

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تحديات الإجراءات الشكلية والمبادئ العامة في الإثبات الالكتروني
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص187-192
2026-03-14
15
لعل من الصعب التسليم بتحقق الانسجام بين الشكلية والقواعد العامة في الإثبات الالكتروني لاسيما إذا ما علمنا أن هناك صورة من صور الشكلية تكون مفروضة بنص القانون كركن في التصرف القانوني لخطورة هذه التصرفات (1).
فالشكلية اللازمة للإثبات يمكن تحققها بصورة سند الكتروني (كتابة وتوقيع الكتروني)، مثلما نص عليه المشرع العراقي في (م7/4-أ) من قانون إيجار العقار رقم 87 لسنة 1979(2) ، من ضرورة تحرير عقد الإيجار من قبل المؤجر والمستأجر. فلا مانع أذن من كتابة العقد بواسطة وسائل الاتصال الحديثة وحفظ نسخة الكترونية منه مع افتراض قبول المشرع للتعامل الالكتروني (3).
ولقد واجهت معظم التشريعات الشكلية في مجال الإثبات الالكتروني واعترفت بها إلا في بعض المسائل الاستثنائية، وسنشير إلى هذه القوانين والكيفية التي نظمت بها. أولاً: اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الالكترونية لقد نصت المادة (8) من هذه الاتفاقية على أنه لا يجوز إنكار صحة الخطاب أو العقد أو إمكانية نفاذه لمجرد كونه في شكل خطاب الكتروني.
وإضافة المادة التاسعة في فقرتها الثانية على أنه: "عندما يستلزم القانون أن يكون الخطاب أو العقد كتابياً أو ينص على عقوبة في حال تخلف الكتابة فيعتبر العقد قد استوفى بالخطاب الالكتروني، إذا كان من السهل الوصول إلى المعلومات الواردة فيه(4). ويتضح من هذه المادة إن الكتابة الالكترونية تصلح أن تكون شكلاً قانونياً عندما يستلزم القانون ذلك الشكل متى ما توافرت شروطها.
ثانياً: الشكلية الالكترونية في القانون الفرنسي
على الرغم من النص على المساواة بين السندات الالكترونية والسندات الخطية في القانون المدني الفرنسي (م 1316 ) إلا أن ذلك لا يكفي لمعالجة أحكام العقود التي تتخذ شكلاً معيناً للإثبات أو للانعقاد، فصار لزاماً من المشرع التدخل مرة أخرى. وهو ما حصل فعلاً عندما صدر قانون 575 لسنة 2004 حيث أضاف فيه بعض المواد منها المادة (1/1108) والتي أجازت الاعتماد على الكتابة الالكترونية لاستكمال صــحــة التصرف القانوني إذا استلزم القانون ذلك.
لقد أجاز المشروع المذكور استخدام التوقيع الالكتروني بوصفها بديلاً عن التوقيع الخطي، متى ما استلزم القانون وجود التوقيع، فقد نصت المادة (18/1) من المشروع على أنه: "إذا اشترط قانون نافذ استخدام توقيع على مستند رسمي أو عادي ورتب أثراً على خلوهما منه فإن التوقيع الالكتروني على المستند الالكتروني يكون بديلاً عن التوقيع إذا تم وفقاً لأحكام هذا القانون".
ويبدو من خلال هذه المادة إن المشروع قد أجاز الشكلية في مجال قواعد البيانات الالكتروني، فإذا كان القانون يوجب أن تكون المعلومة أو التصرف أو العقد ثابتاً بالكتابة أو كان يترتب عليها أثر قانوني معين، فإن القيام بهذه الوسائل الالكترونية يفي بما يتطلبه القانون.
ويلاحظ على نص المشروع العراقي أنه يثير اللبس في مجال استكمال الشكل الالكتروني بواسطة أدلة الإثبات الالكتروني، إذ أنه نص على استلزام توقيع الكتروني بدلاً من التوقيع الخطي، وكان الأجدر هو النص على الكتابة الالكترونية لأن مصطلح التوقيع لا يعني انضواءه تحـت مـفـهـوم الـكـتـابـة الالكترونية والشكلية القانونية عادة ما تستلزم حصول الكتابة الالكترونية لترتيب الآثار القانونية (5).
ومع ذلك فهناك استثناءات على تحقق الشكلية في قواعد الإثبات الالكتروني على الرغم من إجازة استخدامها مساواة مع الشكلية في قواعد الإثبات التقليدي، فقد ذهبت معظم التشريعات إلى استبعاد بعض التصرفات القانونية المهمة، بحيث لا يجوز إبرام هذه التصرفات في شكل الكتروني وذلك مراعاة لاعتبارات متعددة (6)، ومن أهم هذه التصرفات:
1. المعاملات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والمواد الشخصية كالزواج والطلاق والميراث والوصية (7) والحضانة والنسب.
2. إنشاء الوصية والوقت وتعديل أحكامها.
3. المعاملات المتعلقة بالتصرف بالأموال غير المنقولة كافة بما في ذلك الوكالات المتعلقة بها وسندات ملكيتها وإنشاء الحقوق العينية عليها باستثناء عقود الإيجار الخاصة بهذه الأموال.
وعليه فلا يمكن ترتيب عقود الأحوال الشخصية بالشكل الالكتروني لعدم استكمال الشكل المنصوص عليه قانوناً ممثلاً في عقد الزواج وهو من المسائل التي ينظمها قانون الأحوال الشخصية فهو يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية ولا يمكن أن تتحقق مستلزمات هذا العقد بطريق الكتابة الالكترونية، وهذا الرأي استقرت عليه النظم القانونية حتى في الدول العربية، إذ يرى الفقه في فرنسا إلى القطع بعدم جواز انعقاد عقد الزواج، ولا أي تعديل عليه عن طريق الانترنت وبالوسائل الالكترونية استثناء من القاعدة العامة التي أجازت انعقاد العقود وبالوسائل الالكترونية لاختلاف عقد الزواج من حيث طبيعته عن العقود الأخرى(8).
ويسري ذات الاستثناء بالنسبة للتصرفات العقارية وترتب أي حق عيني عليها أو إنشاء الوكالات المتعلقة بها، وحيث أن التصرفات العقارية في القانون العراقي تعد من العقود الشكلية التي تشترط التسجيل في السجل العقاري (9) ، فإن هذا التسجيل لا يمكن أن يتحقق بالشكل الالكتروني فهو يتعارض مع قواعد الإثبات والدليل الالكتروني. وأياً كان الأمر فإن قواعد الشكلية في مجال الإثبات الالكتروني يمكن إجازتها أو الأخذ بالشكلية الالكترونية كبديل عن الشكلية بالمفهوم التقليدي، مع وجود بعض الاستثناءات لما ينصب عليه موضوع العقد فإن المشرع قد أخرجها من نطاق الإثبات الالكتروني.
وأياً كان الأمر وعلى الرغم من التحديات التي تمت الإشارة إليها وتعرقل وظيفة الإثبات الالكتروني فإن التشريعات المعاصرة والتقنية المستحدثة التي لا تقف عجلة تطورها، ولم تزل تبحث عن حلول لتجاوز تلك المشكلات، وهذه الحلول أصبحت تمثل المعالجة الحقيقية لكل ما قد يعترض نظام الإثبات نظراً لفوائده الواسعة والكبيرة من السرعة في الحصول على الدليل وانخفاض الكلفة لتوفير نفقات الاتصال التقليدية وتوفير قواعد بيانات متكاملة عن نشاط الأعمال التجارية والمدنية كذلك انخفاض نسبة عمولات الوساطة بشكل كبير من مصدرين ومستوردين وتجار جملة وتجار تجزئة ووكلاء تسويق (10).
______________
1- ينظر : د. عبد المجيد الحكيم نظرية العقد، بغداد، شركة الطبع والنشر الأهلية، 1967، ص93.
2- قانون إيجار العقار رقم 87 لسنة 1979 المعدل بقانون 56 لسنة 2000.
3- وقد نصت محكمة التمييز بأنه ما دام المستأجر قد استأجر العقار، ثم ثبت فقده في الحرب العراقية الإيرانية، فيكون تاريخ الاستئجار ثابت التاريخ قبل الفقدان وأن عقد الإيجار انعقد قبل ذلك التاريخ، ينظر قرار محكمة التمييز المرقم 1027/م/1993/1 في 1994/5/4(غير منشور).
4- اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الالكترونية لسنة 2000.
5- ولعل هذا الرأي هو الاتجاه التشريعي السائد في معظم التشريعات والمعاملات الالكترونية ومن ذلك قانون المعاملات الالكترونية الإماراتي، حيث نصت (م9) منه على أنه: "إذ اشترط القانون أن يكون خطياً أي بيان أو . . مستند أو معاملة أو بيئة أو نص على ترتيب آثار معينة في غياب ذلك فإن المستند أو السجل يستوفي هذا الشرط طالما توافرت فيه شروط السجل الالكتروني"، ونصت المادة (7) من مشروع قانون المعاملات الالكترونية السعودي على أنه: "إذا اشترط أي نظام في المملكة أن تكون الوثيقة أو السجل أو المعلومة المقدمة غلى شخص آخر مكتوبة فإن تقديمها في شكل الكتروني يفي بالغرض".
ونصت المادة (5/2) من قانون التوقيع الالكتروني البحريني على أنه: "إذا أوجب القانون أن تكون المعلومات ثابتة بالكتابة أو رتب أثراً قانونياً على عدم الالتزام بذلك فإن ورود المعلومات في سجل الكتروني يفي بمتطلبات هذا القانون...
6- ينظر : د. أيمن سعد سليم، التوقيع الالكتروني، القاهرة، دار النهضة العربية، 2004، ص78.
7- علماً بأن الوصية في القانون العراقي لا تشترط الكتابة للانعقاد إنما للإثبات فقد نصت (م1/65) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 على أنه: "لا تعتبر الوصية إلا بدليل كتابي موقع من الوصي أو مبصوم بختمه أو طبعة إبهامه ، فإذا كان الموصى به عقاراً أو مالاً منقولاً تزيد قيمته على خمسمائة دينار وجب تصديقه من الكاتب العدل"، ويجدر الذكر أن العمل بمقتضى هذه المادة أصبح اليوم مهملاً بعد أن تولى القضاء العراقي تسجيل الوصية في سجلاته الخاصة.
8- ينظر: أيمن سعد سليم، المرجع السابق، ص79 وما بعدها.
9- ينظر المواد ،(90، 91، 508 ، 1126 ،1203 ، 1324 ) من القانون المدني العراقي. ينظر أيضاً: د. د. سعيد مبارك و د. طه ملة حويش و د. صاحب عبد الفتلاوي، الموجز في العقود المسماة بغداد، ص 90 وما بعدها.
10- ينظر: د. فؤاد جمال عبد القادر، إطلالة على مشروع قانون التجارة الالكترونية، ص1.
ينظر الموقع عبر الانترنت:
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)