0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

اسباب خاصة لانقضاء الدعوى العامة

المؤلف:  جلال ثروت – سليمان عبد المنعم

المصدر:  اصول المحاكمات الجزائية

الجزء والصفحة:  ص280-287

7-1-2021

3672

+

-

20

- تمهيد : فضلا عن ( الاسباب العامة ، التي تصلح لانقضاء الدعوى العامة في جميع الجرائم ، هناك اسباب خاصة تقضي بها الدعوى في بعض الجرائم .

من هذه الأسباب الخاصة نذكر ثلاثا : صفح المتضرر ، وتنازل الشاكي عن شكواه والصلح .

اولا : صفح المتضرر ( في القانون اللبناني ):

- ونحن نعلم أن ( المتضرر ، هو من اصابه ضرر من الجريمة ونشأ له بذلك حق في التعويض(۱) . وهذا الشخص يستطيع ان يرفع دعواه المدنية امام المحاكم المدنية كما يستطيع ان يتقدم بشكواه ۔ متضمنة ادعاء بالحق الشخصي - الى المرجع الجزائي المختص وذلك في الجنايات او الجنح .

.....عرفنا انه يستطيع ان يتقدم بشكواه هذه الى قاضي التحقيق ( في الجنايات والجنح ) او الى محكمة الجزاء المختصة مباشرة ( في الجنح ) فيترتب على ذلك تحريك الدعوى العمامة أمام القضاء الجزائي بطريق مباشر دون حاجة الى ادعاء النيابة العامة . كما عرفنا انه يستطيع ان يتقدم بها الى المدعي العام الاستئنافي في المحافظة التي بها موقع ارتكاب الجريمة او اقامة المدعى عليه او القاء القبض عليه . ويترتب على ذلك تحريك الدعوى المدنية تبعا للدعوى العامة التي ترفعها النيابة العامة(2) . بيد ان " المتضرر "  هذا يستطيع - في بعض الجرائم - ان يسحب شكواه ، فيؤدي هذا لا إلى سقوط " دعواه المدنية ، فحسب وانما سقوط ر الدعوى العمومية ، ذاتها ".

ذلك أن المشرع قدر ان الدعوى العامة برغم انها حق للدولة الا انها في خصوص بعض الجرائم يكون موقف « المتضرر » اولى بالاعتبار وكما اعطاه الحق في ان يتقدم بادعائه الشخصي فيترتب على ذلك تحريك الدعوى المدنية والدعوى العمومية أمام القضاء الجزائي ، فانه - قدر من ناحية مقابلة - ان سحب المتضرر لشكواه ، او صفح المتضرر كما سميه القانون ، لا يترتب عليه سقوط الدعوى المدنية فحسب وانما سقوط الدعوى العامة معهما.

لكن المشرع حصر هذه الحالات في جرائم معينة ، طابعها العام أن الضرر الفردي غالب على الضرر العام ، كما أن الضرر العام فيها ( اي الاعتداء على المصلحة القانونية موضع الحماية الجزائية ) ضعيف :

من اجل هذا نصت المادة 107 من قانون العقوبات اللبناني على ما يأتي :

وفي الجرائم التي يأتي بيانها في هذه المادة يكون اسقاط الحق الشخصي - الحاصل بخلال يومين من تاريخ الادعاء - سببا لأسقاط الحق العام دون ان يلزم احد بدفع الرسوم .

اما الاسقاط الحاصل بعد هذه المدة - وقبل الحكم بالدعوى حكما مبرما - فيسقط الحق العام غير ان المدعي يظل ملزما بدفع الرسوم .

ويسقط الحق العام تبعا للحق الشخصي ووفقا للشروط الموضحة بالفقرة الأولى في الجرائم الآتية :

1- في القباحات الواقعة على الافراد او على اموالهم .

2- في جرائم التحقير والقدح والذم الواقعة على الأفراد غير موظفي الدولة والجيش والهيئات المنظمة والادارات العامة وقضاة الحكم بسبب وظائفهم او صفاتهم . وعلى رئيس الدولة في كل الاحوال .

٣- في جرائم الضرب والجرح الواقعة على الأفراد غير المشار اليهم في البند الثاني اعلاه اذا لم يفض الفعل الى تعطيل او افضى الى تعطيل عن العمل لا تتجاوز مدته عشرة ايام .

4- في جميع الأحوال الحاصلة بين الزوجين قبل افتراقهما قانونا او الحاصلة بين الأصول والفروع او بين الاب والام وبين الولد المتبني والجنح المنصوص عليها في المواد 647 و 65۰ و 65۱ و 65۸ و 67۰ و 67۱ و 673 » .

- وبرغم ان نص المادة 157عقوبات قد ورد في الفصل الخاص بسقوط و الأحكام الجزائية ، الا انه من المتفق عليه ان « صفح المتضرر ، انما يسقط « الدعوى ، لا الحكم . ومعنى ذلك أن صفح المتضرر انما يرتب هذا الأثر بشرط جوهري : هو الا يكون قد صدر حكم مبرم في الدعوى(3) .

وذلك امر معقول ، فالصفح انما هو تنازل عن الحق الشخصي يتساهل المشرع حياله - بالنسبة لبعض الجرائم - فيسقط معه الدعوى

4- في جميع الأحوال الحاصلة بين الزوجين قبل افتراقهما قانونا او الحاصلة بين الأصول والفروع او بين الاب والام وبين الولد المتبني والجنح المنصوص عليها في المواد 647 و 65۰ و 65۱ و 65۸ و 67۰ و 67۱ و 673 » .

3- والحكم المبرم هو الحكم الذي لا يجوز الطعن فيه بطرق الامن العادية ( الاعتراض والاستئناف ) حتى ولو كان جائزا الطمن قبه بطريق من طرق الطعن في المادية ( التمييز واعادة المحاكمة ).

العامة كذلك . اما آن صدر حكم مبرم ، يؤكد حق الدولة في العقاب ، ويحوز قوة الأمر المقضي به ، فانه يصبح من غير الجائز إنكار الدولة الحقها في العقاب حتى ولو نزل المدعي الشخصي عن حقه في التعويض.

وسبب ذلك - في راينا ۔ واضح . فالدولة تتنازل عن حقها في العقاب - بالنسبة لهذه الجرائم الخاصة - حتى تجنب القضاء مشقة النظر في دعاوي لا تمثل لديها اهمية قصوى . اما وقد صدر الحكم فقد انتفت الحكمة في التنازل ، ومن ثم اصبح واجبا تنفيذه بما قضى فيه من عقوبة او تدبير.

ولا يقال ان هذا النظر يتعارض مع نص المادة (147) او (۱5۸) من قانون العقوبات ، وهما تشيران الى ان صفح المتضرر يسقط « الحكم ) الام الدعوى » . لا يقال ذلك ، اولا لان نص المادة 157 ع. ل. صريح في تقريره بأن اسقاط الحق الشخصي يجب ان يكون « قبل الحكم بالدعوى حكما مبرما ) . وثانيا لان مجال المادة (۱57) غير مجال المادة ۱۰۸ عقوبات . فالأولى خاصة « بسقوط الدعوى ، والثانية خاصة « بسقوط الحكم ». وربما كان الخطأ الوحيد أن المشرع (بعد تعديل المادة ۱58 عقوبات بقانون 5 شباط سنة 1948 ) قد وضع هذه المادة في الفصل الخاص بسقوط الاحكام الجزائية في قانون العقوبات ، بينما هي تقرر " قاعدة اجرائية " مكانها الطبيعي هو قانون الاصول الجزائية وفي باب " سقوط الحق العام(4)  والحق الشخصي "  بالذات ( مادة 435 وما بعدها اصول جزائية )(5).

ثانيا : تنازل المجنى عليه عن الشكوى :

 - نقصد " بالشكوى"  هنا معنى آخر غير معناها السائد في قانون الاصول الجزائية اللبناني . فلقد سبق لنا ان لاحظنا أن و الشكوى ، لها معان ثلاثة ترتب - في قانون الاصول الجزائية - آثارا مختلفة طبقا للمعنى الذي تأخذه(6) .

ونحن هنا انما نقصد الشكوى التي هي حق « للمجني عليه » والتي جعل المشرع من التقدم بها " شرطا "  أو " قيدا " يتوقف عليه تحريك الدعوى العامة من جهة الادعاء الاصلية ، وهي النيابة العامة . وما يهمنا الآن أن نشير اليه هو نزول صاحب الحق في الشكوى ، اما صراحة ( التنازل ) او ضمنا ( السكوت عن التقدم بالشكوى ) .

ذلك لان نزول صاحب الحق في الشكوى - بالنسبة للجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى العامة فيها على التقدم بها - انما يعني انقضاء الدعوى العامة بالنسبة لهذه الجرائم . فهذه حالات استثنائية قيد فيها المشرع حرية النيابة في رفع الدعوى وربطها " بإرادة المجني عليه " ، فاذا عبر عن ارادته في رفع الدعوى ، تقدم بشكواه . واذا اراد التعبير عن ارادته في اسقاط الدعوي ، سحب شكواه او سكت عن تقديمها .

ومثال الجرائم التي يتطلب فيها القانون تقدم المجني عليه بشكواه حتى تقوم النيابة العامة بتحريك الدعوى ، جريمة تحقير دولة اجنبية (م 292 عقوبات ) واستيفاء الحق بالذات (م 429 عقوبات وما بعدها )

والايذاء غير المقصود اذا لم ينجم عنه مرض او تعطيل لمدة تجاوز العشرة ايام (م 565 عقوبات ) وجرائم خرق المنزل والاماكن التي تخص الغير (م 57۱ و 572 عقوبات ) .

اما بالنسبة لجريمة الزنا (م 4۸9 عقوبات ) وجرائم الذم والقدح والتحقير (م 5۸2 ، 5۸3 و 5۸6 عقوبات ) ، فيشترط القانون ان يتخذ المجني عليه في الشكوى صفة المدعي بالحق الشخصي حتى تستكمل الشكوى د شكلها ، ويترتب عليها أثرها في تحريك الدعوى العامة . فان لم يتخذ هذه الصفة ، فلا تملك النيابة العامة تحريك الدعوى برغم ان الشكوى مقدمة من « المجنى عليه ، في الجريمة(7) .

ثالثا: الصلح:

- في الحالات التي يتوقف تحريك الدعوى العامة فيها على و طلب ) من بعض الادارات او الهيئات العامة يجيز القانون الادارة صاحبة الحق في الطلب أن تجري صلحا مع المدعى عليه وهذا الصلح اثره في نطاق الاجراءات الجزائية ، هو سقوط الدعوى العامة .

(أ) وقد كان قانون تحقيق الجنايات المصري السابق يجيز الصلح في بعض المخالفات ، ولا يجيزه في البعض الآخر . ويشترط على مرتكب المخالفة الذي يريد التصالح أن يدفع قيمة الصلح قبل جلسة المحاكمة ، وعلى اية حال في مدة ثمانية أيام من يوم علمه بأول اجراء من اجراءات الدعوى ، ومقدارها 15 قرشا . ويترتب على دفع مبلغ الصلح القضاء الدعوى العامة ، ( راجع المواد 46 - 48 من قانون تحقيق الجنايات الملغي )(8) .

وعند صدور قانون الإجراءات المصري سنة ۱95۰ كانت المادتان ۱9 و 2۰ منه تجيزان الصلح في المخالفات ، وترتب على ذلك انقضاء الدعوى العمومية . بيد أن المشرع عدل عنه بعد ذلك وألغي النصوص الخاصة به عند تعديل القانون سنة ۱953(9) .

(ب) اما القانون اللبناني فلا يأخذ بنظام الصلح في المخالفات ، وانما يأخذ بهذا النظام في بعض الحالات التي نصت عليها قوانين خاصة . مثال ذلك ، ما تقضي به المواد 42 وما بعدها من القرار رقم 3775 لسنة ۱929 الذي يعطي لمصلحة مراقبة الصيد الساحلي الحق في أن تتصالح وديا مع المخالفين ، وما ذكره قانون الغابات الصادر في 1/7/1947  من ان لمصلحة الغابات ان تجري الصلح بعد مصادقة وزير الزراعة على المخالفات بشرط ان يتم ذلك قبل صدور حكم مبرم ( نهائي ) في الدعوى ، وكذلك بالنسبة لإدارة احتكار التبغ والتنباك ( بموجب القرار رقم 16 بتاريخ 30/11/)1935  الحق في أن تجري التسوية على المحاضر المتعلقة بالمخالفات على الا تشمل هذه التسوية عقوبة الحبس المحكوم بها . كما نصت المادة 2۸ من المرسوم رقم 2۱52 تاريخ 1/2/1938  المتعلق برسم الاسمنت على أنه عندما تبلغ ادارة المالية خبر التسوية ( الصلح) الى المراجع القضائية التي حولت اليها الدعوى تتوقف هذه المراجع عن ملاحقة المخالف وتطلق سراحه اذا كان موقوفا . ولا مفعول للصلح على الملاحقة الخاصة بالجنايات .

كذلك فيمكن للإدارة المختصة ان تصالح في المخالفات المرتكبة الاحكام نظام تصدير الرساميل واستيرادها ومعاملات القطع . ويترتب على المصالحة سقوط الدعوى العامة بشرط الا يكون قد صدر حكم ( راجع المرسوم رقم ۱353۱ بتاريخ 24/11/1948  وبموجب قانون الجمارك يحق للإدارة ان تجري مصالحة يترتب عليها سقوط الدعوى المدنية والدعوي الجزائية ، بشرط الا تكون العقوبة المقررة في المخالفة الجمركية من العقوبات البدنية (10) .

_____________

1- راجع ما سبق فقرة 73.

2- راجع ما سبق فقرة 75 .

٣- في جرائم الضرب والجرح الواقعة على الأفراد غير المشار اليهم في البند الثاني اعلاه اذا لم يفض الفعل الى تعطيل او افضى الى تعطيل عن العمل لا تتجاوز مدته عشرة ايام .

4- والى ذلك الشي المادة 435 من قانون الاصول الجزائية . ففي فترتها الأولى لعدد اسباب سقوط الدعوى العامة ( وفاة المدعى عليه والسفر العام ومرور الزمن ). وفي قرتها الثانية ترمي الى حالة " صفح المتضرر "  وغيرها عندما تقرر بانه " لسقط بما لسقوط الحق الشخصي في الأحوال المنصوص عليها في القانون ".

5- قارن : عاطف النقيب ، المرجع السابق ، صفحة ۸2 ، وعبد الفتاح السيفي ، المرجع السابق ، صفحة ۱76 .

6- راجع ما سبق فقرة 7۱ .

7- راجع ما سبق فقرة 90 ونقرة 97 ( بالنسبة لجريمة الزنا ) .

8- راجع محمد مصطفى القللي ، قانون تحقيق الجنايات ، ۱942 ص ۸6 وما بعدها . هذا ويأخذ القانون الليبي بنظام الملح في المخالفات ، طبقا للمادة ۱۱۰ . ليبي .

9-  على أن القانون المصري يأخذ بهذا النظام في بعض القوانين الخاصة ، كقوانين الضرائب (راجع المادة 85/4 من القانون رقم 14 لسنة ۱939) وقانون الجمارك ( راجع مثلا المادة ۱24 من القانون رقم 66 لسنة ۱963) وقوانين الاستيراد ( راجع على سبيل المثال المادة 10 من القانون رقم 9 لسنة ۱959). وراجع في تفصيل ذلك ، محمود مصطفى ، الجرائم الاقتصادية ، ۱963 ، صفحة 2۰۰ وعوض محمد ، جرائم المخدرات والتهريب الجمركي ، صفحة 233 وحسن المرصفاوي ، التجريم في تشريعات الضرائب ، ۱963 صفحة 2۰۰ .

10 راجع عاطف النقيب ،  صفحه ۸۰ .

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد