لو أن المشتري قام بنفسه بتلك الأعمال. بينما البعض يرى أنه تم شراء أصل غير ملموس متمثل في المعرفة التـي نتجت عن أعمال الاستطلاع والاستكشاف التي قام بها البائع، وبالتالي فإنه وفقاً للمعيار المحاسبي الدولي رقم 18 تتم رسملة الأصول غير الملموسة، لو أن لها منافع مستقبلية متوقعة، ويمكن قياسها. وقد أوضح المعيار المحاسبي الدولي رقم 38 بأنه إذا تم شراء أصل غير ملموس بصورة منفردة فإنه بالإمكان قياس ذلك الأصل. غير أنه إذا تم شراء الأصل غير الملموس كجزء من صفقة تشتمل على عدة مفردات business combination ، فإنه يصعب قياس ذلك الأصل، وبالتالي لا يتم إدراك ذلك الأصل كأصل غير ملموس مستقل، ولكن تتم إضافته إلى الشهرة.
وعموما فإن الممارسة الأكثر شيوعاً هي معالجة تكلفة الشراء بالكامل كتكاليف اقتناء العقد، وتتم رسملتها.
2- شراء عقود مؤكدة
Purchases of Proved Properties
كما في حالة شراء عقود غير مطورة، نجد أنه من المتفق عليه عموماً بأن تكلفة الشراء للعقود المؤكدة تتوجب رسملتها. غير أن المشكلة عند تسجيل تكلفة الشراء هي كيفية توزيع التكلفة بين الأنواع المختلفة للأصول، خاصة إذا كان هناك تطوير جزئي قد تم على ذلك الاحتياطي المؤكد. مع العلم بأن أنواع الأصول تتمثل في التالي:
- الحصة في المورد والتي تمثل تكاليف الاقتناء.
- تكاليف التطوير غير الملموسة.
- تكاليف المعدات والتجهيزات (التكاليف الملموسة).
وبالرغم من أنه من المتفق عليه بأن المبلغ بالكامل تتم رسملته، بغض النظر عن كيفية توزيعه، إلا أن توزيع التكلفة تعتبر ذات أهميه كونه في ظل طريقة المجهودات الناجحة يتم إهلاك تكاليف اقتناء العقود المؤكدة على أساس الاحتياطي المؤكـد بالكامل، بينما تكلفة الآبار والمعدات والتجهيزات تستهلك باستخدام الاحتياطي المؤكد المطور فقط.
وتجدر الإشارة إلى أنه احياناً تحدد في عقد الشراء قيمة الأنواع المختلفة للأصول. وفي هذه الحالة لا توجد مشكلة، إذ أنه يتم توزيع التكاليف بين مفردات الأصول المختلفة وفقاً لما ورد في عقد الشراء.
وفي أحيان أخرى تكون قيمة الشراء عبارة عن مبلغ إجمالي دون ذكر التفاصيل. ويرى البعض في هذه الحالة أنه من المناسب تسجيل تكلفة الشراء بالكامل كتكلفة للعقد ككل، دون محاولة توزيع القيمة بين المكونات المختلفة للأصول. وبالرغم من بساطة الطريقة السابقة، إلا أنها تتجاهل حقيقة أن طبيعة المكونات مختلفة، حيث تتمثل في الأصول الملموسة وغير الملموسة، وتكلفة اقتناء الحصة في المورد، وهو ما ينعكس على المعالجة المحاسبية.
ومن أجل توزيع تكلفة الشراء بين المكونات المختلفة من الأصول، نجد البعض يقترح أن نضع للمعدات والتجهيزات التكلفة التي أمكن تقديرها، وبقية قيمة الشراء تسجل على أنها تكلفة كل من اقتناء الحصة في المورد والتكاليف غير الملموسة.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا لم يكن العقد مطوراً بالكامل، يصبح التخصيص التوزيع أكثر تعقيداً.
3- شراء محفظة من العقود المؤكدة وغير المؤكدة
Purchase of Portfolio of Proved and Unproved Properties
أصبح من الشائع بين الشركات النفطية أن تقوم بشراء أو بيع مجموعة من العقود، والتي تسمى محفظة من العقود كأن تقوم ببيع كافة عقودها في دولة معينة، أو فــــي منطقة مصالح معينة، أو في منطقة جغرافية معينة. وقد تكون بعض تلك العقود غير مؤكدة، والبعض مؤكد، ومنها عقود بها احتياطي مؤكد ومطور، والبعض بها احتياطي مؤكد غير مطور، أو احتياطي محتمل، أو عقود لم تقيم بعد. ويتعين على المشتري توزيع التكاليف بين مفردات الأصول المختلفة التي تم الحصول عليها.
ففي حالة شراء عقود مطورة، وغير مطورة بقيمة إجمالية، فإنه غالباً ما يتم التوزيع وفقا للترتيب التالي:
- يتم أولاً تحديد مبلغ للعقود المؤكدة، ومبلغ للعقود غير المؤكدة.
- ثم يتم تقدير قيمة للعقود المطورة كل على حدة. ومن ثم يتم توزيع تلك القيمة بين الأصول المختلفة لهذا النوع من العقود.
- ثم يخصص للعقود غير المطورة بقية قيمة الشراء التي سبق وحددت للعقود المؤكدة.
ـ ثم يتم تخصيص المبلغ المحدد للعقود غير المؤكدة على مختلف العقود غير المؤكدة، كل على حدة، وذلك وفقاً للقيمة المقدرة لكل عقد، آخذين في الاعتبار أن العقود غير المؤكدة التي يحتمل أن يوجد فيها احتياطي محتمل أن تخصص لها قيمة أكبر من تلك العقود التي تدل المؤشرات على عدم وجود احتياطي.
مثال:
اشترت شركة نفط اليمن جزءاً من الحصة العاملة لشركة بريتش بتروليم بمبلغ إجمالي قدره 210 مليون دولار.
وقد تمثلت تفاصيل الحصة في المورد النفطي الذي تم شراؤه في ضوء تقديرات شركة نفط اليمن في التالي:
- القيمة العادلة المقدرة للاحتياطي المؤكد المطور وغير المطور بلغت 180 مليون دولار وهو ما يمثل قيمة 2 مليون برميل بسعر متوقع قدره 90 دولار برميل.
- القيمة العادلة المقدرة للاحتياطي غير المؤكد 20 مليون دولار وضح المعالجة المحاسبية في دفاتر شركة نفط اليمن؟
الإجابة:
تظهر القيود كما يلي (بالمليون) :
من مذكورين
180 حـ/ عقود مؤكدة
20 حـ/ عقود غير مؤكدة
10 حـ / المعدات والتجهيزات المساعدة
210 إلى حـ / الدائنين
وتجدر الإشارة أنه إذا توافرت تفاصيل أكثر عن التكاليف على مستوى التكاليف الملموسة وغير الملموسة، وتكلفة اقتناء الحصة في المورد وغيرها، فإنه يتم إجراء القيد المحاسبي وفقاً لتلك التفاصيل.