المتن الحادي والثلاثون:
قال الحافظ عبد العزيز : الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل بالطف يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 44 ص 201 ، عن كشف الغمة .
2 . كشف الغمة : ج 2 ص 216 .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 328 ح 8 .
4 . الدمعة الساكبة : ج 5 ص 24 ، عن كشف الغمة .
المتن الثاني والثلاثون:
قال العلّامة المجلسي : الأشهر في ولادته صلوات اللّه عليه أنه ولد لثلاث خلون من شعبان ؛ لما رواه الشيخ في المصباح : أنه خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليه السّلام : إن مولانا الحسين عليه السّلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، فصم وادع فيه بهذا الدعاء ، وذكر الدعاء ، ثم قال رحمه اللّه - بعد الدعاء الثاني المروي عن الحسين عليه السّلام - : قال ابن عياش : سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يدعو به في هذا اليوم ، وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان ، وهو مولد الحسين عليه السّلام .
وقيل : إنه عليه السّلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان ؛ لما رواه الشيخ أيضا في المصباح عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ، أنه قال : ولد الحسين بن علي عليه السّلام لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة .
وقال رحمه اللّه في التهذيب : ولد عليه السّلام آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة .
وقال الكليني - قدس اللّه روحه - : ولد عليه السّلام سنة ثلاث .
وقال الشهيد رحمه اللّه في الدروس : ولد عليه السّلام بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل : يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان .
وقال المفيد : لخمس خلون من شعبان سنة أربع .
وقال الشيخ ابن نما في مثير الأحزان : ولد عليه السّلام لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقيل : الثالث منه ، وقيل : أواخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث ، وقيل : لخمس خلون من جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ، وكانت مدة حمله ستة أشهر ، ولم يولد لستة سواه وعيسى ويحيى عليهما السّلام .
وأقول : إنما اختار الشيخ كون ولادته عليه السّلام في آخر شهر ربيع الأول مع مخالفته لما رواه من الروايتين السالفتين اللتين تدلّان على الثالث ، والرواية الأخرى التي تدلّ على الخامس من شعبان ؛ ليوافق ما ثبت عنده ، واشتهر بين الفريقين ، من كون ولادة الحسن عليه السّلام في منتصف شهر رمضان ، وما مر في الرواية الصحيحة في باب ولادتهما ، من أن بين ولادتهما لم يكن إلّا ستّة أشهر وعشرا ، لكن مع ورود هذه الأخبار يمكن عدم القول بكون ولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان ؛ لعدم استناده إلى خبر ما عثرنا عليه .
واللّه أعلم .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 44 ص 201 .
2 . عوالم العلوم : ج 17 ص 8 ح 10 بتغيير فيه .
3 . منتهى الآمال : ج 1 ص 205 شطرا من صدر الحديث .
المتن الثالث والثلاثون:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لما ولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام أخبرها أبيها أن أمته ستقتله من بعده ، قالت : فلا حاجة لي فيه . فقال : إن اللّه عز وجل قد أخبرني أنه يجعل الأئمة من ولده ، قالت : قد رضيت يا رسول اللّه .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 44 ص 221 ح 2 ، عن كمال الدين .
2 . كمال الدين : ج 2 ص 415 .
3 . إثبات الهداة : ج 1 ص 275 ح 130 ، عن كمال الدين .
الأسانيد :
في كمال الدين : ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال .
المتن الرابع والثلاثون:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما أن حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين عليه السّلام قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه عز وجل قد وهب لك غلاما اسمه الحسين ، تقتله أمتي . قالت : لا حاجة لي فيه . فقال : إن اللّه عز وجل قد وعدني فيه عدة . قالت : وما وعدك ؟ قال : وعدني أن يجعل الإمامة من بعده في ولده . فقالت : رضيت .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 44 ص 221 ح 3 ، عن كمال الدين .
2 . كمال الدين : ج 2 ص 416 .
3 . إثبات الهداة : ج 1 ص 520 ح 267 بتفاوت يسير ، عن كمال الدين .
4 . الإمامة والتبصرة لوالد الصدوق : ص 50 بتفاوت يسير في الألفاظ .
الأسانيد :
في كمال الدين : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام .
المتن الخامس والثلاثون:
عن فاطمة عليها السّلام ، قالت : دخل إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند ولادة ابني الحسين ، فناولته إياه في خرقة صفراء ، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها ، ثم قال : خذيه يا فاطمة ! فإنه الإمام وأبو الأئمة ، تسعة من صلبه أئمة أبرار ، والتاسع قائمهم .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 36 ص 350 ح 219 ، عن كفاية الأثر .
2 . كفاية الأثر : ص 193 .
3 . عوالم العلوم : ج 15 / 3 ص 19 ح 175 ، عن كفاية الأثر .
4 . اثبات الهداة : ج 2 551 ح 562 .
الأسانيد :
في كفاية الأثر : أبو الفضل ، عن محمد بن مسعود النيلي ، عن الحسن ، عن عقيل الأنصاري ، عن أبي إسماعيل إبراهيم بن أحمد ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن أبي خالد عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، علي بن الحسين ، عن عمته زينب بنت علي عليه السّلام ، عن فاطمة عليها السّلام .
المتن السادس والثلاثون:
عن الحسين بن علي عليهما السّلام ، قال : قالت لي أمي فاطمة عليها السّلام : لما ولدتك دخل إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فناولتك إياه في خرقة صفراء فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء لفّك بها ، وأذّن في أذنك الأيمن وأقام في الأيسر ، ثم قال : يا فاطمة ! خذيه فإنه أبو الأئمة ، تسعة من ولده أئمة أبرار ، والتاسع مهداهم .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 36 ص 352 ح 222 ، عن كفاية الأثر .
2 . كفاية الأثر : ص 196 .
3 . عوالم العلوم : ج 15 / 3 ص 199 ح 181 ، عن كفاية الأثر .
4 . إثبات الهداة : ج 2 ص 552 ح 565 .
الأسانيد :
في كفاية الأثر : علي بن الحسن ، عن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن قابوس القمي بقم ، عن محمد بن الحسن ، عن يونس بن ظبيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السّلام ، قال : قالت لي أمي فاطمة عليها السّلام .
المتن السابع والثلاثون:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : حمل الحسين بن علي عليه السّلام ستة أشهر وأرضع سنتين ، وهو قول اللّه عز وجل : « ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا »[1].
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 258 ح 45 ، عن أمالي الشيخ .
2 . أمالي الشيخ : ج 2 ص 274 .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 19 ح 11 ، عن أمالي الطوسي .
الأسانيد :
في أمالي الشيخ : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
المتن الثامن والثلاثون:
قال ابن عباس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له :
دردائيل ، كان له ستة عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء والأرض .
فجعل يوما يقول في نفسه : أفوق ربنا جل جلاله شيء ؟ فعلم اللّه تبارك وتعالى ما قال ، فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ، ثم أوحى اللّه عز وجل إليه أن طر ، فطار مقدار خمسمائة عام ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش .
فلما علم اللّه عز وجل إتعابه ، أوحى إليه : أيها الملك ! عد إلى مكانك ، فأنا عظيم فوق كلّ عظيم ، وليس فوقي شيء ، ولا أوصف بمكان . فسلبه اللّه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
فلما ولد الحسين بن علي عليه السّلام ، وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى إلى ملك خازن النيران أن أخمد النيران على أهلها ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وأوحى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيّبها ؛ لكرامة مولد ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، وأوحى إلى الحور العين ( أن ) تزيّنّ وتزاورن ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، وأوحى اللّه إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير ؛ لكرامة مولود ولد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا .
وأوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل عليه السّلام أن اهبط إلى نبيي محمد في ألف قبيل ، في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرجة ملجمة ، عليها قباب الدر والياقوت ، معهم ملائكة يقال لهم « الروحانيون » ، بأيديهم حراب من نور أن هنّؤوا محمدا بمولوده .
وأخبره يا جبرئيل ! أني قد سميته الحسين ، وعزّه وقل له : يا محمد ! يقتله شرار أمتك على شرار الدواب ، فويل للقاتل ، وويل للسائق ، وويل للقائد ، قاتل الحسين أنا منه بريء وهو مني بريء ؛ لأنه لا يأتي أحد يوم القيامة إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين من الجنة إلى من أطاع اللّه .
قال : فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الأرض إذ مر بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرائيل ! ما هذه الليلة في السماء ؟ ! هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ !
قال : لا ، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا ، وقد بعثني اللّه عز وجل إليه لأهنّئه بمولوده . فقال الملك له : يا جبرئيل ! بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلّا ما سألت اللّه ربك أن يرضى عني ، ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة .
فهبط جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهنّأه كما أمره اللّه عز وجل ، وعزاه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : تقتله أمتي ؟ قال : نعم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما هؤلاء بأمتي ، أنا بريء منهم والله بريء منهم . قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمد .
فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام وهنّأها وعزاها ، فبكت فاطمة عليها السّلام وقالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنا أشهد بذلك يا فاطمة ! ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام تكون منه الأئمة الهادية بعده .
ثم قال : الأئمة بعدي الهادي عليّ ، المهتدي الحسن ، الناصر الحسين ، المنصور عليّ بن الحسين ، الشافع محمد بن عليّ ، النفّاع جعفر بن محمد ، الأمين موسى بن جعفر ، الرضا عليّ بن موسى ، الفعّال محمد بن عليّ ، المؤتمن عليّ بن محمد ، العلّام الحسن بن عليّ ، ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم . فسكنت فاطمة عليها السّلام من البكاء .
ثم أخبر جبرئيل النبي صلّى اللّه عليه وآله بقضية الملك وما أصيب به . قال ابن عباس : فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله الحسين وهو ملفوف في خرق من صوف ، فأشار به إلى السماء ثم قال : اللهم بحق هذا المولود عليك ، لا بل بحقك عليه ، وعلى جده محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، إن كان للحسين بن علي ابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ، وردّ عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة .
فاستجاب اللّه دعاءه وغفر للملك ، والملك لا يعرف في الجنة إلّا بأن يقال : هذا مولى الحسين بن علي ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 248 ح 34 ، عن كمال الدين .
2 . كمال الدين : ج 1 ص 282 ح 36 .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 13 ح 5 ، عن كمال الدين .
4 . بحار الأنوار : ج 56 ص 184 ح 27 ، عن كمال الدين ، شطرا من الحديث .
5 . مدينة المعاجز : ص 235 ح 4 ، عن كمال الدين .
6 . حلية الأبرار : ج 3 ص 105 ح 1 ، عن كمال الدين .
7 . ناسخ التواريخ ( مجلد سيد الشهداء عليه السّلام ) : ج 1 ص 1 ، عن كمال الدين .
8 . أسرار الشهادة : ص 104 ، عن كمال الدين .
9 . فرائد السمطين : ج 2 ص 152 .
10 . غاية المرام : ج 1 ص 147 ح 41 .
الأسانيد :
1 . في كمال الدين : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن الكوفي ، عن أبي الربيع الزهراني ، عن حريز ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس .
2 . في فرائد السمطين : أنبأنا يوسف بن علي المطهر الحلي ، عن الحسين بن أبي الفرج ، بروايته عن محمد بن الحسين ، عن والده ، عن جده محمد ، عن أبيه ، عن جماعة ، منهم : السيد أبو البركات علي بن الحسين الجوري ، ومحمد بن أحمد بن علي المعمري ، ومحمد بن إبراهيم القائني ، بروايتهم عن محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي جميع مصنفاته ورواياته ، قال : حدثنا علي بن ماجيلويه ، قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، قال : حدثنا محمد بن علي القرشي ، قال : حدثنا أبو الربيع ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن ابن عباس .
المتن التاسع والثلاثون:
قال الحسين بن حمدان - في حديث المفضل عن الصادق عليه السّلام - : . . . قال : يا مفضل ! أما الملك فملك كان من المؤمنين ، يقال له « صلصائيل » ، بعثه اللّه في بعث فأبطأ ، فسلبه ريشه ودقّ جناحه ، وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر إلى ليلة ولد الحسين ، فنزلت الملائكة واستأذنت اللّه في تهنئة جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتهنئة أمير المؤمنين وفاطمة عليها السّلام فأذن اللّه لهم ، فنزلوا أفواجا من العرش ، ومن سماء إلى سماء ، فمرّوا بصلصائيل وهو ملقى بالجزيرة ، فلما نظروا إليه وقفوا ، فقال لهم : يا ملائكة ربي ! إلى أين تريدون ؟ وفيم هبطتم ؟
فقالت له الملائكة : يا صلصائيل ! قد ولد في هذه الليلة أكرم مولود ولد في الدنيا بعد جده رسول اللّه وأبيه وأمه فاطمة وأخيه الحسن ، وهو الحسين ، ولقد استأذنّا اللّه في تهنئة محمد لولده فأذن لنا .
فقال صلصائيل : يا ملائكة اللّه ! إني أسألكم باللّه ربنا وربكم ، وبحبيبه محمد ، وبهذا المولود أن تحملوني معكم إلى حبيب اللّه محمد ، وتسألونه وأسأله أن يسأل اللّه بحق هذا المولود الذي وهبه اللّه له أن يغفر لي خطيئتي ، ويجبر كسر جناحي ، ويردّني إلى مقامي مع الملائكة المقربين .
وحملوه وجاءوا به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهنّؤوه بابنه الحسين عليه السّلام ، وقصّوا عليه قصة الملك ، وسألوه مسألة اللّه والإقسام عليه بحق الحسين أن يغفر له خطيئته ويجبر له جناحه ويردّه إلى مقامه مع الملائكة المقربين .
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل إلى فاطمة عليها السّلام فقال لها : ناوليني ابني الحسين . فأخرجته إليه مقموطا يناغي جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فخرج به إلى الملائكة ، فحمله على بطن كفيه ، فهلّلوا وكبّروا وحمدوا اللّه تعالى وأثنوا عليه ، فتوجّه به إلى القبلة نحو السماء وقال : اللهم إني أسألك بحق ابني الحسين عليه السّلام أن تغفر لصلصائيل خطيئته ، وتجبر كسر جناحه ، وتردّه إلى مقامه مع الملائكة المقربين . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 258 ح 47 .
2 . الهداية الكبرى للحضيني : ص 228 ( مخطوط ) ، على ما في العوالم .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 16 ح 6 .
4 . ناسخ التواريخ ( مجلد سيد الشهداء عليه السّلام ) : ج 1 ص 20 ، عن كتاب الغيبة .
5 . كتاب الغيبة ، على ما في البحار ، والناسخ .
6 . أسرار الشهادة : ص 103 ، عن كتاب الغيبة .
المتن الأربعون:
عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، أنه قال : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله أذّن في أذن الحسين عليه السّلام بالصلاة يوم ولد .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 240 ح 6 ، عن أخبار الرضا عليه السّلام .
2 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 42 ح 147 .
3 . صحيفة الرضا عليه السّلام ، على ما في البحار .
4 . نفس المهموم : ص 11 .
الأسانيد :
في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السّلام .
[1] سورة الأحقاف : الآية 15 .