الحد الأدنى للمسافة الفاصلة بين السيارات(خرافة المسافة الآمنة: الفيزياء تكشف خطأ القاعدة التقليدية)
المؤلف:
جريل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص19
2025-07-01
624
إذا كانت إحدى السيارات تسير خلف سيارة أخرى، فما الحد الأدنى للمسافة الفاصلة التي تتيح للسيارة الخلفية التوقف قبل الاصطدام بالسيارة الأمامية إذا ما ضغط قائدها على المكابح فجأةً وأوقفها؟ تقضي النصيحة التقليدية بضرورة ترك مسافة فاصلة تُعادِل مقدار سيارة؛ وذلك في مُقابل كلَّ عشرة أميال في الساعة (حوالي 16 كيلومترا في الساعة) من سرعة السيارة. هل هذه النصيحة سديدة؟
الجواب: النصيحة ليست سديدة؛ لأنها قائمة على افتراضين ضعيفين: الافتراض الأول هو أنَّ زمن استجابة قائدي السيارات لحالة الطوارئ مُتماثل؛ فإذا كان قائد السيارة الخلفية أبطأ في استجابته من قائد السيارة الأمامية، فإنَّ هذا يستلزم أن تكون المسافة الفاصلة أكبر. والافتراض الثاني – وهو الأصعب حدوثًا – هو أنَّ السيارات تُبطئ من سرعتها بنفس المعدل؛ فإذا كانت السيارات لا تنزلق بالكامل على الطريق، فعلى الأرجح هذا الافتراض خاطئ. بالطبع، يُصبح الموقف خطيرًا حين تبطئ السيارة الأمامية من سرعتها بوتيرة أسرع من السيارة الخلفية. هب أنَّ ثمة فارقًا طفيفا في معدلات إبطاء .السرعة. هل تُوجد قاعدة بسيطة يمكن بها حساب الحد الأدنى للمسافة الفاصلة لتفادي وقوع الحوادث؟ من المثير للدهشة أنه لا تُوجد قاعدة عامة؛ لأن الحد الأدنى للمسافة الفاصلة يتوقف على مربع السرعة؛ ولذا ليس من السهل أن تُحسَب - بطريقة تخيلية – في موقف افتراضي. ومن ثم، إذا كنتَ تقود سيارتك بسرعة خلف سيارة أخرى، فمن الأفضل أن تُتيح مسافة فاصلة أكبر مما توصي به النصيحة التقليدية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الفيزياء العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة