

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
الغفلة عن الله أكبر جزاءٍ إلهي
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 204 ــ 206
2026-03-09
23
إن أولئك الذين يُصرون على ارتكاب المعاصي، ولا يتورعون عن الطغيان والفساد، يقعون في أسوأ جزاء دنيوي، ألا وهو الضلال التام والغفلة المحضة عن الحق، وإغلاق جميع سبل الهداية والخلاص من الشيطان، والمبتلون بهذه العقوبة القاسية، ليس لديهم الرغبة في سماع كلمة الحق، كما ليس لديهم الحال أو الفرصة للقيام بذلك مثلهم كمثل الذي يبدأ الجري في رأس الوادي إلى الأسفل بقراره واختياره الشخصي، لكن مع تسارع سرعته يفقد السيطرة على نفسه، ويسقط بلا إرادة منه ويموت. إن الذين يسيرون في طريق الشيطان، ويتحركون بسرعة نحو تحقيق الميول والرغبات الشيطانية، سوف يصلون إلى نقطة حيث يختم الشيطان عليهم ختم عبوديته على جباههم، ويتسلط على قلوبهم وباقي عناصرهم الوجودية الأخرى، ولن يكون أمامهم من سبيل للرجوع والتخلص من السقوط والانحطاط، وفي النتيجة، يقعون في الضلال والغفلة المحضة، ويُبتلون بالشقاء والظلمة الأبدية قال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 99، 100].
إن الشيطان لا يستطيع أن يتسلّط على أحد يُؤمن بالله ويتوكل عليه، ويلبس في رقبته طوق العبودية لله، ويُوكل تدبير أمور حياته ومعيشته إلى الله وإنما يتسلّط على الأشخاص الذين قبلوا بولاية الشيطان، فإذن تولي الشيطان يكون نتيجة للغفلة المستمرة وحصول خصلة ثابتة بسبب الفساد وارتكاب المعاصي، وليست بسبب مجرد الانزلاق الذي يحصل للإنسان والذي يتبعه الإنسان بالندم والتوبة إن الشخص هو الذي يقبل بولاية الشيطان ويمشي تحت رايته، ونتيجة لذلك يجعله يتسلط عليه، فهو يسعى بكل وجوده للقيام بالمعصية ولا يترك ذلك، ومثل هذا الشخص إذا ابتلي بارتكاب معصية كبيرة كالربا، فلن يندم بأي حال من الأحوال على عمله القبيح، وسيستمر بفعله بشغف ومثابرة، لقد وصل إلى مرحلة الانحطاط، الذي لا يؤثر فيه حديث عن العذاب الإلهي ولا الخوف من جهنم، ولن يرغبه بالمقابل أي كلام عن الجنة والسعادة الأبدية، إنه لا يسعى إلى الجنة أصلا، والحديث عن الله والنبي والقيامة والموت والقصاص والعقوبة والجنة الإلهية يتعبه، والملذات الوحيدة التي يلتذ بها هي ملذات الدنيا والتحدث عنها لذيذ عنده، قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الزمر: 45].
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)