أبو
الحسن التيمي أحد أعيان علماء الكوفة أخذ عن ابن الأعرابي وكان عدوا لابن السكيت
لأنهما أخذا عن نصران الخراساني واختلفا في كتبه بعد موته ((أخلي في الأصل)) ذكره
المرزباني فقال:
حدثنا محمد بن يحيى عن إبراهيم بن المعلى
الباهلي قال أكثرت يوما سؤال الطوسي فقال متمثلا: [الطويل]
(يسر ويعطي كل شيء سألته ... ومن يكثر التسآل لا
بد يحرم)
قال: ووجه بإنسان في حاجة فقصر فقال: [الطويل]
(نحلت وكلفناك ما لم تقم به ... وهل تحمل
الفصلان أحمال بزل)
قال محمد بن إسحاق: كان الطوسي راوية لأخبار
القبائل وأشعار الفحول ولقي مشايخ البصريين والكوفيين
قال: ولا مصنف له. وكان شاعرا ذكر له المرزباني
قوله: [الخفيف]
(هجم البرد في الشتاء ولا أمـ...ـلك إلا رواية العربيه)
(وقميصا لو هبت الريح لم يبـ...ـق على عاتقي منه
بقيه)
(هل يفل الفناء عني فنون الـ...ـعلم إن أعصفت
شمال عَرِيَّه)
قال:
وقال أحمد بن أبي طاهر يرثي الطوسي الراوية بقصيدة طويلة منها: [البسيط]
(من عاش لم يخل من هم ومن حزن ... بين المصائب
من دنياه والمحن)
(والموت قصد أمرئ مد البقاء له ... فكيف يسكن من
عيش إلى سكن)
(وإنما نحن في الدنيا على سفر ... فراحل خلف
الباقي على الظعن)
(ولا أرى زمنا أردى أبا حسن ... وخان فيه على حر
بمؤتمن)
(لقد هوى جبل للمجد لو وزنت ... به الجبال
الرواسي الشم لم تزن)
(وأصبح الحبل حبل الدين منتثرا ... وأدرج العلم
والطوسي في كفن)
(من لم يكن مثله في سالف الزمن ... ولم يكن مثله
في غابر الزمن)