مقدمة
هذه قصة قد يرجع تاريخها إلى الأسرة الثانية والعشرين، وفيها مناظرة بين أجزاء الجسم، تدور حول مَن يفضل منها بقية الأعضاء، وقد كتبها تلميذ قديم، ووقع في أغلاط كثيرة في كتابتها، وقد لاحظ «مسبرو» أنها شبيهة بخرافة «شجار البطن والأمعاء»، ولا نستطيع معرفة مدى وجه الشبه بينهما؛ لأن القصة لم ترد كاملة.
(أ) القصة
تشاجر البطن والرأس لحل … متكلمين بصوت مرتفع أمام الثلاثين، وكان لا بد لهؤلاء من أن يكشفوا عن حقيقة الإهانة التي بكت من أجلها عين الرأس، وأن يقرر الصدق أمام الإله الذي يمقت الظلم. ولما نطق البطن باتهامه صاح الرأس عاليًا قائلًا بفمه: أنا، أنا ذلكم الشعاع الذي في كل البيت، والذي يحتمل الأشعة، ويخضع الأشعة معًا.
وكل عضو يرتكن عليَّ سعيد، فقلبي سعيد، وأعضائي تنمو (؟) ورقبتي مثبتة تحت الرأس، وعيناي تنظران بعيدًا، وأنفي يتنفس وينشق الهواء، وأذناي مفتوحتان وتسمعان، وفمي مفتوح ويعرف كيف يجيب، وذراعاه (1) تنموان وتعملان.
(ويظهر بعد ذلك أن الموضوع خاص برجل متكبر، يرى أن الأشراف منحطون، ولا نعرف بالضبط مَن يقصد بكلامه) ثم يعود الرأس إلى الكلام: إني سيدك، أنا الرأس الذي يريد إخوته أن يتهموه (؟).
وهذا ما قاله الفم له: «أليس هذا خطأ؟ دَعِ الرأس يكلمني، إني ذلك الذي يحفظ حيًّا …»
(ب) المصادر
أول مَن كتب عنها الأستاذ «مسبرو»:
(1) Maspero Etudes Egyptiennes I, P. 260 ff.
ثم ترجمها الأستاذ «إرمان»:
(2) Erman. The Literature of the Ancient Egyptians P. 173 ff.
...........................................................
1- وهما تابعتان للفم.