الفاكهة والاشجار المثمرة
نخيل التمر
النخيل والتمور
آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها
التفاح
الرمان
التين
اشجار القشطة
الافو كادو او الزبدية
البشمله او الاكي دنيا
التوت
التين الشوكي
الجوز
الزيتون
السفرجل
العنب او الكرمة
الفستق
الكاكي او الخرما او الخرمالو
الكمثري(الاجاص)
المانجو
الموز
النبق او السدر
فاكة البابايا او الباباظ
الكيوي
الحمضيات
آفات وامراض الحمضيات
مقالات منوعة عن الحمضيات
الاشجار ذات النواة الحجرية
الاجاص او البرقوق
الخوخ
الكرز
المشمش
الدراق
اللوز
الفراولة او الشليك
الجوافة
الخروب(الخرنوب)
الاناناس
مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة
التمر هندي
الكستناء
شجرة البيكان ( البيقان )
البندق
المحاصيل
المحاصيل البقولية
الباقلاء (الفول)
الحمص
الترمس
العدس
الماش
اللوبياء
الفاصولياء
مواضيع متنوعة عن البقوليات
فاصوليا الليما والسيفا
محاصيل الاعلاف و المراعي
محاصيل الالياف
القطن
الكتان
القنب
الجوت و الجلجل
محصول الرامي
محصول السيسال
مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف
محاصيل زيتية
السمسم
فستق الحقل
فول الصويا
عباد الشمس (دوار الشمس)
العصفر (القرطم)
السلجم ( اللفت الزيتي )
مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية
الخروع
محاصيل الحبوب
الذرة
محصول الرز
محصول القمح
محصول الشعير
الشيلم
الشوفان (الهرطمان)
الدخن
محاصيل الخضر
الباذنجان
الطماطم
البطاطس(البطاطا)
محصول الفلفل
محصول الخس
البصل
الثوم
القرعيات
الخيار
الرقي (البطيخ الاحمر)
البطيخ
آفات وامراض القرعيات
مواضيع متنوعة عن القرعيات
البازلاء اوالبسلة
مواضيع متنوعة عن الخضر
الملفوف ( اللهانة او الكرنب )
القرنبيط او القرنابيط
اللفت ( الشلغم )
الفجل
السبانخ
الخرشوف ( الارضي شوكي )
الكرفس
القلقاس
الجزر
البطاطا الحلوه
القرع
الباميه
البروكلي او القرنابيط الأخضر
البنجر او الشمندر او الشوندر
عيش الغراب او المشروم او الأفطر
المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة
مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة
التبغ
التنباك
الشاي
البن ( القهوة )
المحاصيل السكرية
قصب السكر
بنجر السكر
مواضيع متنوعة عن المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
نباتات الزينة
النباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
النحل
نحل العسل
عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى
آفات وامراض النحل
دودة القز(الحرير)
آفات وامراض دودة الحرير
تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي
تقنيات زراعية
الاسمدة
الزراعة العضوية
الزراعة النسيجية
الزراعة بدون تربة
الزراعة المحمية
المبيدات الزراعية
انظمة الري الحديثة
التصنيع الزراعي
تصنيع الاعلاف
صناعات غذائية
حفظ الاغذية
الانتاج الحيواني
الطيور الداجنة
الدواجن
دجاج البيض
دجاج اللحم
امراض الدواجن
الاسماك
الاسماك
الامراض التي تصيب الاسماك
الابقار والجاموس
الابقار
الجاموس
امراض الابقار والجاموس
الاغنام
الاغنام والماعز
الامراض التي تصيب الاغنام والماعز
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها
الحشرات
الحشرات الطبية و البيطرية
طرق ووسائل مكافحة الحشرات
الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات
مواضيع متنوعة عن الحشرات
انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات
المراتب التصنيفية للحشرات
امراض النبات ومسبباتها
الفطريات والامراض التي تسببها للنبات
البكتريا والامراض التي تسببها للنبات
الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات
الاكاروسات (الحلم)
الديدان الثعبانية (النيماتودا)
امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر
مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها
الحشائش والنباتات الضارة
الحشائش والنباتات المتطفلة
طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة
آفات المواد المخزونة
مواضيع متنوعة عن آفات النبات
مواضيع متنوعة عن الزراعة
المكائن والالات الزراعية
نيماتودا السيقان والأبصال (Ditylenchus dipsaci)
المؤلف:
أ.د. وليد ابراهيم ابو غربية واخرون
المصدر:
نيماتودا النبات في البلدان العربية (الجزء الاول)
الجزء والصفحة:
ج1، ص 467-478
2025-04-03
50
نيماتودا السيقان والأبصال (Ditylenchus dipsaci)
Stem and bulb nemtodes
(Ditylenchus dipsaci)
يعد هذا النوع من أهم الأنواع الممرضة للنباتات التابعة للجنس Ditylenchus، وأكثرها شيوعاً وانتشاراً في العديد من أنحاء العالم، وخاصة في المناطق المعتدلة ذات المناخ البارد والرطوبة المرتفعة. وتسبب هذه النيماتودا خسائر اقتصادية كبيرة لكثير من المحاصيل الزراعية المهمة، فهي ذات مدى عوائلي واسع يتجاوز 450 عائلاً نباتياً (1972 ,Hooper) وتمثل نباتات الزينة والأبصال كالزنبق Lily، والنرجس Narcissus ، والتيوليب Tulip، والجلاديولس Gladiolus ، وبعض النباتات المزهرة كالأقحوان (الغريب) Chrysanthemum ، والهياسنت ،Hyacinth، وكذلك فطر المشروم Mushroom عوائل هامة لهذه النيماتودا، إضافة إلى مجموعة أخرى من النباتات الاقتصادية الهامة التي تنمو في المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية .
وبالرغم من الانتشار العالمي للنوع D. dipsaci، فقد كان أول تسجيل له في الأقطار العربية في الجزائر بواسطة Debray and Maupas (1896) ، ثم سجل بعد ذلك في عدة دول عربية كالأردن ومصر والسعودية، وسوريا والعراق، والمغرب (1983 ,Mamluk Hashim 1984 ,.Yousef and Jacob, 1994 et al ؛ 1997 ,Sellami أبو غربية والعزة (2004). ويسبب هذا النوع أضراراً اقتصادية كبيرة لمحصول الفول في كل من؛ وادي شعيب وغور الأردن (1987 Abu-Gharbie والمناطق الساحلية والمطرية الكثيفة في سوريا (Hanounik and Sikora, 1981) .
1- الوصف المورفولوجي Morphology
يبلغ قطر جسم الأنثى حوالي 30 ميكروناً، ويتراوح طولها بين 6,0 و 1,5 مم. والجسم ذو تخطيط عرضي ناعم، والجنسان منفصلان، وغالباً ما يبدوان متشابهين. إن الهيكل الرأسي للنيماتودا منخفض ومسطح، والرمح قصير أقل من 15 ميكروناً. أما تدعيم الهيكل الرأسي بالسكليروتين فضعيف، والغدد المريئية ذات شكل كمثري، وتشكل بصلة قاعدية واضحة ومتميزة لا تتراكب، أو تتراكب أحياناً بشكل خفيف فوق مقدمة الأمعاء. توجد الفتحة التناسلية الأنثوية في الربع الخلفي من الجسم وللأنثى مبيض واحد يمتد إلى الأمام وقد يصل إلى غدد المري. وتترتب البويضات الأولية في صف واحد، والمبيض كيس رحمي خلفي يمتد إلى نصف المسافة بين الفتحة التناسلية الأنثوية وفتحة الشرج يوجد أربعة خطوط جانبية في الحقل الجانبي، ويوجد عند الذكور كيس سفاد (برسا) طويل، ولكنه لا يصل إلى نهاية الذيل يستدق الذيل في نهايته في كل من الذكور والإناث، ونسبة الطول / العرض (a) حوالي 40 (1972 ,Hooper and Southey, 1982 Hooper).
2- المدى العوائلي Host range
سجلت هذه النيماتودا على البصل والحمص والبازلاء والفول في السعودية (1995 .AL-Hazmi, et al) وعلى البصل في كل من؛ الأردن (Yousef and Jacob,1994) والجزائر Sellami et al.,1998))، والمغرب Abbad-Andaloussi and Bachikhi.,2001)). كما سجلت على الفول في كل من سورية 1984 Hanounik et al., Lamberti 1986 1987 ,Al-Hamed)، والجزائر (1996 ,Sellami et Bousnina)، والمغرب (1978 ,Ammati, 1987 Schreiber؛ 1996 ,.Abbad-Andaloussi et al)، وعلى العدس والحمص في كل من؛ الجزائر (1998 ,.Sellami et al)، وسورية ( Greco and Di 1987 ,Al-Abbar, 2005 Vito)، والحمص والبازلاء والفول في المغرب (Abbad 1997 ,Andaloussi and Bachikhi). والفاصوليا والنخيل والبطاطس (البطاطا) والطماطم والباذنجان والبطيخ الأصفر في السعودية (1987) Al-Hazmi et al., Yassin 1995 1999 ,Al-Yahya)، والقرنفل (2004 ,Al-Ass) ، والطماطم ( Al-Assas and 2004 Jamal في سورية.
وتعد البقوليات العلفية مثل: القصة (البرسيم الحجازي) Alfalfa والبرسيم Clover عوائل نباتية أقل أهمية لنيماتودا السيقان والأبصال D. dipsaci ، كما سجلت النيماتودا أيضاً على الجلبان Chickling والبيقة Vetch في الجزائر، وعلى البرسيم الحجازي في السعودية (1983 ,.Al-Hazmi et al) والبرسيم في العراق (1989 .,Stephan). أما العوائل من العائلة النجيلية Poaceae فقد شملت الذرة في الجزائر (1998 ,.Sellami, et al) وكلا من الشوفان Avena asterilis والشعير البري Hordeum maurinum ، والقمح Triticum aestivum واللوليم Lolium rigidum في المغرب (2001 ,Abbad-Andaloussi and Bachaikh)، والقمح والشعير في السعودية (Al-Hazmi et al., 1995) .
كما سجلت هذه النيماتودا أيضاً على بعض أشجار الفاكهة مثل التفاح في الأردن (1994 ,Yousef and Jacob)، والموز والعنب في مصر ( إبراهيم، 2002)، والخوخ والزيتون ونخيل البلح في السعودية (1987 Al- Al-Hazmi et al., 1995 , Yassin, ، Yahya, 1999 ).
وبخلاف النباتات الاقتصادية، فقد سجلت نيماتودا السيقان والأبصال D. dipsaci أيضاً على بعض النباتات الزهرية المتطفلة على النباتات الراقية مثل الهالوك Orobanche crenata في كل من؛ الجزائر (1998 ,.Sellami et al)، والمغرب (Abbad 2001 ,Andaloussi and Bachikhi). كما سجلت كذلك على بعض نباتات الحشائش مثل: الرمرام .Chenopodium sp، وBeta maritima ، والشيكوريا Cichorium intybus في الجزائر (1998 ,.Sellami et al).
3- السلالات Races
تم تعريف أكثر من 30 سلالة فسيولوجية Physiological races لنيماتودا السيقان والأبصال D. dipsaci تختلف فيما بينها من حيث مداها العوائلي. وعادة تسمى السلالة باسم العائل الرئيس أو الوحيد لها، وتقع هذه السلالات ضمن ثلاث مجموعات رئيسة هي:
أ - سلالات حقلية ذات مدى عوائلي واسع مثل سلالة الشوفان/البصل ( Hooper,1972 ).
ب- سلالات ذات مدى عوائلي ضيق مثل سلالة البرسيم الأحمر (1962 ,Courtney) ، والسلالة العملاقة (1984 ,Hooper) .
ج- سلالات ذات مدى عوائلي متوسط مثل سلالة الجزر X (Goodey and Brown, 1956 ).
تتهجن سلالات المجموعة الأولى فيما بينها بحرية، بينما يتم التهجين فيما بين سلالات المجموعة الثانية بدرجة أقل من ذلك، ويحدث التزاوج فيما بينها بالرغم من الاختلافات لأنها تنتمي لنفس النوع الواحد من النيماتودا. وتُعد عملية التمييز بين السلالات المختلفة باستخدام الأصناف التفريقية، وحتى باستخدام تقنيات البيولوجيا الجزيئية، عملية صعبة التحقيق وغير دقيقة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الدراسات تشير إلى اختلافات في المدى العوائلي لنفس السلالة بين العزلات المختلفة منها (1969 Eriksson, Sturhan 1974). ومن جهة أخرى، أشار (Hesling, 1966) إلى اختلاف السلالة الواحدة للنوع D. dipsaci في معدل تكاثرها على الأصناف المختلفة للعائل الواحد المفضل. وهذا ما توصل إليه (Miglion, 1971) أيضاً عند اختبار عشيرة معزولة من الثوم في عدوى أنواع مختلفة من البرسيم، حيث أظهرت النتائج تكاثرها بشكل ممتاز على البرسيم الحجازي وبصورة متوسطة على كل من البرسيم الأحمر، والبرسيم الأبيض.
وفي دراسة جزائرية تحت الظروف المخبرية، تم تحديد سلالتين من نيماتودا السيقان والأبصال D. dipsaci تصيبان نبات الفول، حيث وجدت السلالة الأولى العملاقة (طول الطور اليرقي الرابع 1.5-1,7 مم) في 83% من العينات المدروسة، في حين وجدت السلالة الثانية وهي سلالة الشوفان (طول الطور اليرقي الرابع 1,2 - 1,4مم) في 17 % من العينات. وأظهرت نتائج هذه الدراسة وجود علاقة بين نسبة تواجد السلالة في العينات وبين الأعراض في الحقول التي تم مسحها. وبناءً على ذلك، يمكن تحديد السلالة اعتماداً على الأعراض وشدة المرض (1997 Sellami,). فعندما تتميز الأعراض بوجود تقرحات وانتفاخات شديدة في الأنسجة النباتية، بالإضافة إلى تشوه في نباتات الفول، فهذا مؤشر لوجود السلالة الأولى العملاقة، وقد تمت الإشارة إلى ذلك لأول مرة بواسطة Debray وMaupas 1896. ويمكن التمييز حالياً بين السلالة العملاقة، وسلالة الشوفان/ البصل بالاعتماد على رقم الكرومومات؛ حيث 2 48 في السلالة العملاقة، و24 في سلالة الشوفان/البصل، كما يمكن التفريق بين السلالتين باستخدام تقنيات البيولوجيا الجزيئية. وتُعد السلالة العملاقة الأكثر انتشاراً وشراسةً في دول البحر الأبيض المتوسط، في حين أن سلالة الشوفان/ البصل هي السائدة في أوروبا (1983 ,Caubel and Leguen).
4- الأعراض Symptoms
تتكون معظم مظاهر الإصابة نتيجة لإذابة الصفيحة الوسطى في جدر خلايا النسيج المصاب، حيث تنفصل الخلايا المتجاورة في النسيج عن بعضها مكونة تجاويف، ينتج عنها هشاشة وجفاف في أنسجة العائل. ويحدث ذلك نتيجة لتأثير إفرازات النيماتودا التي تحتوي على إنزيمين من البكتينيز Dropkin, 1980) Pectinases). ويُعد انفصال الخلايا في أنسجة العائل المصاب من الأعراض الرئيسة والأساسية للإصابة بهذه النيماتودا (1956 Seinhorst,). أما الأعراض الثانوية الأخرى كالتعفن والموت الموضعي فإنها تتكشف تبعا للظروف، وقد تكون مشابهة لأعراض بعض المسببات المرضية الأخرى. وتختلف أعراض الإصابة بتلك النيماتودا عموماً بحسب العوائل النباتية، ومكان الإصابة في أنسجة السيقان والأوراق والأبصال.
وتتميز هذه النيماتودا بانخفاض مستوى كثافة الحد الحرج للضرر Damage thresholds level ، فمثلاً لحدوث أضرار حادة على البصل، يكفي وجود أعداد قليلة منها (10 أفراد/ 500 سم3 تربة) ليمنع ذلك ظهور نسبة كبيرة من البادرات. أما عندما تصل الكثافة العددية إلى 25 فرداً / 500 سم3، فإنه يندر وجود نباتات سليمة أو خالية من الإصابة. ويسبب هذا النوع أضرارا اقتصادية كبيرة لنباتات الفراولة (الشليك) نتيجة لسرعة تكاثرها وزيادة كثافتها العددية (1987 Metlitski and Kholod,).
تبدي الأبصال المصابة بنيماتودا السيقان والأبصال D. dipsaci تقزماً وانتفاخاً واضحا على السيقان في غضون ثلاثة أسابيع. ويمكن أن تظهر بعض الانتفاخات Spikkles ، والتقرحات على الأوراق، وتصبح الأوراق ملتوية ومترهلة وضعيفة لدرجة لا تستطيع معها الحفاظ على نموها القائم، فتسقط على الأرض وتموت نهاياتها تدريجياً باتجاه أسفل النبات، ويصبح ساق البصلة وعنقها رخوا. وعندما تصل الإصابة إلى الأوراق الحرشفية المفردة تصبح هشة وطرية، وذات لون رمادي شاحب. وفي المقاطع العرضية تظهر الأوراق الحرشفية المصابة كحلقات متلونة غير متساوية (شكل 1)، أما المقاطع الطولية في الأبصال المصابة فتبدو بشكل خطوط متلونة غير متساوية. كما قد تتشقق الأبصال المصابة وتتشوه أو تكوّن نموّات جديدة وأبصال مزدوجة أو ثلاثية الشكل (شكل 1) .
وقد تتفكك الأوراق الحرشفية الخارجية وتنفصل بمجرد الضغط الخفيف على البصلة بإبهام اليد، فيتكشف النسيج الأبيض الرخو الذي يشبه أعراض الصقيع من حيث المظهر. وفي الجو الجاف تكون الأبصال جافة، عديمة الرائحة. أما في الظروف الرطبة فيظهر العفن الطري الذي يتطور من كائنات ثانوية أخرى ويعطي رائحة كريهة مميزة. وفي بعض الأحيان، تظهر الأبصال وكأنها سليمة من الخارج، ولكنها تستمر في التحلل داخليا أثناء التخزين.
أما على الفول، فتظهر الأعراض بشكل تضخم في السيقان الفتية، وتشوه في الأوراق. ومع النضج تتلون المناطق المتورمة باللون البني أو الأسود. وتؤدي إصابة القرون إلى إصابة البذور فتتشقق أغلفتها ، وتفقد لونها الطبيعي، وتتلوث بالنيماتودا (شكل 2) .
شكل 1. أعراض الإصابة بنيماتودا السيقان والأبصال Dilenchus dipsaci على الأبصال:
أ- مقطع طولي في البصلة يظهر الأوراق الحرشفية المصابة بشكل خطوط متلونة غير متساوية.
ب- تشقق الأبصال المصابة وتكون أبصال مزدوجة أو ثلاثية.
ج- أعراض الإصابة على الثوم.
شكل 2. أعراض الإصابة بنيماتودا السيقان والأبصال Ditylenchus dipsaci على الفول :
أ- تضخم السيقان وتشوه الأوراق.
ب- مقارنة بين حبوب فول مصابة بالنيماتودا إلى اليمين وأخرى سليمة إلى اليسار.
(تصوير: سميرة سيلامي)
وتُعد بذور الفول الملوثة بالنيماتودا مصدراً للعدوى، مما يساعد على انتشار الآفة بشكل واسع في ظل غياب أنظمة الحجر الزراعي التي تحد من ذلك. كما أظهرت نتائج التحليل المخبرية للمواصفات الفيزيوكيميائية والحيوية لبذور الفول المصابة إلى انخفاض محتواها من البروتين الكلي Total proteins ، والعناصر الغذائية وخاصة البوتاسيوم (Sellami, unpublished) .
وتظهر حقول الفصة (البرسيم الحجازي) الملوثة بأعداد كبيرة من هذه النيماتودا باللون الأبيض، كما لو أن النباتات قد جفت كما تبدو النباتات المصابة متقزمة ومشوهة وتظهر على أوراقها مظاهر العقد والالتفافات والتجعد. وينجم ذلك عن التوزيع غير المنتظم لمنظمات النمو في الأوراق المصابة نتيجة لإصابة القمم النامية فيها (شكل 3) .
شكل 3. أعراض إصابة الفصة (البرسيم الحجازي) بنيماتودا السيقان والأبصال Ditylenchus dipsaci (النباتات المصابة إلى اليمين والسليمة إلى اليسار).
(SON slide collection)
تتميز أعراض الإصابة بنيماتودا السيقان والأبصال D. dipsaci على الذرة بتوقف جذور النباتات المصابة عن التطور، كما تتشوه قاعدة الساق، ويسقط النبات مبكرا Early toppling ، إذ يبلغ الضرر حداً تفقد الجذور فيه قدرتها على تثبيت النباتات قبل وصولها إلى مرحلة النضج. وتؤدي إصابة الشوفان إلى انتفاخ الأوراق القاعدية معطية مظهراً يسمى بالجذر التوليبي Tulip-root .
5- دورة الحياة Life cycle
يُعرف النوع D. dipsacie بكونه ثنائي الجنس، وله دورة حياة بسيطة تمر من خلال أربعة أطوار يرقية بين البيضة والأطوار الكاملة. والطور اليرقي الرابع هو الطور المعدي الذي يتمكن أيضا من مقاومة الظروف غير الملائمة كظروف التجمد والجفاف الشديد ونقص الغذاء، حيث يمكنه الاحتماء لفترات طويلة داخل الأنسجة النباتية للسيقان والأوراق والأبصال والبذور المصابة، أو حتى في التربة. وفي الظروف المناسبة من الرطوبة ودرجات الحرارة الملائمة، يستعيد هذا الطور حيويته (Perry, 1977a, b)، ويهاجم البذور المنبتة، أو البادرات الحديثة، حيث يخترق الجذور بالقرب من القمة النامية، ويتغذى على الخلايا البرانشيمية للقشرة. تفقد الخلايا القريبة من رؤوس النيماتودا كل أو جزءاً منها، بينما تنقسم الخلايا المحيطة بها ويكبر حجمها قليلاً. وقد تصبح البادرات مشوهة، وغالباً ما يعقب تشقق البشرة دخول ممرضات ثانوية أخرى مثل البكتيريا والفطريات. وتستطيع النيماتودا أن ترتفع إلى الأعلى مع النباتات النامية وتهاجم الأوراق عن طريق الثغور، أو تخترق خلايا البشرة في قواعد الأوراق مباشرة مما ينتج عنه تضخم الخلايا، واختفاء اليخضور (الكلوروفيل)، وزيادة المسافات البينية في النسيج البرانشيمي. وبعد دخول النيماتودا، تنسلخ اليرقات حتى تبلغ مرحلة النضج، وتتكاثر جنسياً غالباً، وتضع كل أنثى حوالي 200 - 500 بيضة داخل الأنسجة المصابة.
يتم الانسلاخ الأول داخل البيضة ويخرج الطور اليرقي الثاني، ويحدث الانسلاخ الثاني والثالث سريعا ويتكون الطور اليرقي الرابع (المعدي) الذي ينتقل مع نمو الأبصال من الأوراق إلى الأسفل عن طريق الأغلفة الخارجية للساق أو الرقبة حيث يصيب الأوراق الحرشفية للأبصال وتستمر النيماتودا باختراق الأوراق الحرشفية للأبصال بينياً عن طريق تحطيم النسيج البرانشيمي، وفي المراحل المتأخرة من الإصابة، يخرج الطور اليرقي الرابع ويتزاحم أحياناً حول الصفائح القاعدية للأبصال الجافة، ويلتصق بشكل كتل صوفية بيضاء رمادية تدعى Eelworm wool يمكنها البقاء حية عدة سنوات لدخولها في طور سكون تام، ويتحول التمثيل الغذائي فيها إلى مستوى ضعيف جداً (1951 ,Fielding).
تستغرق دورة الحياة (شكل 4) كاملة من البيضة إلى البيضة حوالي 19-23 يوماً عند درجة الحرارة 15 م على نبات البصل، وتستطيع الأنثى أن تضع 500 بيضة فرديا في التربة (1960 Yuksel,). ويستمر تكاثر النيماتودا لتعطي جيلا بعد جيل على مدار السنة، طالما توفرت الظروف المناسبة والعائل المناسب. ويتوقف التكاثر عند درجات الحرارة المنخفضة داخل أنسجة النبات لمدة 23 سنة (1951 ,Fielding). ويتميز هذا النوع من النيماتودا بقدرته على التكاثر تحت ظروف المختبر، ويمكنه البقاء حياً لمدة عشر سنوات للأغراض البحثية.
شكل 4. دورة حياة نيماتودا السيقان والأبصال Dietylenchus dipsact على نبات البصل.
(Agrios, 2005)
وتهاجر النيماتودا إلى التربة فقط عندما تصبح ظروف الحياة في الأنسجة النباتية غير ملائمة، وقد وُجد بأنه من الممكن المحافظة على حيوية هذا النوع من النيماتودا في الظروف الجافة داخل أنسجة النبات لمدة 23 سنة (1951 ,Fielding). ويتميز هذا النوع من النيماتودا بقدرته على التكاثر تحت ظروف المختبر، ويمكنه البقاء حياً لمدة عشر سنوات للأغراض البحثية.
6- الانتشار في الوطن العربي
ويُشير الحصر المشترك للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ICARDA ومركز البحوث الزراعية في سورية خلال الفترة 1982 إلى 1986 إلى الانتشار الواسع لهذه النيماتودا في سورية، وإلى ارتفاع نسبة الإصابة والضرر في المنطقة الساحلية والمناطق ذات المعدلات المرتفعة للهطول المطري (1981 ,Hanounik and Sikora). كما تبين نتائج المسح الحقلي للحقول المنتجة للفول في الجزائر إلى وجود النيماتودا في جميع المناطق التي تم مسحها تقريبا، وتراوحت نسبة الإصابة في النباتات بين 12 و 80 % (1997 ,Sellami). ويُحدد مدى انتشار هذه النيماتودا العديد من العوامل مثل الظروف المناخية والزراعة بدون دورة زراعية، وحساسية الأصناف للإصابة، والكثافة الابتدائية للنيماتودا، وكذلك توفر العوائل البديلة وخاصة عند انتشار السلالة العادية التي لها مجال عوائلي واسع وأخيرا البذور الملوثة وهي المصدر الأول للعدوى والانتشار (1997 ,Sellami).
7- العلاقة مع المسببات المرضية الأخرى Interaction with other pathogens
تزداد حدة الذبول البكتيري الذي تسببه البكتيريا Corynebacterium insidious لبعض أنواع الفصة (البرسيم الحجازي) في وجود الإصابة بالنيماتودا D. dipsaci ولقد وُجد أيضاً تفاعل بين هذه النيماتودا والبكتيريا Pseudomonas fluorescens على نباتات الثوم في الظروف الرطبة . ويقترح الباحثون بأن النيماتودا تعمل على نقل البكتيريا إلى داخل الأنسجة البرانشيمية للنبات وإضعاف مقاومته. أما من ناحية العلاقة مع الفطريات فقد وجدت علاقة طردية بين كثافة نيماتودا السيقان والأبصال ودرجة إصابة البطاطس (البطاطا) بالفطر Phoma solanicola، كما لوحظ تزايد شدة مرض الذبول الفيرتسيليومي الذي يسببه الفطر Verticillium alboartrum على نباتات البرسيم الحجازي صنف Vrain, 1987) Vernal). كما تزداد شدة الضرر على البصل المصاب بكل من النيماتودا D.dipsaci والفطر Botrytis allii في وجود كلا المسببين الممرضين معا.