الفاكهة والاشجار المثمرة
نخيل التمر
النخيل والتمور
آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها
التفاح
الرمان
التين
اشجار القشطة
الافو كادو او الزبدية
البشمله او الاكي دنيا
التوت
التين الشوكي
الجوز
الزيتون
السفرجل
العنب او الكرمة
الفستق
الكاكي او الخرما او الخرمالو
الكمثري(الاجاص)
المانجو
الموز
النبق او السدر
فاكة البابايا او الباباظ
الكيوي
الحمضيات
آفات وامراض الحمضيات
مقالات منوعة عن الحمضيات
الاشجار ذات النواة الحجرية
الاجاص او البرقوق
الخوخ
الكرز
المشمش
الدراق
مواضيع عامة
اللوز
الفراولة او الشليك
الجوافة
الخروب(الخرنوب)
الاناناس
مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة
التمر هندي
الكستناء
شجرة البيكان ( البيقان )
البندق
المحاصيل
المحاصيل البقولية
الباقلاء (الفول)
الحمص
الترمس
العدس
الماش
اللوبياء
الفاصولياء
مواضيع متنوعة عن البقوليات
فاصوليا الليما والسيفا
محاصيل الاعلاف و المراعي
محاصيل الالياف
القطن
الكتان
القنب
الجوت و الجلجل
محصول الرامي
محصول السيسال
مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف
محاصيل زيتية
السمسم
فستق الحقل
فول الصويا
عباد الشمس (دوار الشمس)
العصفر (القرطم)
السلجم ( اللفت الزيتي )
مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية
الخروع
محاصيل الحبوب
الذرة
محصول الرز
محصول القمح
محصول الشعير
الشيلم
الشوفان (الهرطمان)
الدخن
محاصيل الخضر
الباذنجان
الطماطم
البطاطس(البطاطا)
محصول الفلفل
محصول الخس
البصل
الثوم
القرعيات
الخيار
الرقي (البطيخ الاحمر)
البطيخ
آفات وامراض القرعيات
مواضيع متنوعة عن القرعيات
البازلاء اوالبسلة
مواضيع متنوعة عن الخضر
الملفوف ( اللهانة او الكرنب )
القرنبيط او القرنابيط
اللفت ( الشلغم )
الفجل
السبانخ
الخرشوف ( الارضي شوكي )
الكرفس
القلقاس
الجزر
البطاطا الحلوه
القرع
الباميه
البروكلي او القرنابيط الأخضر
البنجر او الشمندر او الشوندر
عيش الغراب او المشروم او الأفطر
المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة
مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة
التبغ
التنباك
الشاي
البن ( القهوة )
المحاصيل السكرية
قصب السكر
بنجر السكر
مواضيع متنوعة عن المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
نباتات الزينة
النباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
النحل
نحل العسل
عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى
آفات وامراض النحل
دودة القز(الحرير)
آفات وامراض دودة الحرير
تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي
تقنيات زراعية
الاسمدة
الزراعة العضوية
الزراعة النسيجية
الزراعة بدون تربة
الزراعة المحمية
المبيدات الزراعية
انظمة الري الحديثة
التصنيع الزراعي
تصنيع الاعلاف
صناعات غذائية
حفظ الاغذية
الانتاج الحيواني
الطيور الداجنة
الدواجن
دجاج البيض
دجاج اللحم
امراض الدواجن
الاسماك
الاسماك
الامراض التي تصيب الاسماك
الابقار والجاموس
الابقار
الجاموس
امراض الابقار والجاموس
الاغنام
الاغنام والماعز
الامراض التي تصيب الاغنام والماعز
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها
الحشرات
الحشرات الطبية و البيطرية
طرق ووسائل مكافحة الحشرات
الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات
مواضيع متنوعة عن الحشرات
انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات
المراتب التصنيفية للحشرات
امراض النبات ومسبباتها
الفطريات والامراض التي تسببها للنبات
البكتريا والامراض التي تسببها للنبات
الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات
الاكاروسات (الحلم)
الديدان الثعبانية (النيماتودا)
امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر
مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها
الحشائش والنباتات الضارة
الحشائش والنباتات المتطفلة
طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة
آفات المواد المخزونة
مواضيع متنوعة عن آفات النبات
مواضيع متنوعة عن الزراعة
المكائن والالات الزراعية
المكافحة السلوكية بالكيميائيات للآفات الحشرية
المؤلف:
د. زيدان هندى عبد الحميد ود. محمد ابراهيم عبد المجيد
المصدر:
الاتجاهات الحديثة في المبيدات ومكافحة الحشرات (الجزء الثاني)
الجزء والصفحة:
الجزء الثاني ص 397-410
2025-07-22
188
المكافحة السلوكية بالكيميائيات للآفات الحشرية
Chemical behaviour insect control
أولاً : مقدمة
تعنى المكافحة السلوكية استخدام الكيميائيات التي تعمل على جذب الحشرة إلى جهة معينة ، بحيث يؤدى ذلك إلى القضاء عليها . وقد يحدث أثناء ذلك خلل في النشاط الجنسي أو انحراف أحد الجنسين بعيدا عن الجنس الآخر أثناء الشروع في التزاوج ، أو قد يحدث اضطراب في توجيه الحشرة لمسارها الطبيعي .
ومن المصطلحات التي وجدت في هذا الميدان ما يعرف بالبيئة الكيميائية ، وهي تعني الكيمياء وعلاقتها بطرق الاتصال بين الكائنات الحية في الطبيعة .
ويختص علم البيئة الكيميائية بتداخلات الكائنات الحية مع ما يحيط بها من خلال ما تنتجه أو تستقبله من كيميائيات . وحينما يتم تبادل الرسائل الكيميائية بين أفراد نفس النوع أو أنواع مختلفة ، يطلق على المواد الناقلة لهذه الرسائل Semiochemicals . وهذا الاصطلاح مشتق من الكلمة اليونانية Semeon ، والتي تعنى علامة أو إشارة . وتنقسم المواد الناقلة للرسائل إلى ثلاثة أقسام هي : الفورمونات Pheromones ، والألومونات Allomones ، والكيرومونات Kairomones . ويطلق على القسمين الأخيرين Allciochemicals. ويمكن أن تعزى ناقلات الرسائل السابقة إلى مركب كيميائي واحد ، أو مخلوط من مواد كيميائية ينتجها الكائن الحي .
1 - الألومونات Allomones
يعنى المقطع اليوناني hormon + Allos إثارة الأخرين . وقد عرفت على أساس أنها عبارة عن رسائل كيميائية بين الكائنات الحية . تعطيها قدرة على التأقلم ، وغالبًا ما تستخدم لأغراض دفاعية ، أي أنها مواد ينتجها كائن حي ، وتؤدى إلى رد فعل فسيولوجي أو سلوكي لكائن حي من نوع آخر . وهي تفيد النوع المصدر للرسالة الكيميائية.
2 - الكيرومونات Kairomones
يعنى المقطع اليوناني kairos استغلال أو انتهاز . وهي عبارة عن رسائل كيميائية متخصصة تعطى قدرة التأقلم للكائن إلى المستقبل للرسالة الكيميائية . وتشمل عددًا كبيرًا من الجاذبات ، وكذا منبهات الالتهام Phagostimulants ، والتي تساعد المفترسات في إيجاد الضحية ، وكذا تساعد أكلات النبات في أن تجد غذاءها النباتي ، أي أنها رسائل كيميائية من كائن حي تفيد كائنا حيا آخر .
3 - الفورمونات Pheromones
في عام 1959 أشار العالم البيوكيميائي الألماني Peter karlson ، والعالم الحشري السويسري Martin Lucher إلى أن اصطلاح الفورمون Pheromone مشتق من المقطع اليوناني Pherein ، ومعناه ( حمل ) ، والمقطع hormon ، ومعناه ( إثارة أو تنبيه ) . وعموما .. فالفورمونات مواد كيميائية تطلق من فرد واحد من نوع ما لإحداث استجابة لسلوك متخصص ، أو تغيرات فسيولوجية لأفراد أخرى من نفس النوع . وقد هاجم العالم Kirschenblatt هذا الاصطلاح ، لأنه لا يعطى معنى دقيقا للمنشأ الحقيقي ، واستخدم بدلاً منه اصطلاح Telergones ، وهو مشتق من المقطع اليوناني Tele ، ومعناه ( من بعيد Afar ) ، والمقطع Ergon ، ويعنى الفعل Action . ويندرج ذلك على جميع المواد ذات الطابع البيولوجي النشط ، والتي تفرز من الحيوان إلى البيئة ، حيث تؤثر على الكائنات الحية الأخرى . وهذه المواد ذات إفراز خارجي ، وتختلف بذلك عن الهرمونات التي تفرز داخليا ، وتؤثر على فسيولوجيا الكائن الحي المفرز للمادة . وعموما .. يستخدم اصطلاح Pheromone للتعبير عن المواد التي تفرز من الحيوان لتؤثر على سلوك الحيوانات الأخرى من نفس النوع . ويطلق على الفورمونات الشبيهة المصنعة Parapheromones ، كما يطلق على المواد التي تبطل الاستجابة Antipheromones .
وفى السنوات الأخيرة قام العام wilson بتقسيم الفورمونات إلى قسمين رئيسيين هما :
1 - الفورمونات الفورية Releaser pheromones
وتأثيرها مباشر على سلوك الحشرة ، وهي عبارة عن مواد تسبب تأثيرات سلوكية فورية للحشرة المستقبلة . وهي أساسا مؤثرات خاصة بالرائحة ، ينحصر تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي للحشرات المتأثرة ( المستقبلة ) .. ومن أمثلتها :
( أ ) فورمونات خاصة بتتبع الأثر Trial following pheromones
( ب ) فورمونات التحذير Alarm phermones
( ج ) فورمونات النشاط الجنسي ( المثيرات الجنسية ) (Sexual activity pheromones (Aphrodisiacs
( د ) فورمونات التجمع Aggregation pheromones : وتشمل فورمونات التجمع للتزاوج sex pheromones (Lures) وفورمونات التجمع للتغذية Food Lures وفورمونات وضع البيض Oviposition Lures .
( هـ ) فورمونات الانتشار Dispersal pheromones
2 - الفورمونات التمهيدية Primar pheromones
وهي فورمونات تسبب تأثيرات فسيولوجية على المدى الطويل للكائن الحي المستقبل . وهي غير هامة في هذه الدراسة .
ثانيا : طبيعة الفورمونات The nature of pheromones
الفورمونات عبارة عن مواد تفرز خارج جسم الحيوان ، وحينما تتجه لفرد آخر من نفس النوع تحدث استجابة خاصة لهذا الفرد . وتختص الفورمونات بتنسيق أداء أفراد العشيرة ، وغالبا ما تكون هامة في السلوك الجنسي، وكذا تنظيم السلوك في الحشرات الاجتماعية .
وتعتبر بعض الفورمونات مثل الجاذبات الجنسية في حرشفية الأجنحة مستقبلات خاصة بالشم يتأثر بها الجهاز العصبي المركزي . وتفرز بعض الفورمونات ، مثل تلك التي تسبب النضج في الجراد من خلايا البشرة ، وفى حالات كثيرة توجد غدد مسئولة عن إفراز الفورمونات .
الفورمونات كجاذبات جنسية Pheromones as sex attractants
تستخدم الفورمونات في الحشرات بغرض إيجاد الجنسين معا للتزاوج. وتعرف هذه الفورمونات بالجاذبات الجنسية Sex attractants ، وهي منتشرة في حشرات حرشفية الأجنحة . وقد توجد أيضا في بعض غمدية الأجنحة ، وغشائية الأجنحة ، ومستقيمة الأجنحة ، وبعض رتب الحشرات الأخرى . وفي معظم الحالات نجد أن الفورمونات تفرز بواسطة الإناث لجذب الذكور ، وأحيانا قد تفرز من الذكور لجذب الإناث ، وفى أحيان أخرى قد ينجذب كلا الجنسين للرائحة .
( أ ) الفورمونات الجاذبة للذكور Pheromones which attract males
غالبا ما تكون الغدد المنتجة للجاذبات الجنسية في الإناث ما بين الحلقات البطنية الأخيرة . وتعمل الحشرات على تنظيم انطلاق الرائحة ، وذلك بتعريض أو تغطية الغدد المفرزة للرائحة بواسطة حركات البطن ، أو بواسطة تقلص البطن . وعادة ما تفرز الرائحة في أوقات محددة أثناء اليوم. وهي صفة مميزة للأنواع . وعلى سبيل المثال .. فإن ذكور Lobenis ( من حرشفية الأجنحة ) تنجذب فقط للإناث ما بين الساعة التاسعة مساء حتى منتصف الليل ، بينما تنجذب ذكور Heliothis للإناث ما بين الساعة الرابعة صباحًا حتى بداية النهار ، بينما الأنواع ، مثل إناث Ephetin تطلق الفورمونات الجنسية في أي وقت .
وعموما .. فإن الإناث لا تفرز الفورمونات بعد خروج الحشرة الكاملة مباشرة وحتى 24 ساعة من الخروج ، ولكنها تبدأ عملية الإفراز بعد ذلك حتى يتم تلقيحها . وأحيانًا يفرز الجاذب الجنسي قبل خروج الأنثى ، وتتجمع ذكور Megarhyssa ( من غشائية الأجنحة ) على جذوع الأشجار الموجودة بها الإناث انتظارًا لخروجهم من طور العذراء ، كما تنجذب الذكور للإناث رغم خروجها من العائل التي تتعذر فيه . وبعد التزاوج ينخفض معدل الانجذاب في عديد من الأنواع ، ففي فراشة الحرير على سبيل المثال .. والتي تتزاوج مرة واحدة رغم وجود المادة التي يخلق منها الفورمون في خلايا الغدة . وفى بعض الأنواع مثل حشرة Trichoplusia ، والتي تتزاوج عدة مرات قد لا ينخفض انطلاق الفورومون بعد التزاوج .
ويتم استقبال الرائحة بواسطة مستقبلات حسية خاصة بالرائحة موجودة في قرون استشعار الذكور ، وعليه .. يلاحظ بشكل واضح أن قرون الاستشعار في ذكور حرشفية الأجنحة ، والتي تنجذب للرائحة تكون من النوع المشطي المضاعف . ويعطى تنبيه أعضاء الحس بقرون الاستشعار بفعل رائحة الإناث فعلاً مميزا لأعصاب قرن الاستشعار ، حتى مع التركيزات المنخفضة . ويؤدى تأثير الرائحة إلى إثارة الذكور ، كما يشجع التقاء الذكر مع الأنثى . وفي وجود الرائحة يوجه طيران الحشرة مع الريح ، وهذا يساعد على وجود الذكور بالقرب من الإناث . وقد يحدث هذا التجاذب مسافات بعيدة جدا ، فقد سجل انجذاب ذكور Actias selene للإناث من مسافة 11 كيلو مترا . ومن الصعب التأكد من أن الذكور قد انجذبت للإناث من هذه المسافة ، أو هل حدث الانجذاب حينما كانت الذكور بالقرب من الإناث . وفى ذكور حشرة Porthetria dispar تنجذب الذكور للإناث من مسافة 3,8 كيلو مترًا . وقد أوضح Wilson عام 1963 أن فورمون Gyplure يكون فعالاً على مسافة أكثر من 4,5 كيلو مترًا عندما تكون سرعة الريح 100 سم / ثانية . وتقل المسافة المؤثرة مع سرعة الريح العالية واضطراب الهواء ، ولكن تحت الظروف الطبيعية ، وبفعل العوامل الطبوغرافية ، وحركة الهواء المحلية قد تقل هذه المسافة المحددة نظريا . ومع التركيزات العالية من الرائحة تصبح الذكور أكثر إثارة ، وتفرد مقابض أعضاء التناسل الخارجية ، وتحاول التزاوج مع مصدر الفورمون .
وتعتبر الجاذبات الجنسية في رتبة حرشفية الأجنحة غير متخصصة بالنسبة للنوع الواحد ، ولكنها تكون متخصصة لمجموعة من الأنواع ، ففي عائلة Saturniidae - على سبيل المثال - تستجيب جميع الأنواع بدرجة متساوية للجاذب الجنسي لأحد الأنواع . وهناك مجموعة أجناس متقاربة قد تستجيب كلية للجاذب الجنسي ، ولكن تكون الاستجابة أقل وضوحًا في أجناس أخرى .
ويمكن الوصول إلى درجة التخصص النسبية مع زيادة عدد جزيئات الفورمون ، والذي يسمح ببعض درجات الاختلاف ، حيث تكون الاختلافات محدودة جدا في الجزيء الصغير . ويلزم أن يتميز الجاذب الجنسي بصفة التطاير ، وينخفض مستوى التطاير مع زيادة وزن الجزيء ، وعليه .. فإن هذا العامل يتعارض مع اتساع مدى التخصص ، وعليه .. فإن حجم جزئ الجاذب الجنسي يمثل توازنا دقيقا بين هذه الأسس المتعارضة ( مدى التطاير ـ مدى التخصص ) . وقد أمكن عزل الجاذبات الجنسية كيميائيا في حالات قليلة . ويحتوى الجزيء على 10 - 17 ذرة كربون ، ويصل وزنه الجزيئي ما بين 180 – 300 .
( ب ) الفورمونات الجاذبة للإناث Pheromones which attract females
توجد بعض الحالات القليلة التي تنتج فيها الذكور الجاذبات الجنسية ، مثل : سوس Anthonomus ، وحشرة Harpobittacus . وفي الحالة الأخيرة بعد أن يمسك الذكر ضحيته ويشرع في التغذية عليها تمتد وتنقبض حوصلتان تقعان ما بين ترجات الحلقات البطنية الأخيرة ، وتنطلق منهما الرائحة التي تجذب الإناث حتى يتم الجماع .
(ج) الفورمونات الجاذبة للجنسين معا Pheromnes which attract both sexes
في بعض الأحيان ينجذب كل من الذكر والأنثى للفورمون ، حيث تنتج أنثى حشرة Dendorconus غير الملقحة رائحة تجذب الذكور والإناث الأخرى ، وبالإضافة إلى ذلك .. فهي تجذب هذه الحشرات للتغذية . ويستمر إفراز الفورمون حتى تتغذى الحشرة على الغذاء المناسب . وتفرز ذكور حشرة Lycus loripes ( من غمدية الأجنحة ) رائحة تجذب الخنافس الأخرى ، سواء الذكور أم الإناث . ويؤدى هذا إلى تجمع الخنافس على أزهار الغذاء النباتي Melilotus . ويحدث التزاوج أثناء تجمع هذه الخنافس . وتعتبر هذه الخنافس حشرات كريهة ذات لون أصفر ، تعمل الطيور على تجنبها ، وبالتالي يقل معدل تناقص تعداد هذه الحشرات لتدرب المفترسات على تجنبها ، كما تلعب الرائحة دورًا معينًا في تكوين أسراب الحشرات ذات البيات الشتوي من عائلة Coccinellidae ، حيث يتم التزاوج قبل انتشار الحشرات .
ثالثا : توجيه الحشرات إلى مصدر الفورمون
Insect orientation to an oder source
ظهر العديد من النظريات في محاولة لتفسير كيفية توجيه الحشرة إلى مصدر الفورمون :
1 - نظرية التوجيه أو التفاعل مع التيار الهوائي Positive anemotaxis
وهي النظرية التي تلقى قبولاً من معظم الباحثين في هذا المجال . وتشير إلى أن الحشرات تتوجه إلى مصدر الرائحة ، وهى تتبع التيار الهوائي الذى يحمل الرائحة ، حتى تصل إلى مصدر الرائحة . والتوجيه هنا بفعل التيار الهوائي Positive anemotaxis ، وليس بفعل المادة الكيميائية . ويعمل الفورمون على استمرار حفظ التوجيه بفعل التيار الهوائي . وفى غياب المنبه ، أي عندما تفقد الحشرة التيار الهوائي المحمل بالرائحة الخاصة ، فإن الحشرة تفقد هذا التوجيه ، وربما تسير في اتجاه آخر وتستمر في الطيران بطريقة المحاولة والخطأ ، حتى تستعيد مسارها الأصلي ، وذلك عندما تهتدى إلى تيار الهواء المحمل بالرائحة.
2 - نظرية انتقال سحب الرائحة في صورة خيطية
Filamentous nature of the odor cloud
افترض wright عام 1958 أن توجيه الحشرة إلى مصدر الرائحة يعتمد على أن الهواء يحمل سحب رائحة خيطية غير متماثلة . وقد أشار إلى أن طيران الحشرة في الاتجاه الصحيح ناحية مصدر الرائحة يتم من خلال استقبال الحشرة أثناء الطيران لمعلومات حسية في صورة سلسلة من النبضات الناتجة من مرورها خلال الجزيئات ذات الكثافة العالية ، والتي تتبادل مع الجزيئات ذات الكثافة المنخفضة وكلما اقتربت الحشرة تجاه مصدر الرائحة تقل الفترة بين النبضات ، وتحتفظ الحشرة في هذه الحالة بخط طيران ثابت . وفى غياب مصدر الرائحة ، أو عندما تطول الفترة بين النبضات تسلك الحشرة في طيرانها خطا متعرجا . وتفتقر هذه النظرية إلى التجارب التي تؤيدها .
3- نظرية الأشعة تحت الحمراء Infrared Orientation
هناك العديد من الدراسات التي تفسر توجيه ذكور الفراشات من مسافات بعيدة بغرض التزاوج ، وذلك بفعل الأشعة تحت الحمراء . ولقد بنيت هذه النظرية على أساس أن توجيه الحشرة تجاه مصدر الرائحة لا يمكن أن يتم خلال وسط من جزيئات الرائحة ، وخاصة في حالة المسافات البعيدة ، وإنما يتم ذلك بتأثير الأشعة تحت الحمراء . وعموما .. لم تلق هذه النظرية قبولاً .
المسافة الفعالة لتوجيه الحشرة إلى الجاذب الجنس
Effective distances for orientation to sex phermone
أظهرت الدراسات على حشرة Gypsy moth أن الذكور تستطيع أن تصل إلى مصدر الجاذب الجنسي من مسافة تقدر بحوالي 1820 - 2420 متر مع سرعة رياح 300 - 500 سم / ثانية ، كما أن هناك بعض الذكور القليلة التي أمكن جمعها من مصايد الجاذبات الجنسية قطعت مسافة حوالى 2,3 ميل . وعموماً .. فإن المسافة الفعالة لتوجيه الحشرة إلى الجاذب الجنسي تعتمد على التركيز الحرج لتنبيه الذكور ، وكذا معدل إطلاق الإناث للجاذب الجنسي .
( أ ) التركيز الحرج لتنبيه الذكور Threshold for male stimulation
أظهرت الدراسات المعملية أن ذكور الحشرات تحتاج لتنبيه نشاطها إلى الحد الحرج المنخفض من التركيز الجزيئي للفورمون ، وأن التركيزات العالية قد تكون هامة أو غير هامة لإحداث التوجيه أو التفاعل مع التيار الهوائي . وقد قام Gaston ، Shorey عام 1964 بتشبيع أوراق الترشيح بتركيز 10 ميكروجرام من إناث حشرة Cabbage looper ، ووضع أوراق الترشيح في تيار هوائي ، وسمح للذكور بالمرور على أوراق الترشيح . وكان هذا التركيز قريبا من الحد الحرج للتنبيه . وقد وجد أن نصف عدد الذكور استجاب لهذا المصدر ، وذلك باهتزاز أجنحته خلال 30 ثانية . وقد وجد أن معدل انطلاق الفورمون من ورق الترشيح كان حوالى 8٪ في كل دقيقة خلال الدقائق الأولى التي تلت عملية تشبيع أوراق الترشيح . وقد بلغ التركيز الحرج للتنبيه تحت الظروف السابقة حوالي 2 × 10 ميكروجرام/ لتر من الهواء .
( ب ) معدل إطلاق الإناث للجاذب الجنسي Female release rate
لم تعرف بعد ميكانيكية تخليق ونقل وإطلاق الجاذب الجنسي في الحشرات ومن الغدد المتخصصة لإفرازه . وقد قام Stein brecht عام 1964 بمقارنة معدل إطلاق الجاذب الجنسي من عدد إناث فراشة الحرير الحية مع معدلها من أوراق الترشيح المشبعة بالفورمون المستخلص ؛ ووجد أن معظم الفورمون النشط يلزم أن يوجد على سطح الغدة في صورة جاهزة للانطلاق عند تنبيه الغدة ، كما وجد أن معظم نشاط الجاذب الجنسي يتم إنتاجه من الإناث الحية . وقد وجد نفس العالم أن متوسط ما تحتويه أنثى فراشة دودة الحرير يوم خروجها من العذراء حوالي 1,5 ميكروجرام . وقد وجد & Gaston Shorey عام 1956 أن أنثى Cabbage looper الناضجة تحتوي على 1 ميكروجرام من الفورمون ( النتيجة محسوبة من المستخلص الإيثيرى للبطن ) ، بينما وجد Berger عام 1966 أن نفس الحشرة تحتوى على 2 ميكروجرام من الفورمون الجنسي ( النتيجة محسوبة من الإناث الحية ) . ويرجع هذا التعارض إلى :
1 - أن مقوى الفورمون Pheromone potentiator قد يفرز من الإناث الحية ، ولكنه لا يفرز من المستخلص المشبع في ورق الترشيح .
2 - قد يحفظ معظم الفورمون في صورة غير نشطة ، ثم يتحول بسرعة إلى الصورة النشطة ليحل محل ما تم فقده من الفورمون .
3- بالإضافة إلى الفورمون الجنسي ، فإن مثبط الذكور قد يوجد في المستخلص الإيثيري لنهايات بطن الإناث .
رابعا : نماذج لبعض الفورمونات الجنسية
1 - البوميكول Bombykol
أول فورمون تم عزله وتعريفه وهو الفورمون الجنسي لفراشة دودة الحرير . وتطلق إناث الفراشات غير القادرة على الطيران هذه المادة لجذب الذكور بغرض التزاوج . وحديثًا تم تعريف مركب ثان ، وهو البومبيكال Bombykal ، حيث يعتبر جزءًا من فورمون هذا النوع .
2 - بروبیاور Propylure
أظهر كفاءة في المعمل لجذب ذكور دودة اللوز القرنفلية ، ولكنه غير فعال في المصايد الحقلية ، ورمزه الكيميائي :
3- هكسالور (Hexamone®) Hexalure
مركب مخلق أظهر فاعلية في جذب ذكور دودة اللوز القرنفلية في الحقل .
4 - برودنيا لور Prodenia lure
فعالة في جذب ذكور دودة ورق القطن .
5 - مسكالور (Muscamone®) Musca lure
فعال في جذب ذكور الذباب المنزلي إلى الإناث .
6- جراند اور (Grandamone ®) Grand lure
فعال في جذب ذكور سوس اللوز إلى الإناث .
7 - جبتول Gyptol
فعال في جذب ذكور حشرة Porthetin في المعمل والحقل إلى الإناث .
8 - دسبارلور (Disparmone @) Dispar lure
فعال في جذب ذكور الحشرة السابقة إلى الإناث .
9 - سيجلور Siglure
وهو فعال في جذب ذكور ذبابة فاكهة البحر الأبيض المتوسط .
10 - بربلاتون Periplanone B
تستجيب ذكور الصرصور الأمريكي Periplaneta american لحوالي 14 -10 ميكروجرام من مادة بريلاتون B .
خامسا : استخدامات فورمونات الجنس في مكافحة الآفات الحشرية
Uses of sex pheromones in insect control
يمكن استخدام الفورمونات في برامج مكافحة الحشرات بوسيلتين ، هما :
( أ ) حصر الكثافة العددية للآفة Population density surveys
( ب ) المكافحة السلوكية المباشرة Direct behavioral control
وللفورمونات أهمية كبرى في عمليات الحصر لتقدير معدل الكثافة العددية للآفة في مجال المكافحة ، حتى يمكن اختيار وتنظيم وتوجيه برامج المكافحة نحو الآفة ولعل الجذب الجيد يكون دلالة على حدوث الإصابة قبل انتشارها . وقد يصلح أيضا في إظهار مدى تأثير برامج المكافحة المستخدمة من خلال عمليات الحصر . وعموما .. فإن الفورمون المثالي هو الذي لا تجد الحشرة مشقة في البحث عنه ، وتنجذب إليه بسرعة فائقة .
أما الاستخدام المباشر للفورمون في المكافحة السلوكية ، فهو يحتاج إلى معرفة كاملة بفسيولوجيا الحشرة المستهدفة . ويمكن تقسيم الطريقتين إلى :
1 - تنبيه السلوك Stimulation of behavior
2 - تثبيط السلوك lahibition of behaviour
وتعتمد الطريقة الأولى على قدرة الفورمون على إحداث توجيه أو تفاعل مع التيار الهوائي من مسافة ما . ومن هنا يمكن استخدام الفورمون مع المصايد ، أو مع الطعوم ، أو مع وسائل أخرى يمكن للإنسان اختيارها . ويمكن من خلال هذه الوسيلة التحكم في تعداد الآفة . أما الطريقة الثانية ، فهي تعنى تشبع الجو المحيط بالفورمون، وبالتالي تمنع توجيه الحشرة إلى مصدر الفورمون العادي .
1 - تنبيه السلوك أو إحداث التوجيه Causing orientation
( أ ) الفورمون منفردًا كمصدر للتوجيه
Phermone alone as the orientation source
1 - التوجيه إلى عائل غير مناسب Orientation to an inappropriate host
تفرز فورمونات التجمع لخنافس القلف فقط بعد تغذية الخنافس الأولى على أشجار العائل المناسب ، وبذا تعمل على توجيه الموجات التالية من الخنافس للاتجاه إلى هذا العائل للتغذية عليه . وفى وجود الفورمون يتم تجمع الحشرات وهجوم الخنافس على العائل ، حتى ولو كان غير مناسب . ويمكن من خلال ذلك استخدام فورمونات التجمع بوضعها على عوائل غير مناسبة ، بحيث تتجمع عليها الحشرات . وقد تكون هذه العوائل سامة ، فيتم القضاء على الآفة .
2 - التوجيه إلى المصيدة Orientation to a trap
في العديد من أنواع الحشرات ، خاصة حرشفية الأجنحة نجد أن القضاء على الذكور باستخدام طعوم فورمونات الجنس الأنثوية في المصايد تعتبر وسيلة ناجحة وفعالة في مجال المكافحة . ومصدر الفورمون يكون من إناث حديثة غير ملقحة ، أو مستخلصاتها ، أو المركبات المخلقة ( المصنعة ) . وتعتمد هذه العملية على قدرة فورومون المصيدة على منافسة الفورمون الموجود في الإناث الطبيعية . ولعل توجيه عدد كبير من الذكور إلى المصيدة لا يتيح لمعظم الإناث الموجودة في الطبيعة إجراء التلقيح . وقد أشار McGuire ، knipling عام 1966 إلى أن طريقة المصايد باستخدام الفورمون تظهر كفاءتها عندما يكون مستوى تعداد الآفة منخفضا ، أو عندما تكون نسبة الإناث الموجودة بالمصايد مساوية للإناث البرية .
ويمكن القضاء على الذكور باستخدام المصايد بعدة طرق . وأبرز طريقة هي تغطية المصيدة بمادة لاصقة تمنع حركة الذكور عند ملامستها لسطح المصيدة . ويعيب هذه المواد أنها تفقد قدرتها اللاصقة بعد تعرضها للهواء ، أو في الظروف الباردة . وقد تصبح عديمة الفاعلية عند تغطيتها بأجسام الذكور التي تم اصطيادها . وهناك وسيلة أخرى للقضاء على الذكور باستخدام المصايد هي إضافة المبيدات الحشرية ، فقد وجد Martin & Graham عام 1963 أن مادة سيانيد الكالسيوم لا تعتبر مادة طاردة لدودة اللوز القرنفلية ، وعليه .. يمكن استخدامها لقتل الذكور التي تجذب لمصايد الفورمونات .
وهناك محاولات وتجارب عديدة لاستخدام مصايد الفورمونات أظهرت فشلها في القضاء على ، أو خفض تعداد كبير من الآفات مثل : Grapeuine moth ، Gypsy moth . ويرجع السبب في ذلك إلى فشل فورمون المصيدة في منافسة الفورمون الموجود بالإناث البرية . ومن هنا يلزم إجراء المزيد من الدراسات البيولوجية ، حتى يمكن النصح باستخدام مصايد الفورمونان في برامج المكافحة ، وذلك عند نجاحها في منع الإناث البرية من التزاوج. وأهم العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار هي :
1- يلزم تقييم الأماكن الطبيعية التي يتوجه إليها كل من الجنسين ، وإلى أي مدى يتم تجمعهما قبل حدوث الاتصال بفعل الفورمون .
2- المدى الذى يكون فيه الاتصال بفعل الفورمون مؤثرا .
3- نوبات إفراز الإناث للفورمون، ومدى استجابة الذكور لها .
4- مدى طيران الذكور ، وكذلك الإناث الملقحة .
5- مرات تزاوج الذكور والإناث .
6- التوزيع الموسمي والجغرافي للحشرة .
7- مدى تداخل الفورمون مع المنبهات الكيميائية أو الطبيعية الأخرى الموجود بالبيئة ، والتي تؤثر على سلوك التوجيه .
ولعل من أبرز المشاكل التي تواجه استخدام طريقة مصايد الفورمونات هي وجود تعداد من الإناث الحية داخل المصيدة. ومن المعروف أن الإناث تتميز بإفرازها للفورمون في وقت معين اثناء اليوم . ولا يمكن توقع إفراز الفورمون من الآفات داخل المصيدة قبل موعد إفرازه بالنسبة للإناث البرية . وداخل هذه الظروف المقيدة قد تفرز المصيدة فورمونها بعد الاناث البرية ، وبذا تقل أهمية هذه الوسيلة . ولعل التغلب على هذه المشكلة يصبح أمرًا يسيرًا عند تخليق ، أو إيجاد الفورمونات المصنعة ، والتي يمكن استخدامها لسببين : الأول قدرتها على الميزة الزمنية ، حيث إن الفورمون المخلق يمكن أن يوجه الذكور إليه قبل إفراز الإناث البرية للفورمون . والسبب الثاني هو التكلفة الاقتصادية .. فاستخدام الفورمون المخلق على نطاق واسع قد يكون قليل التكلفة ، ويوفر في نفس الوقت إمكانية تدبير مئات أو آلاف الإناث لكل مصيدة .
3- التوجيه إلى المصدر التعقيمي Orientation to a sterilization source
اعتمادًا على كثير من المتغيرات ، مثل سلوك تزاوج الحشرة المستهدفة ، وتعقيم الذكور المتجهة إلى مصدر الفورمون ، فإن هذه الوسيلة قد تكون أكثر فاعلية من القضاء على الذكور باستخدام مصايد الفورمونات ، فقد تلامس الذكور المعقم الكيميائي الموجود في مصيدة الفورمون ، ثم تعود مرة أخرى إلى الطبيعة . وفى هذه الحالة نجد أن تزاوجها مع إناث طبيعية يؤدى إلى إنتاج بيض غير مخصب . وفي هذه الحالة يلزم للذكور العقيمة أن تكون ذات قدرة تنافسية كاملة مع الذكور الطبيعية .
( ب ) الفورمون والضوء كمصدر للتوجيه
Pheromone plus light as the orientation source
أظهرت الأبحاث على سلوك الحشرات الليلية Nocturnal من رتبة حرشفية الأجنحة أن وجود الضوء مع الفورمون يساعد في توجيه الحشرة بشكل أفضل من وجود الفورمون منفردًا ، كما أظهر كثير من الدراسات سيادة الضوء عن مصدر الفورمون في توجيه الفراشات إلى مصدر الفورمون .
2 - منع التوجيه Preventing orientation
يشير التوجيه الفسيولوجي لسلوك الذكور في استجابتها لفورمون الجنس في الحشرات إلى ما يسمى بالتكيف أو الأقلمة Adaptation . وتظهر الأقلمة إذا انخفضت الاستجابة للمنبه المختبر نتيجة لظروف المنبه السابق . وقد يحدث هذا على مستوى المستقبل ، حيث ينخفض مستوى استجابة الخلايا الحسية في قرون الاستشعار بعد تعرضها للتنبيه الهرموني . ويؤدى ذلك إلى حاجة الحشرة لتركيز مرتفع من الفورمون ، حتى تحدث الاستجابة ، وأن يستمر هذا التركيز لفترة من الوقت بعد التعريض . ومن المحتمل أن يكون ذلك راجعا إلى حدوث أقلمة أو تكيف لذكور الفراشات . وقد تظهر الأقلمة في شكل انخفاض تعداد ذكور الفراشات ، وقصر فترة النشاط الجنسي لها بحثا عن الآفات ، ولذا فإن النشاط الجنسي لذكور ذبابة Callisets inorantn يستغرق عدة دقائق عند تعرضه للفورمون ، ولا يتم تجديد النشاط الجنسي لها عند تعريضه للفورمون إلا بعد مرور عدة ساعات من ظهور حالة النشاط الجنسي الأولى ، وعليه .. فإن الأقلمة يمكن تقبلها كنظرية تشير إلى كيفية وجود الحشرات في حالة توجيه إلى مصدر الفورمون ، وكيف يمكن للمؤثر الفورموني إظهار حالة التوجيه أو الاستجابة إذا توقف المنبه الفورموني خلال مرحلة التكيف .
وتعنى طريقة منع التوجيه نشر الفورمون المتخلق بكمية كافية في منطقة كبيرة ، بحيث يتخلل الهواء بمستويات كافية ومرتفعة . وتؤدى إضافة الزيادة من الفورمون بفعل الإناث الطبيعية البرية إلى توقف الإدراك الحسي للذكور ، وبالتالي تفشل في العثور على الإناث ، وبذا لا يتم التزاوج . ويطلق على هذه الطريقة إرباك أو إحداث الفوضى في الذكور Male confusion technique - وقد يكون هذا الاصطلاح غير دقيق ، لأنه يعني أن الذكور قد نبه نشاطها بالفورمون، ولكنها غير قادرة على التوجه نحو الإناث الطبيعية لوجود الفورمون في كل مكان . وقد ظهر اصطلاح آخر هو Male inhibition technique ، أو تثبيط الذكور ، وهو أكثر تحديدا من السابق، حيث إن استجابات الذكور للفورمون الطبيعي أو المخلق قد يحدث لها تثبيط كلى . ومن هنا يلزم تحديد كمية الفورمون اللازمة لإحداث التثبيط قبل إجراء هذه الطريقة . وقد افترض wright عام 1965 أن تركيز الفورمون القادر على تشبيع أعضاء الاستقبال الحسية تماما هو 10 أعلى من الحد الحرج اللازم لإحداث الاستجابة . ويقال إن الخلايا الحسية التي تقوم بالتقاط الإشارات الحسية من الجنس الآخر يتم إغلاقها بفعل التركيز العالي من الفورمون. وتعتمد إمكانية تطبيق هذا البرنامج على التكاليف الاقتصادية ، بالإضافة إلى مستوى البيولوجي للمادة الكيميائية المستخدمة .
وقد أجرى عديد من التجارب في مصر باستخدام هذه الطريقة ضد دودة اللوز القرنفلية ، ودودة ورق القطن بغرض خفض كميات المبيدات الحشرية لمكافحة الآفات . وقد أظهرت هذه الدراسات انخفاض معدلات وضع البيض لهذه الحشرات كنتيجة للمعاملة بالفورمون . ويلزم في هذه الطريقة إطلاق الفورمون لعدة أسابيع ، حتى يمكن الحصول على نتيجة طيبة . ويتأتى ذلك باستخدام كبسولات صغيرة بها مستحضر الفورمون ، وذلك لحماية الفورمون من التحلل بفعل الظروف البيئية ، وكذا السماح بإطلاقه لفترات طويلة . ويطلق على هذا المستحضر Micro encapsulated formulation ، ويمكن استخدام آلات الرش العادية في معاملته . ويمكن استخدام الشحنات الإلكتروستاتيكية في محلول الرش لزيادة التصاق أو ارتباط الفورمون بالمجموع الخضري ، وتقليل الفاقد في التربة .
تأثير عمر الحشرة على معدل الإنتاج ومدى الاستجابة للفورمون الجنسي
هناك عديد من أنواع الحشرات لها القدرة على إنتاج الفورمونات الجنسية طوال فترة حياتها ، بداية من خروج الحشرة الكاملة ، إلا أن بعضها لا يصل إلى مرحلة النضج الجنسي إلا بعد فترة معينة . ويتوقف إنتاج الفورمون قبل موتها الطبيعي بفترة معينة . وفى نفس الوقت نجد أن الجنس المستجيب قد يكون أو لا يكون ناضجا جنسيا وقت الخروج إلى الحشرة الكاملة ، وعليه .. فإن هناك عدة عوامل تؤخذ في الاعتبار لمعرفة وجود الجاذب الجنسي أو المثير الجنسي في أي حشرة .
تأثير الوقت من اليوم على معدل إنتاج الفورمون الجنسي وعملية التزاوج
من المعروف أن الجاذب الجنسي في الحشرات يفرز قبل أو أثناء الفترة من اليوم التي يتم فيها التزاوج . ويمكن بذلك معرفة الوقت الذي يوجد فيه الفورمون الجنسي ، وبالتالي الوقت الذي يمكن فيه استخلاصه ، أما في حشرة Sugar - beet wire worm ، فإن الفورمون الجنسي يفرز من الإناث ، ثم يخزن في جسمها في صورة مرتبطة ، بحيث تتمكن من إطلاقه عند رغبتها في جذب الذكور . ومن المعروف أن هناك عديدا من أنواع الحشرات تنتج الفورمونات الجنسية متى احتاجت لها .
اقتصاديات مكافحة الآفات بالفورمونات
أجريت بمصر عامي 1985 ، 1986 تجارب رائدة لإلقاء الضوء على اقتصاديات العلاج بالفورمونات ضد ديدان اللوز ، بالمقارنة بالمبيدات الحشرية . وقد أجريت هذه التجارب رشا بالطائرات في حقول القطن بمحافظات الفيوم وبنى سويف بغرض تحديد موعد بدء العلاج ، ومدى فاعلية الفورمونات ، بالإضافة إلى اقتصاديات العلاج بالفورمونات ، بالمقارنة بالمبيدات الموصي بها . تمت المعاملة بثلاث مركبات من فورمون دودة اللوز القرنفلية في الصور التالية : الكبسولات الدقيقة Micro capsules ، والرقائق الصغيرة Laminated flakes ، والألياف المجوفة Hollow fibres وقد أظهرت الدراسة أن التكلفة الإجمالية للمعاملة بالفورمون ( 4 رشات ) تبلغ حوالي 47 جنيها بالمقارنة بـ 53 جنيها في حالة استخدام المبيدات ، كما أوضحت النتائج في محافظة الفيوم ارتفاعاً طفيفاً في نسبة الإصابة بدودة اللوز القرنفلية في الحقول المعاملة بالفورمون أكثر من تلك المعاملة بالمبيدات ، حيث بلغت 6,4 ، 5,2٪ على الترتيب ، بينما بلغت نسبة الإصابة بدودة اللوز الشوكية 10 ، %7 عند المعاملة بالفورمون والمبيدات على الترتيب . وعلى العكس من ذلك كانت نتائج محافظة بنى سويف مشجعة ، حيث بلغت 7,7٪ في الحقول المعاملة بالفورمونات ، بالمقارنة بـ 9,3٪ في حقول القطن المعاملة بالمبيدات . ومن الجدير بالذكر ازدياد تعداد الأعداء الحيوية في الحقول المعاملة بالفورمون بنحو 25٪ . وأوضحت النتائج ضرورة بدء العلاج بالفورمونات بمجرد تكوين البراعم الزهرية على نباتات القطن ، وخاصة في الزراعات المبكرة.
تستحق الدراسة السابقة كثيرًا من الاهتمام كأحد عناصر التحكم المتكامل للآفات ، والتي تعتمد فلسفتها كما سبق الذكر على استخدام المبيد الكيميائي المتخصص كوسيلة حاسمة عند فشل الطرق الأخرى في إعطاء مكافحة فعالة وناجحة وتحتاج مثل هذه الوسائل إلى دراسات بيئية مكثفة تتعلق بجميع أوجه النظام البيئي الزراعي ، حتى تحتل مكانها ضمن برامج مكافحة آفات القطن ، وحتى يمكن إعداد الدراسات الكافية للتطبيق الميداني ، فهي على الأقل من أهم وسائل التحذير لمعرفة تعداد الآفة ، حتى إذا وصلت إلى الحد الحرج الاقتصادي يمكن التدخل بالمبيد الكيميائي المتخصص .
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
