1
EN
اسلوب المعاتبة بين الافراط والتفريط
content

قال الإمام علي (عليه السلام):

                 (إذا عاتبت الحدث فاترك له موضعا من ذنبه لئلا يحمله الإحراج على المكابرة).

يذهب علماء التربية الى ضرورة مراعاة المستوى النفسي والعاطفي للأطفال عندما يقوم الأبوان بدورهما التوجيهي لأبنائهم؛ فإن بعض الأطفال والناشئين (حساس) وخصوصا في مرحلة المراهقة تزداد حساسية المراهق جدا.

إن بعض الأطفال يقع في السلوك الخاطئ لا عن قصد، وإنما بمقتضى صفائه القلبي وسذاجة مستواه المعرفي؛ كما أنه قد لا يفهم الهدف من وراء غضبك عليه ولا يدرك المصلحة من وراء ردعه وتوجيهه عن السلوك الغلط.

وكثرة اللوم والعتاب تؤدي الى نتائج سلبية في الأعم الأغلب، لهذا يؤكد الإمام علي –عليه السلام- في الخبر المروي عنه: (إذا عاتبت الحدث فاترك له موضعا من ذنبه لئلا يحمله الإحراج على المكابرة)

كأسلوب تربوي ينبغي على الآباء والأمهات والمربين اعتماده في التوجيه بعيدا عن اعتماد الضغط وسلب الحدث حريته بصورة تامة في التعبير عن موقفه؛ إذ أن الإلحاح في المعاتبة قد يؤدي الى نتائج معكوسة وهي (المكابرة) بسبب الحرج الذي يشعر به الحدث، من دون تساهل وتراخ قد يؤدي به الى التمادي واللامبالاة فيكون منفلتا ووقحا الى درجة تسوء أخلاقه (فلا إفراط ولا تفريط)

ولكن متى نطبق هذا الأسلوب على أبنائنا؟

أولا: ينبغي أن يعتمد هذا الأسلوب لمن هم في عمر العاشرة صعودا، أما دون العاشرة فيجب مراعاة مستواه الفكري وعمق استيعابه للأمور.

ثانيا: يجب التمييز بين خطأ وخطأ، ففي بعض الأخطاء لا يجب أن نعطي (الابن الحدث) فرصة لتبرير سوء فعله؛ لئلا يتصور أن الذنب ممكن تكراره، فالحزم مطلوب في التوجيه في بعض المواقف، فمثلا عندما يدخل في شجار مع الآخرين لأسباب بسيطة فمن المهم أن نترك له مساحة يعبر فيها عن مبرراته، لكن إذا ضبط بأنه يدخن السكائر فهنا يجب أن لانفسح له المجال في تبرير خطأه البتة، ونردعه بحزم، ونوضح له أسباب ذلك.

ثالثا: يجب اغتنام رد فعله تجاه ما نوجهه به، وملاحظة مواقفه عند المعاتبة؛ - هل يبكي وينفعل أم هو قوي صامد ويتحدث بلباقة؟ أو هو عنيف يرد بصورة حادة وقاسية؟ لكي نحدد الطريقة المناسبة لتوجيهه بما يجعله لا ينكسر أو يتهور، بل يكون واعيا وواثقا بنفسه.

رابعا: انتقاء التعبير الإيجابي عند المعاتبة وتجنب النظرات الاستفزازية التي تجعله منفعلا وبالتالي يكابر ويصر على ذنبه، فإن الهدف من وراء المعاتبة هو توجيه تفكيره توجيها سليما، وبناء شخصيته وليس الانتقام منه؛ لأنه هو ابنك أو ابنتك، وينبغي إشعاره بالمحبة والرحمة واللطف.

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

خمسة اركان ذهبية لتكون سعيدا مع اخوانك في المنزل

date2020-04-07

seen2804

main-img

تحدث الى نفسك واحذر من الحديث معها!!

date2020-05-21

seen3776

main-img

خمسة حصون تحفظك من ابليس

date2020-07-01

seen3870

main-img

سلسلة ليس منا .. الخيانة ابشع القبائح

date2020-07-17

seen5023

main-img

الاطفال وكثرة الاسئلة

date2022-11-04

seen2727

main-img

ما الفرق بين تدليل الطفل ومراعاته؟

date2023-05-11

seen2907

main-img

رسالة اسرة مسلمة الى تاجر

date2020-04-09

seen2767

main-img

عش في حدود يومك

date2020-05-02

seen3723

main-img

كيف استعيد طاقتي الايجابية؟

date2020-06-21

seen4237

main-img

نصائح للمحافظة على صحة وحيوية الدماغ

date2022-09-30

seen2901

main-img

طفلك ما بين اصدقاء الواقع والعالم الرقمي

date2021-10-31

seen4089

main-img

الأمور التي حثّ الشارع المقدّس على تعليمها للأولاد

date2026-01-09

seen5589

main-img

دور معلمة رياض الاطفال

date2023-09-11

seen3689

main-img

الشباب والكرامة

date2023-07-16

seen2833

main-img

الكذب.. هادم العلاقة الزوجية

date2022-01-22

seen3111

main-img

ما الذي تجنيه عندما تصنع المعروف لغيرك؟!

date2022-06-26

seen3538