0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

بقايا الكون المبكر

المؤلف:  بول ديفيز

المصدر:  الجائزة الكونية الكبرى

الجزء والصفحة:  الفصل الثالث (ص69 – ص71)

2023-03-08

1440

+

-

20

أذكر أنني حضرت دورة تعليمية في علم الفلك في جامعة لندن عام 1967 كان المحاضر فيها يتحدث عن موضوع إشعاع الخلفية الكوني، الذي كان يعد أحد الاكتشافات الحديثة وقتها. وقد أخبرنا أنه بالاستناد إلى ما يمكن استقاؤه من هذا الاكتشاف بشأن الحالة المبكرة الكثيفة الحارة للكون من الممكن التوصل إلى التغيرات الفيزيائية التي وقعت في الدقائق القليلة الأولى التي أعقبت الانفجار العظيم. انفجر جميع الحاضرين في الضحك؛ ففي تلك الأيام كان من الصعب أخذ أي تحليل تفصيلي لما كان الكون عليه بعد دقائق من نشوئه بمحمل الجد. وحتى الإنجيل لا يخبرنا عن الأمر إلا بالكلمات «في اليوم الأول». ومع هذا، في غضون سنوات قليلة صار (الكون المبكر) - الذي حدده علماء الكونيات على أنه المرحلة الممتدة ما بين واحد ميكروثانية بعد الانفجار العظيم ووقت التقاط صور المسبار WmAP  (380 ألف عام) - موضوع دراسة روتينيا في المحاضرات ومشاريع رسائل الدكتوراه. وحتى كتاب ستيفن واينبرج الذي حقق أعلى المبيعات بعنوان «الدقائق الثلاث الأولى» كان يعد بالفعل من المراجعات التقليدية حين نشر عام 1977.

دعوني أبدأ بذكر بعض الإنجازات المباشرة لنظرية الانفجار العظيم. إن أكبر نجاحاتها يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالموضوع الرئيسي لهذا الكتاب؛ ملاءمة الكون للحياة. ان بعض متطلبات الحياة، وعلى رأسها وجود مخزون من العناصر الكيميائية المتعددة التي تستخدمها الكائنات الحية. هذه العناصر لم توجد لحظة الانفجار العظيم؛ إذ كانت الحرارة شديدة بما يمنع تكونها. وبعد عقود من الأبحاث صار من الممكن إعادة بناء كيفية تكون العناصر بنوع من التفصيل. تبدأ القصة بعد الانفجار العظيم بثانية واحدة في ذلك الوقت كانت الحرارة تزيد عن 10 مليار درجة مئوية، أي أشد حرارة من أشد النجوم حرارة. في ظل هذه الظروف لا تستطيع الذرات التواجد، وحتى أنوية الذرات ستتهشم تمامًا. على هذا لم تكن حالة الكون وهو في عمر ثانية واحدة إلا حساء (أو بلازما على نحو أدق) من المكونات الذرية الحرة؛ بروتونات ونيوترونات وإلكترونات.

الهيدروجين هو أبسط العناصر الكيميائية؛ إذ تحتوي نواته على بروتون وحيد. إن أغلب البروتونات التي خرجت من الانفجار العظيم ظلت حرة، وقدر لها أن تكون ذرات هيدروجين فور أن هدأت حرارة الكون بما يكفي كي يقتنص كل بروتون إلكترونا. (هذه الخطوة الأخيرة لم تحدث لقرابة 400 ألف عام.) في الوقت ذاته لم تكن جميع البروتونات منعزلة؛ إذ اصطدم بعضها بنيوترونات والتصق بها مكونا الدويتيريوم، وهو أحد النظائر النادرة للهيدروجين يحمل بروتونا ونيوترونا في كل نواة. واندمجت بروتونات أخرى مكونة الهليوم، ثاني أبسط العناصر الكيميائية، وتحتوي نواته على بروتونين ونيوترونين. إن ما أصفه يطلق عليه الاندماج النووي، وهي عملية معروفة بشكل كبير. بإمكان البروتونات والنيوترونات أن تندمج معًا مكونة أنوية مركبة فور أن تهبط درجة الحرارة بقدر معين حتى لا تتحطم النواة المكونة حديثًا ثانية بسبب الحرارة الشديدة. إلا أن نافذة الفرص أمام الاندماج النووي كانت محدودة؛ حيث فتحت والكون يبلغ من العمر 100 ثانية أو نحو ذلك، وأغلقت مجددًا بعد دقائق قليلة. وفور هبوط الحرارة ما دون حوالي المائة مليون درجة، يتوقف الاندماج النووي لافتقار البروتونات الطاقة التي تمكنها من التغلب على قوى التنافر الكهربي المتبادلة.

من الممكن احتساب مقدار الهليوم المتكون وعدد البروتونات التي تركت حرة لتكون الهيدروجين على افتراض صحة الفكرة الأساسية للانفجار العظيم الحار. تبلغ الإجابة حوالي ثلاث ذرات هيدروجين في مقابل كل ذرة هليوم، ولا شيء آخر دون ذلك (خلا كميات ضئيلة من الدويتيريوم والليثيوم). هذا تقريبًا ما قدره علماء الفلك فيما يخص الوفرة النسبية لأبسط العناصر. كيف عرفوا؟ إن كل العناصر الكيميائية تحمل، على الضوء الذي ينبعث منها، (كودًا شريطيًّا) على صورة خطوط مرئية في أطيافها، وبتحليل الضوء الصادر عن النجوم يستطيع علماء الفلك قراءة هذه الأكواد الشريطية ومعرفة ما يتكون منه النجم. يستخدم نفس الأسلوب مع أي مصدر فلكي يطلق (أو يمتص الضوء، بما في ذلك سحب الغاز المنتشرة. وعن طريق هذه القياسات بتنا نعرف أن الكون مكون بالكامل تقريبًا من الهيدروجين والهليوم بنسبة تقارب الثلاثة إلى واحد. إن الهليوم، إذن، هو الأثر الباقي للدقائق الأولى القليلة للكون.1

ذكرت للتو أن الاندماج النووي أمر معروف. في حقيقة الأمر أغلب العمليات الفيزيائية التي جرت خلال الفترة بين واحد على مليون من الثانية وعدة دقائق من الانفجار العظيم تعتبر من الأشياء العادية الآن. ولا أعني ذلك من الناحية النظرية وحسب؛ إذ صار من الممكن اختبار العمليات الفيزيائية التي جرت في الكون المبكر بطريقة مباشرة في المختبرات. في لونج أيلاند توجد آلة عملاقة تسمى مصادم الأيونات الثقيلة والمصممة بغرض دفع أنوية الذهب وغيره من الذرات الثقيلة للارتطام بعضها ببعض مباشرة، بقوة كافية تحاكي ظروف الكون المبكر بعد جزء من المليون من الثانية من بدايته، حين كانت درجة الحرارة تربو على التريليون درجة. هذه التصادمات عالية الطاقة تمكن العلماء في مختبر بروكهافن الوطني، الذي ابتكر المعجل من رؤية ما كان يحدث حين كان الكون الذي نشاهده اليوم مضغوطا إلى حجم لا يتجاوز حجم نظامنا الشمسي، في درجة حرارة تزيد بمليون ضعف عن حرارة قلب الشمس. وقد اتضح أنه في ظل هذه الظروف القاسية، حتى البروتونات والنيوترونات لا يمكنها التواجد ككيانات مستقلة، بل كانت منصهرة في خليط غير منتظم الشكل من الشظايا دون النووية.

هوامش

(1) The helium that is used to fill balloons comes not from the big bang, but from the product of radioactive decay in the Earth’s interior.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد