0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التنشئة الأسرية لذوي الاحتياجات الخاصة

المؤلف:  د. محمد النوبي محمد علي

المصدر:  التنشئة الأسرية

الجزء والصفحة:  ص 17 ــ 21

2026-09-15

23

+

-

20

للوالدين أهمية كبرى في حياة الطفل، فهما المحيط الأول الذي يكسبه الخبرات ويحدد شخصيته وتطلعاته المستقبلية، ولذا يعتبر الوالدان حجر الزاوية في عملية التنشئة الاجتماعية من حيث كونهما أنموذجا يتعلم من خلاله الأبناء ويتأثرون بهم، ويؤثر فيهم، كما أن آثار التنشئة في سن ما قبل المدرسة تبقى وتتأصل خلال الحياة المدرسية، ومن ثم فإن العناية بالتكوين النفسي وتقبل الإعاقة لدى الطفل الأصم مع إتاحة الفرصة له للنمو والتواصل والتفاعل مع أفراد الأسرة في مواقف عادية تصقله وتساعده على نمو شخصيته (فاروق صادق: 1997).

وأشارت واطسن (2008) .Watson, L إلى تعاظم اهمية الدور الوالدي عن دور المعلمين في تنشئة الاطفال الصم. ويتضح ذلك فيما يلي:

الوالدان وعملية التفاعل الاجتماعي مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة:

تعد الأسرة بلا منازع الجماعة الاجتماعية الأولى التي تكسب النشئ الخصائص الاجتماعية الأساسية أي أنها القناة الرئيسية للتنشئة الاجتماعية (فؤاد البهي: 1981).

ولذا فان الخبرات الأسرية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من عمره تؤثر تأثيراً مهماً في نموه النفسي (حامد زهران: 1985). بالمساهمة في ارتقاء الوظائف النفسية لديه فالأسرة تقوم بدور بالغ الأهمية في إنماء مجموعة من المظاهر السلوكية التي تكوّن طبيعة الطفل البشري (محمد شعلان: 1978).

وان كثيرا مما يتعلمه الطفل يحدث في البيت نظراً للتأثير الأكبر على نموه من قبل

الوالدين إذ أنهما المعلم الأول والأساسي للطفل (جمال الخطيب وآخرون: 1992). ونظراً للدور المحوري الذي يلعبه كل من الأب والأم في تفاعلهما مع طفلهما ذي الاحتياجات الخاصة سوف يتناول الباحث علاقة كل منهما بهذا الطفل.

أولا: الدور التفاعلي للأم مع طفلها ذي الاحتياجات الخاصة:

تلعب الأم الدور المهم في عملية تنشئة طفلها فأول غذاء يحصل عليه الطفل من الأم وهي التي تسهر على رعايته وحمايته والاعتناء به، وتوفير المأكل الصحي والملبس النظيف والنوم الهادي بين جنبات ذراعيها ولذلك فانه يعتمد عليها كليا لإشباع حاجاته العضوية والنفسية سواء في السنوات الأولى لميلاده او في السنوات اللاحقة من مرحلة الطفولة.

ولذا يقع على عاتقها رعاية شئونه منذ ولادته وتولي إشباع حاجته عن طريقها ففي حجرها يبني الطفل أولى خبراته (مصطفي حوامده: 1991). ونظرا للاحتياج الشديد للطفل ذي الاحتياجات الخاصة للسند فان أول من يقوم بتفعيل هذا الدور هي الأم ومرجع ذلك لعلاقة الالتصاق بينها وبينه ولذا تلعب الأم دور المساندة العاطفية وتمثل مصدر للإشباع المادي والنفسي لديه وقد تكون أداة للتخلي والإعراض عنه.

ولذا يحدد كل من كابلان وماسون Kaplan & Mason أربع مهام لإرساء الأساس المناسب لعلاقة صحيحة بين الأم وطفلها ذي الاحتياجات الخاصة والتي تمثل في:

المهمة الأولى: وتحدث عموما وقت الولادة وتتمثل في التحضير لاحتمالية فقدان الأم لطفلها فقد تنسحب الأم تبعا لذلك مع إحساسها بالاسى المرتبط بالتوقعات وتأمل أن يعيش طفلها ولكنها تعد نفسها لاحتماليه وفاته.

المهمة الثانية: وتتضمن اعتراف الأم ومواجهتها لإخفاقها الولادي المتمثل في عدم إنجاب طفل عادي.

المهمة الثالثة: وتشمل عملية بناء علاقة مع الطفل الذي تم إنجابه وتبدأ الأم في إعداد نفسها للاستمرار في بناء العلاقة العاطفية مع طفلها.

المهمة الرابعة: وتتناول فهم الأم لأوجه الاختلاف بين طفلها والأطفال الآخرين من حيث حاجاته الخاصة وأنماط النمو لديه (جمال الخطيب وآخرون: 1992)

وتتضح المهمة الأخيرة من خلال العناية والرعاية التي تمد بها الأم طفلها بالبدء في تنبيه العواطف والرموز التي تعطي للطفل الطبيعة الإنسانية (هدى قناوي: 1988).

وفي حين أن للحرمان الامومي أثارا سيئة على نواحي النمو من حيث تعطيل النمو الجسمي والذهني والاجتماعي كما يؤدي إلى اضطراب النمو النفسي متمثلا في اضطراب تكوين الانا الأعلى (مصطفي فهمي: 1975).

وتحاول الأم أن تكافح من اجل هذا الطفل الذي لا يستطيع أن تفهمه وغضب الأم هنا مستوحى جزئيا من عجزها عن تحديد مصادر عدم راحة الطفل بسهوله، خاصة مع الطفل الأصم الذي يعتمد في اغلب الأحيان على اتصالات تتسم بطبيعة غير شفوية وهو بذلك يبقى أكثر اعتمادا على الأم بفرض أعباء أكثر عليها إذ أنها لا تستطيع أن تخرج ذاتها جسميا أو عاطفيا من العناية بالطفل وبأنشطته الخارجية وتعاني آلاما نفسية فقد تسمح لنفسها أن تتصرف علي حقيقة ما تدركه أو تشوه جزءا مما تدركه بصورة تغير صور الحقيقة ولذا نجد الرفض النفسي للام عند اكتشاف أن طفلها لا يسمع فمثلا يمكنها أن تتجاهل أن الطفل فشل في الاستجابة لصوتها وهي في ذلك تحاول أن تنكر فقد وليدها للسمع كما أن الانعزال الذي يفرضه الصمم تعتبره الأم العامل الثاني في علاقاتها العاطفية الزائدة مع وليدها الأصم (ايوجين مندل ماكاي فيرنون: 1976).

ويتضح للباحث أن الأم قد تمثل همزة الوصل بين طفلها ذي الاحتياجات الخاصة وإعاقته من خلال الإشباع الامومي المتوازن لاحتياجات ذلك الطفل البيولوجية والسيكولوجية والعلاقة الارتباطية الموجبة بين هذا الطفل وأمه قد تسهم في نموه وتنشئته بقالب يحمل بين جنباته السلوكيات السوية أو اللاسوية.

ثانيا: الدور التفاعلي للأب مع طفله ذي الاحتياجات الخاصة:

إن مشاركة الأب في الأسرة يساعد على ترك الاعتمادية الكاملة على الأم وينظر إلى الأب على انه ممثل للعالم الخارجي، ومصدر لتوسيع آفاق الطفل ونقل الشعور بالنظام الاجتماعي (هدى قناوي: 1988).

كما انه مصدر السلطة في المنزل وهو الذي يصدر الأوامر والنواهي ويفرض الثواب والعقاب فالطفل إذا يقلد أباه ويتقمص شخصيته وينظر إليه كقدوة حسنة ومثال طيب (عبد الرحمن العسيوي: 1980). ولذا تعتبر شخصية الأب عاملا مهما ومؤثرا في شخصية الأبناء، فالشخصية السوية للأب تنتج بالطبع أبناء أسوياء لا يعانون من أية توترات أو انفعالات سيئة قد تجعل الطفل مضطربا السلوك والعكس صحيح فالأب القاسي المتشدد يكون قدوة غير مرغوب فيها لدي الأبناء (إبراهيم عطية (1995).

ومن ثم فان حرمان الطفل من وجود الأب في المنزل يعني فقدان الأسرة للمصدر المادي المهم والنمط التوجيهي الدقيق والاتصال النفسي، وهو المعيار لتحقيق استقرار شخصي ونفسي للطفل (محمد علي حسن: 1970).

ونتيجة للفقدان السمعي للطفل الأصم مثلا فقد نجد الأب في حيرة من أمره ومرجع ذلك لإحساسه بالألم النفسي.

ولذا يشير جمال الخطيب وآخرون (1992) إلى أن الأب إزاء ذلك الإحساس يواجه صراعات قد تؤثر على قبوله لطفله فهو قد يشعر بالذنب وقد يخاف من الظروف المحيطة بالولادة ستنعكس على رجولته وقد ينخفض مستوى تقديره لذاته بسبب الطفل الذي أنجب وغالبا لا يجد الأب أحدا يعول عليه التعبير عن انفعالاته.

ولهذا فقد ينشغل والد الطفل الأصم بالتفكير في الكيفية التي يستطيع ابنه العمل كرجل عليه مسؤوليات معقدة في المستقبل أما إذا كانت ابنته هي المصابة بالصمم فيحاول الأب أن يجعلها قادرة على التمييز بين النوايا الحسنة والنوايا السيئة لدي الآخرين (ايوجين مندل، ماكاي فيرنون: 1976).

تفاعل الاب مع طفله

ويتضح للباحث: أن تفاعل الأب مع طفله ذي الاحتياجات الخاصة يكون بتقبله كما هو بإعاقته التي تحدث نقصا وقصورا وتواصليا، نظرا لكونه جزءا منه ولذا تجب عليه حمايته ورعايته وقد يلفظه إذ يرى أن الطفل المقترن بالإعاقة لن يحقق ما يصبوا إليه ولن يتباهى به أمام الآخرين. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد