

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين


اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة


العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات


الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور


العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون


احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام


مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة


التاريخ الاسلامي


السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام


الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان


علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)


الدولة الاموية

الدولة الاموية *


الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد


الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية


الدولة العباسية

الدولة العباسية *


خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل


خلفاء بني العباس المرحلة الثانية


عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله


عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله


عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية


التاريخ الحديث والمعاصر


التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا


تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر
بريطانيا والاهتمام بالعراق
المؤلف:
العتبة العباسية المقدسة (المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية)
المصدر:
الاستعمار البريطاني للعراق
الجزء والصفحة:
ج1 ص 67 ــ 76
2026-02-23
40
يرجع تفكير بريطانيا في العراق إلى عهودٍ سابقة طويلة سبقت الحرب العالمية الأولى، فنظرًا لموقعه الجغرافي، ومركزه السوقي، وعلاقته الوثيقة بجنوب إيران وخليج البصرة، فإنَّه من غير الطبيعي أن تغفل عنه دولة استعمارية وتجارية كبرى كبريطانيا العظمى (1)، ولم يكن الاهتمام بسلامة المواصلات الإمبراطورية والمحافظة على طريق الهند (درة التاج البريطاني) الحافز الوحيد للتفكير والاهتمام بأرض ما بين النهرين (2)، إذ كانت هناك أسباب مهمة أخرى لاهتمام بريطانيا بالعراق، منها:
- إن موقع العراق الإستراتيجي بين الشرق والغرب، كان عاملاً جوهرياً وأساسيا في توجيه انتباه البريطانيين وتحديد مسارات تغلغلهم ونفوذهم فيه، وإنَّه قلب الشرق الأوسط، وخطورة موقعه هذا تُفسّر جوانب من صراعه الطويل مع قوى أجنبية عديدة (3).
- إنَّ لكل دولة من عالمنا هذا موقع جغرافي له ميزاته الخاصة، ولكن هناك دول لَعِبَ موقعها الجغرافي أخطر دور في تاريخها، ومن هذه الدول (العراق)، فهو معبر عالمي بين الشرق والغرب، كما أنه قلب العالم الإسلامي، وفي الوقت نفسه يقع على الطرف القصي الشرقي للوطن العربي (4). ويقع العراق في موضع يجعله طريقا عالميا، وفي الوقت نفسهِ مُلتقى لطرق العالم كلها، ولقد كانت هذه القطعة من الأرض تبدو بالنسبة إلى القطعان البشرية الجائعة خلال العصور، كنزًا للكثير من أولئك الذين كان يحركهم الشعر القائل (وطن) الإنسان هو المكان الذي يجد رفاهه فيه)، فأين يمكن العثور على منطقة مثل هذهِ، كبيرة كانت أم صغيرة، قد حت العالم، أو أخذ منها العالم هذا الشيء الوفير؟ (5). وفي ظل اشتداد التنافس الاستعماري الذي شهدته المنطقة في القرن التاسع عشر، تمكنت بريطانيا من تحقيق الأرجحية في العراق، حتى غدا يشغل حيزا كبيرًا في تفكيرها الإستراتيجي.
إنَّ ثلاثة عقودٍ من القرن التاسع عشر (1830-1860م) كانت خطيرةً جدًا في تاريخ العراق؛ إذ تميزت بتضخم مصالح بريطانيا، وتعدد مشاريعها واستقرار نفوذها في ربوعه، فقد كان الهدف الإستراتيجي البريطاني في تأمين السيطرة على خطوط المواصلات الدولية المؤدية إلى الهند، يعني الدفاع عن وجود الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس، والعراق عظيم الأهمية من وجهة نظر الدفاع عن هذهِ الإمبراطورية وحفظ مواصلاتها (6).
2. كان الموقف السياسي في العراق أثناء القرن الثامن عشر، يساعد على تغلغل النفوذ البريطاني، فقد كان المماليك يحكمون العراق منذ العام 1704م، وكان هؤلاء رغم تبعيتهم الاسمية للسلطان العثماني، ينفردون بالحكم في العراق؛ ولذلك هم في حاجة إلى المساعدة وتأييد دولة كبرى ضد أي محاولةٍ من جانب السلطة العثمانية لإرجاع نفوذها المباشر في العراق، وفي الوقت نفسه ضد محاولات فارس في بسط نفوذها على العراق، وقد نتج عن ذلك تقارب بين ولاية بغداد والسلطات البريطانيّة في بومباي، فقد وافق ولاة بغداد على تطبيق قاعدة الامتيازات التي كانت تمنحها الدولة العثمانية للأوروبيين، كما أنَّ بغداد كانت في أشد الحاجة إلى مساعدة بريطانيا لمواجهة الخطر الوهابي الذي ظهر في نجد، جنوب العراق(7).
3. الصراع الدولي، فقد شهدت منطقة الخليج العربي منذ بداية القرن السابع عشر صراعات دامية بين الدول المتنافسة، فكان الصراع البريطاني البرتغالي، ثمَّ الصدام البريطاني الهولندي، وانتهت الأمور أخيرًا لصالح السيادة البريطانية في الخليج، ففي أواخر القرن الثامن عشر أصبحت لبريطانيا العظمى الأرجحية تجاريًا وسياسيا (8).
لكن التطوّر الخطير في سياسة بريطانيا وموقفها ليس تجاه الخليج العربي فحسب، بل تجاه وادي الرافدين ومنطقة الشرق الأوسط حدث مع بداية القرن التاسع عشر، وعند ذلك لم يعد إحراز الأرجحية في نظر بريطانيا مجرد أمر مُحبَّذ أو مرغوب فيه، بل لا بد منه لصيانة مصالحها، وهيبتها في هذه البقعة من العالم، ولقد كان العامل الأكبر في حدوث هذا التطور الخطير، ظهور منافس عتيد على مسرح الشرق، ذلك هو نابليون بونابرت (9) بقيامه بغزو مصر، واتضاح خطره على الهند، فكان عصر نابليون هو العصر الذي أسس فيه النفوذ البريطاني في الشرق الأوسط بصورة جدية(10).
وكان على العراق أن يتحمّل المزيد من عبء الصراع الدولي الذي أخذ أبعادًا أكثر تعقيدًا وخطورة، لا سيّما مع التقارب التركي الألماني والأطماع الروسية في فارس والخليج العربي، ومعها دخلت المصالح الإستراتيجية البريطانية في العراق مرحلة جديدة شهدت أوجها أخرى من التغلغل البريطاني، من خلال العديد من المنافذ والوسائل ومنها: خطوط السكك الحديد، والمواصلات التلغرافية، ومشاريع التنقيب الآثاري، ومؤسسات التبشير، والجاليات البريطانية، وتعدد القنصليات، فضلًا عن زيادة عدد الشركات التجارية والملاحية البريطانية. وهذا يعني أن أهمية العراق الإستراتيجية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، لم تزد إلا قوةً وتأكيدًا، بل إنَّ العراق أصبح منطقة نفوذ بريطانية فعلا، لذلك عبر أحد الإنكليز المهتمين بالسياسة والتاريخ، قائلًا: «لم يكن ليغيب عن بال الجميع في العراق، أن مستقبل بريطانيا العظمى في العراق سائر إلى الأهمية لا محالة، وربما ليصبح شيئًا أعظم (11)».
4. العامل الاقتصادي، فقد كان العراق مصدرًا مهما للموارد الاقتصادية والمواد الأولية التي تغذي الصناعة البريطانية، كما يُعد سوقا مهما لصناعتها وبضاعتها التي تحتاج إلى أسواق لتصريفها (12).
ولقد قامت بعثات الخبراء البريطانيون وفي المقدمة منهم مهندسو الري بإرسال بعثة فنية للقيام بمسح مشاريع الري القديمة في العراق، وتحديث التصاميم اللازمة لإحيائها، وإن مهمة بعثة الري الفنية هذهِ التي استمرت زهاء سنتين، تمكنت من دراسة مختلف نواحي العراق وطبيعة أرضه وتضاريسه، وهي خطوة مهمة عززت فيها بريطانيا من نفوذها في العراق قبل نشوب الحرب العالمية الأولى (13).
وفضلا عن النفوذ التجاري والاقتصادي المتزايد فقد سعى البريطانيون في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في الكشف عن سُبُل جديدة للتوغل في أرض ما بين النهرين، فأنشؤوا مثلا دوائر بريد بريطانية هندية في بغداد والبصرة، وكذلك كانت طريقًا لأسلاك البرق التي تصل الهند بإنكلترا، التي تربط الأسلاك البرية للخط التركي بأسلاك بحرية تتصل عبر مدينة الفاو، كما وضعوا الخطط اللازمة لإنشاء خط سكة حديدية يمتد من بغداد إلى البصرة؛ لاستخدامها في المواصلات العسكرية والاقتصادية التي تخدم مصالح بريطانيا الحيوية داخل العراق وخارجه من خلال ربطه بالخليج العربي (14).
إن المصالح الاقتصادية كما هي الحال عبر التاريخ، تجلب معها النفوذ السياسي والتدخل الأجنبي، فقد تحول خليج البصرة إلى بحيرة بريطانية هندية، الأمر الذي دفع بـ (اللورد كرزون) نائب الملك في الهند إلى القول بأنّ: «العلاقة
بين بريطانيا والخليج قد انفصلت عن دفاتر التجارة إلى حقائب الساسة» (15).
5. الحرب العالمية الأولى، فهناك عوامل عدة ربطت دخول بريطانيا الحرب العالمية الأولى بالعراق. ومن أبرز تلك العوامل ما يأتي:
أ. إنَّ العراق جزء من الدولة العثمانية التي انضمت إلى جانب ألمانيا والنمسا ضد دول الوفاق (بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية)، فمن الطبيعي أن تهاجم بريطانيا (العراق) بوصفه من أملاك الدولة العثمانية، فضلًا عن ميراث الموقع والثروات والخصائص الأخرى التي يمتلكها.
ب. النفط: حصلت بريطانيا بوساطة المهندس البريطاني (وليام دارسي)(16) في سنة 1901 م من مظفّر الدين شاه (17) على امتياز التنقيب عن النفط، واستخراجه في منطقة جنوب إيران لمدة ستين سنة، فتشكّلت (شركة النفط الإنكليزية الفارسية)، لتتولى القيام باستثمار ينابيع النفط في الأراضي الإيرانية(18)، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى، تبيَّن للجميع أن لا سبيل إلى النصر إلا بتأمين إمدادات النفط، إذ أصبح النفط المحرك الرئيس لماكنة الحرب، بيد أنَّ هناك من كان يعتقد أنَّ الدفاع عن مصالح شركة النفط البريطانية في إيران، هو الباعث إلى حملة العراق، مع أنَّ الحكومة البريطانية كانت تعتقد أنَّ النفط وحده لا يدعو إلى إرسال حملة كحملة العراق، فثمة مصالح أخرى ذات أهمية بالغة وذات جذورٍ تاريخية دعت إلى تلك الحملة، ولكن سرعان ما ازداد الأمر أهمية بعد أن أصبح النفط المجهز من حقول عبّادان، العامل الأول في تحقيق أهداف الحرب، الأمر الذي جعل الشركة تُضاعف جهودها، فقد زاد إنتاج شركة النفط الإنكليزية الفارسية من (270) ألف طن في عام 1914م ، إلى (900) ألف طن في نهاية الحرب (19).
كانت بريطانيا تنظر إلى ولاية البصرة أثناء تلك الحقبة، بوصفها جزءا وثيق الصلة بالقسم الجنوبي من إيران والخليج، فكثفت جهودها لتثبيت مركزها العسكري والسياسي والاقتصادي في البصرة وإيران والخليج، ولقد كانت البصرة وما يُحيط بها ذات أهمية حيوية للإنكليز، أما القسم الشمالي بغداد والموصل) فلم يكن يمثل الأهمية الإستراتيجية للإمبراطورية البريطانية، وكان هذا التقسيم واضحًا في أذهان البريطانيين منذ العام 1898م، إذ إنَّ النصف الجنوبي من العراق يؤلّف جزءًا من الخليج، وهو المنطقة «التي خلقت فيها الدبلوماسية البريطانية لمدة قرنين وضعًا فريدا، تتداخل فيه المصالح الإنكليزية والملاحة البحرية، والطريق الإستراتيجي إلى الهند جميعًا»(20).
كتب لويد جورج (21) رئيس وزراء بريطانيا في أواخر أيلول 1914م: «أصبح واضحًا أنَّ تركيا ستنضم إلى الدول العدو على الأرجح، وهذا الأمر جعل من المهم على الفور اتخاذ خطوات للمحافظة على تجهيز النفط في الخليج والتي كانت مملوكةً لشركة النفط الإنكلو - فارسيّة، كوسيلة لتأمين تجهيزات الوقود النفطي للبحرية» (22).
ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914م، تحركت قوة عسكرية بريطانية نحو جنوب البصرة، وفي 6/ تشرين الثاني نزلت في الفاو، ثم تقدمت إلى البصرة فاحتلتها. ويمكن الاستنتاج بأنَّ الهدف البريطاني الأساس لم يكن احتلال كل العراق، بقدر ما كان ضمان المصالح البريطانية في الخليج وجنوب إيران، ولكن فيما بعد وللسهولة التي أحرزتها القوات البريطانية الهندية في احتلال البصرة وانسحاب القوات التركية شمالا، واستثمارًا للفوز الذي حصل، ومع الواقع السياسي الجديد والتحالفات الناشئة، فقد اندفعت القوات البريطانية شمالًا حتّى أكملت احتلال العراق مع نهاية الحرب (23). وكان من الواضح قبل الحرب العالمية الأولى أنَّ العراق قد أصبح من مناطق النفوذ البريطانية المهمة، فتعمقت مصالح بريطانيا في هذا الجزء من الدولة العثمانية وتشعبت، وكان منها وضع العراق الزراعي وأهميته كمجال حيوي لاستيطان عدد كبير من السكان الذين يفيضون عن قابلية الهند، وأيضًا أطماع بريطانيا الإقليمية في العراق ورغبتها في احتلال القسم الجنوبي منه على وجه الخصوص وربطه بالهند؛ ولذلك قامت بريطانيا بعد احتلال البصرة باتخاذ إجراءات على الأرض، لربط الجزء الجنوبي من العراق بنظام حكومة الهند البريطانية، وذلك باعتماد النظم والقوانين الإدارية الهندية؛ لغرض ضم جنوب العراق للهند تحقيقا للسياسة التي أنتجتها المدرسة الهندية البريطانية من رجال الاستعمار البريطاني، التي كانت تُهيمن على دائرة نائب الملك في بومباي(24)؛ لذلك فإنَّ تلك السياسة قد تم تثبيتها تماما مع بداية الحرب، ففي /28/ تشرين ثاني/ 1914م كتب ويلسون الذي أصبح وكيل الحاكم البريطاني العام في العراق(25) : «أودّ أنْ أُعلن أنَّه من الضروري ضم ما بين النهرين إلى الهند كمُستعمرة للهند والهنود، بحيث تقوم حكومة الهند بإدارتها وزراعة سهولها الواسعة بالتدريج، وتوطين أجناس البنجاب المحاربة فيها»(26).
لقد كانت سياسة ويلسون ومشروع ربط العراق بالهند. من أخطر المشاريع الاستعمارية البريطانية التي لو حالفها النجاح لغيّرت مستقبل العراق والمنطقة بالكامل، ومن المعروف والمسلَّم به أنَّ ثورة 1920م في العراق كانت هي ا العامل الحاسم الذي أطاح بتلك السياسة وذلك المشروع.
...................................................
1. البزاز، عبد الرحمن العراق من الاحتلال حتى الاستقلال، ص 42.
2. المرجع نفسه، ص 43.
3. ويلسون، آرنولد تي. بلاد ما بين النهرين بين ولائين، ترجمة: فؤاد جميل، 1/(أ).
4. نوار، عبد العزيز سلمان، المصالح البريطانية في أنهار العراق، ص 3.
5. فوستر، هنري، نشأة العراق الحديث، 1/7.
6. فوستر، هنري، نشأة العراق الحديث، ص 7.
7. أنيس، محمد والسيد رجب حراز الشرق العربي في التاريخ الحديث والمعاصر، ص 100-103.
8. غازي، علي عفيفي علي الصراع الأجنبي على العراق والجزيرة العربية في القرن التاسع عشر، ص 11-16.
9. نابليون الأول Napoleon Bonaparte: هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا وإمبراطور الفرنسيين (1769 - 1821م)، خاض معارك عديدة احتل بها نصف أوربا، وفي النهاية خرج مهزوما على أيدي بريطانيا وحلفائها للمزيد يُنظر: سليمان علي حيدر تاريخ الحضارة الأوربية الحديثة، ص 199-216.
10. صالح، زكي، بريطانيا والعراق حتى عام 1914م، ص 57.
11. لونكريك، ستيفنسن هيمسلي أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث، ص 336.
12. Mohammed A. Tarbush, The Role of the military in politics,.. a case study of Iraq to 1941, Isted, London: 1983, p.31.
13. نظمي، وميض جمال عمر، الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق، ص 400 - 401؛ البزاز العراق من الاحتلال حتى الاستقلال، ص 59.
14. إبراهيم عبد الفتاح على طريق الهند، ص 72؛
Zaki saleh, Mesopotamia (Iraq) (1900-1914), Baghdad: 1957, Pp.153-154.
15. اللورد كيرزن Lord George Curzon: سياسي بريطاني معروف، تولى مناصب إدارية وسياسية عديدة في حكومة الهند البريطانية حتّى أصبح نائبًا للملك في الهند بين (1899 - 1905م)، ثمَّ أصبح عضوا في مجلس اللوردات عام 1908م، وظل في هذا المنصب حتى وفاته.
للتفاصيل، يُنظر: vol.3, London: 1973, p.807، The New Encyclopedia Britannic.
16. آیرلاند فيليب العراق دراسة في تطوره السياسي، ص 37.
17. وليم نوکس دارسي William N. Darey -م: مهندس بريطاني هاجر إلى أستراليا، وعمل في مناجم الذهب فجمع ثروةً كبيرة، ثم عاد إلى بريطانيا، وفي عام 1901م حصل على امتياز النفط على سواحل الخليج العربي في إيران، وبعد سنتين على منح الامتياز قام دارسي بتأسيس شركة لاستثمار النفط برأسمال مقداره (600) ألف جنيه إسترليني، وحصل دارسي على أرباح كبيرة خلال أعماله في حقول النفط الإيرانية، وقدم بعدها طلبًا إلى الحكومة العثمانية للحصول على امتياز النفط العراقي. للتفاصيل، يُنظر: ميكائيل بروكس، النفط والسياسة الخارجية، ص 42؛
S. H. Longrrigg, Oil in the Middle East, London: Groom Hel, Mltd., 1968, Pp. 17-36.
18. مظفر الدین شاه (1853-1907م): خامس ملوك أسرة آل قاجار، اختاره والده ناصر الدين شاه وليا للعهد وهو في سن الخامسة من عمره، اتصف بالثقافة والتحدث بأكثر من لغة، كان ضعيف الشخصية مما أدى إلى سيطرة حاشيته على مقاليد الحكم للتفاصيل، يُنظر: المالكي، لازم لفته ذياب، إيران في عهد مظفّر الدین شاه (1896 - 1907م)، أطروحة دكتوراه جامعة البصرة، كلية الآداب، 1979م، ص 39 -43.. إبراهيم عبد الفتاح على طريق الهند، ص 174.
19. بولارد، ريد، بريطانيا والشرق الأوسط، ص 97.
20. (40)Stephan H. Longrigg, Iraq 1900 to 1950: Apolitical, Social and Economic History, London: Oxford University Press, 1953, p.3
21. ديفيد لويد جورج David Lloyd-George (17/ كانون الثاني / 1863 - 26/ آذار / 1945م): سياسي بريطاني، عضو في مجلس العموم للمدة من (1890 - 1945م) ، تولى لأول مرة منصب وزير التجارة سنة 1905 م ، ثمَّ وزيرًا للخزانة للمدة (1908 - 1915م) ، عُيّن وزيرا للحربية لبضعة أشهر سنة 1916 م، حتّى أصبح رئيسًا للوزارة، استقال من رئاسة الوزارة سنة 1922م للاختلاف حول الميزانية. للمزيد، يُنظر: 28. The New Encyclopedia Britannica, op. ct., Vol.1, p
22. نظمي، وميض جمال عمر الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق، ص 401.
23. حميدي، جعفر عباس، تاريخ العراق المعاصر (1914-1968م)، ص 16-21.
24. Gurson, Op., cit., p.49.
25. آرنولد ویلسون Arnold Talbot Wilson (1884ــ 1940م): عسكري بريطاني، خدم في الهند ثم في الأحواز، وقَدِمَ مع الحملة البريطانية على العراق عام 1914م، وعُيّن وكيل الحاكم المدني في العراق منذ عام (1918 - 1920م) ، غادر العراق نهائيًا على إثر قيام انتفاضة 1920م والنتائج التي ترتبت عليها. قتل في معركة جوية خلال الحرب العالمية الثانية في الأول من حزيران عام 1940م. للمزيد، يُنظر:
Encyclopedia Britannica, Vol.15, p.312.
26. نظمي، الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق، ص399.
الاكثر قراءة في تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)