النبي الأعظم محمد بن عبد الله
أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)
آبائه
زوجاته واولاده
الولادة والنشأة
حاله قبل البعثة
حاله بعد البعثة
حاله بعد الهجرة
شهادة النبي وآخر الأيام
التراث النبوي الشريف
معجزاته
قضايا عامة
الإمام علي بن أبي طالب
الولادة والنشأة
مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)
حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله
حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)
حياته في عهد الخلفاء الثلاثة
بيعته و ماجرى في حكمه
أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته
شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة
التراث العلوي الشريف
قضايا عامة
السيدة فاطمة الزهراء
الولادة والنشأة
مناقبها
شهادتها والأيام الأخيرة
التراث الفاطمي الشريف
قضايا عامة
الإمام الحسن بن علي المجتبى
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)
التراث الحسني الشريف
صلح الامام الحسن (عليه السّلام)
أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته
شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة
قضايا عامة
الإمام الحسين بن علي الشهيد
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)
الأحداث ما قبل عاشوراء
استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء
الأحداث ما بعد عاشوراء
التراث الحسينيّ الشريف
قضايا عامة
الإمام علي بن الحسين السجّاد
الولادة والنشأة
مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)
شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)
التراث السجّاديّ الشريف
قضايا عامة
الإمام محمد بن علي الباقر
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)
شهادة الامام الباقر (عليه السلام)
التراث الباقريّ الشريف
قضايا عامة
الإمام جعفر بن محمد الصادق
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)
شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)
التراث الصادقيّ الشريف
قضايا عامة
الإمام موسى بن جعفر الكاظم
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)
شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)
التراث الكاظميّ الشريف
قضايا عامة
الإمام علي بن موسى الرّضا
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)
موقفه السياسي وولاية العهد
شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة
التراث الرضوي الشريف
قضايا عامة
الإمام محمد بن علي الجواد
الولادة والنشأة
مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)
شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)
التراث الجواديّ الشريف
قضايا عامة
الإمام علي بن محمد الهادي
الولادة والنشأة
مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)
شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)
التراث الهاديّ الشريف
قضايا عامة
الإمام الحسن بن علي العسكري
الولادة والنشأة
مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)
شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)
التراث العسكري الشريف
قضايا عامة
الإمام محمد بن الحسن المهدي
الولادة والنشأة
خصائصه ومناقبه
الغيبة الصغرى
السفراء الاربعة
الغيبة الكبرى
علامات الظهور
تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى
مشاهدة الإمام المهدي (ع)
الدولة المهدوية
قضايا عامة
نماذج من علم الإمام الحسن العسكري "ع"
المؤلف:
الشيخ علي الكوراني
المصدر:
الإمام الحسن العسكري "ع" والد الإمام المهدي "عج"
الجزء والصفحة:
ص383-398
2025-08-27
52
في توحيد الله تعالى وتنزيهه
في الكافي ( 1 / 95 ) : ( كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله : كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : يا أبا يوسف ، جل سيدي ومولاي ، والمنعم عليَّ وعلى آبائي أن يُرى . قال وسألته : هل رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ربه ؟ فوقع : إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بقلبه من نور عظمته ما أحب ) .
وفي الكافي ( 1 / 103 ) : ( كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) سنة خمس وخمسين ومئتين : قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول هو جسم ومنهم من يقول هو صورة . فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولاً على عبدك . فوقع بخطه ( عليه السلام ) :
سألت عن التوحيد ، وهذا عنكم معزول . الله واحدٌ أحد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، خالقٌ وليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، وليس بجسم ، ويصور ما يشاء وليس بصورة . جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه ، هو لا غيره ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . والتوحيد للصدوق / 102 .
وفي الكافي ( 1 / 108 ) : ( عن جعفر بن محمد بن حمزة قال : كتبت إلى الرجل أسأله : إن مواليك اختلفوا في العلم فقال بعضهم : لم يزل الله عالماً قبل فعل الأشياء ، وقال بعضهم : لا نقول : لم يزل الله عالماً ، لأن معنى يعلم يفعل ، فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئاً ، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه . فكتب ( عليه السلام ) بخطه : لم يزل الله عالماً ، تبارك وتعالى ذكره ) .
وفي الثاقب لابن حمزة / 568 : ( عن أبي هاشم الجعفري ، قال : فكرت في نفسي فقلت : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمد في القرآن ؟ فبدأني وقال : الله خالق كل شئ ، وما سواه فهو مخلوق ) .
وفي كشف الغمة ( 2 / 403 ) : ( حدثنا جعفر بن محمد بن حمزة العلوي ، قال : كتبت إلى أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الرضا ( عليهم السلام ) أسأله : لم فرض الله تعالى الصوم ؟ فكتب إليَّ : فرض الله تعالى الصوم ، ليجد الغني مسَّ الجوع ليحنو على الفقير ) .
وفي الكافي ( 1 / 511 ) : ( أخبرني محمد بن الربيع الشائي قال : ناظرت رجلاً من الثنوية بالأهواز ، ثم قدمت سر من رأى وقد علق بقلبي شئ من مقالته ، فإني لجالس على باب أحمد بن الخضيب إذ أقبل أبو محمد ( عليه السلام ) من دار العامة يوم الموكب ، فنظر إلي وأشار بسباحته : أحدٌ ، أحدٌ ، فردٌ ، فسقطت مغشياً عليَّ ) .
يقصد أنه ناظر مجوسياً يقول بإلهين فتأثر بكلامه ، فرأى من الإمام ( عليه السلام ) آية .
حق الأبوين المعنويين محمد وعلي ( عليهما السلام )
في تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) / 330 : ( قال الله عز وجل : وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا . وقال علي ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا وعلي أبَوَا هذه الأُمة ، وَلَحَقُّنَا عليهم أعظم من حق أبويْ ولادتهم ، فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار .
قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : إن رجلاً جاع عياله ، فخرج يبغي لهم ما يأكلون فكسب درهماً فاشترى به خبزاً وإداماً ، فمر برجل وامرأة من قرابات محمد وعلي ( عليهما السلام ) فوجدهما جائعين فقال : هؤلاء أحق من قراباتي فأعطاهما إياه ، ولم يدر بماذا يحتج في منزله فجعل يمشي رويداً يتفكر فيما يعتل به عندهم ويقول لهم ما فعل بالدرهم ، إذ لم يجئهم بشئ . فبينا هو متحير في طريقه إذا بفيج يطلبه ، فدل عليه فأوصل إليه كتابا من مصر وخمسمائة دينار في صرة ، وقال : هذه بقية مالك حملته إليك من مال ابن عمك ، مات بمصر وخلف مائة ألف دينار على تجار مكة والمدينة ، وعقاراً كثيراً ومالاً بمصر بأضعاف ذلك . فأخذ الخمس مائة دينار ووسع على عياله . ونام ليلته فرأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلياً ( عليه السلام ) فقالا له : كيف ترى إغناءنا لك لمَّا آثرت قرابتنا على قرابتك ) !
وقالت فاطمة ( عليها السلام ) : أبوا هذه الأمة : محمد وعلي ، يقيمان أَوَدَهُم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما ، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما .
وقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : حق قرابات أبوي ديننا محمد وعلي ( عليهما السلام ) وأوليائهما ، أحق من قرابات أبوي نسبنا ، إن أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا ، وأبوي نسبنا لا يقدران أن يرضيا عنا أبوي ديننا .
إن كان الأبوان إنما عظم حقهما على أولادهما لإحسانهما إليهم ، فإحسان محمد وعلي ( عليهما السلام ) إلى هذه الأمة أجل وأعظم ، فهما بأن يكونا أبويهم أحق .
وقال الإمام الجواد ( عليه السلام ) : من كان أبوا دينه محمد وعلي ( عليهما السلام ) آثر لديه وقراباتهما أكرم عليه من أبوي نسبه وقراباتهما ، قال الله تعالى له : فضلت الأفضل ، لأجعلنك الأفضل ، وأثرت الأولى بالإيثار ، لأجعلنك بدار قراري .
وقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : من لم يكن والدا دينه محمد وعلي ( عليهما السلام ) أكرم عليه من والدي نسبه ، فليس من الله في حل ولاحرام ، ولا كثير ولا قليل .
وقال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : محمد وعلي أبوا هذه الأُمة ، فطوبى لمن كان بحقهما عارفاً ، ولهما في كل أحواله مطيعاً ، يجعله الله من أفضل سكان جنانه ، ويسعده بكراماته ورضوانه . . عليك بالإحسان إلى قرابات أبوي دينك محمد وعلي ، وإن أضعت قرابات أبوي نسبك ) .
محاربة الغلو بأهل البيت ( عليهم السلام )
في رجال الكشي ( 2 / 803 ) : ( حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، كتب إليه في قوم يتكلمون ويقرؤون أحاديث ينسبونها إليك والى آبائك ، فيها ما تشمئز منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها إذ كانوا يروون عن آبائك ( عليهم السلام ) ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنهم من مواليك ، وهو رجل يقال له علي بن حسكة ، وآخر يقال له القاسم اليقطيني .
من أقاويلهم أنهم يقولون إن قول الله تعالى : إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ ، معناها رجل لاسجودٌ ولا ركوعٌ ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لاعددُ درهم ولا إخراجُ مال ! ، وأشياءٌ من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت !
فإن رأيت أن تبين لنا ، وأن تمن على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك . فكتب ( عليه السلام ) :
ليس هذا ديننا فاعتزله . قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني ، من الغلاة الكبار ، ملعون ) .
فضل تعليم المسلمين والدفاع عن التشيع
قال ( عليه السلام ) : ( حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فقالت : إن لي والدة ضعيفة ، وقد لُبس عليها في أمر صلاتها شئ ، وقد بعثتني إليك أسألك ؟ فأجابتها فاطمة ( عليها السلام ) عن ذلك ، ثمّ ثنَّت فأجابت ، ثمّ ثلثت فأجابت إلى أن عشرت فأجابت . ثم خجلت من الكثرة فقالت : لا أشقُّ عليك يا بنت رسول الله ! قالت فاطمة ( عليها السلام ) : هاتي وسلي عما بدا لك أرأيت من اكتُرِيَ يوماً ليصعد إلى سطح بحمل ثقيل ، وكراؤه مائة ألف دينار أيثقل عليه ؟ فقالت : لا ! فقالت ( عليها السلام ) : اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً ، فأحرى أن لا يثقل عليَّ !
سمعت أبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجِدهم في إرشاد عباد الله ، حتى يُخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور ، ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيّها الكافلون لأيتام آل محمد ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم ، فاخلعوا عليهم كما خلعوا عليكم خلع العلوم في الدنيا . فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى أن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم .
ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممن يخلع عليه على مرتبتهم . وقالت فاطمة . يا أمة الله إن سلكاً من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة ، وما فضل ما هو مشوب بالتنقيص والكدر ) .
وفي الإحتجاج ( 1 / 5 ) : ( حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) قال حدثني أبي عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من أمه وأبيه ، يتمُ يتيمٍ انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا ، كان معنا في الرفيق الأعلى .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعان ضعيفاً في بدنه على أمره أعانه الله تعالى على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال ، وعبور تلك الخنادق من النار ، حتى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها ، وعلى عبور الصراط إلى الجنة سالماً آمناً . ومن أعان ضعيفاً في فهمه ومعرفته فلقنه حجته على خصم ألد طَلَّاب الباطل ، أعانه الله عند سكرات الموت . . ومن أعان مشغولاً بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتى لا ينتشر عليه ، أعانه الله تعالى يوم تزاحم الأشغال ، وانتشار الأحوال . . فيميزه من الأشرار ويجعله من الأخيار .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) قال : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور ، يضئ لجميع أهل العرصات ، وحُلَّةٌ لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : يا عباد الله هذا عالمٌ من تلامذة بعض علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيراً ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلاً ، أو أوضح له عن شبهة .
وقال أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من قوى مسكيناً في دينه ضعيفاً في معرفته ، على ناصب مخالف فأفحمه ، لقنه الله تعالى يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي ، والمؤمنون إخواني ، فيقول الله : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة .
وقال أبو محمد ( عليه السلام ) : قالت فاطمة ( عليها السلام ) وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شئ من أمر الدين إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ، ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحاً شديداً ، فقالت فاطمة : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها ، وإن الله عز وجل قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معانداً ، مثل ألف ألف ما كان له معداً من الجنان .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) قال : قال الحسين بن علي ( عليه السلام ) : فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه ، الناشب في رتبة الجهل ، يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السُّها .
وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري قال : قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : من كفل لنا يتيماً قطعته عنا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه ، قال الله عز وجل : أيها العبد الكريم المواسي لأخيه ، أنا أولى بالكرم منك ، إجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعيم .
وقال أبو محمد ( عليه السلام ) : قال علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله ، يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله ، فيحملونه على أجنحتهم يقولون له : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار .
وقال ( عليه السلام ) : قال جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وأن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب . ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان شيعتنا ومحبينا ، وذاك يدفع عن أبدانهم .
وقال أبو محمد ( عليه السلام ) : قال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : من كان همه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا ، الموالين حميةً لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ، ويبين عورانهم ، ويفخم أمر محمد وآله ، جعل الله تعالى همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكاً قوة كل واحد تفضل عن حمل السماوات والأرضين . فكم من بناء ، وكم من نعمة ، وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين .
وقال ( عليه السلام ) : قال الإمام الجواد ( عليه السلام ) : العالم كمن معه شمعة تضئ للناس فكل من أبصر بشمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة . فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل ، فهو من عتقائه من النار ، والله يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الذي أمر الله عز وجل به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ، لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة .
وقال ( عليه السلام ) : قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤونتك ، فادخل الجنة . إلا أن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالى .
ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك . فيقف فيدخل الجنة ومعه فئاماً وفئاماً حتى قال عشراً ، وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين ) . ( تفسير الإمام العسكري / 339 - 345 ) .
وفي الإحتجاج ( 1 / 13 ) : ( قال أبو محمد ( عليه السلام ) لبعض تلامذته ، لما اجتمع إليه قوم من مواليه والمحبين لآل محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحضرته وقالوا : يا بن رسول الله إن لنا جاراً من النُّصَّاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويورد علينا حججاً لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ، مُرْ بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتستمع عليهم فسيستدعون منك الكلام فتكلم وأفحم صاحبهم واكسر غربَه وفُلَّ حَدَّهُ ولا تُبق له باقية .
فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فأفحمه وصيره لا يدري في السماء هو أو في الأرض . قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى الرجل والمتعصبين له من الغم والحزن مثل ما لحقنا من السرور . فلما رجعنا إلى الإمام ( عليه السلام ) قال لنا : إن الذين في السماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم ، ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي ، وقابلهما الله تعالى بالإجابة فأكرم إيابه وعظم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الأملاك عدو الله المكسور وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه ) .
عظمة مقام الإمام المعصوم ( عليه السلام )
في الخرائج ( 2 / 687 ) : ( قال أبو هاشم الجعفري : إنه سأله عن قوله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ . قال : كلهم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، الظالم لنفسه : الذي لا يقر بالإمام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات بإذن الله : الإمام . فجعلت أفكر في نفسي في عِظَم ما أعطى الله آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وبكيت ، فنظر إليَّ وقال : الأمر أعظم مما حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فاحمد الله أن جعلك مستمسكاً بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم ، إذا دعي كل أناس بإمامهم ، إنك على خير ) .
أقول : قال الله تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَالْفَضْلُ الْكَبِيرُ . جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ . ( فاطر : 32 - 33 ) وفسرها أهل البيت ( عليهم السلام ) بأن الذين أورثهم الله القرآن هم أولاد فاطمة ( عليها السلام ) خاصة ، فمنهم المعصومون الأحد عشر ( عليهم السلام ) وهم السابقون بالخيرات ، ومنهم المقتصد أي المؤمن بالأئمة ، والظالم لنفسه الذي لم يؤمن بالأئمة ( عليهم السلام ) لجهله وليس لتكبره ، فهو ظالم لنفسه فقط وليس ظالماً لغيره ولا منكر لحق عرفه . وهؤلاء كلهم في الجنة . ومنهم الظالم لغيره ، وهو خارج عنهم وعن وراثة الكتاب الإلهي .
وقد تحير المخالفون في تفسير الذين أورثهم الله الكتاب ، فقال كعب وعمر هم جميع الأمة وكلهم يدخلون الجنة ! راجع : ألف سؤال وإشكال ( 1 / 162 ) .
لماذا سميت فاطمة بالزهراء ( عليها السلام ) ؟
في الإحتجاج ( 3 / 111 ) : ( أبو هاشم العسكري : سألت صاحب العسكر ( عليه السلام ) : لم سميت فاطمة الزهراء ؟ فقال : كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أول النهار كالشمس الضاحية ، وعند الزوال كالقمر المنير ، وعند الغروب غروب الشمس كالكوكب الدري ) .
تفسير قوله تعالى : إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ
قال القطب الراوندي في الخرائج ( 2 / 739 ) : ( روى سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : سأل أبا محمد ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ، رجل من أهل قم وأنا عنده حاضر . فقال أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) : ما سرق يوسف ، إنما كان ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم ( عليهما السلام ) وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلا استعبد ، وكانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل وأخبره بذلك فأخذت منه وأُخذ عبداً . وإن المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم ، وكانت سمية أم إسحاق ، وإن سارة هذه أحبت يوسف وأرادت أن تتخذه ولداً لنفسها ، وإنها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه ثم سدلت عليه سرباله ، ثم قالت ليعقوب : إن المنطقة قد سرقت . فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا يعقوب إن المنطقة مع يوسف ، ولم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد الله ، فقام يعقوب إلى يوسف ففتشه وهو يومئذ غلام يافع واستخرج المنطقة ، فقالت سارة ابنة إسحاق : مني سرقها يوسف فأنا أحق به ! فقال لها يعقوب : فإنه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه . قالت : فأنا أقبله على ألا تأخذه مني وأعتقه الساعة . فأعطاها إياه فأعتقته . فلذلك قال إخوة يوسف : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) .
من قصار أحاديثه وكلماته ( عليه السلام )
روي عنه أنه قال ( عليه السلام ) : ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبةٌ تُذله .
وقال ( عليه السلام ) : خصلتان ليس فوقهما شئ : الإيمان بالله ، ونفع الإخوان .
وقال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الدالُّ على الخير كفاعله .
وقال ( عليه السلام ) : جرأة الولد على والده في صغره ، تدعو إلى العقوق في كبره .
وقال ( عليه السلام ) : قلب الأحمق في فمه ، وفم الحكيم في قلبه .
وقال ( عليه السلام ) : لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض .
وقال ( عليه السلام ) : لا تكرم الرجل بما يشق عليه .
وقال ( عليه السلام ) : ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون .
وقال ( عليه السلام ) : ما من بلية إلاولله فيها نعمة تحيط بها .
وقال ( عليه السلام ) : إن للسخاء مقداراً فإن زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقداراً فإن زاد عليه فهو جبن ، وللاقتصاد مقداراً فإن زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقداراً فإن زاد عليه فهو تهور .
وقال ( عليه السلام ) : من الفواقر التي تقصم الظهر : جارٌ إن رأى حسنة أطفأها ، وإن رأى سيئة أفشاها .
وقال ( عليه السلام ) : أورع الناس من وقف عند الشبهة . أعبد الناس من أقام على وقال ( عليه السلام ) : من تعدى في طهوره كان كناقضه .
وقال ( عليه السلام ) : الغضب مفتاح كل شر .
وقال ( عليه السلام ) : أزهد الناس من ترك الحرام .
وقال ( عليه السلام ) : أقل الناس راحة الحقود .
وقال ( عليه السلام ) : المؤمن بركة على المؤمن ، وحجة على الكافر .
وقال ( عليه السلام ) : علامات المؤمن خمس : صلاة الخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختم في اليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم .
وقال ( عليه السلام ) : ( الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه .
الحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، فإنما تنالها في أوانها .
واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ) . ( جامع أحاديث الشيعة : 17 / 20 ، وعدة الداعي / 125 ) .
وقال ( عليه السلام ) في وصيته لشيعته
أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) . صلوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه ، وأدى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعيٌّ ، فيسرني ذلك . اتقوا الله وكونوا لنا زيناً ولا تكونوا شيناً ، جُرُّوا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل قبيح ، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله ، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك . لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتطهير من الله ، لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب . أكثروا ذكر الله ، وذكر الموت ، وتلاوة القرآن ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات . إحفظوا ما وصيتكم به ، وأستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام .
رسالته إلى والد الصدوق علي بن بابويه
في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 527 ) : ( ومما كتب ( عليه السلام ) إلى أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي : اعتصمت بحبل الله . بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة للموحدين ، والنار للملحدين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا إله إلا الله أحسن الخالقين ، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين .
منها : عليك بالصبر وانتظار الفرج قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن علي ، وأمر جميع شيعتي بالصبر ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين . والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ، ورحمة الله وبركاته . وصلى الله على محمد وآله ) .
أقول : أتحفظ على صحة هذه الرسالة لأن لم أجد في خطابات الأئمة ( عليهم السلام ) أن المعصوم يعبر لأحد بقوله : يا شيخي .
الاكثر قراءة في التراث العسكري الشريف
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
