

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
وصف الكتاب ومنهج مؤلفه فيه
المؤلف:
أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
المصدر:
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي (ت: محمد محب الدين أبو زيد)
الجزء والصفحة:
ص 30 ــ 33
2026-04-15
76
[وصف الكتاب ومنهج مؤلفه فيه]
كتاب «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» للقاضي الرامهرمزي هو أقدم كتاب صُنِّف في علوم الحديث على الأرجح.
ويشير عنوان الكتاب إلى الفرق بين الراوي المجرد ومن يجمع إلى الرواية الوعي والدراية، ويؤكد الرامهرمزي هذا الفرق عندما يبين أن الراوي المجرد قد يسيء إلى أهل الحديث، قال القاضي: «وليس للراوي المجرد أن يتعرض لما لا يكمل له، فإنّ تركه ما لا يعنيه أولى به وأعذر له، وكذلك سبيل كل ذي علم، وكان حرب ابن إسماعيل السيرجاني، قد أكثر من السماع وأغفل الاستبصار، فعمل رسالة سماها «السنّة والجماعة» تعجرف فيها، واعترض عليها بعض الكتبة من أبناء خراسان ممّن يتعاطى الكلام، ويُذكر بالرياسة فيه والتقدّم، فصنّف في ثلب رواة الحديث كتابًا...» (1).
وقد افتتح الرامهرمزي كتابه بما يمكن أن يُعد سببًا لتأليف الكتاب، وهو قوله: «اعترضت طائفة ممن يشنأ الحديث ويبغض أهله، فقالوا بتنقُّص أصحاب الحديث والإزراء بهم، وأسرفوا في ذمهم والتقوُّل عليهم، وقد شرَّف الله الحديث وفضل أهله...».
فالذي دفع القاضي إلى تصنيف هذا الكتاب هو طعن أهل البدع والكلام في أصحاب الحديث، فأراد أن يدافع عنهم، ويذكر فضائلهم، وينوِّه بعظيم علمهم وضبطهم وإتقانهم، ويبين أن عندهم من الفقه والدراية ما ليس عند غيرهم من الطاعنين عليهم.
ثم توجّه إلى المحدثين ناصحًا لهم بأن يتفقهوا في الحديث ويتأدبوا بآدابه، وأن يتجنبوا ما يُعابون به، فقال: «فتمسكّوا - جبركم الله - بحديث نبيّكم - صلى الله عليه [وآله] وسلم -، وتبيّنوا معانيه، وتفقّهوا به، وتأدّبوا بآدابه، ودعوا ما به تُعيَّرون من تتبُّع الطرق وتكثير الأسانيد، وتطلُّب شواذ الأحاديث، وما دلّسه المجانين، وتبلبل فيه المغفّلون، واجتهدوا في أن توفوه حقّه من التهذيب والضبط والتقويم، لتشرفوا به في المشاهد، وتنطلق ألسنتكم في المجالس...» (2).
من أجل ذلك فقد ضمن كتابه مباحث في آداب طالب الحديث، وفضل من جمع بين الرواية والدراية، وكيفية كتابة الحديث وروايته، وغير ذلك.
إلا أنّي لم أجده قد راعى ترتيبًا معينًا لمباحث كتابه، ويمكن تقسيم مباحث الكتاب إلى خمسة محاور رئيسة:
[المحور الأول: فضل أهل الحديث]
أورد فيه مباحث في: بيان فضل أهل الحديث، وما قاموا به من جهد عظيم في سبيل الحفاظ على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنّهم جمعوا بين الرواية والدراية، وأن عندهم من العلم بأحوال الرواة وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومعاني الألفاظ والمتون ما ليس عند غيرهم، ولا يشاركهم فيه أحد من أصحاب العلوم الأخرى، وذَكر المصنفين من رواة الفقه في الأمصار، وفي غضون ذلك مباحث قيمة في المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والكنى، والأنساب، وغير ذلك.
[المحور الثاني: آداب المحدث وطالب الحديث وأوصافهما]
أورد فيه مباحث في: النية في طلب الحديث، والسِّن الذي إذا بلغه الطالب صلح أن يطلب فيه الحديث، والسن الذي يصلح معه للتحديث، والسن الذي يجب عنده الإمساك عن التحديث، والمنافسة في طلب الحديث، وكراهية كثرة الرواية، والتوقّي فيها، وكراهية التحديث على غير طهارة، وعلى غير قرار، وما يتكلم به المحدث عند فراغه من التحديث، وكراهية رواية الأحاديث الغريبة المنكرة، واستثقال إعادة الحديث، وكراهية وضع الحديث عند غير أهله، والإملاء، والاستملاء، والانتخاب، وعقد المجالس في المساجد، ونحو ذلك.
[المحور الثالث: كتابة الحديث]
أورد فيه مباحث في: اختلاف السلف في كتابة الحديث، وأنّ الراجح جواز ذلك، وكيفية كتابة الحديث، من وضع الدائرة بين الحديثين، والنقط والشكل، وكيفية الضرب، والتخريج على الحواشي، ونقل السماع من الكتب ومن الحفظ، والمعارضة، وغير ذلك.
[المحور الرابع: سماع الحديث وتحمله]
أورد فيه مباحث في: طرق تحمل الحديث مثل: السماع من لفظ الشيخ، والقراءة عليه، والإجازة، والمناولة، والوجادة، والوصية، والألفاظ المستخدمة في ذلك، وفي الذي يسمع ولا يرى وجه المحدث، وفي سقوط بعض السماع، وفي الجماعة يسأل أحدهم وهم يسمعون، ونحو ذلك.
[المحور الخامس: رواية الحديث وأداؤه]
أورد فيه مباحث في: إسماع الأصم، ومنع السماع، وتقويم اللحن بإصلاح الخطأ، والرواية بالمعنى، والتقديم والتأخير، ومن قال: مثله ونحوه ومن كرههما، ونحو ذلك.
ويورد في ذلك كله أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثارًا عن السلف بأسانيده إليهم، وينقل عن أهل العلم من مشايخه وغيرهم، وإذا كان في المسألة عدة أقوال ذكرها، ثم جمع بينها، أو رجح أحدها. ونراه يستشهد بالشعر كثيرًا، وأحيانًا يتعرض لشرح بعض الكلمات الغريبة، وينقد بعض الآثار والأقوال.
والرامهرمزي - رحمه الله - محدث فقيه لغوي شاعر أديب؛ فكتابه هذا مليء بالفوائد الحديثية والفقهية واللغوية والأدبية، وهو ينقل لك صورة كاملة للحياة العلمية عند علماء الحديث الأُول -رحمة الله عليهم أجمعين- في صفاتهم ومجالسهم ومذاكراتهم ومناظراتهم ورحلاتهم وسماعهم وتحديثهم، وفي ذلك من الفوائد والعبر والعظات ما لا يخفى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: «المحدث الفاصل» (بعد رقم: 187) والتعليق عليه.
(2) ينظر: «الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري» لشيخنا الدكتور عبد المجيد محمود (ص: 114).
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)