الفاكهة والاشجار المثمرة
نخيل التمر
النخيل والتمور
آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها
التفاح
الرمان
التين
اشجار القشطة
الافو كادو او الزبدية
البشمله او الاكي دنيا
التوت
التين الشوكي
الجوز
الزيتون
السفرجل
العنب او الكرمة
الفستق
الكاكي او الخرما او الخرمالو
الكمثري(الاجاص)
المانجو
الموز
النبق او السدر
فاكة البابايا او الباباظ
الكيوي
الحمضيات
آفات وامراض الحمضيات
مقالات منوعة عن الحمضيات
الاشجار ذات النواة الحجرية
الاجاص او البرقوق
الخوخ
الكرز
المشمش
الدراق
مواضيع عامة
اللوز
الفراولة او الشليك
الجوافة
الخروب(الخرنوب)
الاناناس
مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة
التمر هندي
الكستناء
شجرة البيكان ( البيقان )
البندق
المحاصيل
المحاصيل البقولية
الباقلاء (الفول)
الحمص
الترمس
العدس
الماش
اللوبياء
الفاصولياء
مواضيع متنوعة عن البقوليات
فاصوليا الليما والسيفا
محاصيل الاعلاف و المراعي
محاصيل الالياف
القطن
الكتان
القنب
الجوت و الجلجل
محصول الرامي
محصول السيسال
مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف
محاصيل زيتية
السمسم
فستق الحقل
فول الصويا
عباد الشمس (دوار الشمس)
العصفر (القرطم)
السلجم ( اللفت الزيتي )
مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية
الخروع
محاصيل الحبوب
الذرة
محصول الرز
محصول القمح
محصول الشعير
الشيلم
الشوفان (الهرطمان)
الدخن
محاصيل الخضر
الباذنجان
الطماطم
البطاطس(البطاطا)
محصول الفلفل
محصول الخس
البصل
الثوم
القرعيات
الخيار
الرقي (البطيخ الاحمر)
البطيخ
آفات وامراض القرعيات
مواضيع متنوعة عن القرعيات
البازلاء اوالبسلة
مواضيع متنوعة عن الخضر
الملفوف ( اللهانة او الكرنب )
القرنبيط او القرنابيط
اللفت ( الشلغم )
الفجل
السبانخ
الخرشوف ( الارضي شوكي )
الكرفس
القلقاس
الجزر
البطاطا الحلوه
القرع
الباميه
البروكلي او القرنابيط الأخضر
البنجر او الشمندر او الشوندر
عيش الغراب او المشروم او الأفطر
المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة
مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة
التبغ
التنباك
الشاي
البن ( القهوة )
المحاصيل السكرية
قصب السكر
بنجر السكر
مواضيع متنوعة عن المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
نباتات الزينة
النباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
النحل
نحل العسل
عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى
آفات وامراض النحل
دودة القز(الحرير)
آفات وامراض دودة الحرير
تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي
تقنيات زراعية
الاسمدة
الزراعة العضوية
الزراعة النسيجية
الزراعة بدون تربة
الزراعة المحمية
المبيدات الزراعية
انظمة الري الحديثة
التصنيع الزراعي
تصنيع الاعلاف
صناعات غذائية
حفظ الاغذية
الانتاج الحيواني
الطيور الداجنة
الدواجن
دجاج البيض
دجاج اللحم
امراض الدواجن
الاسماك
الاسماك
الامراض التي تصيب الاسماك
الابقار والجاموس
الابقار
الجاموس
امراض الابقار والجاموس
الاغنام
الاغنام والماعز
الامراض التي تصيب الاغنام والماعز
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها
الحشرات
الحشرات الطبية و البيطرية
طرق ووسائل مكافحة الحشرات
الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات
مواضيع متنوعة عن الحشرات
انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات
المراتب التصنيفية للحشرات
امراض النبات ومسبباتها
الفطريات والامراض التي تسببها للنبات
البكتريا والامراض التي تسببها للنبات
الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات
الاكاروسات (الحلم)
الديدان الثعبانية (النيماتودا)
امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر
مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها
الحشائش والنباتات الضارة
الحشائش والنباتات المتطفلة
طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة
آفات المواد المخزونة
مواضيع متنوعة عن آفات النبات
مواضيع متنوعة عن الزراعة
المكائن والالات الزراعية
المكافحة الذاتية للآفات الحشرية Autocidal control
المؤلف:
د. زيدان هندى عبد الحميد ود. محمد ابراهيم عبد المجيد
المصدر:
الاتجاهات الحديثة في المبيدات ومكافحة الحشرات (الجزء الثاني)
الجزء والصفحة:
الجزء الثاني ص 351-371
2025-07-22
195
المكافحة الذاتية للآفات الحشرية Autocidal control
ويقصد بها تلك الوسائل التي تتبع في القضاء على الحشرة ذاتيا، او بمعنى اخر قدرة الافة على اهلاك نوعها. وتعتبر هذه الوسيلة من احدث وسائل المكافحة، ويتم ذلك بتعقيم الافراد اما باستخدام الاشعاع ، او باستخدام المواد الكيميائية المحدثة للعقم.
أولا: التعقيم بالإشعاع Radiation induced sterilization
تعتمد طريقة التعقيم بالإشعاع على استخدام جرعات ملائمة من أشعة جاما لإحداث العقم في الحشرات ، دون أن تؤثر على حياتها . وهي تعتبر من إحدى الوسائل الحديثة في مكافحة الحشرات بالرغم من اكتشافها في عام 1916 ؛ حيث أشار العالم Runner إلى موت بيض خنفساء السجاير عند تعريضها لأشعة رونتجن، كما أشار Muller عام 1927 إلى حدوث طفرات في ذبابة الدوروسوفيلا عند تعرضها لهذه الأشعة . وفى عام 1960 اقترح العالم Knipline تربية الديدان الحلزونية Cohliomyia hominivorarx على نطاق واسع بمعامل التربية ، وتعريض العذارى ( ذكورًا وإناثًا ) لجرعات محدثة للعقم من أشعة جاما . وقد أجريت عمليات النشر والإطلاق Release فعلاً بمعدل 50 مليون ذبابة عقيمة أسبوعيا ، وبلغ ما تم نشره خلال 18 شهرًا أكثر من 2 بليون ذبابة في مساحة 70000 ميل مربع بمنطقة فلوريدا ، وجورجيا ، وألاباما . وتمت إبادة هذه الذبابة من هذه المنطقة تماما ؛ مما ساعد على إبادة هذه الحشرة هو أن الأنثى تتزاوج مرة واحدة Monogamous .
الفرق بين المكافحة بالمبيد والمعقم
يعتبر المبيد الحشري فعالاً عندما يؤدى إلى ازدياد معدل الموت Death rate عن معدل التكاثر Birth rate ؛ مما يؤدى في النهاية إلى خفض تعداد الحشرة إلى حد أقل من المستوى الاقتصادي للضرر . أما مكافحة الحشرة بالتعقيم ، فإنها تعمل على خفض التكاثر ؛ مما يؤدى إلى انخفاض تعداد الحشرة رغم ثبات معدل الموت .
ومن الجدير بالذكر أن المبيدات الحشرية تعمل على قاعدة يطلق عليها ((one – to one correspondance ؛ أي أن الجزء المعامل من العشيرة هو الذى يتأثر بالمبيد دون غيره من باقي أفراد العشيرة التي لم تعامل . بينما تعمل وسائل التعقيم على أساس قاعدة أخرى هي (One - to many correspondence) أي أن جزءًا بسيطاً من المجموع هو الذى يعامل ، ولكن ينتشر مفعول المعقم إلى باقي المجموع في وقت قصير . ومن الجدير بالذكر أن الحشرات ذات التوالد البكري لا يختلف فيها تأثير المعقم عن تأثير المبيد الحشري . ولطريقة التعقيم ( سواء بالإشعاع أو الكيميائيات ) عدة مميزات تأثيرها على قدرة الحشرة على التكاثر ، أهمها :
1 - انخفاض الكفاءة التناسلية لمجموعة الحشرات الموجودة في البيئة لتتساوى مع طريقة استعمال المبيد الكيميائي .
2 - انخفاض الكفاءة التناسلية بدرجة أكبر ، وذلك عند منافسة الحشرات العقيمة في التزاوج مع أفراد عادية . ويطلق على هذا اسم التأثير Bonus effect .
3 - قدرة الأفراد العقيمة على الحركة والنشاط تعطيها قدرة أكبر للتأثير على الأفراد خارج المساحة المعاملة . ويطلق على هذا اسم التأثير المكاني Space effect .
4 - طول فترة حياة الحشرات المعاملة يعطيها قدرة أكبر للتأثير على أجيال متتالية . ويطلق على هذا اسم التأثير الزمني Time effect .
الأساس النظري للتعقيم The sterilization theory
وضع Knipling الأسس النظرية لتعقيم الذكور Sterile - male theory عام 1955 ، وشرح فيها نظرية القضاء على الحشرات بإطلاق ذكورها العقيمة بالتفصيل . وقد اعتمد في دراسته على اتجاهين لإجراء التعقيم في الحشرات ، وهما :
1 - نشر ذكور معقمة في البيئة التي تتواجد بها الحشرة ، وفى هذه الحالة تجب تربية أعداد كبيرة من الحشرات في المعمل وتعقيمها سواء بالإشعاع أو الكيميائيات ، ثم نشرها في الطبيعة Release .
2 - تعقيم الحشرة في بيئتها الأصلية دون الحاجة إلى تربيتها في المعمل .
ثانياً : النظرية التعقيمية الأولى ( نشر الحشرات العقيمة في الطبيعة )
تعتمد هذه الطريقة على سلسلة من عمليات التربية ، ثم التعقيم ، ثم النشر في الطبيعة . وتختلط الحشرات العقيمة مع الحشرات الطبيعية ، وتتنافس تزاوجيا . وتعتبر هذه الطريقة أبسط أشكال التعقيم ، وهي تعتمد على إدخال حشرات عقيمة ذات قدرة تنافسية كاملة مع الحشرات الطبيعية ؛ مما يؤدى إلى انخفاض القدرة التناسلية لأعداد الحشرات الموجودة في الطبيعة . يتوقف ذلك على نسبة إطلاق الحشرات العقيمة إلى مثيلاتها في الطبيعة .
(أ) إذا كانت النسبة 1:1 ، وللحشرات العقيمة قدرة تنافسية كاملة ، انخفضت القدرة التناسلية للحشرات الموجودة في الطبيعة بنسبة 50٪ .
(ب) إذا كانت النسبة 1:9 ، انخفضت القدرة التناسلية للحشرات في الطبيعة بنسبة 90٪ .
1- تأثير إطلاق الذكور العقيمة في الطبيعة على الكثافة العددية للحشرة ، ومع فرض ثبات إعدادها
يفترض في هذه النظرية أن أعداد الحشرات الموجودة في الطبيعة بمنطقة منعزلة ، وتحتوي على عدد ثابت هو 2 مليون حشرة بنسبة جنسية (♀1 : ♂1) . وتعتبر هذه النسبة متوازنة مع الظروف البيئية ، والكفاءة الحيوية للحشرة . أي أن أعداد الحشرات الطبيعية مليون ذكر ، ومليون أنثى ، وسيتم إطلاق 2 مليون ذكر عقيم في كل جيل بهذه المنطقة لينافس بشكل كامل على التزاوج . وبالمنافسة المتساوية .. نجد أن 2 / 3 الإناث الطبيعية تتزاوج مع ذكور عقيمة ، بينما ستتاح الفرصة أمام 1 / 3 الإناث الطبيعية للتزاوج مع ذكور طبيعية ؛ أي أن المتبقي في الجيل الثاني سيكون حوالي 1 / 3 مليون حشرة طبيعية . وإذا ظلت أعداد الذكور العقيمة المطلقة ثابتة ( 2 مليون ذكر عقيم ) تكون نسبة الذكور العقيمة إلى الإناث الخصبة في الجيل الثاني هي 6 : 1 – وعليه .. يتمكن 1 / 7 الإناث الخصبة فقط من إنتاج النسل ؛ مما يؤدى إلى أن تصبح الأعداد في الجيل الثالث حوالي 47619 أنثى خصبة ، والتي تبلغ نسبتها إلى الذكور العقيمة حوالى 42 : 1 ؛ أي تصل نسبة العقم إلى 97,7٪ . ويبلغ عدد الإناث الخصبة في الجيل الرابع حوالي 1107 ، كما تصل نسبة الذكور العقيمة إلى الإناث الخصبة 1807 : 1 . وهنا لا تنتج أية أثنى خصبة ، وذلك لأن قانون إتاحة الفرصة Law of chance أقل من واحد في الحشرات الطبيعية ( جدول 1 ) .
وتفترض النظرية السابقة ثبات أعداد الحشرات في الطبيعة ، وهذا لا يحدث إلا نظريا ؛ إذ أن ما يحدث في الطبيعة يختلف عن ذلك بكثير ، وذلك لتداخل مجموعة من العوامل المعقدة في الطبيعة . وعليه .. فقد تختلف أعداد الحشرات بالزيادة أو النقصان . والقول الأقرب إلى الحقيقة ، هو أنه عند
جدول ( 1 ) : الانخفاض النظري في تعداد الحشرات الطبيعية عند إطلاق أعداد ثابتة من الذكور العقيمة في كل جيل .
توفر الظروف الملائمة ، تميل أعداد الحشرات إلى الزيادة. ولكن تدخل بعض العوامل يحد من هذه الزيادة . وقد أشار Knipling عام 1964 إلى أنه يتوقع زيادة معظم الآفات بنسبة خمسة أضعاف في كل جيل ، وذلك عند غياب طرق المكافحة المختلفة سواء الزراعية أو الكيميائية .
2 - عند إدخال الزيادة في كل جيل بمعدل خمسة أضعاف
وفقا للافتراض السابق سنجد أن إطلاق الذكور العقيمة بنسبة 2 : 1 لن يعطى النتيجة المرجوة في عملية المكافحة . وقد أعد Knipling نموذجًا يبين اتجاه أعداد الحشرات في الطبيعة عند زيادتها المستمرة ، ويمثل هذا النموذج في نسبة 9 : 1 ، وذلك مع افتراض زيادة أعداد الحشرات في الطبيعة بعد كل جيل بمعدل 5 أضعاف جدول ( 2 ) .
جدول (2) : اتجاه أعداد الحشرات في الطبيعة ، مع نشر حشرات عقيمة ، وذلك عند إطلاق الحشرات العقيمة في الجيل الأول بنسبة 9 : 1 بالمقارنة بالطبيعية .
من الجدول السابق يتضح أن إطلاق 45 مليون ذكر عقيم خلال 5 أجيال يكفي للقضاء على الحشرات بعد خمسة أجيال على النحو التالي : -
1 - يحدث نقص بنسبة 50٪ في الجيل الأول عن جيل الآباء ..
2 - ترتفع نسبة النقص بين الجيل الأول والثاني لتصل إلى 74٪ .
مع ملاحظة أن هذه الزيادة في النقص تزداد بارتفاع نسبة الذكور العقيمة إلى الحشرات الموجودة في الطبيعة .
3 - نشر الحشرات العقيمة بعد استعمال المبيد الكيميائي
ترتفع الكثافة العددية لبعض الحشرات في البيئة ، وتكون مكافحتها بطريقة التعقيم غير فعالة للحد من تعدادها . وعلى ذلك .. يلزم أن تكون الكثافة العددية في البيئة غير مرتفعة لنجاح عملية التعقيم . كما أنه يلزم أن يتم ذلك في منطقة منعزلة تقريباً ، وذلك لأنه إذا كانت المنطقة مفتوحة ، فسرعان ما تنتقل الحشرات الطبيعية من البيئات المجاورة ، فتنخفض نسبة الأفراد العقيمة إلى الطبيعية ، وتقل كفاءة المعقم في خفض تعداد الآفة . ويمكن القول بإمكانية استغلال الفترات التي تكون فيها الحشرات بكثافة عددية قليلة ، نتيجة لعدم ملائمة الظروف البيئية لتكاثرها وتواجدها ، ففي تطبيق التعقيم وذلك لأنه بدون تلك الإمكانية ، فلن تمثل تربية الذكور وتعقيمها ، ثم إطلاقها إلا نسبة ضئيلة بالمقارنة بالمجموع الكلى للآفة في الطبيعة ، وتنخفض الفاعلية بالتالي إلى حد كبير . وعليه ... يلزم استخدام إحدى طرق المكافحة لخفض تعداد الآفة أولاً ، ثم تتم عملية إطلاق الحشرات العقيمة بعد ذلك . وقد تلعب المبيدات الحشرية دورًا هاما في القضاء على عدد كبير من الآفة عندما ترتفع كثافتها العددية في البيئة ، ثم يقل التأثير تدريجيا كلما انخفض التعداد الآفي في البيئة .
ويؤدى استعمال المبيدات الحشرية ( التي ترتفع كفاءتها عندما تكون الكثافة العددية للآفة عالية ) ، مع طريقة التعقيم ( التي تكون فعالة عندما تنخفض الكثافة العددية للآفة ) في النهاية إلى الوصول إلى ما يشبه المكافحة المتكاملة . ويوضح الجدول ( 3 ) ذلك .
وفى هذه النظرية يتم القضاء على الحشرات باستخدام ثلاث معاملات متتالية من المبيدات الحشرية ، يعقبها إطلاق 50 مليون حشرة عقيمة في أربعة أجيال ، بالمقارنة بإطلاق 45 مليون حشرة عقيمة .
ومن الناحية العملية .. لا يكون من الضروري إطلاق العدد الكبير من الذكور العقيمة كما في النموذج الثاني ( جدول 3 ) . فإذا انخفض تعداد الحشرات العقيمة التي يتم إطلاقها من 9 ملايين إلى مليون فرد في بداية الجيل الثالث ، أمكن القضاء التام على الحشرة في الجيل الخامس باستخدام 3 ملايين حشرة عقيمة في ثلاثة أجيال ( مليون حشرة في كل جيل ) بدلاً من استخدام 18 مليون ذكراً عقيماً في جيلين . وقد استخدم هذا البرنامج في القضاء على الديدان الحلزونية
جدول (3) : الاتجاه النسبي لتعداد الآفة عند تكرار استخدام المبيد الحشري منفرداً ، مقارناً ببرنامج مكافحة متكامل يستخدم المبيد الحشري لمدة ثلاثة أجيال ، ويعقبه إطلاق الحشرات العقيمة .
ثالثاً : النظرية التعقيمية الثانية ( تعقيم الحشرات في بيئتها الأصلية )
تختلف الطرق والقواعد اللازمة لتعقيم الآفة في بيئتها الأصلية عنها عند تعقيمها بتربيتها في المعمل ، ثم نشرها في الطبيعة بنسبة معينة بالرغم من أن كلتيهما ... تؤدى إلى مكافحة الآفة بالتعقيم . فمثلا .. لو فرض إجراء التعقيم لـ 50٪ من الجنسين في مجموعة من الحشرات ، وتنافست هذه الأفراد العقيمة مع الأفراد الطبيعية ، فسوف تنخفض قدرة الحشرات التناسلية بمعدل 50٪ . وإذا أجرى التعقيم لـ 90٪ من الجنسين ، تنخفض القدرة التناسلية بمعدل 90٪ . فإذا فرض وجود مجموعة حشرية ، تبلغ كثافتها العددية 20 ألف ، واستخدم مبيد كيميائي يؤدى إلى قتل 90٪ من التعداد ، ومعقم يؤدى إلى إحداث العقم بنسبة 90٪ ، ففي حالة استخدام المبيد الكيميائي سوف يتبقى بعد المعاملة
20000 × 10
ــــــــــــــــــــــــ = 2000
100
فرد لهم القدرة على التزاوج والتكاثر ونشر الضرر على المحاصيل الاقتصادية . أما في حالة استخدام المعقم الكيميائي ، فسوف تتبقى بعد المعاملة 2000 حشرة طبيعية ، إلا أن هذه الأفراد سوف تتزاوج في تنافس كامل مع الأفراد العقيمة بنسبة 90٪ ، أي أن الأفراد الطبيعية التي من المحتمل أن تعطى أفرادا خصبة سوف تصل إلى
2000×10
ــــــــــــــــــــ = 200
100
فرد . ومن هنا يمكن القول بأن استخدام المعقم قد تفوق على استخدام المبيد الحشري بمعدل عشرة أضعاف . وبالمثل .. إذا كانت نسبة التعقيم 99٪ ، وكذلك نسبة الإبادة للمبيد ، ففي هذه الحالة سيصبح تأثير المعقم مئة ضعف تأثير المبيد . وإذا افترضنا أن أعداد الحشرات تزداد بمعدل 5 أضعاف ، وأن المبيد أو المعقم تصل فاعليته إلى 90٪ ، فإن جدول (4) يمثل اتجاه تعداد الحشرات باختلاف طريقة المكافحة .
جدول (4) : اتجاه تعداد الحشرات مع طرق المكافحة المخطفة .
مقارنة بين الطرق الثلاثة من حيث كفاءتها في خفض التعداد الحشري في الطبيعة
1- يعطى تعقيم 90٪ من الحشرات في الطبيعة في كل جيل تناقصًا هائلا في تعداد الحشرات ، بالمقارنة باستخدام المبيدات الحشرية ، وذلك مع أن لكلا الطريقتين صفة واحدة متميزة ، وذلك فيما يختص بثبات التأثير في كل جيل ، بصرف النظر عن الكثافة العددية . ويكمن الفرق بينهما في أن طريقة القتل في المبيدات تظل ثابتة عند 90٪ ، بينما تظل طريقة التعقيم في الطبيعة ثابتة عند مستوى 99 ٪ ؛ وذلك للتأثير المكافئ ، والذي يمكن الوصول إليه بالحشرات العقيمة . وبعكس ذلك ... سنجد أن طريقة الإطلاق ( عمود 4 ) تكون باستمرار أكثر تأثيرا على أعداد الحشرات في الطبيعة .
2- يلاحظ أن الإطلاق الكافي عند مقارنة نسبة التأثير في طريقة الإطلاق ( عمود 4 ) يقلل التعداد إلى 90٪ في البداية ، وهي نسبة أقل من تعقيم 90٪ من أعداد الحشرات مباشرة في الطبيعة ( عمود 3 ) . ويرجع ذلك إلى أن تعقيم الحشرات مباشرة في الطبيعة يحدث تأثيرا مضاعفا ، وذلك مع أن إطلاق الحشرات العقيمة يعطى تأثيراً أكثر باستمرار . وبعد عدة أجيال يصبح التأثير في كلا الطريقتين متساويا .
3- تؤثر طريقتا التعقيم على تعداد الحشرات بطرق مختلفة ، وهناك نجد فيها أن استخدام الطريقتين بالتكامل معا يستحق مزيدا من الاهتمام . وعليه .. فإن هناك افتراضا كاملا باستخدام المبيدات مع إطلاق الذكور العقيمة . وكمثال ( بملاحظة العمود الثالث ) ، نجد أن تعقيم الحشرات في بيئتها الأصلية يعتبر اقتصاديا أكثر تكلفة من إطلاق الحشرات العقيمة . وذلك حينما تكون أعداد الحشرات في الطبيعة قليلة إلى الحد النظري وهو 50,000 حشرة . ولابد من إجراء المعاملة الكيميائية لمدة 5 - 6 أجيال للوصول إلى نفس الحد باستخدام المبيدات .
رابعاً : المعقمات الكيميائية Chemosterilants
بعد ظهور التعقيم بالإشعاع كوسيلة جديرة بالاهتمام في مكافحة الآفات ، تطور الاتجاه نحو الحصول على مواد كيميائية لها نفس تأثير الإشعاع ، وذلك في أوائل الستينات . وقد شجع على الاستمرار في هذا المجال ، نحو الوصول إلى المعقمات الكيميائية ، تميزها عن الإشعاع بما يلى :
1 - تعتبر المعقمات الكيميائية أقل تكلفة من التعقيم بالإشعاع ، والذي يحتاج إلى أجهزة معقدة ، باهظة التكاليف .
2- سهول الاستعمال بالإضافة إلى عدم تأثيرها على المنافسة التزاوجية غالبا ، بينما يؤدى الإشعاع في معظم الأحيان إلى خفض المنافسة التزاوجية للحشرات المعاملة ؛ بالإضافة إلى تأثيره الضار على الخلايا الجسيمة ؛ مما قد يؤدى إلى قتل الحشرة ، أو خفض فترة حياتها - يمكن في حالة المعقمات الكيميائية إجراء عملية التعقيم في البيئة الأصلية ، بينما يحتاج التعقيم بالإشعاع إلى تربية أعداد كبيرة من الحشرات ، وإطلاقها بعد تعريضها للإشعاع وهي مكلفة اقتصاديا ، وذلك بالإضافة إلى أن الحشرات التي تم إطلاقها قد تحدث مضايقات للإنسان .
تعريف المعقمات الكيميائية
تعرف المعقمات الكيميائية بأنها عبارة عن مواد كيميائية تعمل على خفض ، أو إيقاف القدرة التناسلية للكائن الحى . وقد تعمل هذه المركبات كمعقمات للذكور فقط Male chemosterilants ، أو للإناث فقط Female chemosterilants أو لكليهما معا Male and female chemosterilants . وقد يكون تأثير المعقمات الكيميائية دائما Permanent ، أو مؤقتاً Temporary . وقد يظهر تأثيرها مباشرة أو بعد المعاملة بفترة من الوقت . وتتشابه أنواع العقم الناتجة من التعرض للإشعاع إلى حد كبير مع تلك الناتجة من التعرض للمعقمات الكيميائية .
تقسيم المعقمات الكيميائية وفقا للتركيب الكيميائي
1 - المركبات الألكيلية Alkylating agents
2 - مركبات القصدير العضوية Organotins
3 - مضادات التمثيل Antimetabolites
4 - المضادات الحيوية Antibiotics
5 - القلويدات Alkaloids
6 - المتنوعات Miscellaneous
أهم المعقمات الكيميائية
( أ ) المركبات الألكيلية Alkylating agents
تعرف عملية الألكلة Alkylation بأنها عملية إحلال ذرة الأيدروجين في الجزيء بمجموعة ألكيل . وتختلف المركبات القادرة على إحداث هذا التفاعل اختلافًا واسعا في تركيبها ، كما تعتبر قدرتها على التفاعل مع مراكز غنية بالإلكترون هي الصفة الكيميائية الوحيدة التي تتشابه فيها هذه المجموعة من المركبات وتعتبر المركبات الألكيلية مركبات محبة للإلكترون ؛ حيث تستقبل زوج الإلكترون من الكربون أثناء التفاعل . وتعتبر عملية الألكلة كذلك عملية استبدال مجموعة ألكيل بذرة أيدروجين موجودة على مركب محب للنواة ؛ ولذا تطلق على هذه العملية ( الاستبدال المحب للنواة ) .
ويعتقد أن التعقيم الناتج من المعاملة بهذه المركبات يرجع إلى الكلة بعض الأهداف المحبة للنواة ، فتمنع بالتالي استخدامها في عملية تكاثر الحشرة . وقد أظهرت بعض الدراسات حدوث عملية الكلة للمكونات الخلوية ، وأهمها RNA ، DNA ، البروتين . ومن الجدير بالذكر أن عملية التعقيم بالمركبات الألكيلية عملية غير عكسية .
وتنقسم المركبات الألكيلية إلى ثلاثة أقسام ، هي : الأزيريدينات Aziridines ، مثل : الأفولات ، والتيبا ، والميتيبا ، والميثيوتيبا ، والثيوتيبا ، والمورذد ، والتريتامين . والقسم الثاني هو سلفونات الميثان Methane sulfonates ، مثل : إيثانول - 2 - فلورو - ميثان سلفونات ، إيثانول - 2 - کلورو - ميثان – سلفونات . والقسم الثالث هو الخردل النيتروجيني Nitrogen mustard ، مثل الكلورامبيسول .
وفيما يلي أهم المركبات الألكيلية التابعة لقسم الأزيريدينات ، والتي لاقت نجاحًا في التجارب المعملية والحقلية : -
1 - الأفولات Apholate (APN)
وزنه الجزيئي 387 ، رمزه الكيميائي ك 12 يد24 ن9 فو3 ، مادة صلبة بلورية بيضاء اللون ، عديمة الرائحة ، تنصهر على درجة 155 م . تذوب في الماء بنسبة 20 % ، وفي الكحول بنسبة 70٪ . ويمكن حفظ محلولها على درجة صفر م لمدة شهرين دون انخفاض أثرها التعقيمي . وقد أظهرت الدراسات قدرة هذا المركب على تثبيط تخليق DNA ، وإنزيم Lactic dehydrogenase LDH في بيض الذباب المنزلي . كما يقلل هذا المركب نشاط إنزيم Alkaline phosphatase في الغدد التناسلية لبعض حرشفية الأجنحة ، كما أنه يسبب خمول الحيوانات المنوية لبعوض الأبيدس.
2 - التيبا Tepa (Aphoxide)
وزنه الجزيئي 173,61 ، رمزه الكيميائي ك 6 يد 12 ن3 أ فو ، مادة صلبة بللورية عديمة اللون والرائحة ، تنصهر على درجة 41°م ، غليانها 90 - 91 °م ، تذوب في الماء ، كما تذوب تماما في الكحول ، والإيثير والأسيتون ، ثابتة إلى حد كبير على درجة حرارة الغرفة لمدة 6 شهور . أظهر هذا المركب قدرة على تثبيط تخليق الحمض النووي ، كما سبب تلفا لكروماتيد حضية سوس اللوز .
3 - الميتيبا Metepa (Methaphoxide)
وزنه الجزيئي 215,23 ، رمزه الكيميائي ك 9 يد 18 ن3 أ فو ، سائل قرنفلي اللون ، درجة غليانه 118 – 125°م ، يذوب تماما في الماء وكذا المذيبات العضوية المعروفة . يتم تحلل هذا المركب كغيره من الأزيريدينات في الظروف الحامضية .
4 - المورفد Morzid
وزنه الجزيئي 245,11 ، رمزه الكيميائي ك 8 يد16 ن3 أ فو كب ، مادة بلورية بيضاء لها رائحة الثوم ، درجة انصهاره 75 - 77 °م ، ضعيف الذوبان في الماء - ويذوب بسهولة في البنزين ، والتولوين ، والإيثير البترولى ، يتحلل في الوسط الحامضي ، ثابت في الوسط المتعادل يوقف عمليات تخليق الأحماض النووية .
( ب ) مضادات التمثيل Antimetabolites
1- (5 - فلورو بوراسيل ) Uracil-5-Fluoro
الوزن الجزيئي 130 ، رمزه الكيميائي ك4 يد3 فل ن2 أ2 ، مسحوق بلوري أبيض ، عديم اللون ، ينصهر على درجة 281 إلى 283 م ، لا يذوب في الكلوروفورم والبنزين ، ويذوب في الماء بنسبة 1,25 % وفى كحول الإيثانول بنسبة 59,%. وتزداد درجة ذوبانه بزيادة مستوى pH ، ثابت على درجة الحرارة المنخفضة لعدة شهور . يوقف تخليق الحمض النووي DNA .
2- (5- فلورو أورتك أسيد ) Orotic acide -5- Fluoro
الوزن الجزيئي 174 ، رمزه الكيميائى ك5 يد3 فل ن5 أ4 ، بلوراته صلبة بيضاء ، عديمة اللون ، تنصهر على درجة 255م ، تذوب بصعوبة في الماء ، ثابت بما يمكن من تخزين محاليله على درجة حرارة منخفضة لفترة طويلة . يدخل في منع تكوين الحمض النووي RNA .
( ج ) المتنوعات Miscellaneous
1 - الهيمبا Hempa
وزنه الجزيئي 179,02 ، رمزه الكيميائي ك 6 يد 18 ن3 أ فو ، سائل أبيض له رائحة الأمين ، يغلى على 570 م ، يذوب في الماء ، وجميع المذيبات القطبية وغير القطبية ، ثابت تحت ظروف التخزين العادية . لا يتم تمثيله بفعل الإنزيمات الميكروسومية .
الاختبارات ، والتطبيق العملي للمعقمات الكيميائية
Testing and practical application of chemosterilants
تواجه عملية تطبيق واستخدام المعقمات الكيميائية مصاعب كثيرة ومتنوعة . ويرجع ذلك إلى قلة عدد المركبات ذات القدرة التعقيمية العالية ، واختلاف طرق المعاملة ، بالإضافة إلى اتساع أنواع الحشرة . وغالبا ما تكون الهوة واسعة بين الاختبار المعملي ، والتطبيق الحقلي . ولكن بمزيد من الدراسات ، والاختبارات ، والتطبيقات العملية تبدو هذه الثغرة ضيقة إلى حد كبير . وهناك العديد من الاختبارات المعملية اللازم إجراؤها ، حتى يمكن الحصول على معقم كيميائي ناجح يمكن تطبيقه . ومن أهم هذه الدراسات والاختبارات ما يلى :
1 - التقييم المبدئي ، أو الأولى .
2 - طريقة المعاملة .
3 - الاختبارات الخاصة Special tests ، وتشمل :
( أ ) الجرعة المؤثرة .
( ب ) حساسية الجنس للمعقم .
( ج ) بقاء الفعل التعقيمي .
( د ) التخصص .
( هـ ) المنافسة التزاوجية .
( و ) المقاومة .
1 - التقييم الأولى Primary screening
بدأت مراكز البحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية ، في الفترة بين 1959 – 1961 ، بعمل برنامج لإجراء تقييم سريع لعدد كبير من المركبات الكيميائية لدراسة أثرها التعقيمي على ثلاثة أنواع من الذباب ، هي : الذباب المنزلي House Fly ، ذبابة الثمار المكسيكية Mexican Fruit Fly ، الدودة البريمية ( الحلزونية ) Screw worm fly . ويطلق على هذا البرنامج اسم التقييم الأولى . وقد اختيرت الأنواع السابقة من الذباب لتوفر طرق التربية النموذجية ، وقصر فترة حياتها إذا ما ربيت على غذاء صناعي ، بالإضافة إلى سهولة تقدير نسبة الفقس والتعذر ، وكذا الكفاءة التناسلية لها . وتمت معاملة الحشرات الكاملة بإضافة المعقم الكيميائي للغذاء ، وتقدير عدد البيض ، ونسبة الفقس ، ونسبة التعذر في الحشرات المعاملة وغير المعاملة ( المقارنة ) . وينحصر الغرض الأساسي للتقييم الأولى في اختبار أكبر عدد من المركبات على عدد محدود من الحشرات بغرض معرفة أثرها التعقيمي . وكذا وضع أساس من المعرفة للعلاقة بين تركيب المعقم الكيميائي ، ودرجة نشاطه التعقيمي ؛ وذلك للحصول على مركبات أو مشتقات جديدة من المعقمات الكيميائية .
وعموما .. لا يعطى التقييم الأولى معلومات كاملة عن المعقم الكيميائي ، وذلك لأن نشاط المركبات الكيميائية التعقيمي يعتمد على عوامل أخرى كثيرة ، منها : طريقة المعاملة ، الطور المعامل ، وأنواع الحشرات المعاملة . وقد تم في السنوات الأخيرة تقييم أولى لحوالي 6000 مركب كيميائي بالولايات المتحدة الأمريكية منها 2000 مركب اختبرت على أنواع الذبابات التي سبقت الإشارة اليها . وقد أمكن من هذا التقييم الأولى التوصل إلى معظم المركبات الكيميائية ذات الفعل التعقيمي مثل مجموعة الأزيريدينات Ariridine group .
2 - طريقة المعاملة Mode of administration
من المعروف أن لكل نوع من الحشرات معقماً كيميائيا مناسباً ، وتتحكم طريقة المعاملة في ذلك ، والتي يمكن استخدامها عن طريق الفم Orally . وهذه إما أن تكون في الغذاء Feeding ، أو مع الشرب Drinking . وقد تكون المعاملة قميا Topically ، أو عن طريق الحقن Injection . وهناك طرق أخرى ، مثل : الغمر Dipping ، والرش Spraying ، والتعريض الأسطح المعاملة Exposure to treated surfaces . وتعتبر الطرق الثلاثة الأخيرة خليطاً الطريقتين الأوليتين .
ومما لاشك فيه أن المعقمات الكيميائية كغيرها من المركبات الحيوية لا تتساوى في تأثيرها عند معاملتها بطرق مختلفة ؛ لذا فإنه من الصعب التنبؤ بكفاءة المركب قبل تحديد طريقة المعاملة الناجحة ، كما أنه من الصعب تعميم طريقة المعاملة بنفس المركب الكيميائي على أنواع مختلفة من الحشرات . وتعتبر درجة ذوبان المعقم الكيميائي Solubility من أهم العوامل المؤثرة في درجة النشاط التعقيمي . وليس من قبيل المصادفة أن تكون معظم المعقمات الكيميائية الناجحة ، مثل : Tepa ، Hempa ، Apholate ، Metena ذات درجة ذوبان عالية في معظم المذيبات بالإضافة إلى الماء . ويعتبر كحول الإيثايل ، والميثانول ، والأسيتون ، والأسيتونتريل من أهم هذه المذيبات .
3- الاختبارات الخاصة Special tests
تعتبر هذه المرحلة من أهم وأدق الاختبارات بالنسبة للتقييم المعملي للمعقم الكيميائي ؛ حيث إنها تعطى صورة أكثر وضوحاً عن التأثير التعقيمي ، وذلك لتحديد إمكانية توجيه المعقم الكيميائي إلى المجال التطبيقي .. وتشمل هذه الاختبارات ما يلى :
(أ) الجرعة المؤثرة Dose response
تلزم معرفة حدود التركيزات المستخدمة بعد مرحلة اختيار المعقم الكيميائي من خلال برامج التقييم الأولى ، وذلك بصرف النظر عن الطريقة التي يسبب بها العقم ، ثم يستخرج منها التركيز الذي يحدث أكبر نسبة من العقم ، والذي تؤدى زيادته إلى إحداث الموت ، بينما يكون انخفاضه عديم الفاعلية من الناحية التعقيمية . ويعتمد اختيار المعمقات عمومًا للتطبيق الحقلي على اتجاهين متضادين ، هما : التأثير التعقيمي Sterilizing effect ، والتأثير الإبادي للمركب Insecticidal effect . ويطلق على هذين الاتجاهين معا حدود الأمان Safiy margins ، أو عوامل الأمان Safity factors . وهناك ثلاثة نظم من عوامل الأمان هي :
1- عامل الأمان الأول (SF1) : وهو عبارة عن الجرعة الكافية لقتل 50٪ من الحشرات LD50
LD50 ، مقسوما على الجرعة الكافية لتعقيم 50٪ من الحشرات ED50
LD 50 / ED 50 = SF 1
وإذا كان عامل الأمان الأول يساوى، أو أكبر من القيمة الحسابية ( 5 ) ، فإن ذلك يشير إلى إمكانية تطبيق المعقم الكيميائي بنجاح . ويمكن الحصول على عامل الأمان الأول من حساب خط الجرعة المميتة ، وخط الجرعة المسبب للعقم . ويعيب الاعتماد على عامل الأمان الأول أنه يعتمد على قيم 50 ED ،LD 50 وهي لا تعبر بدقة عن المستوى التعقيمي الكامل المطلوب ، كما أنها تعتمد أساسا على ميل خطوط الانحدار .
2- عاملي الأمان الثاني (SF2) : وهو عبارة عن الجرعة الكافية لقتل 0٫01٪ من الحشرات ، مطروحاً منها الجرعة الكافية لتعقيم 99,99 ٪ من الحشرات ، مقسوماً على الجرعة الكافية لتعقيم 99,99٪ من الحشرات .
LD 0.01 - ED 99.99 / ED 99.99 = SF 2
ويمكن استخدام المركب الذي يكون فيه عامل الأمان الثاني يعادل ، أو أكبر من القيمة ( صفر ) کمعقم كيميائي ناجح دون أن يسبب أية نسبة من الموت . ويمكن الحصول على عامل الأمان الثاني بنفس الكيفية التي نحصل فيها على عامل الأمان الأول . ولا يعتمد هذا العامل على انحدار الخطوط ويعطى إلى حد ما تفسيراً أفضل لبيان مدى تأثير المعقم الكيميائي (الشكل التالي .
3- عامل الأمان الثالث (SF3) : وهو عبارة عن أكبر جرعة مسموح بها Maximum tolerated dose مقسوماً على أقل جرعة مؤثرة ، Minimum effective dose .
أكبر جرعة مسموح بها / أقل جرعة مؤثرة = SF 3
وإذا كان الناتج يساوى ، أو أكبر من القيمة (1) ، فإنه يمكن تطبيق المعقم الكيميائي بنجاح . ويعتمد عامل الأمان الثالث على نتائج التجارب غير المحللة إحصائيا ، بعكس عامل الأمان الأول والثاني .
ويشابه هذا العامل النوع الثاني حيث إن 99.99 ED ( أقل جرعة مؤثرة ) ، 0.01 LD ( أكبر جرعة مسموح بها ) .
( ب ) حساسية الجنس للمعقم Sex sterilized
يفضل من الناحية التطبيقية أن تكون لكل من الذكر ، والأنثى حساسية مرتفعة تجاه المعقم الكيميائي ؛ فحساسية أحد الجنسين دون الآخر تقلل من إمكانية التوصل إلى مكافحة فعالة ومجدية. ومن المعروف أن حساسية الأنثى للمعقم الكيميائي غير كافية لتقليل التعداد الحشري ، ولا تختلف كثيرا عن المبيد الحشري . أما تعقيم الذكور فهو أكثر فاعلية ، وأقوى تأثيرا من تعقيم الإناث ؛ وذلك لقدرة الذكر على تلقيح أكثر من أنثى . وقد أظهرت الدراسات وجود مجموعة من المعقمات الكيميائية ذات تأثير تعقيمى على الإناث أكبر من الذكور ( مضادات التمثيل ) . ويعيب تعقيم الإناث قدرتها على التلقيح المتتالي Multiple mating ، ولكن إذا كانت للحيوانات المنوية المنقولة إليها في التلقيح الأول قدرة تنافسية كاملة للحيوانات المنوية في التلقيحات التالية ، فإنه يمكن الحصول على مستوى تعقیمی جيد .
ومن الجدير بالذكر أن لجميع المعقمات الكيميائية التي تقع تحت قسم مضادات التمثيل Anti metabolites ، ماعدا ( 5-fluoroorotic acid في الذباب المنزلي ) ، تأثيرًا متخصصا على إناث الحشرات البالغة عند إضافتها مع الغذاء . ومن المعروف أن المبايض في الإناث الحديثة الخروج تكون في مستوى مرتفع من حيث استمرار النشاط الانقسامي ، كما أن خلاياها الجرثومية تكون على درجة عالية من النشاط التمثيلي ، وفي هذه الحالة .. تكون حساسة جدا لأي عامل خارجي مثل مضادات التمثيل ، ويتوقف نمو المبايض التي تتعرض لهذا النوع من المعقمات ، كما يحدث تحلل وامتصاص للبويضات داخل بطن الأنثى . وكلما تقدمت الحشرة في العمر ، انخفض مستوى هذه التأثيرات . ولكن ذلك نادرا ما يحدث في حالة الذكور ، ويعزى إلى أن معظم الحيوانات المنوية الكافية لإحداث الاخصاب الكامل تتكون قبل خروج الحشرة الكاملة ، أو بعد خروجها بساعات قليلة . ويمكن إحداث العقم في ذكور الحشرات عند حقن هذه الكيميائيات في فترة النشاط الخاصة بمراحل تكوين الحيوانات المنوية . وقد تمنع هذه الخاصية الاختيارية لمضادات التمثيل إمكانية تطبيقها كمعقمات كيميائية ناجحة . ومع ذلك يرجح استخدامها في برامج التقييم ، لأن الكميات الضئيلة منها كافية لإحداث عقم كامل في الإناث بالإضافة إلى بقاء أثرها التعقيمي . ولعل مركبات مضادات التمثيل تنال مكانة أفضل كمعقمات كيميائية عند خلطها مع غيرها من المعقمات .
ومن الجدير بالذكر أن هناك كثيرًا من المركبات الكيميائية التي تظهر تخصصا أوضح في إحداث العقم للذكور ، مثل : مجموعة Dimethyl amines ، ( الهمبا Hempa ، الهيمل Hemel ) ، و بعض المركبات الكيميائية التي تحوي مجموعة S-triazine حيث تتميز هذه المركبات بقدرتها على إحداث العقم في الذكور بتركيزات أقل من الإناث بحوالي 10 مرات . وباستخدام هذه المعقمات الكيميائية عند التركيزات المنخفضة مع خلطها بمضادات التمثيل وفقًا للأسس العلمية لعمليات الخلط ، يمكن الحصول في النهاية على تعقيم كامل لكل من الذكور والإناث بتركيزات منخفضة جدا مع إمكانية خفض أخطار السمية .
( ج ) بقاء وثبات التأثير التعقيمي Permanence
غالبا ما يكون للجرعة المحدثة للعقم تأثيرًا مؤقتًا ؛ مما قد يؤدى إلى عودة الخصوبة مرة أخرى . ولقد أجريت بعض التجارب المعملية البسيطة لإيضاح دورة ، أو طول فترة الثبات التعقيمي Duration of sterility ، وذلك على النحو التالي : يتم تجهيز أعداد ، أو مجاميع من ذكور وإناث عقيمة لم يتم تلقيحها ، ثم تتاح لها الفرصة للتزاوج مع ذكور وإناث خصبة على فترات مختلفة خلال فترة حياة الحشرة . ويطلق على هذه التجارب اسم ( تجارب الإحلال Replacement ) . وقد أظهرت تجارب إحلال الذكور العقيمة بمركب Tepa ، محل الذكور الطبيعة للحشرة ثاقبة الحبوب الصغرى ، انخفاض معدل الفقس من 87,1 ٪ في المقارنة إلى 25,5٪ ، وهذا يعطى دلالة على أن الذكور العقيمة قادرة ، عند إحلالها محل الذكور الطبيعية ، على إلغاء فعل التلقيحات الأولى ، كما يوضح قدرة الحيوانات المنوية المعاملة على منافسة الحيوانات المنوية الطبيعية . وعلى العكس من ذلك .. فقد لوحظ أن إحلال الذكور الطبيعية محل الذكور العقيمة يزيد من نسبة الفقس من صفر % في المقارنة إلى 53,4% بعد الإحلال . وتجرى هذه التجارب أيضا عند استخدام الإشعاع لإحداث العقم .
يجب أن يوضع في الاعتبار أن زيادة تركيز المعقم قد تؤدى إلى حدوث أضرار جانبية للحشرة ؛ حيث لوحظ انخفاض فترة حياة الحشرة الكاملة للذباب المنزلي عند معاملتها بتركيزات مرتفعة من الأفولات ، والتيبا ، والميتيبا . وفي هذه الحالة .. لا يتحتم بقاء الأثر التعقيمي لفترة طويلة ؛ نظرًا لانخفاض فترة حياة الحشرة الكاملة . وقد أظهرت التجارب قدرة الذباب المنزلي على إتمام 20 دورة لنمو الخلايا التناسلية Gonotrophic cycles ، مع قدرة الحشرة على البقاء حوالي ستة أسابيع ، وذلك تحت الظروف المعملية . ونادرا ما يحدث ذلك في الطبيعة ، حيث تصل فترة النشاط الجنسي إلى أقصاها في بداية حياة الحشرة الكاملة ، وتضع الحشرة أكبر كمية ممكنة من البيض خلال الفترة الأولى من حياتها . ويقل هذا النشاط بدرجة كبيرة مع تقدم الحشرة في العمر ؛ ولذا .. يمكن أن نشير إلى أن التركيزات القادرة على إحداث 50٪ عقم ، خلال فترة حياة الحشرة تحت ظروف المعمل ، قد تكون من الوجهة التطبيقية أيضا قادرة على إحداث عقم كامل وثابت ، وذلك عند انخفاض فترة حياة الحشرة الكاملة . ويمكن تقليل الأثر الجانبي الضار للمعقم الكيميائي بخفض التركيزات المستخدمة .
( د ) التخصص Specificity
يشير التخصص في المعقمات الكيميائية إلى تنوع واختلاف نشاط المركب في الكائنات المختلفة، وفي الأعضاء المختلفة للكائن الواحد ، وفى الأطوار المختلفة للنوع الواحد ، وذلك مع اختلاف طريقة المعاملة . ولهذه الاسباب كلها .. يلزم أن يكون المعقم الكيميائي عديم الأثر على الكائنات الأخرى خلاف الآفة ( مجال التعقيم ) وفيما عدا بعض مركبات الأزيريدين ، ومضادات التمثيل يبدو تخصص الأنواع تجاه المعقمات الكيميائية عاليا جدا . أما في صفوف وقبائل الحيوان ، فمن الملاحظ عدم وجود اختلافات كبيرة في درجة الحساسية بالنسبة للمعقمات الكيميائية .
ويعتبر تخصص الحشرات تجاه المعقم الكيميائي سلاحًا ذا حدين . فمن الناحية الإيجابية ... يؤثر على الآفة ( مجال المكافحة ) دون غيرها من الحشرات التي ربما تكون نافعة ، وعلى الجانب الآخر فإن درجة التخصص العالية تمنع استخدام المعقم الكيميائي على الحشرات الأخرى . ولعل للتخصص الجزئي ، أو غير الكامل جوانب تطبيقية ناجحة في هذا المجال.
ونظرا لاختلاف حساسية الأطوار المختلفة لحشرة ما تجاه المعقم الكيميائي ، يلزم تحديد الطور الأكثر حساسية ، مع أخذ سهولة إجراء المعاملة على طور معين في الاعتبار . وقد أظهرت التجارب أن للمعاملة على الطور اليرقي نجاحًا ملموسًا ضد الحشرات الاقتصادية ذات الطور الكامل ( فيما عدا يرقات البعوض ) ، وخصوصا رتبتي حرشفية الأجنحة ، وغمدية الأجنحة . ويعتبر الطور العذري غالبا مقاوما للمعاملة بالمعقمات الكيميائية ، بالرغم من أنه يبدى حساسية فائقة تجاه التعقيم بالإشعاع . وقد أظهرت بعض الأبحاث عن تعقيم العذارى بالكيميائيات نجاحًا طيباً عند معاملة عذارى ذبابة الفاكهة المكسيكية بمعقم التيبا ، مع أن البعض يفسر ذلك بأنه تعقيم غير حقيقي للعذارى ، وأنه يرجع إلى الأثر الباق للمعقم في طور الحشرة الكاملة .
أظهرت التجارب التي أجريت على الذباب المنزلي ، والديدان الحلزونية أن الحشرة الكاملة الحديثة الخروج أكثر حساسية للمعقم الكيميائي ؛ لذا فهي أصلح الأطوار لتجارب التعقيم . ومن الجدير بالذكر أن دراسة تأثير المعقم لا يجب أن تنحصر فقط على جيل الآباء ، بل يجب أن تستمر على أجيال الأبناء ، فقد يتأخر ظهور الأثر التعقيمي لعوامل وتأثيرات جنينية ، ويسمى . هذا بالتأثير المتأخر Late effect وهو يظهر في الذباب المنزلي ؛ لذا .. فإن تأثير المعقم النهائي يتم عن طريق حساب نسبة التعذر في جيل الأبناء ، بينما في حشرات أخرى ، مثل : ذبابة الثمار المكسيكية ، والدودة الحلزونية يتم تقييم فعالية المعقم بحساب الكفاءة التناسلية ، ونسبة الفقس للبيض في إناث جيل الآباء .
( هـ ) المنافسة التزاوجية Sexual Competitiveness
تعتبر المنافسة التزاوجية ، أو الاعتداء الجنسي Sexual Aggressiveness من أهم الدراسات التي يلزم إجراؤها عند تقييم المعقم الكيميائي أو التعقيم بالإشعاع . ومن البديهي أن المعقم الكيميائي الناجح لا يؤثر على المنافسة التزاوجية للحشرة العقيمة ؛ بحيث تكون لها القدرة الكاملة على منافسة الحشرة الطبيعية . ولقد أظهرت التجارب أن ذكور البعوض العقيمة ، بفعل الإشعاع ، تكون أقل في القابلية ، أو الاستعداد الجنسي من مثيلتها الطبيعية . وعلى العكس من ذلك .. فإن تعقيم ذكور البعوض بالكيميائيات لم يؤثر على قدرتها في المنافسة التزاوجية ، كما أن معاملة الذباب المنزلي بالمعقمات الكيميائية ، لم يكن لها تأثير يذكر على المنافسة التزاوجية للحشرات المعاملة .
ويمكن قياس المنافسة التزاوجية بتواجد عدد معين ومحدد من الذكور المعاملة (♂T)، والذكور الطبيعية (N♂) ، بنسب مختلفة مع إناث عادية (♀N) حديثة الخروج تامة النضج ، ثم تحسب المنافسة التزاوجية بقسمة نسبة العقم الملاحظة على نسب العقم النظرية ، وهى ما تعرف بقيمة المنافسة التزاوجية (Competitiveness Value (C.V.. فإذا كان الناتج ( واحدًا صحيحًا ) ، أطلق على ذلك مصطلح المنافسة التزاوجية المتساوية Equal Competitiveness وإذا كان الناتج ( أكبر من واحد صحيح ) ، أطلق على هذه الحالة مصطلح المنافسة التزاوجية الفائقة Hyper competitiveness ، وهي تعنى أن الذكور المعاملة أكثر منافسة من الطبيعية . ويرجع ذلك للتأثير الزائد للحيوانات المنوية في الذكور المعاملة ، وذلك من خلال نقل المعقم الكيميائي إلى الإناث غير المعاملة . وإذا كان الناتج ( أقل من واحد صحيح ) ، عرف ذلك بالمنافسة التزاوجية المحدودة Hypo competitiveness ، وهي تعنى عدم مقدرة الذكور المعاملة على منافسة الذكور الطبيعية .
وغالبًا ما يحدث انخفاض لفترة حياة الحشرة الكاملة ، كنتيجة لتأثير المعقم الكيميائي ، وقد يكون هذا الانخفاض في الحدود المسموح بها . وقد ابتكرت طريقة خاصة لقياس المنافسة التزاوجية لذكور الديدان الحلزونية ، والتي تتميز بمحاولتها التزاوج عدة مرات ، بينما تمتنع الإناث عن التزاوج بعد التلقيح الأول . وتكون هذه الخاصية الفسيولوجية عادة في حدود نسبة الذكور إلى الإناث ( 3 : 1 ) ، وعند زيادة هذه النسبة عن ذلك تحدث حالة الإزعاج Harassment ، والتي تؤدى إلى خفض فترة حياة الإناث ، وتعتبر مقياسًا للقوة ، أو الكفاءة الجنسية للذكور SAG) Sexual Aggressiveness Test) . وكلما ارتفعت المنافسة التزاوجية للذكور ، انخفضت فترة حياة الإناث والعكس صحيح .
( و ) المقاومة Resistance
تعتبر مقاومة الحشرات لفعل المعقمات الكيميائية إحدى التساؤلات الهامة التي فرضت نفسها مع بداية ظهور المعقمات الكيميائية كاتجاه حديث في المكافحة . وليست هناك حتى الآن أية أسباب تدعو إلى اختلاف المعقمات الكيميائية عن غيرها من المركبات البيولوجية النشطة ، مثل المبيدات الحشرية ، والتي لها تاريخ معروف في إظهار الآفات لصفة المقاومة لفعلها . ولعل اختلاف حساسية الحشرات باختلاف المعقم الكيميائي يوضح الاحتمال الكبير لتفاوت استجابة أفراد العشيرة لفعل المعقم الكيميائي ، وهي أولى دلائل ظهور صفة المقاومة . وكما هو معروف بالنسبة للمركبات البيولوجية النشطة ، فإن ظهور صفة المقاومة لفعل المعقم الكيميائي ليس إلا عملية اختيار ، وضغط انتخابي لبعض أفراد العشيرة دون الغالبية لظهور صفة المقاومة ، والتي يزداد نموها مع استمرار التعريض للمعقم الكيميائي في الأجيال المتتالية .
وقد أظهرت بعض التجارب ظهور صفة المقاومة لبعض الحشرات تجاه المعقمات الكيميائية . فقد أمكن الوصول إلى إظهار صفة المقاومة في الذباب المنزلي عند معاملته بمادة Metepa ، بينما لم تظهر هذه الصفة بعد المعاملة بـ Hempa . كما ظهرت صفة المقاومة في البعوض الناقل للحمى الصفراء باستخدام Apholate ، وذلك بعد فترة قصيرة من المعاملة ، بينما ظهرت صفة المقاومة ليرقات البعوض الناقل للحمى الصفراء باستخدام Metepa بعد عدة أجيال .
وعلى العكس من ذلك .. فهناك بعض التجارب التي تنفى ظهور صفة المقاومة لبعض الحشرات تجاه المعقمات الكيميائية ؛ حيث لم تظهر صفة المقاومة بعد معاملة الذباب المنزلي بمادة Apholate عند إضافتها الغذاء ، وكانت الدراسة لمدة 80 جيلا . وقد أوضحت هذه الدراسة أن الأجيال الأولى كانت أكثر حساسية للمعقم الكيميائي ؛ إذ تحدث بها تراكمات لتأثيرات ضارة في التركيب الجيني لمدة 30 جيلا . وسرعان ما ينخفض تركيز هذه التراكمات إلى أن تصل في الجيل الثمانين إلى نفس المستوى التي بدأت عنده الدراسة . كما أكدت الدراسات التطبيقية في الطبيعة عدم ظهور صفة المقاومة للذباب المنزلي عند إضافة مركب Metepa إلى الطعوم السامة كل ثلاثة أيام لمدة سنتين .
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
