

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
تواضعي له
المؤلف:
الشيخ حاتم خليل الإبراهيم
المصدر:
موسوعة العروس
الجزء والصفحة:
ص 200 ــ 202
2026-02-05
25
الزوجة السعيدة هي التي تكون متواضعة على أي حال سيما مع زوجها.
ولا يعني تواضع الزوجة مع زوجها أنها صارت بمنزلة أدنى بل على العكس فإنها بتواضعها هذا صارت بمنزلة أعلى لأن من يتواضع لله يرفعه الله عز وجل كما في بعض الأخبار (1).
لا ريب بأن التكبر مذموم ولا موطن له في حياة الإنسان الحقيقي وإنما موطنه في عالم وهمي ومزيف.
إن الزوجة المتواضعة مع زوجها ترتفع بعينه ولا يرض بعد تواضعها له إلا أن يرفعها، بينما الزوجة المتكبرة وإن سكت عنها الزوج إلا أنه يسعى إلى كسر كبريائها وتكبرها بشتى الطرق والأساليب ولو بعد حين.
ولتعلم الزوجة أن المسلم كفؤ المسلمة، والمؤمن كفؤ المؤمنة والطيبين للطيبات، وإذا ما كان زوجها مؤمناً، وطيباً فلماذا تتكبر عليه.
وكثيراً ما يمكن أن تكون الزوجة من طبقة عالية والزوج من طبقة دانية، فهنا لا يسوغ للزوجة التكبر على الزوج لأن المرأة غير الصالحة هي أقل شأناً من التراب والمرأة الصالحة أرفع شأناً من الذهب والفضة كما ورد في بعض الأخبار الشريفة حيث قال (عليه السلام): (وليس للمرأة خطر، لا لصالحتهن ولا لطالحتهن فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة هي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها).
إن على الزوجة أن تعلم بأن الطبقية وهم بوهم إن لم يكن هناك صلاح، فإن وفق الله عز وجل هذه الزوجة الغنية، وصاحبة الطبقة العالية بزوج صالح حتى لو لم يكن من طبقة عالية فلتحمد الله عز وجل على ذلك ولا تتكبر، ألا ترى بأن آسيا بنت مزاحم ومع أنها كانت مرتبطة بزوج طبقي بل من أعلى الطبقات أي فرعون، ومع ذلك طلبت من الله عز وجل أن يخلصها منه، كما أن في قضية تلك المرأة التي تمنت أن تخلع الشفوف من أجل أن تلبس عباءة حقيرة لقاء حبها لأهلها الذين لا طبقة عليا لهم، حيث قالت:
ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف
وكذلك في جواب جميل لبثينة عبرة حيث يقول:
تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل
وفي تزويج زيد بن حارثة من زينب بنت جحش، وتزويج المقداد من ضباعة بنت الزبير عبرة لمن أراد الاعتبار بأن لا شرف يعلو على الكرم والدين والأخلاق.
ولهذا فإن الروايات ذمت المرأة المتكبرة على زوجها، فقد قال رسول الله: (ألا أخبركم بشر نساءكم؟) قالوا: بلى يا رسول الله.. قال: من شر نساءكم الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها) (2).
نعم ينبغي أن تكون الزوجة متكبرة مع الأعداء، ومع الذي يدعوها إلى المعصية، وينبغي للزوجة أن تكون عزيزة عند أهلها متواضعة عند زوجها كما في خبر النبي (صلى الله عليه وآله) حينما تحدث عن خير النساء فقال: (العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها) (3).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ ميزان الحكمة، ج 3، ص 279.
2ـ مكارم الأخلاق، ص 262.
3ـ المصدر السابق، ص 260.
الاكثر قراءة في الزوج و الزوجة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)