اختصاص {لعل} بـ(تَشْكُرُونَ)
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج 9، ص414-415
2026-06-29
35
لما كان الصوم إنما يتصف بكونه شكرا لنعمه إذا كان مشمتلا على حقيقة معنى الصوم وهو الإخلاص لله سبحانه في التنزه عن ألواث الطبيعة والكف عن أعظم مشتهيات النفس بخلاف اتصافه بالتكبير لله فإن صورة الصوم والكف سواء اشتمل على اخلاص النية أو لم يشتمل يدل على تكبيره تعالى وتعظيمه فرق بين التكبير والشكر فقرن الشكر بكلمة الترجي دون التكبير فقال: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ) كما قال في أول الايات: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[1]).
وقال بعض المفسرين أن معنى (لعل) هو (كي) أي: كي تشكرون ليكون معطوفا على (وَلِتُكَبِّرُوا[2])، وعلل بعضهم الاخر ذلك التصاحب بالقول بأن التكبير والإكمال لهما عملهما ووظيفتهما الخاصة بهما لكن يبقى الشكر وصف نفساني ومستمر[3].
[1] تفسير الميزان: 2 / 24 .
[2] جامع البيان: المجلد 2، 2/ 209.
[3] آلاء الرحمن في تفسير القرآن: 1/ 307
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة