الفاكهة والاشجار المثمرة
نخيل التمر
النخيل والتمور
آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها
التفاح
الرمان
التين
اشجار القشطة
الافو كادو او الزبدية
البشمله او الاكي دنيا
التوت
التين الشوكي
الجوز
الزيتون
السفرجل
العنب او الكرمة
الفستق
الكاكي او الخرما او الخرمالو
الكمثري(الاجاص)
المانجو
الموز
النبق او السدر
فاكة البابايا او الباباظ
الكيوي
الحمضيات
آفات وامراض الحمضيات
مقالات منوعة عن الحمضيات
الاشجار ذات النواة الحجرية
الاجاص او البرقوق
الخوخ
الكرز
المشمش
الدراق
مواضيع عامة
اللوز
الفراولة او الشليك
الجوافة
الخروب(الخرنوب)
الاناناس
مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة
التمر هندي
الكستناء
شجرة البيكان ( البيقان )
البندق
المحاصيل
المحاصيل البقولية
الباقلاء (الفول)
الحمص
الترمس
العدس
الماش
اللوبياء
الفاصولياء
مواضيع متنوعة عن البقوليات
فاصوليا الليما والسيفا
محاصيل الاعلاف و المراعي
محاصيل الالياف
القطن
الكتان
القنب
الجوت و الجلجل
محصول الرامي
محصول السيسال
مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف
محاصيل زيتية
السمسم
فستق الحقل
فول الصويا
عباد الشمس (دوار الشمس)
العصفر (القرطم)
السلجم ( اللفت الزيتي )
مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية
الخروع
محاصيل الحبوب
الذرة
محصول الرز
محصول القمح
محصول الشعير
الشيلم
الشوفان (الهرطمان)
الدخن
محاصيل الخضر
الباذنجان
الطماطم
البطاطس(البطاطا)
محصول الفلفل
محصول الخس
البصل
الثوم
القرعيات
الخيار
الرقي (البطيخ الاحمر)
البطيخ
آفات وامراض القرعيات
مواضيع متنوعة عن القرعيات
البازلاء اوالبسلة
مواضيع متنوعة عن الخضر
الملفوف ( اللهانة او الكرنب )
القرنبيط او القرنابيط
اللفت ( الشلغم )
الفجل
السبانخ
الخرشوف ( الارضي شوكي )
الكرفس
القلقاس
الجزر
البطاطا الحلوه
القرع
الباميه
البروكلي او القرنابيط الأخضر
البنجر او الشمندر او الشوندر
عيش الغراب او المشروم او الأفطر
المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة
مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة
التبغ
التنباك
الشاي
البن ( القهوة )
المحاصيل السكرية
قصب السكر
بنجر السكر
مواضيع متنوعة عن المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
نباتات الزينة
النباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
النحل
نحل العسل
عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى
آفات وامراض النحل
دودة القز(الحرير)
آفات وامراض دودة الحرير
تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي
تقنيات زراعية
الاسمدة
الزراعة العضوية
الزراعة النسيجية
الزراعة بدون تربة
الزراعة المحمية
المبيدات الزراعية
انظمة الري الحديثة
التصنيع الزراعي
تصنيع الاعلاف
صناعات غذائية
حفظ الاغذية
الانتاج الحيواني
الطيور الداجنة
الدواجن
دجاج البيض
دجاج اللحم
امراض الدواجن
الاسماك
الاسماك
الامراض التي تصيب الاسماك
الابقار والجاموس
الابقار
الجاموس
امراض الابقار والجاموس
الاغنام
الاغنام والماعز
الامراض التي تصيب الاغنام والماعز
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها
الحشرات
الحشرات الطبية و البيطرية
طرق ووسائل مكافحة الحشرات
الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات
مواضيع متنوعة عن الحشرات
انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات
المراتب التصنيفية للحشرات
امراض النبات ومسبباتها
الفطريات والامراض التي تسببها للنبات
البكتريا والامراض التي تسببها للنبات
الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات
الاكاروسات (الحلم)
الديدان الثعبانية (النيماتودا)
امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر
مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها
الحشائش والنباتات الضارة
الحشائش والنباتات المتطفلة
طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة
آفات المواد المخزونة
مواضيع متنوعة عن آفات النبات
مواضيع متنوعة عن الزراعة
المكائن والالات الزراعية
أنواع مبيدات البيض واستخداماتها وطريقة فعلها
المؤلف:
د. زيدان هندى عبد الحميد ود. محمد ابراهيم عبد المجيد
المصدر:
الاتجاهات الحديثة في المبيدات ومكافحة الحشرات (الجزء الثاني)
الجزء والصفحة:
الجزء الثاني ص 311-326
2025-07-23
155
أنواع مبيدات البيض واستخداماتها وطريقة فعلها
Types of ovicides - their use - Mode of action
رغم توافر الدراسات حول الوصول إلى مبيدات متخصصة ، إلا أن القليل منها قد تعرض لمبيدات البيض . وقد يظهر فعل وكفاية هذه المركبات ضد البيض بمحض الصدفة ، وذلك أثناء إجراء اختبارات التقييم الحيوي على الأطوار الحشرية الأخرى. ويعتمد الاختلاف في درجة الحساسية تجاه مبيدات البيض على مجموعة من العوامل ، والتي قد تساعد عند أخذها في الاعتبار على التوصل لمبيدات متخصصة ضد البيض . وتعتبر مركبات الدأي نيتروفينول والزيوت البترولية من أكثر مجاميع المبيدات استخداماً ضد البيض . أما المجموعات الأخرى ، مثل : المبيدات الفوسفورية العضوية ، والكاربامات ، والمركبات الكلورينية العضوية ، والبيرثرويدات المصنعة ، فلم تنل بعد الاهتمام الكافي . وعموماً .. قد تعمل مبيدات البيض بالملامسة المباشرة للبيضة ، أو بالتدخين ، أو بالفعل الجهازي .
وفيما يلي أهم مجموعات المبيدات الحشرية المستخدمة ضد البيض :
1 - مركبات الداي نیترو Dinitro Compounds
عرفت مركبات الدأي نيتروفينول كمبيدات حشرية منذ نهاية القرن التاسع عشر ، حيث تم إنتاج ملح البوتاسيوم للدأي نيتروكريزول (DNOC) في المصانع الألمانية ، واستخدم ضد البيض عام 1925 ، حيث لاحظ Tattersfield وآخرون فعله السام ضد بيض المن وبعض حرشفية الأجنحة ، وذلك عند معاملته في الرش الشتوي لأشجار الفاكهة بتركيز ( 0.025 – 1, ٪ ) في صورة أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم . وعلى العكس من ذلك.. فقد أظهر بيض العنكبوت الأحمر الأوروبي مقاومة لفعل هذه المركبات ، رغم حساسيته العالية للزيوت البترولية . وقد أمكن خلط DNOC مع الزيوت البترولية للوصول إلى مكافحة مرضية لكل هذه الأنواع بمعاملة واحدة . وقد لوحظ أن الزيت يزيد من فعل DNOC ، وعليه .. فإن التركيزات المنخفضة لكل منهما في مخلوط واحد تعطى نتيجة فعالة . ولم تكن النتائج مشجعة تحت الظروف الحقلية ، نظراً للتأثير الضار على النبات ، وكذا انخفاض السمية على البيض . وقد يرجع ذلك إلى اختلاف مظهر توزيع DNOC في المستحلبات المائية للزيوت البترولية ، والذي يعتمد على درجة حموضة محلول الرش ، حيث يؤدى الوسط الحامضي إلى تحلل المركب وانتشاره في المظهر الزيتي ، وبذلك تحدث التأثيرات الضارة الجانبية الحادة على النبات ، بالإضافة إلى الكفاءة العالية ضد البيض . وقد لا تكون لدرجة تحليل مركب DNOC أهمية عند الأخذ في الاعتبار نشاطه السام في محلول الرش المائي. وقد اختلفت الآراء .. فالبعض يشير إلى أن أملاح DNOC الذائبة وغيرها من مركبات الدأي نيترو أقل فاعلية كمبيدات بيض عن الصورة الحامضية ، بينما لاحظ البعض وجود اختلافات طفيفة في مستوى السمية في الحالتين .
وقد بلغ الاهتمام بمركبات الدأي نيترو كمبيدات للبيض درجة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك قبل عام 1936 ، حيث استخدم مركب (Dinitrocycloheryl phenol (DNOC HP) ( والذي يعتبر أقل ضرراً للنبات من DNOC ) مخلوطاً مع زيت البترول ضد المن ، والحشرات القشرية ، والعنكبوت الأحمر على أشجار الفواكه المتساقطة الأوراق والموالح . وقد وجد أن خلط زيت البترول مع (DNOC HP) في صورة مسحوق له تأثير فعال ضد بيض أكاروس الموالح الأحمر . ورغم كفاءته العالية ضد البيض عند استخدامه في صورة محلول رش مائي ، إلا أن أثره الضار على النبات لم يرجح إمكانية استخدامه . ورغم فعالية محلول الرش لمركب Triethanol amine salt of dinitrobutyl phenol ضد بيض أكاروس الموالح الأحمر ( في حالة سكون شتوي ) على التفاح وغيره من أشجار الفاكهة ، بالإضافة إلى نجاح خلطه مع الزيوت البترولية ، إلا أن حدود أمانه على النبات كانت غير مشجعة للتطبيق العملي .
وقد انخفضت معدلات استخدام مخاليط الدأي نيترو والزيوت البترولية لضررها على النبات ، واستخدمت فقط بصورة منفردة ( مركبات الدأي نيترو ضد بيض المن ، والزيوت البترولية ضد بيض الأكاروس ) ويعيب ذلك تكرار مرات التطبيق ، حيث تتم المعاملة مرتين خلال موسم الربيع القصير . وبالإضافة إلى كفاءة مركبات الدأي نيترو ضد البيض ، فهي تستعمل أيضاً ضد الأطوار الحشرية الأخرى ، كما أنها فعالة كمبيدات فطرية وحشائشية .
طريقة فعل مركبات الدأي نيترو Mode of action of Dinitro compounds
معظم مركبات الدأي نيترو ذات نشاط سام عام ضد بيض حرشفية ونصفية وغمدية الأجنحة . وكما في معظم مبيدات البيض يتوقف مدى النمو الجنيني للبيض بعد المعاملة على مستوى تركيز السم المستخدم ، حيث يؤدى تركيز المبيد المرتفع إلى وقف النمو الجنيني فوراً ، بينما ينمو الجنين طبيعيا عند التركيزات المنخفضة . وعند أخذ عمر البيضة في الاعتبار يلاحظ أن بيض حرشفية الأجنحة الحديثة الوضع أو قبل الفقس مباشرة أكثر حساسية من المراحل الوسطية للنمو الجنيني . وعلى العكس من ذلك .. فإن بيض حشرة Dysdeeus Faectatus ( رتبة نصفية الأجنحة ) المتقدم في العمر يكون أقل حساسية من المراحل الأولى ، بينما لا توجد علاقة واضحة بين مستوى الحساسية وعمر البيضة في بعض أنواع المنّ . وقد يرجع الاختلاف في مستوى حساسية البيض لمركبات الدأي نيترو إلى التغير في درجة نفاذية قشرة البيض ، بينما يكون لدرجة تغير حساسية الجنين المرتبة الثانية في هذا الشأن ولقشرة البيضة أهمية كبرى في النشاط السمي لمركبات الدأي نيترو ، حيث تمتص هذه المركبات في بروتين القشرة ، بالإضافة إلى فعلها التدخيني الذى يطيل من أثرها السام . وتنفذ محاليل مركبات الدأي نيتروفينول بسرعة فائقة خلال كوريون حرشفية الأجنحة ، مثل حشرة Dietaraxis oleracea ، وتسبب زيادة ملموسة في معدل استهلاك الأكسجين . ويظهر التأثير بوضوح مع زيادة تركيز السم المعامل ، وبالتالي مع زيادة كمية السم الملامس للجنين ، بينما تؤدى التركيزات المنخفضة من المبيد ، والتي تسمح باستمرار النمو الجنيني ، إلى ارتفاع معدل التنفس الذي يستمر عدة ساعات ، ثم ينخفض لمعدل أقل من العادي. ذلك ويستمر حتى الموت الذي يحدث بعد عدة ساعات من الفقس . أما التركيزات العالية من المبيد ، والكافية لمنع النمو الجنيني ، فهي تسبب زيادة سريعة في معدل التنفس ، يستمر فترة قصيرة قبل انخفاضه إلى الصفر . ويمكن إيجاز فعل مركبات الداي نیترو على جنين البيضة فيما يلى :
قد لا يؤدى التأثير التنبيهي لمركبات الدأي نيترو على معدل استهلاك الأكسجين في الجنين والأطوار الحشرية الأخرى إلى حدوث الموت ( الفعل السام ) ، وذلك إذا تمكنت الحشرات الحية المسممة من تعويض ارتفاع معدل استهلاك الأكسجين . وتسبب التركيزات المنخفضة من مركبات الدأي نيترو الإسراع من عمليات التحلل الجليكولي Glycolysis . وهي عملية مستقلة عن تنبيه التنفس ، وعليه .. فإن التأثير السمي لمركبات الدأي نيترو قد يكون بعيداً عن السلسلة التنفسية ، ويظهر ذلك في حالة زيادة معدل امتصاص الأكسجين في أجنة الحشرات خلال وسط إنزيمي تنفسي طبيعي .
( ب ) نشاط إنزيم
يصاحب زيادة معدل امتصاص الأكسجين كنتيجة لتعرض البيض لمركبات الدأي نيترو تنبيه لإنزيم ATP - ase الذي يحلل ATP إلى ADP ، وتنطلق الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية في البيضة ، كما ينخفض مستوى ADP الذي يعتبر مصدراً آخر للطاقة ، حيث يعمل كمستقبل للفوسفور خلال عمليات التحلل الجليكولى ، ولكن بمعدل أقل من ATP . وكنتيجة لهذا الخلل في العمليات الحيوية تنقلب نسبة ADP/ATP ، ويرتفع مستوى الفوسفات غير العضوي ، ولذا يمكن القول إن مركبات الدأي نيترو تحدث خللاً في العمليات الطبيعية للتحلل الجليكولى ، وذلك نتيجة الأكسدة الفوسفورية ، وبالتالي منع استخدام الطاقة الناتجة من الإسراع في عملية الأكسدة الفوسفورية .
( ج ) تمثيل البروتينات
أوضحت الدراسات التي أجريت على تأثير مركبات الدأي نيترو فينول على التمثيل في جنين النطاطات أن هناك جزءاً من هذا التأثير السمي راجع إلى التأثير الهادم للنسيج البروتيني . وقد وجد حديثاً أن التأثير السام للنيتروفينول ضد الحشرات الكاملة للذباب المنزلي يرجع إلى نقص مستوى الأحماض الأمينية ألفاالانين ، وحمض الجلوتاميك ، والبرولين . وعليه .. يمكن القول في النهاية إن مركبات الدأي نيتروفينول تسرع في امتصاص الأكسجين ، وتمنع الأكسدة الفوسفورية ، وتؤثر على محتوى بعض الأحماض الأمينية في الحشرات المسممة .
2 - الزيوت البترولية Petroleum Oils
تعتبر هذه المجموعة من أقدم المبيدات الحشرية وقد بدأ في استخدامها منذ عام 1787 . ويتضمن استخدام الزيوت البترولية في مجال المبيدات ثلاثة اتجاهات هي: كمادة سامة رئيسية وكمواد منشطة للسطح وكمذيبات ومواد حاملة للمبيد . ويهمنا هنا الاتجاه الأول .
عرفت الزيوت رشا على أشجار الموالح لمكافحة الأكاروس وعلى اشجار الفواكه المتساقطة الأوراق لمكافحة البيض الساكن . ولا تظهر الزيوت البترولية أي مشاكل تتعلق بالمتبقيات السامة للحيوان والإنسان ، كما أنها تستخدم عادة في الفترة شبه الخاملة للنبات ، حيث توجد أعداد قليلة من الأنواع الأخرى ، بالإضافة إلى الآفة مجال المكافحة . وترجح هذه الصفات إمكانية استخدام الزيوت في برامج المكافحة المتكاملة .
وقد تأخر التوسع في استخدام الزيوت مع ظهور الجير الكبريتي لمكافحة الحشرات القشرية عام 1900 . وفي عام 1923 نجح استخدام الزيوت البترولية ضد الحشرات القشرية ، وظهرت بعد ذلك مركبات الدأي نيترو في عام 1930 كبديل للزيوت البترولية في برامج المكافحة أثناء طور السكون للنبات . ثم تلي ذلك إعادة استخدام الزيوت البترولية لقدرتها الإبادية العالية ، ولأنها أكثر أمانا على النبات . وفى السنوات الأخيرة ظهرت أهمية استخدام المبيدات الحشرية العضوية ، وتم التوسع في إنتاجها واستخدامها . ومع ظهور مشاكل مقاومة الحشرة لفعل المبيد ومشاكل المتبقيات ، رجح مرة أخرى استخدام الزيوت . وتنجح الزيوت البترولية بشكل خاص في مكافحة أكاروسات النبات ، وقد يرجع ذلك إلى تأثير المبيدات الحشرية الأخرى على الأعداء الحيوية وظهور صفة المقاومة .
وقد كان العامل المحدد لاستخدام الزيوت البترولية لسنوات عديدة هو أثرها الضار على النبات عند خلطها مع الكبريت كمبيد فطري ومع استمرار تحسين نوعية الزيوت وقدرتها على الخلط مع المبيدات الفطرية ازدادت امكانية استخدامها . وقد أشارت الأبحاث إلى أن الكفاءة الإبادية للزيوت ، والحد الأميني لها على النبات ترتبط مع درجة البرافين في الزيت .
ومن الضروري عند وضع تصور دقيق لمدى كفاءة الزيوت البترولية من الناحية الإبادية ، وأثرها الضار على النبات إيجاد طرق قياسية لتقدير الخواص الطبيعية والكيميائية للزيوت ، مثل : تقدير اللزوجة Viscosity ، ومتبقيات المواد المشبعة غير المسلفنة Unsulfonated residues ، ونقطة الانسكاب Pour point ، ومدى التقطير Distillation range . ويعتبر ثقل الزيت من أهم السمات المميزة لمعدل اللزوجة ، والتي لا تكفي وحدها لتقييم الزيوت ذات التركيب المختلف . وتعطى اللزوجة ومتبقيات المركبات غير المسلفنة فكرة كاملة عن مستوى البرفنة Paraffinicity . ويرتبط مدى أمان الزيوت البترولية على النبات بمعدل متبقيات المركبات غير المسلفنة ، والتي تعطى دلاله على مستوى التركيب السلفونى ذي الأثر الضار على النبات . كما تؤثر اللزوجة أيضا على مدى أمان الزيوت البترولية على النبات ، حيث ترتبط بمعدل بخر الزيوت من على أسطح النبات . عموما .. فإن ضرر الزيت الحاد ( حرق الورقة ) يرجع إلى تأثير المركبات السلفونية ، بينما ضرر الزيت المزمن ( يتأخر نمو وسقوط الأوراق ) يرتبط بثبات الزيت على أنسجة النبات .
ويمكن معرفة مدى تجانس الزيت عند تقدير مدى التقطير ، فالزيوت سريعة التطاير ذات كثافة نوعية خفيفة ولا تصلح كمبيدات . أما الزيوت الثقيلة فأثرها الضار على النبات خطير جدا . وعلى ذلك يعتبر مستوى التقطير من السمات المميزة التي يمكن من خلالها مقارنة الزيوت ذات التركيب المختلف بعضها ببعض . أما نقطة الانسكاب فهي توضح إمكانية بقاء الزيت في صورة سائلة عند معاملته على درجة الحرارة المنخفضة .
وقد أظهرت الدراسات التي أجريت لمعرفة حساسية بيض الحشرات للزيوت البترولية أن العديد منها أظهر حساسية فائقة . ولا يختلف تركيز الزيت البترولى اللازم لإبادة أنواع مختلفة من البيض الحساس للزيوت كثيرا ، فهو يتراوح ما بين 2 - 0٫2٪ . وأبرز مثال على استخدام الزيوت البترولية كمبيدات للبيض ضد الأنواع التي تمضي فترة الشتاء على الأشجار في طور البيضة .
طريقة فعل الزيوت البترولية Mode of action of petroleum oils
رغم استخدام الزيوت البترولية كمبيدات للبيض فترة طويلة ، إلا أن هناك تفسيرات عديدة لطريقة فعلها ضد البيض . وأهم النظريات المقترحة هي :
1 - قد يعمل الزيت البترولي على منع التعادل الغازي نتيجة لتغطية الزيت للبيضة على هيئة طبقة رقيقة .
2 - قد يؤدى الزيت البترولي إلى تصلب الغلاف الخارجي للبيضة ، وبالتالي يمنع الفقس .
3 - قد يتداخل الزيت البترولي مع التوازن المائي محدثا خللا به .
4 - يلين أو يذيب الغلاف الخارجي للبيضة ، وبالتالي يتداخل مع النمو الطبيعي للجنين .
5 - يخترق البيضة ليحدث تجمعاً للبروتوبلازم .
6 - يخترق البيضة ويتداخل مع النشاط الإنزيمي والهرموني .
7 - قد يلامس الحشرة أثناء خروجها من البيضة ، وينتج أثرا ساما لملامسته لجليدها الرقيق .
وقد كان الاعتقاد السائد قديما مبنيا على اساس ارتباط الأثر السام للمبيد ( الزيوت البترولية ) بقدرتها على النفاذ داخل البيضة . وأظهرت الدراسات الحديثة أن نفاذ الزيت داخل البيضة إنما يرجع إلى إطالة فترة غمر البيض في زيت غير مخفف . ومن المستبعد أن يحدث ذلك تحت الظروف التطبيقية .
وتحدث الزيوت البترولية خللاً في الأداء الوظيفي للجهاز التنفسي ، وذلك في بيض نصفية الأجنحة ، مثل حشرة O. Fancintus . ويتم التنفس في هذا النوع خلال فتحات نقير كاذبة توجد في نهاية الكوريون . وحينما تغطى هذه الفتحات بالزيت يموت الجنين . وقد أظهرت دراسة تأثير المعاملة بالزيوت البترولية على معدل تنفس بيض فراشة Oriental fruit moth أن المعاملة بالزيت تخفض معدل التنفس ، وتؤدى إطالة فترة خفض معدل التنفس إلى زيادة نسبة الموت . وقد بنيت هذه الدراسات على إزالة الزيت من البيض على فترات مختلفة بعد المعاملة ، وذلك بغمسها في مذيب غير ضار . ومن هذه الدراسات يمكن استنتاج ما يلى :
1- يؤدى الانخفاض في معدل التنفس إلى الموت .
2- تتأثر فترة انخفاض معدل التنفس بكمية راسب الزيت على قشرة الكوريون .
3- يمكن حدوث التأثير المميت دون نفاذ الزيت خلال الكوريون بدليل انخفاض التأثير الإبادي للزيت عند إزالته من البيض بعد المعاملة .
مما سبق .. يمكن استنتاج تداخل الراسب الخارجي للزيت مع عملية التبادل الغازي ؛ مما يؤدى إلى حدوث الموت . ولم توضح هذه الدراسات ما إذا كان الموت راجعاً إلى النقص في الأكسجين أو إلى التسمم نتيجة زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون ، ولو أن السبب الأول هو الأكثر قبولا .
العلاقة بين الوزن الجزيئي للزيت والتأثير الابادي
قدرت معدلات تطاير الزيوت بعمل أفلام من الزيت على رقائق الألومنيوم . وبنى التقدير على حساب معدلات النقص في الوزن خلال 24 ساعة . فالزيت سريع التطاير أقل فاعلية من الزيت بطئ التطاير . وترتفع مستوى كفاءة الزيوت البترولية كمبيدات للبيض عندما يصل وزنها الجزيئي ( 320 ) بصرف النظر عن نوع الزيت . ويكون معدل التطاير أقل ما يمكن عند هذا الوزن الجزيئي ( 320 ) . وعليه يعتبر التطاير عاملا محددًا لكفاءة الزيوت البترولية كمبيدات للبيض ، حيث إنه مؤشر لفترة تواجد الزيت على قشرة البيضة . وقد لوحظ أن الزيوت العالية البرافين أكثر كفاءة من الزيوت المنخفضة البرافين . ويرجع ذلك إلى أن سلسلة جزئ البرافين تعمل كفيلم جيد على الكوريون ، وذلك بشكل أفضل من التركيب الحلقي النفثاني ، ويؤدى ذلك إلى حدوث مستوى أعلى من الخلل في عملية التبادل الغازي .
وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الحساسية النسبية لبيض فراشة Oriental fruit moth في المراحل المختلفة من النمو الجنيني أن المرحلة الأخيرة من النمو أقل حساسية من غيرها . وتتميز هذه الفترة بزيادة حادة في معدل التنفس تبلغ ثلاثة أضعاف تقريبا .
3 - المبيدات الفوسفورية العضوية Organophosphorous insecticides
تم تقييم معظم المبيدات الفوسفورية العضوية كمبيدات بالملامسة ومدخنات وسموم جهازية ضد العديد من الأنواع الحشرية والأكاروسات . ورغم صعوبة تقييم فعل المبيدات ضد البيض تحت الظروف الحقلية ، إلا أن هناك إمكانية كبيرة لنجاح هذه الطريقة في مجال المكافحة ، خاصة إذا تميزت أنواع الآفات مجال المكافحة بصفات وسمات معينة في دورة حياتها وعاداتها ، بالإضافة إلى صفات السم المستخدم . وقد ظهرت هذه الصفات مجتمعة في حشرة ثاقبة أشجار الخوخ Peach tree borer ؛ مما ساعد على نجاح مكافحة هذه الحشرة في طور البيضة باستخدام الباراثيون ، وهذه السمات هي :
( أ ) تتميز بفترة وضع بيض قصيرة تمتد من 6 - 8 أسابيع .
( ب ) فترة حضانة البيض طويلة نسبيا من 10 - 15 يوما .
( ج ) إمكانية تعرض البيض للمبيد على جذع الشجرة بمستوى قدم واحد من سطح الأرض.
( د ) ارتفاع كمية الراسب الأولى للباراثيون .
(ه) امتصاص الباراثيون خلال قشرة البيضة .
( و ) حساسية كولين إستريز الجنين للتثبيط بفعل المبيدات الفوسفورية العضوية .
ولقد أعطت مجموعة العوامل السابقة إمكانية فائقة للحصول على مكافحة موسمية ناجحة ، وذلك بالرش المباشر بمبيد الباراتيون مرة واحدة في منطقة محددة ( جذوع الأشجار ) . وقد أجريت هذه المعاملة في المناطق الشمالية ، حيث تكون فترة وضع البيض أقصر منها في المناطق الجنوبية .
ويموت البيض إما بفعل المعاملة المباشرة ، أو بالتعرض لمتبقي المبيد . وتمتد فترة بقاء المبيد أكثر من 20 يوما . وهناك العديد من الأنواع الحشرية التي أظهرت حساسية عالية في طور البيضة للمبيدات الفوسفورية ، مثل : Codling moth, Grape berry moth, Red banded leaf roller . وقد استخدمت المبيدات الفوسفورية بنجاح منفردة أو بخلطها مع الزيوت كمبيدات للبيض ضد أنواع عديدة من المن والأكاروس .
وقد ظهرت صفة مقاومة طور البيضة للأثر السام لهذه المركبات . وعلى سبيل المثال : فقد وصل مستوى مقاومة سلالات بيض الأكاروس ذي البقعتين للباراثيون حوالى مرة ، بالمقارنة بالسلالة الحساسة لنفس المبيد . ولوحظ أن الاختلافات البيوكيميائية في مجموعة الإستريزات في جنين السلالة المقاومة هي أكثر العوامل المسببة لهذه الظاهرة . فقد وجد أنه رغم انخفاض كفاءة التديون كمبيد لبيض الأكاروس ، إلا أنه يؤثر على حيوية البيض الموضوع بواسطة الإناث التي تعرضت لمتبقي المبيد . ويتوقف عدد البيض الحي الموضوع على طول فترة تعرض الإناث لمتبقي المبيد . ويمكن القول عموما بأن طور البيضة في كل من الحشرات والأكاروس أكثر مقاومة لفعل المبيدات الفوسفورية ، عند مقارنته بالأطوار الاخرى .
طريقة فعل المبيدات الفوسفورية Mode of action of Organophosphates
هناك العديد من الدراسات التي تناولت طريقة فعل المركبات الفوسفورية العضوية في الثدييات والحشرات . ويختلف فعل المبيدات الفوسفورية على الجنين عن الأطوار المتقدمة للحشرات والأكاروسات ، وكذلك عن الثدييات . وبدراسة مجموعة الأعراض المتزامنة التي تظهر نتيجة تسمم الثدييات بالمبيدات الفوسفورية العضوية يظهر تراكم مادة الاسيتيل كولين (ch ، E) نتيجة لتثبيط إنزيم الكولين إستريز (ch,E) ويؤدى ذلك إلى حدوث خلل عضلي عصبي يؤدى إلى الموت نتيجة الفشل في عملية التنفس . وهناك كثير من الاختلافات بين الحشرات والثدييات ، والتي تزيد من صعوبة تفسير طريقة فعل المبيدات الفوسفورية العضوية على الحشرات وأهمها :
1- عدم وضوح وظيفة الجهاز الكوليني في الحشرات .
2- الحشرات غير حساسة للحقن بالأسيتيل كولين عكس الثدييات .
3- هناك كثير من الإنزيمات بالإضافة إلى إنزيم الكولين إستريز يتم تثبيطها بفعل المبيدات الفوسفورية العضوية في الحشرات ، ولم يعرف دورها الفسيولوجي حتى الآن .
ومما لاشك فيه أن فعل المبيدات الفوسفورية العضوية ضد البيض يثير كثيرا من التساؤلات ، فهناك احتمال لموت البيض في المراحل الأولى من النمو الجنيني ، وقبل تكوين إنزيم الكولين إستريز . وقد أوضح Chadwick عام 1963 فعل المبيدات الفوسفورية العضوية ضد البيض على أساس أن هناك جزءًا من السمية يرجع إلى تثبيط إنزيم الكولين إستريز .
ولإيضاح طريقة فعل المبيدات الفوسفورية العضوية على البيض يمكن تناول العناصر التالية :
1 - خصائص التسمم بالمبيدات الفوسفورية العضوية
Characteristics of Organophosphate poisoning
لوحظ أن الجنين المسمم بالمبيدات الفوسفورية العضوية يموت في المراحل المتأخرة من النمو الجنيني . وقد ظهرت عدة تفسيرات للخصائص المميزة للأعراض المتزامنة ، والتي يفترض فيها موت الجنين نتيجة تحلل طبقة الكوريون ، أو نتيجة تعرض الجنين المباشر للسم . ومع أن الموت في المراحل المتأخرة لنمو الجنين هو السمة المميزة للمبيدات الفوسفورية العضوية ، إلا أن المعاملة بمبيدي TEPP والباراتيون في المراحل الأولى للنمو الجنيني قد أدت إلى الموت ، ويرجع ذلك إلى زيادة الجرعة عن الحد اللازم للتسمم . وعليه .. فإن زيادة الجرعة عن المستوى المطلوب قد تحدث الأثر السام . وهذا غير عملي تحت ظروف التطبيق .
2 - حساسية البيض في المراحل المختلفة من النمو الجنيني
Susceptibility of eggs at various stages of development
إذا كان الفعل الابادي للبيض يختص بأجهزة فسيولوجية معينة مثل الجهاز العصبي ، فإنه يمكن القول بأن هناك اختلافات في مستوى الحساسية تبعا لوجود أو غياب الجهاز المستهدف للمبيد . وقد أظهرت التجارب أن بيض حشرة أبى دقيق الصليبيات المتقدم في العمر أكثر حساسية ، بمعدل 30 مرة ، عن البيض الحديث الوضع ، وعند ارتفاع تركيز المبيد يموت الجنين في جميع مراحله . وقد تكون العلاقة غير واضحة بين وقت المعاملة ضد جهاز فسيولوجي معين إذا عوملت المادة السامة في المراحل الأولى للنمو الجنيني ، وأمكن للجنين الاحتفاظ بالسم خلال مراحل نمو المختلفة كما في حالة الباراثيون .
3- تأثير المعاملة على معدل التنفس
Effect of treatment on respiratory rate
هناك العديد من المحاولات للربط بين أعراض السمية والجهاز البيولوجي المستهدف ، حتى يمكن معرفة فعل المبيد . ولا تظهر أعراض التسمم التي يمكن ملاحظتها في الأطوار الحشرية المتحركة ، مثل : الهياج والتشنجات والشلل في الأطوار الساكنة مثل البيضة . وعموما .. يمكن القول بأن معدل الخلل في أداء الجهاز الحيوي هو انعكاس لمعدل استهلاك الأكسجين في الكائن الحي . وتدل الدراسات على معدل تنفس البيض المعامل بالمبيدات على أن المعاملة في الطور المبكر أو المتأخر لا تحدث أي تغير جوهري في معدل استهلاك الاكسجين إلا قبل الفقس مباشرة ، حيث ينخفض المعدل بوضوح ، ويحدث الموت بعد عدة أيام من الفقس .
وقد لوحظ أن المعاملة بالباراأوكسون قبل ظهور إنزيم (ChE) تؤدى إلى انخفاض معدل التنفس . ومن المحتمل أن ينمو الجنين طبيعيا بعد المعاملة . وعند المعاملة المبكرة قد يحدث أحد احتمالين هما :
( أ ) إما أن يهاجم المبيد الجهاز المستهدف وقت المعاملة ، ولكن الجهاز لا يلعب أي دور حيوي إلا في المراحل المتأخرة من النمو الجنيني .
( ب ) غياب الجهاز المستهدف في المراحل المبكرة ، وبالتالي يخزن السم حتى ظهور النظام الحيوي داخل الجهاز المستهدف .
ومع المعاملة بالباراثيون استمر الجنين في النمو ، ولم يحدث أي تغير في معدل التنفس ، مع زيادة الجرعة ، أما في الاطوار المتأخرة فقد ارتفع معدل التنفس بشكل حاد المعاملة بالمبيد الفوسفوري .
4- وجود الكولين إستريز والأسيتيل كولين
Occurrence of cholinesterase & Acetylcholine
أظهرت الدراسات وجود إنزيم الكولين إستريز في بيض حشرات حرشفية الأجنحة ، ونصفية الأجنحة ، ومستقيمة الأجنحة ، وذات الجناحين. ويبدأ نشاط الإنزيم في منتصف مرحلة النمو الجنيني ، ويزداد معدل النشاط حتى الفقس . وقد ثبت وجود الأسيتيل كولين ، ولم يعرف على وجه التحديد وقت ظهور إنزيم الكولين إستريز في المراحل الأولى من النمو . ومازالت العلاقة بين ظهور إنزيم الكولين إستريز ومرحلة النمو الجنيني غير واضحة . فقد يظهر الإنزيم قبل مرحلة البلاستودرم ، وقد يرتبط بمرحلة تكوين الجهاز العصبي ، وإلى الآن لم يعرف على وجه التحديد كيفية تتابع التكوين المورفولوجي والبيوكيميائي للجهاز العصبي في الجنين ، وكذا الوقت التي تكون فيه هذه التكوينات قادرة على الأداء الوظيفي ، وهذه تحتاج إلى مزيد من الجهد في الدراسة والبحث .
5 - تأثير المعاملة على الكولين إستريز والأسيتيل كولين
Effect of treatment on cholinesterase and acetyl choline
أوضحت الدراسات على تأثير معاملة البيض بالمبيدات الفوسفورية العضوية أن تثبيط إنزيم (ChE) هو أحد سمات تتابع عملية التسمم . ومن البديهي أن تثبيط (ChE) يكون مصحوباً بارتفاع مستوى (ACh) . وقد تفسر هذه المظاهر الفعل المتأخر وحدوث الموت في نهاية مرحلة النمو ، وذلك عند المعاملة في المراحل المختلفة للنمو الجنيني . ويعمل تثبيط إنزيم الكولين إستريز على إزالة الجهاز المسئول عن التحكم في مستوى (ACh) . ويكون معدل (ACh) بعد المعاملة بقليل غير كاف لإظهار السمية . ومع استمرار النشاط المرتبط بالأداء العضلي العصبي للجنين الكامل النمو يرتفع مستوى (ACh) حتى يصل إلى حد السمية . وهذا الافتراض يؤكد وجود نظام كوليني قادر على الأداء الوظيفي بالجنين ومع ذلك لا يمكن إهمال التأثير التثبيطي للمبيدات الفوسفورية العضوية على الإستريزات الأخرى .
6 - الإستريزات الأخرى Other esterases
تركزت الدراسات على مدى تثبيط إستريزات الجنين بفعل المبيدات الفوسفورية العضوية . وقد أظهرت طرق التحليل المتقدمة وجود العديد من الإستريزات في جنين الحشرات ، والتي يتم فيها تغيرات كثيرة خلال عمليات النمو الجنيني . وتختلف مكونات الحشرات من الإستريزات . وقد يوضح ذلك إمكانية التوصل إلى مبيدات متخصصة .
ولم يعرف حتى الآن الارتباط الوثيق بين الإليستريزات وكذا الإستريزات العطرية ، وبين العمليات الفسيولوجية للجنين . وهناك بعض المحاولات التي أجريت لإيجاد علاقة بين تثبيط أو تنشيط هذه الإستريزات وارتباطها بأعراض التسمم . وقد وجد أن بيض حشرة O. fasciatas المقاوم للباراثيون يحتوي على العديد من الإستريزات ، بعضها قد يعمل على تحليل السم مائيا . ولو أن الدراسات على تمثيل الباراتيون في بيض هذه الحشرة توضح أن فقد السمية قد لا يكون العامل المسئول الذي يعزى إليه انخفاض درجة الحساسية .
وقد لوحظ من خلال الدراسات التي أجريت على دور الإستريزات في إحداث التسمم لجنين O. fascinatus بالمبيدات الفوسفورية العضوية تثبيط كل من (Ch E)، (Ali E) ويرجح ارتباط (ChE) بإحداث التسمم ، بينما لا تؤثر المبيدات الفوسفورية العضوية على الإستريزات العطرية .
7 - امتصاص ـ نفاذ ـ تحليل السم في البيضة
Uptake, Penetration and Metabolism of toxicant by the egg
لوحظ من خلال الدراسات اختلاف حساسية كثير من بيض الحشرات لمبيد الباراثيون . وقد يعزى هذا الاختلاف إلى واحد أو أكثر من العوامل الآتية :
1 - معدل الامتصاص .
2 - معدل نفاذ المبيد خلال الكوريون .
3 - معدل تحويل المبيد إلى مثبط نشط .
4 - فقد السمية .
5 - فشل المبيد في الوصول إلى الهدف
6 - حساسية الهدف للمثبط ..
وقد تركزت الدراسات على العوامل الثلاثة الأولى . وقد اختلف معدل امتصاص الباراثيون في بيض أربعة أنواع حشرية ، حيث لوحظ وجود رواسب أولية للمبيد بدرجة عالية على سطح البيضة ، كما اختلف معدل النفاذية . ويرجع ذلك إلى اختلاف تركيب الكوريون والطبقات الليبيدية المرتبطة به . وقد أظهرت الدراسة تمثيل الباراثيون إلى مثبط نشط ؛ مما يمكن معه إهمال هذا العامل في اختلاف درجة الحساسية .
وقد أثارت استجابة بيض O.fasciatus لمبيد الباراثيون مزيدا من الاهتمام ، حيث يعتبر بيض هذا النوع غير حساس للباراثيون رغم موت حورياته بمجرد فقس البيض المعامل . وقد لاحظ Smith & O'Brien أن عدم حساسية البيض للباراثيون لا يعزى إلى عدم قدرة المبيد على النفاذية ، حيث وجدت تركيزات معينة من الباراأوكسون داخل البيضة ، ولو أن هذه التركيزات أقل من تلك الموجودة في الأنواع الحساسة . وفي السنوات الأخيرة عومل البيض بتركيزات منخفضة من الباراثيون ، ولوحظ أن عدم حساسية هذه الأنواع يرجع إلى انخفاض مستوى نفاذية المبيد ، مع بقاء معدلات مميتة من الباراثيون على سطح البيضة يظهر تأثيرها وقت الفقس . ولا يتفق ذلك مع النتائج المتحصل عليها بإزالة المبيد من على سطح البيضة قبل الفقس مباشرة ، حيث أوضحت الدراسة أن إزالة المبيد قبل الفقس مباشرة يبطل مفعوله مع التركيزات المنخفضة . وعلى العكس من ذلك .. يحدث الموت بعد إزالة المبيد عند وجوده بالتركيزات العالية . وبناء على ذلك .. يمكن القول بأن الباراثيون في هذا النوع من البيض يخترق الكوريون ببطء شديد ، ويستمر تراكمه داخل البيض إلى أن يصل للتركيز القاتل . والتركيزات المنخفضة من المبيد غير كافية للوصول إلى الحد الكافي لموت الجنين . ولكن قد تبقى كميات قاتلة على سطح البيضة ، ومع ذلك لم يعرف بعد سبب ظهور المبيد القاتل ، والذي تمكن من الوصول للجنين بعد الفقس فقط .
مدى اختلاف طريقة فعل المبيدات الفوسفورية العضوية في طور البيضة عن الأطوار الأخرى
والآن نصل إلى السؤال الرئيسي وهو : هل تختلف طريقة فعل المبيدات الفوسفورية العضوية في طور البيضة عن الأطوار الأخرى ؟
مما سبق .. يتضح أن تثبيط إنزيم (ChE) بفعل المبيدات الفوسفورية العضوية لا تعتبر الطريقة الوحيدة لفعلها ، وذلك بدليل أن هناك إمكانية لموت البيض في الأطوار المبكرة قبل تكوين (ChE) . ومن المعروف أن (ChE) يظهر في منتصف فترة النمو الجنيني . ومن المحتمل أن يظهر قبل هذه الفترة ، ولكن بكميات صغيرة لا يمكن تقديرها . ويمكن تفسير موت البيض في الأطوار الأولى من النمو الجنيني للأسباب الآتية :
( أ ) توجد إستريزات أخرى خلاف (ChE) لها أدوار حيوية في عمليات النمو الجنيني .
( ب ) للمبيدات الفوسفورية العضوية القدرة على تثبيط العديد من الإستريزات الحيوية .
( ج ) يعتبر إنزيم (Ch E) ، والذي يوجد في المراحل المتأخرة من النمو الجنيني أكثر الإستريزات حساسية للتثبيط .
( د ) قد يكون للجرعات المنخفضة من المبيد تأثيرًا مميتاً إذا وجد إنزيم (ChE)، وذلك في المراحل المتأخرة من النمو الجنيني .
( هـ ) قد تؤثر الجرعات العالية من المبيد على الإستريزات الأقل حساسية ، والموجودة في جميع مراحل النمو الجنيني . وبذلك قد يحدث الموت في المرحلة المبكرة من النمو الجنيني .
ويعتمد الافتراض الذي يرجح التثبيط بفعل إنزيم (ChE) على النقاط التالية :
1- تؤدى المعاملة المبكرة للبيض إلى استمرار النمو حتى المرحلة التي يوجد فيها إنزيم (ChE) ، ومادة (Ach) .
2 - يصحب تثبيط إنزيم (ChE) ارتفاع مستوى (A ch) .
3 - ترتبط أعراض السمية بتثبيط (ChE) في الحالات الشاذة الجنينO.fasciatus .
4 - تعتبر مركبات (A ch) و (ChE) أجهزة فسيولوجية ذات حيوية هامة ، ولو أن دورها غير معروف تماما في جنين البيضة .
4 - المبيدات الكلورينية والسيكلودايين
Chlorinated hydrocarbons & Cyclodienes
تستخدم المبيدات الكلورينية ، مثل : الـ د.د.ت ومشتقاته ، والسيكلودايين ، مثل : الألدرين ، والديلدرين ، والهبتاكلور ، والاندرين لمكافحة الحشرات التي تهاجم الثدييات ، بالإضافة إلى حماية النبات من حشرات التربة والآفات التي تصيب المجموع الخضري للنبات ، ولم تستخدم هذه المركبات كمبيدات بيض. وهناك محاولات قليلة لإيضاح طريقة فعلها على طور البيضة . وعموما .. انخفض دور هذه المجموعة من المبيدات في برامج المكافحة في السنوات الأخيرة ، نظرا لثبات متبقياتها ولمقاومة الحشرات لفعلها السام .
وقد أظهرت الدراسات المعملية انعدام تأثير مركب الـ د.د.ت وغيره من مركبات السيكلودايين على بيض فراشة Oriental fruit moth ، بالمقارنة مع طوري اليرقة والحشرة الكاملة . بينما أظهرت بعض التجارب قدرة الاندرين ، وال د.د.ت واللندين كمبيدات بيض لبعض أنواع حرشفية الأجنحة ، خاصة التي تصيب القطن ، وذلك عند استخدام تركيزات مطابقة للظروف الحقلية . ويستمر البيض المعامل بهذه المبيدات ( في أي مرحلة من النمو ) في التطور والنمو الجنيني حتى الفقس ، وعند هذه المرحلة يحدث الموت . وقد يفشل أو ينجح الجنين في الفقس وفقا لمستوى الجرعة المعاملة . ولم يعرف بعد طريقة فعل هذه المركبات على الجنين . وقد ينحصر التأثير على الجهاز العصبي ( الحبل العصبي المركزي أو الأعصاب الطرفية أو كليهما ) .
5 - الكاربامات Carbamates
يرتبط الفعل الإبادي لمبيدات الكاربامات بقدرته على تثبيط إنزيم الكولين إستريز بالحبل العصبي ، كما تعمل مبيدات الكاربامات على خفض نشاط إنزيم (Ali E) في الحشرات . وحتى الآن لا يعرف الدور الرئيسي لكل من الإنزيمين في إحداث الفعل السام ، ولا توجد دراسات كافية توضح طريقة فعل هذه المجموعة من المبيدات ضد بيض الحشرات .
ويعتبر الكارباريل Carbaryl ( السيفين ) مبيد بيض فعالاً ضد أنواع كثيرة من حرشفية الأجنحة . ويختلف مستوى الحساسية باختلاف الأنواع الحشرية . وكما في المبيدات الفوسفورية العضوية .. يتم النمو الجنيني للبيض المعامل بالكاربامات طبيعيا حتى قبل الفقس بقليل حيث يتم الموت . . وعلى العكس من ذلك .. لا يؤثر الدايمتان Dimetan على بيض بقة حشيشة اللبن الكبيرة ، وذلك عند معاملته في صورة أبخرة . ويحدث فقد للسمية لكثير من مركبات الكاربامات في الأطوار الحشرية الأخرى . ولم تعرف على وجه التحديد النظم الميكانيكية المسئولة عن الهدم ، ولكن يمكن الإشارة إلى وجود مثل هذه النظم الهادمة في طور البيضة ، حيث تنعدم فاعلية العديد من هذه المركبات على طور البيضة .
طريقة فعل مبيدات الأكاروس ضد البيض The ovicidal action of acaricides
ظهرت خطورة الأكاروسات كآفات في السنوات الأخيرة ، وارتبط ذلك مع ظهور المبيدات الحشرية العضوية المصنعة . ويرجع ذلك إلى مقاومة الأكاروسات لفعل مجاميع مختلفة من المبيدات ، بالإضافة إلى حدوث خلل في التوازن الطبيعي نتيجة القضاء على الأعداء الحيوية للأكاروس بفعل المبيدات العضوية . وقد استخدمت زيوت البترول ، ومركبات الدأي نيترو ، وبعض المبيدات الفوسفورية العضوية في برامج مكافحة بيض الأكاروسات التي تصيب النبات . وتتميز المبيدات الأكاروسية ذات الفاعلية على البيض بتخصصها العالي ، حيث إنها لا تؤثر على كثير من الحشرات .
وعموما .. يمكن القول بأن مبيدات بيض الأكاروسات أكثر انتشارا من مبيدات الحشرات ؛ فقد استمرت فاعلية زيوت البترول ضد بيض الأكاروس لمدة طويلة . واستخدمت مركبات الداي نيترو على نطاق محدود ، بالمقارنة بالزيوت البترولية . كما لوحظ أن كثيراً من المركبات العضوية المصنعة قد أظهر تأثيرات عالية كمبيدات لبيض الأكاروس .
ولم تعرف حتى الآن طريقة فعل مبيدات بيض الأكاروس على وجه التحديد . وقد وجد أن كثيراً من مبيدات الأكاروس تتميز بقدرتها على اختراق البيضة ، وقتل الجنين في المراحل الأولى من النمو .
وقد يحدث التسمم بفعل الأبخرة أو بفعل المتبقيات الموجودة على سطح البيضة . وقد وجد أن معاملة إناث الأكاروس بالتديون تدفع الأنثى إلى إنتاج بويضات غير خصبة .
وكما في الحشرات يلاحظ أن الأطوار المختلفة من الأكاروس تظهر درجات متفاوتة من الحساسية تجاه المبيد . وقد أظهرت الدراسات على الأكاروس ذي البقعتين أن طور البيضة هو أكثر الأطوار مقاومة ، بينما كان أكثرها حساسية في حالات قليلة . وتتميز أكاروسات النبات بميلها الواضح لإظهار المقاومة لفعل المبيدات ، حيث تظهر المقاومة أولا للمبيدات الأكاروسية غير المتخصصة ، مثل المبيدات الفوسفورية العضوية ثم للمبيدات الأكاروسية المتخصصة . وقد تظهر المقاومة في طور البيضة لبعض المبيدات الأكاروسية ذات التأثير الواضح على هذا الطور ( مثل الباراثيون ضد بيض الأكاروس ذي البقعتين ) . ويتميز الأكاروس بالتخصص للمجاميع الكيميائية ، حيث تختلف درجة الحساسية داخل المجموعة الواحدة من المبيدات ، ويظهر اتجاه واضح لإحداث المقاومة . وعموما .. تحتل مبيدات البيض موقعا متميزا في مكافحة الأكاروس .
موت الجنين قبل الفقس مباشرة Mortality preceding eclosion
من الملفت للنظر أن تعريض الأجنة لضغط ما يؤدى غالبا إلى وصولها لمرحلة اكتمال النمو الجنيني ، ثم تموت قبل الفقس مباشرة. ويحدث هذا إما نتيجة الاستجابة لفعل المعاملة بمبيدات البيض ، أو نتيجة لضغوط أخرى غير طبيعية مثل مستوى الرطوبة غير المناسب . ويبدو أن هناك تفسيرا لهذه الحالة عند تعريض البيض للمبيدات الفوسفورية ( انظر الجزء الخاص بطريقة فعل المبيدات الفوسفورية العضوية ضد البيض ) . ومازال تفسير ذلك تحت ظروف الضغوط الأخرى مجهولا .
من المعروف أن نشاط الجنين العضلي الذي يسبق عملية الفقس يزيد من الضغط على الكائن الحى ، ويؤدى ذلك إلى وجود رابطة ضعيفة تتكسر تحت الحمل الزائد . وتلعب الإنزيمات دوراً هاما في تنظيم عملية الفقس ، كما تعمل المبيدات على تثبيط عمل هذه الإنزيمات . ويختلف ذلك عن فعل الزيوت البترولية على البيض ، والتي لا يعتمد دورها على التثبيط الإنزيمي . وقد يكون ارتفاع الاستفادة من الغذاء المخزن ، وبالتالي نفاذ الإمداد الغذائي أحد تفسيرات موت الجنين قبل الفقس مباشرة .
أهم دراسات تقييم مبيدات البيض في مصر
زاد الاهتمام بمبيدات البيض في مصر في السنوات العشر الأخيرة ، خاصة ضد بيض دودة ورق القطن . وقد أظهرت الدراسات التي أجراها الجندي وآخرون عام 1976 كفاءة البيرثرويدي SH 1647 كمبيد لبيض حشرة دودة ورق القطن . ومن الجدير بالاهتمام تلك الدراسة التي أجراها العمال وآخرون عام 1983 ، والتي أظهرت الكفاءة الكاملة للزيوت المعدنية المختبرة كمبيدات بيض دودة ورق القطن . وهذا الاتجاه جدير بمزيد من الدراسة لميزاته المتعددة من الناحية التطبيقية . كما وجد زيدان وآخرون عام 1985 أن المبيد الكارباماتي ( كارتاب ) ذو تأثير فعال كمبيد لبيض دودة ورق القطن . وكانت العلاقة بين عمر البيضة ومستوى حساسيتها للمبيد المستخدم علاقة ايجابية ؛ أي أن البيض المتقدم في العمر أكثر حساسية لمبيد الكارتاب ، بالمقارنة بالبيض الحديث الوضع . كما أوضحت نتائج التجارب التي أجراها عبد المجيد وآخرون عام 1986 أن المبيد البيرثرويدى الفينفاليرات ، هو أكثر المبيدات المختبرة كفاءة ضد بيض دودة ورق القطن ، يليه المبيد الفوسفوري السيانوفوس ، ثم المبيد الكارباماتي كارتاب الجدول التالي . وقد تطابقت نتائج العلاقة بين عمر البيض ومستوى حساسيته للمبيدات ، مع ما وجده زيدان وآخرون عام ( 1985 ) . كما أجريت دراسة مقارنة لثلاثة أنواع من الزيوت المحلية أوضحت كفاءة الزيت المعدني (k 4) ، ولم يكن لعمر البيض عند تقييم كفاية الزيوت المعدنية أي تأثير على مستوى الحساسية . وقد أعطى خلط المبيدات المختبرة مع الزيت المعدني (kz 4) تأثيرا مقويا لبعض الخلطات ، خاصة عند نسبة ت.ق 25 : ت ق 25 ، وذلك للمبيدات الثلاثة المختبرة .
جدول يوضح : دراسة مقارنة لكفاءة بعض المبيدات الحشرية ، والزيوت المعدنية ضد بيض دودة ورق القطن .
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
