وظائف النشاط المدرسي
المؤلف:
دكتورة: وفاء السيد خضر
المصدر:
رؤية جديدة في الإعلام التربوي
الجزء والصفحة:
ص 139- 142
2026-06-29
16
وظائف النشاط المدرسي:
يؤدي النشاط المدرسي عدداً من الوظائف، التي تُعبر عن بعض أهداف المدرسة، وتظهر هذه الوظائف أثناء ممارسة الطلاب للأنشطة غير الصفية، ويمكن عرض بعض من هذه الوظائف كما يلي:
- تسهم الأنشطة المدرسية غير الصفية في تحقيق عدد من الوظائف النفسية من أهمها:
- تنمية ميول ومواهب الطلاب وإتاحة الفرصة لهم للعناية بمواهبهم وتنميتها، وقضاء وقت فراغهم في نشاط مثمر ومفيد وهو ما يساعد في تحقيق الصحة النفسية لهم، كما تُعد المناشط غير الصفية مصدراً للدافعية في التعلم داخل الفصل الدراسي، وتثير مواقف جديدة للتعلم، ولهذا تعتبر جزءاً متكاملاً مع البرنامج التعليمي للمدرسة.
- تساعد الأنشطة المدرسية بمجالاتها المتنوعة في رفع مستوى الإنجاز لدى الطلاب، كما تساعد في تغيير السلوك في الاتجاه المرغوب.
- من أهم وظائف النشاط المدرسي أنه يهئ الطلاب للحياة أو يسهم في إعداد الطلاب للحياة المستقبلية من خلال الخبرات التي يحصل عليها الطالب عن طريق مشاركته في الأنشطة التي يحبها ويختارها فالطالب أثناء ممارسته للنشاط يوضع في موقف تعليمي شامل، يشارك فيه برغبته، وذلك لأن العمل في النشاط يُشبع حاجة لدية ويعتبر وسيلة للوصول إلى هدف محدد ومرغوب، خاصة وأن النشاط عمل ليس قائماً بذاته أو منفصل عن تعلم المواد الدراسية المختلفة.
- تساعد الأنشطة المدرسية غير الصفية الطلاب في اكتساب الخبرات الحسية المباشرة التي يحتاجها الطلاب عند تدريس المعارف والمعلومات حتى يزداد وضوح هذه المعارف عند الطلاب وحتى يتوفر لدى الطالب رصيد كاف لفهمها وتمثلها، وذلك لأن تفاعل الطلاب مع النشاط المدرسي يسهم في تعلمهم للمعارف والمفاهيم المختلفة كما أن الدراسة النظرية تحتاج إلى أساس واقعي لكي يتم فهم معناها ومغزاها، ويتم ذلك من خلال خبرة الطالب الذاتية عند ممارسته للنشاط فيتعلم الكثير من المهارات والاتجاهات التي لا يمكن أن يتعلمها من خلال الدراسة النظرية وحدها.
- من أهم وظائف النشاط المدرسي أنه يسهم في إشباع بعض الدوافع الاجتماعية والإنسانية لدى الطلاب والتعبير عن النفس، كما أنه يسهم في إكسابهم صفة النظافة والنظام والأمانة واحترام الآخرين وحب العمل وتقدير قيمته والحفاظ على ملكية الغير والملكية العامة وكل هذه الصفات تُعد أهدافاً تربوية تسعى المدرسة إلى تأكيدها لدى الطلاب.
- يساهم النشاط المدرسي في تعليم الطلاب كيف يعلمون أنفسهم، أي يعمل على تحقيق مفهوم التعلم الذاتي والتعلم المستمر، ويساعد الطلاب في حل مشاكلهم ومتابعتهم أثناء القيام بالنشاط، ويتيح الفرصة أمامهم للتخطيط لحلها وتنفيذ هذا التخطيط وتقويمه حتى يشبعوا ميولهم ويكتسبوا المهارات اللازمة ويصبحوا قادرين على التخطيط والتعاون والعمل الجماعي والتفكير العلمي، وبذلك يُتيح الفرصة للطلاب للنمو الشامل وتكوين العادات والاتجاهات الإيجابية وغرس القيم الأصيلة في نفوسهم.
- إتاحة الفرصة للطلاب للاتصال بالبيئة والتعامل معها لجعلهم أكثر اندماجاً بمجتمعهم وإكساب الطلاب القدرة على الملاحظة والمقارنة والمثابرة والدقة أثناء ممارستهم للأنشطة المختلفة، ومساعدتهم على تفهم مناهجهم الدراسية واستيعابها وتحقيق أهدافها بهدف تطوير التعليم، وذلك لأنه في النشاط يتم التفكير والتطبيق الذاتي للطالب معاً مما يُعتبر وسيلة صحيحة للنفاذ إلى الحياة، حيث أن سلامة الفكر مرهونة بالتطبيق السليم.
- توفر الأنشطة المدرسية فرصاً كبيرة لإظهار صفات حميدة لدى الطلاب مثل الصدق والأمانة وحسن التدبير ومساعدة غير القادرين والتكافل المدرسي العام، والبر والود والتعاطف والمشاركة مع الآخرين في السراء والضراء وحرية الرأي والصراحة، وتنمية القدرة على النقد وتقبل نقد الآخرين والأسلوب الجيد في الحديث والحوار مع الغير ونشر الأفكار ومناقشتها والاطلاع والبحث وترسيخ المبادئ الجيدة وتحويل الاتجاهات الجيدة إلى عادات سلوكية أصيلة.
للنشاط المدرسي وظائف اجتماعية عديدة منها بناء الود والصداقة بين أفراد الجماعة التي تمارس نشاطاً واحداً، والتدريب على الخدمة العامة، وممارسة الديمقراطية، والقدرة على تحمل المسؤولية، والتعاون مع الآخرين واكتساب الثقة بالنفس واحترام الأنظمة والقوانين والتوفيق بين صالح الفرد والجماعة، وتقدير القيمة الكبيرة لأوقات الفراغ واستثمارها بشكل سليم، وتدريب الطلاب على خدمة البيئة والمساهمة في تطويرها.
من وجهة نظرنا الخاصة: فإن النشاط المدرسي يلعب دوراً هاماً في حياة الطلاب المدرسية والمستقبلية، فمن خلال ممارسة الطلاب للنشاط المدرسي يشعرون بأهميتهم وحقهم في الاختيار وهذا ينطبق على باقي حياتهم، فهم في المدرسة يختارون النشاط الذي يفضلونه برغبة منهم وبما يتفق مع ميولهم وهواياتهم وقدراتهم.
النشاط المدرسي بمثابة متنفس للطلاب لتفريغ طاقاتهم وقدراتهم الذاتية، كما أنهم يبذلون فيه مجهوداً بحب ووازع داخلي، بحيث يشعر الطلاب بأن لهم دوراً إيجابياً في المجتمع المدرسي الصغير وبأنهم قادرين على اتخاذ القرار، وبذلك يكون للنشاط المدرسي دور في خلق الشخصية السوية والمتوازنة للطلاب.
من خلال النشاط المدرسي يستطيع الطلاب تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية مع أصحابهم ومدرسيهم، ويشعرون بأهمية وقيمة النشاط الذي يمارسونه، ويتعلمون منه قيمة الأشياء في حياتهم ووجوب المحافظة عليها، كما يتعلمون ويتعودون على إنجاز الأعمال على أكمل وجه، ويتدربون على خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه.
النشاط المدرسي يجعل الطلاب مُقبلين على اليوم الدراسي برغبة وحب ويجعلهم يحترمون حقوق الغير والنظام والقوانين ويعودهم على الديمقراطية، ويستثمرون أوقات فراغهم وطاقاتهم بصفة خاصة في فترة الاجازات في شيء مفيد بصورة إيجابية محببة لهم.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في التربية الاعلامية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة