الفصل الرابع
المزيج التسويقي الأخضر
(Green Marketing Mix)
بدا التوجه نحو المزيج التسويقي الأخضر بسبب الانتقادات التي وجهت إلى المزيج التقليدي وأهمها عدم الاهتمام بالبيئة. حيث يرى النقاد بأنه يؤدي إلى الآثار السلبية التي لا تنسجم مع مفاهيم التسويق الأخضر. ويرى الباحثون أن المزيج التسويقي أحد أهم الأدوات التسويقية التي يستخدمها المسوقون لتحقيق أهداف العملية التسويقية (Kotler, 2000: p.15).
المطلب الأول
تعريف المزيج التسويقي
ولقد وردت العديد من التعاريف الخاصة بالمزيج التسويقي التقليدي وبصورة عامة يمكن أن يعرف بأنه "مجموعة من العناصر المتمثلة بالأنشطة التسويقية الخاصة بالمنتج والتوزيع والترويج والتسعير والتي تستطيع المنظمة من خلالها مقابلة حاجات ورغبات الزبائن ضمن سوقها المستهدف" (Pride amp; Ferrell, 2000: p.6). (Peter amp; Donnelly, 2001: p.11) وعرفه بانه مجموعة من المتغيرات أو العناصر المتكاملة التي يديرها المسوقون لخدمة السوق المستهدف وتحقيق أهداف المنظمة.
(Kotler amp; Armstrong, 2005: p.68) وعرفه بانه "مجموعة من أدوات أو عناصر التسويق التكتيكية التي يمكن التحكم بها هي المتمثلة بالمنتج والسعر والترويج والمكان والتي تعمل المنظمة على مزجها مع بعضها لتحقيق الاستجابة التي ترغبها في السوق المستهدف".
المطلب الثاني
المزيج التسويقي التقليدي والمزيج التسويق الأخضر
في المنظور الجديد، تتحول الرياضة القديمة إلى التالي:
المنتج Product يتحول ليصبح Customer needs and wants أو حاجات ورغبات العميل. لم تعد المعادلة مبنية على فرض ما يمكنك صنعه على العميل من أجل شرائه، مثلما كان الحال في الماضي، عبر إقناع العملاء المحتملين بمزايا ما تبيعه.
المكان Placeيتحول ليصبح Convenience أو ملائمة حاجات ورغبات العميل، وأن تقدم ما يحتاجه العميل في الوقت الذي يناسب العميل، ويشكل الذي يريحه. لم يعد العميل بحاجة للذهاب إلى السوق، أو دفع نقود، فمع انترنت ومع بطاقات الائتمان، لم يعد أحد مضطراً للذهاب إلى أي مكان للشراء.
الدعاية Promotion تتحول لتصبح Convenience أو الحوار والعلاقة الثنائية، فلم يعد الأمر حواراً من طرف واحد عبر إعلانات عمياء، بل تحول إلى حوار ثنائي عبر الاستماع إلى آراء العملاء وتعليقاتهم على المنتج/الخدمة المقدمة لهم وعلى وسائل الدعاية والإعلان والتغليف.
السعر Price يتحول ليصبح Cost to the user أو تكلفة إسعاد العميل وتلبية طلباته. لم يعد الأمر مقصوراً على تكلفة شراء الساندويش، بل تعداه إلى تكلفة الانتقال إلى المطعم، وتكلفة ركن السيارة، وسهولة الوصول إلى المطعم. كذلك، الشعور بالذنب لدى العميل إن لم يأخذ أولاده وأهله في فسحة ونزهة، وكذلك تكلفة الوقت اللازم لتناول الطعام، وراحة العميل أثناء جلوسه في هذا المطعم. لم يعد قرار الشراء محصوراً على الدرهم والدينار فقط.
أو يمكن إيجاز الأمر بالقول أن المزيج القديم كان يركز كثيراً على السلعة/الخدمة المقدمة، في حين يركز المزيج الحديث على العميل وترفيهه وإسعاده.