الفاكهة والاشجار المثمرة
نخيل التمر
النخيل والتمور
آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها
التفاح
الرمان
التين
اشجار القشطة
الافو كادو او الزبدية
البشمله او الاكي دنيا
التوت
التين الشوكي
الجوز
الزيتون
السفرجل
العنب او الكرمة
الفستق
الكاكي او الخرما او الخرمالو
الكمثري(الاجاص)
المانجو
الموز
النبق او السدر
فاكة البابايا او الباباظ
الكيوي
الحمضيات
آفات وامراض الحمضيات
مقالات منوعة عن الحمضيات
الاشجار ذات النواة الحجرية
الاجاص او البرقوق
الخوخ
الكرز
المشمش
الدراق
مواضيع عامة
اللوز
الفراولة او الشليك
الجوافة
الخروب(الخرنوب)
الاناناس
مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة
التمر هندي
الكستناء
شجرة البيكان ( البيقان )
البندق
المحاصيل
المحاصيل البقولية
الباقلاء (الفول)
الحمص
الترمس
العدس
الماش
اللوبياء
الفاصولياء
مواضيع متنوعة عن البقوليات
فاصوليا الليما والسيفا
محاصيل الاعلاف و المراعي
محاصيل الالياف
القطن
الكتان
القنب
الجوت و الجلجل
محصول الرامي
محصول السيسال
مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف
محاصيل زيتية
السمسم
فستق الحقل
فول الصويا
عباد الشمس (دوار الشمس)
العصفر (القرطم)
السلجم ( اللفت الزيتي )
مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية
الخروع
محاصيل الحبوب
الذرة
محصول الرز
محصول القمح
محصول الشعير
الشيلم
الشوفان (الهرطمان)
الدخن
محاصيل الخضر
الباذنجان
الطماطم
البطاطس(البطاطا)
محصول الفلفل
محصول الخس
البصل
الثوم
القرعيات
الخيار
الرقي (البطيخ الاحمر)
البطيخ
آفات وامراض القرعيات
مواضيع متنوعة عن القرعيات
البازلاء اوالبسلة
مواضيع متنوعة عن الخضر
الملفوف ( اللهانة او الكرنب )
القرنبيط او القرنابيط
اللفت ( الشلغم )
الفجل
السبانخ
الخرشوف ( الارضي شوكي )
الكرفس
القلقاس
الجزر
البطاطا الحلوه
القرع
الباميه
البروكلي او القرنابيط الأخضر
البنجر او الشمندر او الشوندر
عيش الغراب او المشروم او الأفطر
المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة
مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة
التبغ
التنباك
الشاي
البن ( القهوة )
المحاصيل السكرية
قصب السكر
بنجر السكر
مواضيع متنوعة عن المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
نباتات الزينة
النباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
النحل
نحل العسل
عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى
آفات وامراض النحل
دودة القز(الحرير)
آفات وامراض دودة الحرير
تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي
تقنيات زراعية
الاسمدة
الزراعة العضوية
الزراعة النسيجية
الزراعة بدون تربة
الزراعة المحمية
المبيدات الزراعية
انظمة الري الحديثة
التصنيع الزراعي
تصنيع الاعلاف
صناعات غذائية
حفظ الاغذية
الانتاج الحيواني
الطيور الداجنة
الدواجن
دجاج البيض
دجاج اللحم
امراض الدواجن
الاسماك
الاسماك
الامراض التي تصيب الاسماك
الابقار والجاموس
الابقار
الجاموس
امراض الابقار والجاموس
الاغنام
الاغنام والماعز
الامراض التي تصيب الاغنام والماعز
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها
الحشرات
الحشرات الطبية و البيطرية
طرق ووسائل مكافحة الحشرات
الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات
مواضيع متنوعة عن الحشرات
انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات
المراتب التصنيفية للحشرات
امراض النبات ومسبباتها
الفطريات والامراض التي تسببها للنبات
البكتريا والامراض التي تسببها للنبات
الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات
الاكاروسات (الحلم)
الديدان الثعبانية (النيماتودا)
امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر
مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها
الحشائش والنباتات الضارة
الحشائش والنباتات المتطفلة
طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة
آفات المواد المخزونة
مواضيع متنوعة عن آفات النبات
مواضيع متنوعة عن الزراعة
المكائن والالات الزراعية
التحكم المتكامل للآفات التي تصيب القطن
المؤلف:
د. زيدان هندى عبد الحميد ود. محمد ابراهيم عبد المجيد
المصدر:
الاتجاهات الحديثة في المبيدات ومكافحة الحشرات (الجزء الثاني)
الجزء والصفحة:
الجزء الثاني ص 555-567
2025-07-21
175
التحكم المتكامل للآفات التي تصيب القطن
أولاً : مقدمة
يمثل محصول القطن 40٪ أو أكثر من القيمة الإجمالية للصادرات المصرية . وتعتبر مصر الدولة الثامنة في العالم من حيث كمية الإنتاج ، بينما تقع في المرتبة التاسعة من حيث كمية المحصول للفدان . وقد أدى استخدام المبيدات الكيميائية للآفات بكثافة ودون تميز بهدف مكافحة الآفات الحشرية إلى عديد من المشاكل ، مثل ظاهرة مقاومة الحشرات لفعل المبيدات ، بالإضافة إلى حدوث خلل في التوازن الطبيعي لصالح الآفة ، مما أدى إلى ظهور موجات وبائية من الآفة الرئيسة وأحياناً الآفات الثانوية غير المستهدفة ، كما أدت المبيدات إلى إحداث تأثيرات جانبية ضارة لنبات القطن ، وكذا تغير في الصفات الطبيعية والكيميائية للتربة ، والتأثير على الكائنات الحية الدقيقة النافعة التي تعيش فيها ، بالإضافة إلى التأثير على النحل من حيث قوة الطوائف ، وإنتاجية العسل ، وكذا الإضرار بالحيوانات البرية ، والإضرار بصحة الإنسان وحيواناته النافعة .
ثانياً : العناصر الرئيسة لبرامج التحكم المتكامل لآفات القطن
(1) النظام البيئي الزراعي
يعرف النظام البيئي الزراعي بأنه وحدة مكونة من المجموع المتشابك للكائنات الحية في منطقة ما من مناطق زراعة المحاصيل ، ومن مجموع عناصر البيئة التي تكفيها ، ثم من تلك العناصر بعد أن تعدلها أنشطة الإنسان المختلفة من زراعية ، وصناعية ، وترفيهية ، واجتماعية . ويلاحظ هنا أن مفهوم الآفة لا يشكل جزءاً أساسياً من تعريف النظام البيئي الزراعي . وعند التحليل العملي للنظام البيئي الزراعي من أجل سياسة مكافحة الآفات ينبغي التركيز على تعداد الآفات من الأنواع المختلفة ، وعلى الكائنات التي تنافسها ، وتلك التي تفترسها ، وعلى موارد الغذاء الرئيسة والبديلة ، وعلى الطريقة التي تعدل بها العناصر الأخرى للبيئة كل هذه التغيرات . ويتحدد عدد الحشرات بتأثير النظام البيئي الزراعي .
وتعتبر الكيفية التي يحدث بها هذا التأثير أمراً ضروريًا في سبيل وضع نظام لسياسة أعداد الآفات بطريقة متكاملة . كذلك يتعين فهم النظام البيئي الزراعي فهماً دقيقاً للتنسيق بين معاملات المكافحة بالنسبة لمختلف الآفات على نحو يمنع حدوث خلل ضار غير مقبول . وعلى غرار ذلك .. فإن معرفة النظام البيئي الزراعي تسمح بتقدير عوامل الموت التي تعمل ضد أعداد أية آفة فعلية أو محتملة ، ومن ثم فإنها تشير إلى ما يمكن اتخاذه من إجراءات لدعم أو زيادة أثر عوامل الموت المذكورة . وقد اتجه الإنسان إلى تنظيم النظام البيئي الزراعي للقطن وإلى تبسيطه لتحقيق عدة مزايا ، منها : زيادة غلة ألياف القطن ، بالإضافة إلى زيادة الفعالية في إنتاج هذه الألياف وفي حصادها . وزراعة أشجار القطن على مسافات موحدة ، مع استبعاد النباتات الأخرى تؤدى إلى تسهيل كثير من المعاملات الزراعية ( مثل الزراعة ، والري ، والتسميد ، والحصاد ) تسهيلاً كبيراً ، كما أن مكافحة الحشائش الضارة تقلل من منافستها لنباتات القطن على المياه والضوء والعناصر الغذائية . ويمكن تحقيق الاستغلال الفعال لتلك الموارد نفسها عن طريقة زراعة النباتات على المسافات الملائمة ، واختيار الوقت المناسب للزراعة والتسميد والري ، كما يمكن تيسير برامج مكافحة الآفات من خلال تنظيم و تبسيط النظام البيئي الزراعي للقطن ، مثل : توحيد وقت الزراعة ، وتنفيذ تعليمات حرث الأرض ، وتقليع النباتات بعد الحصاد ، وتحديد فترات زمنية يكون فيها الحقل خالياً تماماً من نباتات القطن .
(أ) أهمية الماء للقطن
يحتاج نبات القطن إلى 562 كيلو جرام من الماء لكل كيلو جرام من المواد الكلية المكونة للنبات . وهناك عوامل تؤثر على كمية الماء التي يستهلكها نبات القطن ، منها :
1- المناخ .
2- كمية الماء التي تضاف للتربة ، ومدى تكرار إضافتها . وتتغير الاحتياجات اليومية من المياه وفقاً للتطور الموسمي للنبات . ولا تحدث هذه التغيرات بسبب زيادة أنسجة النبات فقط ، ولكن أيضا بسبب التغيرات الموسمية في العوامل البيئية . وعندما تتوفر المياه بكميات تزيد عن الحاجة ، فقد يتجه النبات إلى النمو الخضري ، وبذلك يصبح أكثر جاذبية للحشرات الحرشفية الأجنحة التي تتغذى على الأوراق . وقد تؤدى الرطوبة الزائدة إلى إتلاف البذرة أو البادرات الصغيرة ، وإعاقة التطور السليم للجذور ، ومنع النبات من بلوغ الحد الأقصى لقدرته على حمل اللوز ، بالإضافة إلى المعاونة على تعفن اللوز وخفض المحصول. وقد يكون نقص الماء من أخطر العوامل التي تؤثر على نمو نبات القطن ، فقد يؤدى إلى فشل البذرة في الإنبات ، أو موت البادرات ، أو تساقط الأجزاء الثمرية من النباتات البالغة التي تذبل وتموت ، كما يؤدى نقص الرطوبة إلى تقزم النبات ، وازدياد تساقط البراعم الزهرية واللوز الصغير عن المعدل الطبيعي ؛ مما يؤدى إلى انخفاض محصول القطن وجودته .
(ب) أثر التسميد
يعتبر النيتروجين بمختلف أشكاله من أكثر الأسمدة استخداماً في زراعة القطن . ويمكن الحصول على استجابة ممتازة من ناحية الإثمار باستعماله في معظم أنواع التربة . وقد تحتاج التربة في بعض الظروف المعينة إلى البوتاسيوم والفوسفور ، مما يساعد مساعدة كبيرة على نمو النبات ، وعلى احتفاظه بالثمار ، كما قد تحتاج بعض أنواع التربة إلى الزنك ، والحديد ، والبورون ، والكبريت وغيرها من العناصر النادرة حتى تنمو نباتات القطن وتثمر بطريقة طبيعية . ومن ناحية أخرى .. فقد تحتوي بعض أنواع التربة على بعض العناصر بكميات أكثر من اللازم ؛ مما يؤدى إلى انخفاض الإنتاج .
وينبغي توخى الحذر وتحقيق توازن ملائم عند استعمال جميع عناصر التسميد ، فإذا استعمل النيتروجين بكميات أكبر من الكميات التي يحتاجها نوع معين من التربة ، فإن ذلك يؤدى إلى نمو خضري من شأنه أن يجذب بعض أنواع الآفات الحشرية ، بل إن ذلك النمو الخضري قد يزداد إلى حد يؤدى إلى تأخير ظهور النموات الثمرية أو الإقلال منها.
ويمكن تحديد الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية عن طريق تحليل التربة ، مع إجراء تجارب حقلية في منطقة معينة ، حتى يمكن أن نحدد بدقة الكميات والعناصر التي يلزم استعمالها .
2- آفات القطن الرئيسة
الحفار - الدودة القارضة ـ من القطن – التربس - العنكبوت الأحمر ــ الدودة الخضراء - دودة ورق القطن - دودة اللوز القرنفلية – دودة اللوز الشوكية .
ومن أهم أمراض القطن
احمرار أوراق القطن ( عفن الجذور ) - خناق القطن - الذبول الفيوزاریومی (الشلل) - عفن لوز القطن ، بالإضافة إلى الحشائش الحولية الشتوية والصيفية .
ثالثاً : تقنيات مكافحة آفات القطن
1- الإجراءات الزراعية
أمكن على مدى أزمان طويلة التوصل إلى مجموعة من المعاملات الزراعية التقليدية التي تساعد في إمكانية مكافحة آفات القطن . وقد لا يؤدى إدخال إحدى المعاملات الزراعية الجديدة ، أو تعديل معاملة زراعية قديمة إلى إحداث تأثير فورى على مجموعة الآفات ، غير أن الآثار الكاملة لمثل هذه التغيرات قد تظهر بعد سنوات عديدة من المواءمة بين مجموعات الآفات ، وبين العناصر الأخرى في النظام البيئي الزراعي .
وقد تكون لميعاد الزراعة آثار هامة ، ففي معظم مناطق العالم يحدد ميعاد الزراعة ، بحيث يتم جنى القطن خلال موسم جاف نسبيًّا ، كما يحدد ميعاد زراعة القطن ، بحيث يتوافق مع درجة الحرارة والرطوبة المثلى للتربة ، مما يساعد على الإنبات السريع للبذور ونمو النباتات ، كما أنه من الأفضل زراعة المحصول كله في منطقة ما في أقصر وقت ممكن ، حتى تنمو النباتات وتنضج معاً بطريقة متناسقة وفى آن واحد . والمعروف أن أي عامل يؤدى إلى إطالة فترة الزراعة قد يعرض المحصول لمزيد من الأخطار الناتجة عن الإصابة بالآفات الحشرية ، كما أن عمليات إسقاط الأوراق ، وسرعة الجنى ، والقضاء على بقايا المحصول بعد الجنى كلها معاملات ذات أثر فعال في التقليل من آفات القطن . ويمكن تأخير موعد الزراعة للاستفادة من الخروج الانتحاري لفراشات دودة اللوز القرنفلية قبل ظهور الأجزاء الثمرية لنبات القطن ، والتركيز على منع ري البرسيم بعد 10 مايو ، مما يؤدى إلى ارتفاع معدل وفيات دودة القطن ، وبالتالي يقلل أعدادها التي تنقل إلى القطن بدرجة كبيرة .
(أ) أهمية التنوع البيئي
من المفاهيم الأيكولوجية الشائعة والمسلم بها أن استقرار مجتمع ما مرتبط بتنوعه . ويعنى ذلك أن حالة الاستقرار تتضمن أن يبقى كل من تشكيل الأنواع المختلفة من ناحية ، وأعداد كل نوع على حدة من ناحية أخرى ثابت نسبيا على مدى فترة طويلة . ومن هنا ينبغي تشجيع العودة إلى التنويع في المناطق الزراعية ، كالإبقاء على الأسوجة وغيرها من المناطق البرية غير المزروعة ، ولكن من الناحية الأخرى .. فإن هناك من الدلائل ما يشير إلى أن هذا النوع من التنويع كثيراً ما يساعد على انتشار الآفات . ولعل انتشار الآفات مثل دودتي اللوز الشوكية والأمريكية في زراعات القطن في أفريقيا ، وغالباً ما يعزى مباشرة لتنوع البيئة ، وذلك في شكل محاصيل وعوائل برية متبادلة أو متعاقبة ، فزراعة الذرة مع القطن في تنزانيا تزيد من الأضرار التي تسببها إصابة القطن بدودة اللوز الأمريكية ، بينما نجد في بعض الظروف الأخرى أن زراعات الذرة هي التي تؤدى إلى استقرار التوازن بين الآفة واعدائها الطبيعية ، مما يخفف حدة المشكلة .
أما في السودان ، فإن موعد الزراعة وارتباطه بحجم المساحات المزروعة بالعوائل البديلة هو واحد من بين العوامل الرئيسة التي تؤثر على مدى إصابة القطن لدودة اللوز الأمريكية ، لأن المعروف أن المساحات الكبيرة التي تزرع بالذرة الرفيعة والفول السوداني تأوي مجموعات من ديدان اللوز قبل القطن .
ومن الصعب تقدير آثار وقيمة التنويع في المناطق غير المزروعة والمتاخمة للمحاصيل ، وخاصة في المناطق التي تتميز بتركيب معقد للنبات فيها . وقد تكفي تغيرات طفيفة في طبيعة التركيب النباتي في هذه المناطق لمساعدة عوامل المكافحة البيولوجية . وغالباً ما توفر تلك التغيرات الغذاء والمأوى للحشرات الكاملة من الطفيليات والمفترسات ، أو أنها توفر عوائل بديلة لهذه الأعداء الحيوية . وعلى ذلك .. فإن التركيز ينبغي أن ينصب على اختيار النمط المناسب من التنويع . وتجب المحافظة على الآفات بأعداد تكفي لتوفير الغذاء لأعدائها الطبيعية .
(ب) استخدام الأصناف النباتية المقاومة للآفات
يجب التركيز على انتخاب نباتات أكثر مقاومة ، وإدخالها في الزراعة ، وكذا إنتاج أصناف سريعة الإثمار ، مبكرة النضج . وفى هذا المجال ينبغي أن يعمل أخصائيو وقاية النبات في تعاون وثيق مع مربى القطن في جميع مراحل استنباط الأصناف الجديدة .
(جـ) كثافة الزراعة .
من المعروف أن القطن ذا الكثافة العالية يتطلب فترة أقصر للإثمار ، حيث تنتج شجيرات القطن ذات الكثافة العالية أزهاراً أقل، وذلك يسمح بتقليل فترة الإثمار إلى حد كبير . ورغم انخفاض عدد اللوز في كل نبات ، فإن إجمالي المحصول لا ينخفض عادة حتى يعوض قلة اللوز في كل نبات بزيادة عدد النباتات التي تزرع في الفدان. وتحتاج الزراعة الكثيفة إلى بذور عالية الجودة ، وكميات أكبر من التقاوي . وعموماً .. فإن الزراعة الكثيفة تحد من الفترة الزمنية التي يتاح للحشرات خلالها أن تتغذى على أنسجة الأجزاء الثمرية ، مما يقلل من تكاليف المكافحة .
2 - المكافحة الحيوية بالطفيليات والمفترسات
لم يستفد حتى الآن من دور المفترسات والطفيليات في مكافحة آفات القطن . وقد يكون من الصعب إجراء تقييم كامل ودقيق لفعالية أي من الأعداء الطبيعية في إطار العلاقات المتشابكة التي تسود الحقل . ويمكن الاستفادة من الأعداء الطبيعية لآفات القطن في برامج المكافحة المتكاملة عن طريق
أ ـ اتباع نظام لسياسة الآفات يحمى المفترسات والطفيليات الموجودة في الطبيعة ، ويزيد من أعدائها .
ب - عن طريق تربية الأعداء الطبيعية على نطاق واسع في المعمل ، وإطلاقها في الطبيعة كنواة لمزيد من التكاثر في الحقل ضد آفة ما أو عدد من الآفات ، بل يمكن إطلاق الأعداء الطبيعية بأعداد كبيرة كعامل منظم لأعداد الآفات ، وهي طريقة أفضل من السابقة .
ج - حماية الأعداء الطبيعية وزيادة أعدادها : ويمكن تحقيق تلك الحماية بطرق مختلفة ، منها :
1- معرفة أثر المبيدات الموصى بها على أهم أنواع الحشرات النافعة ، وذلك عن طريق إجراء التجارب التي تتيح اختيار المبيدات على أساس أثرها السام على الآفة مجال المكافحة ، وقدرتها على عدم الإضرار بأكبر عدد من الحشرات النافعة ناحية أخرى .
2- فرض قيود على استعمال المبيدات الحشرية التي تؤثر على قاعدة عريضة من الأحياء ، إلا في حالات الضرورة القصوى ، على أن يكون ذلك تحت اشراف لجنة التوصيات ، مع تدعيم استخدام الإجراءات الزراعية الملائمة .
3- استخدام مسببات الأمراض
رغم معرفتنا أن معظم آفات القطن الحشرية تتعرض للإصابة بنوع أو أكثر من الأمراض ، فإن مدى التقدم في تقييم وتطوير استخدام مسببات الأمراض لهذه الآفات كان بطيئاً . وقد اقتصرت معظم الجهود على الدراسات المعملية ، ولم تتناول عمليات التقييم الواسعة تحت الظروف الحقلية إلا في حالات قليلة جدًّا . ونظراً للمزايا الثابتة لمسببات الأمراض ، فإنه يجب إجراء المزيد من البحوث الموسعة التي تهدف إلى استخدامها في برامج المكافحة المتكاملة لآفات القطن ، بالإضافة إلى أنه يمكن إنتاج الكثير من مسببات الأمراض بطرق رخيصة من الناحية الاقتصادية ، مما ينبغي معه اعتبارها عاملاً نموذجيا لمكافحة الآفات يصلح للاستخدام في مصر .
ويتضمن الاتجاه الأساسي لاستخدام مسببات الأمراض مراعاة عدة اعتبارات :
1- المعرفة التامة بالخواص الحيوية ، والبيئية ، والتاريخ الموسى ، وسلوك الحشرة المستهدفة بغرض تحديد أصلح توقيت لاستخدام المبيد الميكروبي للحصول على أقصى فعالية منه .
2- يجب أن يكون الميكروب المختار آمناً وسهل الاستخدام، وذا تأثير متخصص إلى حد معقول ، وعلى قدر عال من الفاعلية ضد الآفة .
3- يجب أن تتضمن طريقة التوزيع وصول كمية ثابتة من الميكروب موزعة توزيعاً منتظماً ، بحيث تسبب موت الآفة المستهدفة .
4- المكافحة الكيميائية
تعتبر المبيدات الكيميائية عوامل نافعة ومفيدة في مجال تنظيم تعداد الآفات . والكثير من المبيدات ذو فعالية كبيرة يمكن الاعتماد على نتائجها ، كما أنها تكون اقتصادية في استخدامها . وتعتبر المبيدات الكيميائية هي الطريقة الوحيدة المعروفة لمكافحة كثير من الآفات الزراعية والصحية ذات الأهمية العظمى في العالم . ولا يمكن أن تتاح وسيلة أخرى بهذه السهولة النسبية في الاستعمال ، كما لا يمكن الحصول بأي وسيلة أخرى على مثل نتائجها السريعة الحاسمة. وتتوقف الاستخدامات السليمة للمبيدات الكيميائية بصفة رئيسة على وجود برامج مستمرة للبحث والإرشاد . ويجب أن يحكم على مدى الحاجة لاستخدام أي مبيد على أساس موازنة القيم الإيجابية المتوقع الحصول عليها ضد القيم السلبية المحتملة ، مثل : مخلفاتها على المحاصيل ، والأخطار التي يتعرض لها الإنسان والحيوان والحشرات النافعة ، والتأثيرات الضارة على الحياة البرية ، وتلوث البيئة ، بالإضافة إلى التكاليف النقدية لها .
ويشكل المبيد المتخصص وسيلة نموذجية لمكافحة الآفات . وحتى الآن لم تظهر مثل هذه المبيدات على نطاق تجارى إلا في حالات قليلة جدا . والمفروض أن كل المبيدات تشتمل على شيء من التخصص ، ولكن توجد فروق واضحة وحقيقية في مدى هذا التخصص ودرجته . ولقد بذلت جهود كبيرة على مدى سنوات للبحث عن مواد شديدة السمية نسبيا للحيوانات اللافقارية ، وقليلة السمية للثدييات . ولا شك أن ذلك الاتجاه ضروري لأمن الإنسان ، ولكن الأمر يقتضي أيضاً التوصل إلى مواد ذات تأثيرات مختلفة على المجموعات المختلفة داخل مفصليات الأرجل . وفي هذا المجال نجد أنه ليس من الضروري التوصل إلى الحد الأعلى من التخصص الذي يسمح بوصف مبيد متخصص ووحيد لكل نوع من الآفات ، ولكن الأمر يتطلب وجود مبيدات فعالة تكون متخصصة ضد مجموعات من الآفات ، مثل : المنّ ، والتربس ، والعنكبوت الأحمر ، ويرقات حرشفية الأجنحة .
وفي نطاق أنظمة المكافحة المتكاملة قد تكون ديناميكية أعداد الآفات أو العلاقة بين أعداد الآفة والأضرار المتسببة للحصول على علاقة معينة لا تستدعى ضرورة الحصول على مستوى ابادي عال للآفة ، فبدلاً من الحصول على مستوى إبادة 95% أو أكثر ، قد تكون نسبة الإبادة 75٪ فقط ، أو حتى أقل من ذلك هي النسبة المرغوبة . وفى مثل هذه الظروف قد تكون الجرعة القليلة من المبيد اللازمة للحصول على النسبة المنخفضة للموت هي التي تسمح بالحصول على فعل التخصص المطلوب بين الآفة والكائنات النافعة . ولعل الانتظار لظهور مبيدات متخصصة عملية مستحيلة إنما يمكن استخدام المبيدات المتاحة حالياً استخداماً أمثل عن طريق تعديل مقادير الجرعات ، ونوعية المستحضرات ، وتوقيت استخدام المبيد ، وطرق هذا الاستخدام ، وغير ذلك من الوسائل . وكثيراً ما يفضل الحصول على نسب موت مختلفة للكائنات المختلفة في الحقل تترك التوازن في صالح الكائنات النافعة .
رابعاً : تصورات لاتجاهات بحثية للنهوض ببرنامج المكافحة المتكاملة لآفات القطن
1 - أساليب زراعية
1- ميعاد الزراعة : ضرورة إتمام زراعة الأرض بالقطن في أقصر وقت ممكن ، حتى يتسنى وجود نمو متماثل للمحصول في كل محافظة، حيث إن التفاوت في ميعاد الزراعة يؤدى إلى إطالة التوقيت الذي تلزم فيه مكافحة الآفات نتيجة لتباين مراحل النمو ، ودراسة تحديد ميعاد الزراعة بما يتلاءم والاستفادة من الخروج الانتحاري لفراشات دودة اللوز القرنفلية.
2- كثافة النباتات : تحتاج هذه النقطة إلى دراسة عميقة بين علماء المحاصيل ، ومكافحة الآفات ، فالزراعة الكثيفة تؤدى إلى قصر فترة الإثمار ، وبالتالي تقلل إلى حد كبير من فرصة زيادة أعداد ديدان اللوز .
3- مقننات الري : ضرورة إعادة النظر في مقننات الري اللازمة لمحصول القطن ، فالملاحظ أن هناك نوعاً من الإسراف في كميات المياه ، مما يعكس اتجاهات خطيرة في تعداد الآفات .
4- عناصر التسميد : توخى الحذر ، وتحقيق توازن ملائم بين جميع عناصر التسميد ، ومدى انعكاس التسميد على التعداد الآفي في حقول القطن .
5- مسقطات الأوراق : دراسة بحثية لاستخدام مسقطات الأوراق ، حيث إن نباتات القطن تستطيع أن تتحمل فقد ما يصل إلى 50٪ من النمو الخضري الصغير ، دون أن يؤثر ذلك على إنتاج المحصول. ولكي تتخذ القرارات المناسبة لمكافحة الحشرات المسقطة للأوراق يجب أن يؤخذ في الاعتبار ما يلي :
(أ) مدى كثرة الكائنات الحيوانية النافعة في الحقل ، وتأثيرها على الآفة .
(ب) مدى كثرة البيض المخصب للآفة .
(ج) نسب وجود أعداد اليرقات الكبيرة ، بالمقارنة باليرقات الصغيرة .
(د) تطورات وجه القمر ، حيث إن نشاطي التلقيح ووضع البيض يكونان في أدنى مستوياتهما في ليالي البدر (القمر الكامل) .
6- أصناف مقاومة للآفات : يلزم أن يتعاون علماء التربية والوراثة ومكافحة الآفات وصولاً لأصناف مقاومة قدر الإمكان للإصابة بآفات خطيرة ، وفي نفس الوقت ذات قدرة إنتاجية .
7- التنوع البيئي : ضرورة دراسة مدى تأثير التنوع البيئي على تعداد الآفات أدت إلى إمكانية استخدام نباتات البامية والتيل كمصايد نباتية لدودة اللوز القرنفلية .
2 - إجراءات تشريعية وتنظيمية
1 - ضرورة تجريم ري البرسيم بعد 10 مايو .
2 ـ من التشريعات اللازمة للتخلص من سيقان نباتات القطن بعد جمع المحصول تخلصاً تاما وجماعيا ، ووضع التشريعات التي تحدد آخر موعد لعمليات الحرق ، ودقن بقايا المحصول في التربة بعد تقليعها .
3- هرس أحطاب القطن وكبسها في بالات ، وإدخالها في استخدامات اقتصادية ، كصناعة الأخشاب ، أو كوقود .
4- تجريم وجود المحالج الأهلية الخاصة التي تعتبر مصادر أساسية لإصابة محصول القطن الجديد بدودة اللوز القرنفلية .
5- تحديث المحالج الحكومية القائمة ، فمعظمها يزيد عمر أجهزته وآلاته عن خمسين عاماً ؛ مما يثير التخوف من دقة أجهزة تسخين البذور المستخدمة كتقاوي ، بالإضافة إلى عدم توفر الإجراءات الصحية التنظيفية حولها ، الأمر الذي يجعل هذه المحالج من أهم مصادر الإصابة بديدان اللوز القرنفلية .
3- المكافحة الكيميائية
(أ) دراسات بيئية
1 - إعادة النظر في الحد الحرج للإصابة بدودة اللوز القرنفلية لظهور متغيرات كثيرة في النظام البيئي الزراعي .
2 ـ التوصل إلى حد حرج للإصابة بدودة ورق القطن .
3 - الالتزام بهذه الحدود في المكافحة الكيميائية ، وإلغاء فكرة استخدام التاريخ المحدد لبدء الرش .
4- ضرورة التوصية بعدم اتخاذ إجراءات المكافحة الكيميائية في بداية الموسم ، وتجنب اتباع أي معاملة كيميائية للقطن إلا إذا كان معرضاً لأضرار اقتصادية ، حتى يمكن المحافظة على الأعداء الطبيعية .
5 - استخدام مصائد الفورمونات والمصائد الضوئية كوسيلة تحذيرية لمعرفة تعداد الآفات ، حتى تتسنى مكافحتها .
(ب) دراسات خاصة بتنظيم استخدام المبيدات
1- تخفيض عدد الرشات .
2- خفض مستوى الجرعات .
3- محاولة البحث عن مبيدات لها تأثير على طور الحشرة الكاملة (خاصة دودة اللوز القرنفلية ) .
4- رش المناطق المصابة وتجنب الرش العام .
5- ترك بعض المناطق دون رش تشجيعاً للأعداء الحيوية .
6- رفع مستوى الحد الحرج للمكافحة الكيميائية .
7- مدى تأثير خلط المبيدات.
8- دراسة دورات المبيدات .
4 - المكافحة البيولوجية
1 - إجراء دراسات ميدانية لمعرفة أثر استخدام المبيدات الكيميائية على تعداد الأعداء الحيوية .
2 - إجراء حصر دوري ومستمر في الحقول للربط بين مدى الإصابة بالآفات ، وكثافة أعداد المفترسات والمتطفلات .
3 - إجراء دراسات بيولوجية على الأعداء الطبيعية الهامة للتعرف على إمكانياتها في المكافحة البيولوجية .
4 - ضرورة إجراء الدراسات على الطفيليات والمفترسات على نطاق واسع .
الصعوبات التي تواجه تقدم نظام التحكم المتكامل
لكون هناك مشاكل للتوسع في استخدام المبيدات الكيميائية ، مما أدى إلى تبنى نظرية جديدة في مجال مكافحة الآفات تعتمد على تكامل الوسائل المتاحة لخفض تعداد الآفة إلى مستوى أقل من الضرر الاقتصادي ، وهي ما يطلق عليه التحكم المتكامل للآفات (IPM) . وقد تم استعراض أهم وسائل المكافحة ، خاصة غير الكيميائية ، مع التعرض للمبيدات المتخصصة ، والتي تستخدم عند الضرورة القصوى ، ومن أمثلتها : مبيدات البيض .
لعل معظم التقدم الذي تم إنجازه في نطاق التحكم المتكامل للآفات انحصر أساساً في مجال الزراعة . وقد تركزت معظم الدراسات في هذا المجال على آفات (الحشرات والأكاروسات) محاصيل القطن ، والموالح ، وأشجار الفاكهة المتساقطة ، وفول الصويا ، والبرسيم ، والتي تستهلك حوالى 70٪ من كمية المبيدات الكيميائية المستخدمة بنسبة 40 – 50٪ في العام التالي من تنفيذ البرنامج . وقد تصل نسبة الانخفاض إلى 70 - 80 ٪ بعد 10 سنوات ، دون حدوث نقص في إنتاجية المحصول . وقد أصبح الآن لدى المزارعين في مناطق كثيرة من العالم قناعة كاملة لتقبل واستخدام هذا النظام في مكافحة الآفات .
وقد لوحظ في بعض المناطق بولاية تكساس أن إنتاج القطن لم ينخفض مقابل خفض استخدام المبيدات الكيميائية بمعدل 50 - 70 ٪ . ولا شك أن نظام (IPM) يؤدى إلى زيادة النضج المبكر لأصناف القطن التي تحتاج إلى كميات أقل من الأسمدة بمعدل 80 ٪، وكميات أقل من مياه الري بمعدل 50٪ ، وذلك بالمقارنة بالأصناف المتأخرة النضج . ويؤدى هذا إلى توفير 100 دولار من تكلفة الفدان الواحد ( 62 - 170 دولار في المتوسط ) . وقد أظهر تطبيق نظام ( IPM ) على حوالي 25 محصولاً نباتيا انخفاضاً معنويا في كمية المبيدات المستخدمة ، دون أي تأثير غير مرغوب على كمية وجودة المحصول مع زيادة دخل المزارعين ، كما أظهرت الدارسات على حيوانات المزرعة أنه مع انخفاض كمية المبيدات المستخدمة زاد وزن الحيوان ، وارتفع معدل استهلاكه للغذاء .
بالإضافة إلى ما سبق في ميدان الزراعة أمكن الوصول إلى نتائج مشجعة للغاية ضد بعض الآفات التي لها علاقة بالصحة العامة ، وكذلك آفات الغابات ، ففي بيركلي وسان جوزي وديفز بالولايات المتحدة الأمريكية أدى تطبيق نظام ( IPM ) إلى خفض كمية المبيدات المستخدمة لمكافحة الآفات التي تهاجم أشجار الظل المحيطة بالمدن ، بحيث عوملت 16٪ من الأشجار ( 462000 شجرة ) بالمبيدات الكيميائية قبل تطبيق نظام (IPM) ، بينما عوملت 0٫08 ٪ من الأشجار بالمبيدات الكيميائية ، وحوالى 1٪ ببكتريا bacillus thuringiensis بعد تطبيق هذا النظام . وتوضح هذه الأمثلة مدى إمكانية خفض كمية المبيدات الكيميائية المستخدمة في ظل هذا البرنامج.
وتوضح النتائج المتحصل عليها في مكافحة البعوض بولاية كاليفورنيا أن تطبيق نظام ( IPM ) أعطى مكافحة معقولة ومرضية ، وذلك باستخدام الوسائل الطبيعية ، والبيولوجية ، والزراعية ، والكيميائية . وقد أدى هذا النظام إلى خفض استخدام المبيدات الكيميائية ، ففي عام 1962 استخدام حوالي 615000 رطل ، أي أن معدل الخفض بلغ حوالي 10 مرات وكان لذلك أثره في خفض تكلفة العمالة ، بالإضافة إلى توفير ثمن المبيدات الكيميائية ، وكذا انخفاض مستوى تلوث البيئة .
الصعوبات التي تواجه تقدم نظام التحكم المتكامل
Major barriers to progress IPM
رغم تقدم نظام IPM ، فإنه لم ينفذ على نطاق واسع في مجال الزراعة حتى الآن . ونظراً للصعوبات التقنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية تأخر التوسع في تطبيق هذا النظام . ومن أهم الصعوبات والعقبات التي تواجه تطبيق هذا النظام ما يلى :
1 - عدم توفر المعلومات
رغم توفر الدارسات والأبحاث على نظام IPM في السنوات الأخيرة ، إلا أن التطبيق مازال يحتاج جهداً أكبر لجمع المعلومات ، ولإنشاء نظام تحذيري جيد . ويتطلب ذلك تعاون العلماء في كافة المجالات . وقد يؤدى استخدام نظام التحليل المتقدمة ونماذج برامج الحاسبات الآلية دوراً هاما في تنفيذ برامج IPM . وهناك كثير من الصعوبات في هذا المجال يلزم التغلب عليها قبل تطبيق نظم IPM في المكافحة .
2 - عدم تأكد المزارعين من نجاح هذا النظام
حتى مع توفر نظم IPM في الولايات المتحدة الأمريكية ، إلا أنه غالباً ما يواجه صعوبات في تسويقه أو بيعه إلى المزارعين أو غيرهم ممن اعتادوا تطبيق استراتيجية المكافحة السهلة باستخدام الكيميائيات . ومن الضروري اقتناع المزارعين بإمكانية نظم IPM في تنفيذ مكافحة كافية للآفات بتكلفة أقل من استخدام المبيدات الكيميائية ، كما يجب الإلمام الكافي بكيفية تنفيذ مثل هذه البرامج .
3 - مصادر معلومات المزارعين
لعل أهم الأسباب لانتشار المبيدات الكيميائية هي توافر المعلومات التي تصل إلى المزارعين وغيرهم ممن يستخدمون المبيدات الكيميائية ، ففي ولاية كاليفورنيا تصل المعلومات من نصائح وإرشادات للمزارعين عن طريق القائمين بتسويق المبيدات الكيميائية . وعلى سبيل المثال .. تصل 1٪ من المعلومات لمزارعي القطن عن طريق المراكز الإرشادية لمكافحة الآفات ، والباقي يصل عن طريق شركات المبيدات ومراكز تسويقها ، والتي من الطبيعي أن تبرز أهمية المبيدات الكيميائية لدى المزارعين ، مما يوحى للمزارعين بتنفيذ التعليمات التي تصل إليهم من القائمين بتسويق وبيع المبيدات ، بالإضافة إلى المعارض العامة لشركات المبيدات . أما مراكز الخدمات المسئولة عن النواحي الإرشادية ، فهي تقوم بجهد متواضع لقلة عدد الأفراد المتخصصين بها ، ففي ولاية Iowa يوجد حوالي 4000 شخص أو أكثر مسئولين عن بيع المبيدات الكيميائية ، بالمقارنة بحوالي 119 شخص بمراكز الخدمات المسئولة عن النواحي الإرشادية في مكافحة الآفات (إحصائية عام 1973) .
4- نقص الكفاءات البشرية
يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 200٫000 فني تنحصر مهمتهم في تنفيذ واستخدام المبيدات الكيميائية لمكافحة الآفات ، وهم مؤهلون تأهيلاً علميا كافياً ، وحاصلون على شهادات من جهات معترف بها . ومنهم منفذو الرش الجوي ، والقائمون بعملية المكافحة ، والقائمون بالنواحي التجارية ، بينما لا يزيد عدد المتخصصين بمراكز الخدمة المسئولة عن المكافحة وصحة الحيوان عن 1120 (إحصائية عام 1977) بالإضافة إلى 500 مستشار يعملون لحسابهم الخاص .
5- التنظيمات التشريعية
يجب أن تخضع نظم المكافحة لقواعد وتنظيمات تشريعية تسيطر عليها الدولة ، حتى يمكن لنظام IPM أن يحقق نجاحاً ملموساً في مكافحة الآفات ، ففي عام 1930 نجحت هيئة مراقبة الأغذية والدواء الأمريكية في تقليل كميات الحشرات وبقاياها الموجودة في الغذاء ، ولو أنه لا توجد أي أضرار مرضية واضحة من هضم أجزاء نباتية تغذت عليها الحشرات . وفي عام 1972 ظهرت بعض الاتجاهات الحديثة ، مثل : مسببات الأمراض ، والجاذبات الجنسية ، والهرمونات الحشرية ، وجميعها يمر بنفس الاختبارات التي تمر بها المبيدات الكيميائية من حيث تسجيلها للاستعمال العام ، ولو أن هذه الاتجاهات تتميز بالتخصص أكثر من المبيدات الكيميائية ، ولكن مما يؤثر على انتشار استخدامها ارتفاع تكلفتها الاقتصادية حتى الآن .
وسائل التخلص من الصعوبات التي تواجه نظام IPM
1 - ضرورة وجود هيئة رسمية لإجازة ، وتمويل ، ومراجعة ، وتقييم نظم IPM .
2 ـ سن تشريعات حكومية تنظم هذه البرامج من حيث أمانها ، وأثرها على تسويق الغذاء والعمليات الصناعية .
3 - عمل شهادات تقدم للمشرفين ، والمستشارين ، والقائمين على هذه البرامج .
4 - دراسة العمليات البنكية التي تمول هذه المشاريع ، ودراسة أثرها وعائدها الاقتصادي .
5 - دراسة عملية تأمين المزارعين التابعين لبرامج IPM ضد أخطار الآفات .
6 - استيراد الأعداء الحيوية بناء على دراسات دقيقة ، وذلك من الموطن الأصلي للآفة ، ومدى أقلمتها في البيئة المحلية .
7 - دراسة المناطق المشابهة للبيئة المحلية من حيث آفاتها ، واعدائها الحيوية ، وظروفها البيئية وانتاجية المحصول .
8 - الاهتمام بدراسة وتعليم علوم البيئة ذات العلاقة بنظام IPM.
9 - زيادة تمويل الأبحاث التي تتعلق بمدى تأثير المبيدات على البيئة ، ومقاومة الحشرات لفعل المبيدات ، ووسائل التخدير ، والتنبؤ وتحسين طرق معاملة بالمبيدات.
10 - النهوض ببرامج تحسين وسائل المكافحة وطرقها، ووسائل التخدير التي تقلل من اضرار المبيدات المستخدمة في نظم IPM على البيئة وصحة الانسان .
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
