نمو سكان العالم في القرن العشرين
المؤلف:
د. أحمد علي اسماعيل
المصدر:
أسس علم السكان وتطبيقاته الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 190
2025-12-29
427
شهد القرن العشرون طورا مختلفا في نمو سكان العالم ، ففي هذا القرن انتشرت وسائل الرعاية الصحية فى كثير من دول العالم ، وقد بدأ ذلك في دول الغرب المتقدمة ثم ما لبث أن انتشر في بقية أجزاء العالم ، مما أدى الى انخفاض معدلات الوفيات العامة ووفيات الأطفال الرضع ، كما شهدت الرعاية التي نالتها المرأة خفضا ملحوظا فى وفيات الأمومة، وارتفع مستوى الحياة في كثير من المجتمعات البشرية ، وقد بدأ ذلك في المراكز الحضرية والمدن الكبرى ثم ما لبث أن انتشر في الريف، وانعكس ذلك كله على دخول كثير من أقطار العالم في المرحلة الانتقالية من النظرية الديموجرافية الانتقالية، نظرا لأن انخفاض معدلات الوفيات لم يصاحبه انخفاض في معدلات المواليد إلا فى الاقطار المتقدمة والتي بدأت منذ نهاية القرن التاسع عشر تقبل على تنظيم الأسرة ، وكانت من أسبق الدول الأوربية فى ذلك المجال فرنسا ، ثم تبعتها بقية الدول الأوربية وخاصة في بريطانيا وألمانيا والسويد والدنمارك وغيرها من دول شمال غرب أوربا ، وكان ارتفاع مستوى الحياة ونشر الخدمات الصحية والاجتماعية إلي آفاق جديدة في العالم كله من العوامل التي أدت إلى ارتفاع أمد الحياة ، وأصبح حاليا يتراوح في الدول المتقدمة بين (75 - 79) عاما ، كما أنه ارتفع فى الدول النامية والفقيرة بحيث أصبح يصل الى 65 عاما ، مع تباين بين مختلف الأقطار في هذا الصدد.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية السكان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة