

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
من اثار التعسف في إجراءات التنفيذ إعادة الحالة الى ما كان عليه قبل التنفيذ
المؤلف:
محمد صباح سلمان
المصدر:
التنظيم القانوني في الإجراءات التنفيذية
الجزء والصفحة:
ص 111-115
2026-04-02
38
تعد هذه الوسيلة من الوسائل الوقائية التي تمنع التعسف في استعمال الحق الاجرائي بصورة عامة والتعسف في اجراءات التنفيذ بصورة خاصة، ويعد الرجوع عن الإجراء التنفيذي وإعادة الحالة إلى ما كان عليه ضمانة قانونية لحماية الحقوق، وهو أمر مقرر في قانون التنفيذ العراقي عند وجود سبب قانوني يبرر ذلك، مثل التنفيذ بناءً على حكم غير صحيح، أو إجراءات باطلة، وتقوم (محكمة البداءة) بهذا الإجراء بناء على طلب المتضرر أو بموجب قرار من المنفذ العدل، وهذا ما نصت عليه المادة 51 والتي نصت على أولاً اذا ابطل الحكم المنفذ او فسخ او نقض كله فتعاد الحالة الى ما كانت عليه قبل التنفيذ دون الحاجة الى استحصال حكم بذلك. ثانياً_ اذا عدل او فسخ او نقض قسم من الحكم المنفذ، فيقتصر التنفيذ على الجزء المكتسب درجة البنات وتعاد الحالة بالنسبة للقسم الاخر الى ما كانت عليه قبل التنفيذ، كذلك وقد اجازت المادة 53 من القانون المذكور اعلاه والتي نصت على أولاً يجوز تنفيذ الحكم خلال مدة الطعن القانونية الا ان التنفيذ يؤخر اذا ابرز المحكوم عليه استشهاداً بوقوع الاعتراض على الحكم الغيابي او الاستئناف أو بوقوع التمييز اذا كان الحكم متعلقاً بعقار ويستثنى من ذلك الاحكام والقرارات الصادرة بحق دوائر الدولة فيؤخر تنفيذها لحين اكتسابها الدرجة القطعية"، بتنفيذ الاحكام القضائية خلال مدد الطعن القانونية، فإذا تم تنفيذ الحكم وطعن فيه المحكوم عليه بإحدى طرق الطعن المقررة، وصدر قرار بنقضه، تعد الإجراءات التنفيذية المتخذة قبل النقض ملغاة، ويُعاد الوضع إلى ما عليه قبل التنفيذ دون الحاجة إلى استصدار حكم بذلك، ولا يجوز الاستمرار في التنفيذ إلا إذا قدم المحكوم له حكماً جديداً صادراً بعد الطعن، وينطبق الأمر ذاته في حالة فسخ الحكم المنفذ، وهذا ما اكده القضاء العراقي في احدى قرارات محكمة استئناف الانبار بصفتها التمييزية المتضمن لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً، ولدى عطف النظر على القرار المميز وجد انه صحيح وموافق للقانون للأسباب التي استند إليها، ذلك أن قرار الحكم المطلوب تنفيذه قضى بإعادة الحال بين طرفي الدعوى إلى ما كان عليه قبل التعاقد وإلزام المميزة (المطلوب التنفيذ ضدها بإعادة المبلغ الذي استلمته من (الدائن) عن بدل بيع العقار المرقم 18012/9م 1 ج خ، وفي هذه الحالة فإن على المميزة إعادة هذا المبلغ صفقة واحدة كما استلمته، والقول بخلاف ذلك يؤدي إلى إثرائها بدون سبب على حساب الدائن، وفي حالة امتناعها عن دفع المبلغ صفقة واحدة فيصار إلى حجز العقار المذكور وبيعه سداداً للدين المترتب بذمتها لأن الدين ناشئاً عن ثمن العقار استنادا لأحكام المادة (62 / رابع عشر) من قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 المعدل، لذا قرر تصديق القرار المميز ورد الطعن التمييزي وإعادة الإضبارة التنفيذية الى مديريتها، وصدر القرار بالاتفاق استناداً لأحكام المادة 122 من قانون التنفيذ في 2024/9/29م" (1)، والمفهوم إن القرار الصادر جاء متسقاً مع أحكام القانون، إذ استند إلى قاعدة قانونية راسخة تقضي بإعادة الحال إلى ما كان عليه عند إبطال العقد، وفقاً لما تضمنه قرار الحكم المطلوب تنفيذه، وقد أحسن القرار بتأكيده على وجوب إعادة المبلغ دفعة واحدة، منعاً من الإثراء بلا سبب، وتطبيقاً سليماً للمادة 62 / رابع عشر من قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 المعدل، والتي تجيز حجز العقار وبيعه لسداد الدين الناشئ عن ثمنه.
نحن نرى وبشكل متواضع إن القرار القضائي سليم من الناحيتين الشكلية والموضوعية وقد عالج الأثر المالي المترتب على إبطال العقد بشكل منصف، إذ ألزم المدينة بإعادة المبلغ كاملاً، واعتبر العقار ضماناً عينياً للدين، وهو ما ينسجم مع المبادئ العامة في الإثراء بلا سبب وأحكام التنفيذ الجبري.
اما في حال إبطال الحكم المنفذ فيعاد الوضع إلى ما كان عليه قبل التنفيذ، وتغلق الإضبارة التنفيذية نهائياً، فعلى سبيل المثال، إذا نفذ حكم غيابي بإلزام المحكوم عليه بدفع مبلغ ألف دينار، وقامت مديرية التنفيذ باستيفاء المبلغ وتسليمه إلى الدائن، ثم صدر قرار بإبطال الحكم نتيجة الاعتراض، تلتزم مديرية التنفيذ باسترداد المبلغ من المحكوم له دون اشتراط مراجعة المحكوم عليه للمحكمة المختصة أو استحصال حكم جديد باستعادة المبلغ، وفي حالة تعديل او فسخ أو نقض جزء من الحكم المنفذ، تعيد مديرية التنفيذ الوضع إلى ما كان عليه قبل التنفيذ بالنسبة للجزء المعدل أو الملغى، في حين تستمر في تنفيذ الجزء الذي لم يطرأ عليه أي تعديل أو إلغاء (2).
وفي مصر فأن النفاذ المعجل يعد استثناء على القاعدة العامة التي تقتضي بعدم تنفيذ الأحكام إلا بعد صيرورتها نهائية ،وباتة، أي بعد استنفاد طرق الطعن العادية، ويهدف هذا النظام إلى تمكين المحكوم له من الاستفادة الفورية من الحكم، تجنباً لطول أمد التقاضي إلا أن هذا الاستثناء مشروط بعدم إساءة استخدامه من قبل الدائن، فإذا نفذ الدائن الحكم رغم علمه باحتمالية إلغائه في مرحلة الطعن، فإنه يكون مسؤولاً عن نتائج التنفيذ، وفي حالة إلغاء الحكم يترتب عليه قانوناً إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التنفيذ، ويلزم برد الأموال أو الحقوق التي استوفاها استناداً إلى حكم زال أثره قانوناً، وقد يمتد الأمر إلى تعويض المدين عن الأضرار التي لحقت به جراء التنفيذ غير المستقر وفقاً لقواعد المسؤولية المدنية(3).
اما في التشريع اللبناني فيمنح القانون القاضي سلطة اتخاذ تدابير احترازية لمواجهة التعسف في إجراءات التنفيذ، حيث نص التشريع على هذه الإجراءات، متيحاً للقاضي إمكانية الرجوع عن قراره، كما منح المحكمة حق إبطاله عند الاقتضاء، فعلى سبيل المثال إذا تم إلقاء حجز احتياطي استناداً إلى دين تبين أنه مسدد، يجوز للقاضي، استناداً إلى المادة 868 من قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني الرجوع عن قراره بناء على اعتراض مقدم ضد قرار الحجز الاحتياطي، وفي هذه الحالة إذا ثبت أن الحجز قد أقر بناءً على معلومات أو مستندات غير دقيقة أو مضللة، يحق للقاضي إلغاء قراره (4)، كما ان قرار القاضي برفض طلب الحجز الاحتياطي يكون قابلاً للاستئناف وهذا ما اكده القضاء اللبناني في احدى قرارات محكمة التمييز المدنية بقولها وقد قضي في هذا المعنى والصدد أن الطالب الحجز، الذي رُفض طلبه اللجوء إلى المرجع الأعلى طعناً بالقرار الصادر عن رئيس الإجراء " (5)، الأمر الذي يعني بأن القرار، الذي يصدر عن رئيس دائرة التنفيذ ويرفض طلب الحجز الاحتياطي، يكون قابلاً للمراجعة عن طريق الطعن به بطريق الاستئناف.
كما نصت المادة 843 من قانون اصول المحاكمات المدنية على أنه في حال انقضاء سنة كاملة دون قيام طالب التنفيذ أو أحد المشتركين في المعاملة التنفيذية بأي إجراء لمتابعتها، تعتبر المعاملة ساقطة بقرار يصدره رئيس دائرة التنفيذ، سواء بناءً على طلب أحد الأطراف أو تلقائياً، ويترتب على هذا السقوط بطلان استدعاء التنفيذ وكافة الإجراءات اللاحقة له، ما لم تكن قد استنفدت مفاعيلها" ، وهو ما اكده القضاء اللبناني في عدة قرارات قضائية ومنها ولأن المعاملات الإجرائية هي فرع الأصل، ولأن الأصل هو استدعاء التنفيذ، فإن سقوط هذا الأخير من شأنه أن يرتد سلباً على الإجراءات ويصيبها بذات السهام، وعلى ذلك، فإن سقوط استدعاء التنفيذ يشمل في طياته سقوط الإجراءات، كالإنذار وقرار الحجز" (6) ، ويبدو أن الاجتهاد القضائي اللبناني مستقر في هذا الصدد، إذ اعتبر - في ظل قانون أصول المحاكمات المدنية السابق - ولا يزال يتعين الأخذ به في ظل القانون النافذ، أن سقوط استدعاء التنفيذ يترتب عليه حكماً سقوط جميع الإجراءات التنفيذية التابعة له، بما في ذلك الإنذار وقرار الحجز (7) ، فتعتبر عريضة التنفيذ فاقدة وجودها ومفعولها كإجراء تنفيذي وقضائي(8).
كما يملك القاضي بسلطته التقديرية، أن يعدل عن قراره تلقائياً أو أن يصدر قراراً مؤقتاً بوقف الأعمال وتعليق نفاده بعد مدة معينة، حيث يمكن للقاضي في الحكم النهائي، أن يقرر وقف الأعمال مع تعيين خبير للكشف عن واقع الحال وتقديم تقرير مفصل خلال مدة محددة، وذلك لتحديد ما إذا كان ينبغي تمديد وقف الأعمال أو الرجوع عنه وفقاً لما يكشفه التقرير (9).
___________
1- قرار محكمة استئناف الانبار بصفتها التمييزية والمرقم 239/ تنفيذ /2024 والصادر بتاريخ 2024/9/29 غير منشور.
2- من تطبيقات المادة 51 من قانون التنفيذ القرار التمييزي المرقم 105/ تنفيذ / 1989 الصادر من رئاسة محكمة استئناف بغداد بتاريخ 1989/3/12 غير منشور والذي يتضمن " لدى التدقيق والمداولة، وجد ان القرار المميز المتضمن ايقاف الاجراءات التنفيذية في الاضبارة نظراً لنقض الحكم المنفذ وجد انه موافق للقانون وتطبيق سليم الأحكام المادة 51 أولاً من قانون التنفيذ والتي الزمت بإعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل التنفيذ دون الحاجة الى استحصال حكم بذلك ... .
3- ينظر: د. عبد الباسط الجميعي الاساءة في المجال الاجرائي اساءة استعمال الحق في التقاضي والتنفيذ، دراسة مقارنة منشورة في جامعة القاهرة كلية الحقوق، مجلة القانون والاقتصاد للبحوث القانونية والاقتصادية، 1983، ص 4
4- نصت المادة 868 من قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني على " ان القاضي يصدر قراراً بإلقاء الحجز او برفضه او بتقييده بكفالة او بالتقدير المؤقت للدين دون توجيه انذار سابق للمدين يكون قرار القاضي برفض طلب الحجز قابلاً للاستئناف في المهلة ووفق الاصول المختصة بالأوامر على العرائض، اما قرار القاضي بإلقاء الحجز فأنه يقبل الطعن به امام القاضي الذي اصدره في مهلة 5 ايام من تاريخ تبليغه ".
5- قرار محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 26 بتاريخ 20 حزيران 1988 نقلاً عن كتاب القاضي عفيف شمس الدين، المصنف في قضايا التنفيذ لعام 1996 ، صفحة 215 رقم 19، غير منشور.
6- تمييز مدني قرار رقم 31 تاريخ 27 شباط سنة 1958 السابق ذكره كذلك، وبذات المعنى محكمة استئناف لبنان الشمالي قرار تاريخ 23 تموز سنة 1959 ، منشور في مجلة المحامي لعام 1990 صفحة 222؛ واستئناف بيروت المدنية، قرار رقم 1714 تاريخ 20 شباط سنة 1972 منشور في مجلة العدل العام 1973 صفحة 302؛ وتمييز مدني قرار رقم ،108 تاريخ 26 تشرين الأول سنة 1972 ، منشور في النشرة القضائية لعام 1974 صفحة 592، يُراجع أيضاً يوسف جبران طرق الاحتياط والتنفيذ طبعة 1980 ، صفحة 196 و 197، قرار غير منشور .
7- تمييز مدني قرار رقم 31 بتاريخ 27 شباط 1958 مجموعة اجتهادات جميل ،باز الجزء السادس صفحة 112؛ ومحكمة استئناف لبنان الشمالي، قرار تاريخ 23 تموز سنة 1959 ، مجلة المحامي لعام 1960 صفحة 222؛ ومحكمة استئناف بيروت المدنية، قرار رقم 1714 تاريخ 20 شباط 1972 مجلة العدل العام 1973 صفحة 302؛ وتمييز مدني قرار رقم 108 تاريخ 26 تشرين الأول 1972 ، النشرة القضائية العام 1974 صفحة 592، قرار غير منشور
8- قرار محكمة بداية جبل لبنان المدنية، الغرفة الثانية، قرار رقم 315 تاريخ 24 حزيران سنة 1983 مجلة العدل العام 1984 ، صفحة 129 وما بعدها قرار غير منشور
9- قرار قاضي العجلة في النبطية احمد مزهر المرقم 2019/165 وبتاريخ 2019/10/3 غير منشور.
الاكثر قراءة في قانون التنفيذ
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)